الاقتصاد ليس علمًا فقط يتم تدريسه وتداوله داخل أروقة الجامعة وكليات التجارة، ولكن الاقتصاد علمًا من العلوم الحياتية التي تخص العديد من الناس، ويمارسون الكثير من قواعده ونظرياته دون أن يدركوا حتى أنهم يفعلون ذلك.

في حالة زيادة معدلات البطالة وتعرض سوق الأسهم لخسائر فادحة فإن الكثيرين يعانون من الركود وتأثيره السلبي على الأفراد والدول ككل، وقد تناولت بعض الأفلام هذه التأثيرات من النواحي الإنسانية، وتعد الأفلام التي نعرض لها في هذا التقرير من الأفلام التي تخاطب الجمهور العادي بمنطق وحديث يمكنه أن يستوعبه دون الخوض في نظريات العرض والطلب وتوازن السوق وذوق المستهلك والكثير من الأمور الاقتصادية المعقدة.

هذه الأفلام تذكر الناس بكيفية ارتباط حياتنا وعالمنا بالاقتصاد بشكل مباشر أو غير مباشر، وأن كل ارتفاع أو انخفاض في أي شيء يحدث فرقًا. والآن نستعرض معكم خمسة أفلام تم إنتاجها حديثًا موضوعها هو الاقتصاد.

اقرأ أيضًا: 7 أفلام تثبت أن هوليوود لا تعرف الكثير عن التاريخ

5- فيلم “أغسطس”

فيلم “أغسطس” الذي تم إنتاجه عام 2008 من بطولة جوش هارتنت، ونعومي هاريس، وآدم سكوت، وعرض لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي عام 2008. تقييم الفيلم 5.4 من 10 على IMDB.

يركز الفيلم على شقيقين وما قاما به من خطوات للحفاظ على بداية الشركة، وكيفية بيع أسهمها، وكيف هبطت تلك الأسعار خلال المرحلة الأولى من انهيار سوق الأسهم. ويعرض في الوقت نفسه كيف أن هذين الأخوين يعيشان حياة مثيرة وفخمة إلى أن يحدث شيء جذري سوف يغير حياتهما إلى الأبد.

ويصور الفيلم كيف أن أي هجوم على البلاد يمكن أن يؤثر سلبًا على الاقتصاد، ويؤدي إلى انخفاض كبير وخسائر ضخمة في سوق الأسهم. لمشاهدة إعلان الفيلم:

4- فيلم “البنك”

فيلم البنك الذي تم إنتاجه عام 2001 من إخراج روبرت كونولي، وبطولة نجم الدراما الأسترالي ديفيد وينهام، وأنطوني لابجيلا، وقد أعطت صحيفة نيويورك بوست تقييم منخفض للغاية للفيلم عند بداية عرضه وحصل على تقييم 6.7 من 10 على IMDB.

يركز الفيلم على قصة الرجل الذي يكتشف ويستخدم خوارزمية متقدمة للتنبوء في سوق الأسهم، وكيف استحوذ على البرنامج والآلية رجل الأعمال الماكر الذي يرغب في إغلاق جميع المؤسسات المالية الصغيرة التي تقدم القروض لصغار العملاء، وكيف تعرض العملاء الصغار وتلك الشركات للعديد من الأزمات والضغوط بسبب رجل الأعمال هذا، خصوصًا عندما حدث ركود في سوق الأسهم.

يصور الفيلم كيف يمكن للناس الحفاظ على مصالحهم الخاصة باستخدام تحليل التكاليف والفوائد وردود أفعالهم بشكل بسيط ودون تعقيد. علاوة على ذلك، يذكر أيضًا للمشاهدين أن كل القادة ليسوا دومًا يتخذون أفضل القرارات الأخلاقية. لمشاهدة إعلان الفيلم:

3- فيلم “رجال الشركة”

هذا الفيلم كتابة وإخراج جون ويلز ومن بطولة نجوم هوليود المخضرمين: بن أفليك، وكيفن كوستنر، وكريس كوبر، وتومي لي جونز. ويصور الفيلم الحياة الواقعية التي يتعرض لها موظفو الشركات خلال فترات الركود، ويوضح الفيلم أنظمة هيكلة الشركات، حيث يدمر كل من دون القمة، في حين يزداد قمة الهرم ثراءً فوق ثراء.

