أبعد الأجسام عن الشمس، اكتشاف مخلوق بحري عملاق كان يستوطن كوكبنا منذ 520 مليون سنة، أمل جديد في علاج أمراض السرطان، كل هذه الموضوعات وغيرها ضمن اكتشافات وحديث محبي العلوم في العالم هذا الأسبوع.

1)  علاج جديد يسبب انفجار الخلايا السرطانية 1

أجرى فريق معهد كارولينسكا بالسويد تجربة على عدد من الفئران لتحديد فاعلية العلاج الذي اكتشفوه لتفجير الخلايا السرطانية.

واختار الفريق إجراء التجربة باستخدام نوع من الخلايا السرطانية المتحورة التي تصيب الدماغ، وذلك لكونها أكثر أنواع الخلايا السرطانية تدميرًا، كما أنها تصنف كخلايا سرطانية غير قابلة للعلاج، بالإضافة إلى أن كل الحالات التي أصيبت بهذا النوع من السرطان كانت تموت سريعًا.

التجربة قامت على تعريض جزيئات من الورم السرطاني لأكثر من 200 اختبار مختلف لتمييز أي جزء يُظهر رد فعل مثير للاهتمام، وبالفعل فقد وجد الباحثون أن الجزء الذي أطلقوا عليه اسم Vacquinol -1 تأثر بفعل عملية تسمى “تشكل الفجوات”، وحدثت هذه العملية بفعل انتقال المواد – التي قام الباحثون بتعريض ذلك الجزء لها – من خارج الخلية إلى داخل الخلية بعد تدميرها للغشاء الخلوي، ومن ثم فان الخلية تحملت موادًا أكثر من اللازم فتسبب ذلك في انفجارها.

أظهرت النتائج التي نشرها الفريق الأسبوع الماضي أن هذا النوع من الأورام ما زال غير قابل للعلاج بشكل تام، لكن هذا الدواء المكتشف يزيد من متوسط عمر المريض؛ حيث إن 6 من 8 فئران تعرضت للعلاج ماتت بعد أكثر من 80 يومًا بينما الفئران الأخرى التي لم تتعرض للعلاج ماتت بعد 30 يومًا فقط.

2)  استبدال جمجمة كاملة لامرأة بأخرى بلاستيكية

 040414_1001_52.png

إنجاز جديد في تاريخ الطب بقيام فريق جامعة أوتريخت الألمانية بتركيب جمجمة بلاستيكية مصنوعة بتقنية الـ 3D لامرأة.

عانت تلك المرأة – 22 عامًا – من حالة مرضية في جمجمتها أدت إلى تضخمها ثلاثة أضعاف الحجم العادي لجمجمة الإنسان، وتعتبر العلاجات المستخدمة في تلك الحالات غير فعالة بشكل كامل.

لذلك قام الفريق المعالج بقيادة طبيب الأعصاب بين فيرويج بصناعة تلك الجمجمة، وقاموا باستبدال الجمجمة الحقيقية بالأخرى، وهو ما علق عليه الطبيب فيرويج بأنها لا تؤدي فقط وظيفة تجميلية ولكن أيضًا تحسن من وظائف المخ التي لم تكن لتتحسن في حالة استخدام العلاج التقليدي. وأنه مع استخدام تلك الطريقة في علاج أجزاء من أدمغة آخرين، إلا أن تلك هي المرة الأولى التي يتم فيها صناعة جمجمة كاملة.

3)  التوحد مرض يصيب الجنين قبل الولادة

040414_