على سبيل المثال، يظهر الرئيس التنفيذي والمديرون الذين لا يتعرضون لأي نكسات، في حين عرض كيف أن الموظفين العاديين الذين تم الاستغناء عنهم لديهم صعوبات في إعالة أسرهم، وكيف أنهم معرضون للإصابة بالاكتئاب. ففي واقع الحياة يحافظ المديرون التنفيذيون على رضاء حملة الأسهم بتسريح العديد من الموظفين بغض النظر عن كفاءتهم أو مهارتهم.

عرض الفيلم لقصص حياة واقعية عندما يربط الاقتصاد والكساد الذي يحدث بالركود في حياة الكثيرين، وقد قدم الفيلم صدى حقيقيًّا لما حدث

في العديد من فترات الركود في الولايات المتحدة الأمريكية، وحصل الفيلم على تقييم 6.8 من 10 على موقع IMDB. لمشاهدة إعلان الفيلم:

2- فيلم “طلب تغطية”

عنوان الفيلم مصطلح اقتصادي بامتياز، ويتم استخدامه يوميًّا في معاملات البورصة والمعاملات المالية داخلها، وهو من بطولة كيفن سبيسي، وديمي مور، وبول بيتاني. وهو يستكشف الأسباب وراء الركود الاقتصادي عام 2008، وكيف أن النظام المالي الأساسي للولايات المتحدة هو في الواقع كان السبب الجذري للمشكلة.

يتابع الفيلم من أحد البنوك الكبرى عشية الانهيار المالي كيف أن الميزانية العامة للبنك على وشك أن تنهار، وكيف ينتقل هذا الخبر إلى كل مكان، وهو الإجراء الذي سيعظم تأثير خبر الإفلاس نفسه، ويؤدي على نحو فعال إلى تعظيم آثار الركود الاقتصادي.

يشرح الفيلم بدقة سياسة النظام المالي، حيث يفترض النظام أن الجميع يعمل بشكل أناني لأجل مصلحته، وأن العمل المنطقي الوحيد هو أن تتصرف بأنانية، لأنه إذا لم تفعل هذا سوف يفعله شخص آخر. هذه الفلسفة مزعجة جدًّا لمعظم الناس، ولكن القائمين على أسواق الأسهم يعتقدون أن الجانب القبيح من الطبيعة البشرية يهيمن على كل النشاط الاقتصادي.

يعرض الفيلم حلولاً لمنع هذا الانهيار من أن يحدث مرة أخرى، فيصر على تغيير هذه العقلية وهذا النظام المالي. حصل الفيلم على تقييم 7.1 من 10 على موقع IMDB. لمشاهدة إعلان الفيلم:

1- فيلم “كرة المال”

فيلم “كرة المال” الذي قمنا بترجمته حرفيًّا بسبب عدم وجود ترجمة عربية متفق عليها بخصوصه. تعرض هذ الفيلم لعديد من الانتقادات اللاذعة، وحصل على تقييم 7.6 من أصل 10 على موقع IMDB، ورشح للعديد من جوائز الأوسكار. من بطولة براد بيت، وجونا هيل، وفيليب سيمور هوفمان، وهذا الفيلم يدور حول كيفية الأساليب الإحصائية لاختيار اللاعبين، وتطبيق أكثر الأساليب شيوعًا في مجال الاقتصاد، التي من شأنها أن تغير عالم الرياضة.

يروي الفيلم القصة الحقيقية للمدير العام لفريق أوكلاند للبيسبول في عام 2002، الذي قام بتوظيف خريج الاقتصاد من جامعة ييل “بيتر باركر” لمساعدته في تحويل حظوظ فريقه عن طريق استخدام الاختبارات الإحصائية، وكيف تم توظيف الاقتصاد لصالح الرياضة. فقام باستخدام الإحصاءات المتقدمة لتوظيف اللاعبين الذين تجاهلتهم الفرق الأخرى، فكون فريقًا ممتازًا بميزانية منخفضة للغاية، داحضًا مقولة أن مزيدًا من المال يجلب لك فريقًا أفضل، فهذا ليس الحال دائمًا.

تمكن المدير الفني بأساليب الإحصاء المستخدمة في الاقتصاد من الفوز في 19 مباراة على التوالي، وتمكن الاقتصاد من لعب دور حيوي آخر في مجال يحتك به ملايين الأفراد. لمشاهدة إعلان الفيلم:

هل شاهدتم أفلامًا أخرى تستحق أن تكون في هذه القائمة.. شاركونا بها؟

اقرأ أيضًا: 5 اختراعات انتقلت من شاشة السينما والتليفزيون إلى أرض الواقع

وأيضًا: أطول 9 أفلام في تاريخ السينما

علامات

أفلام, سينما

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد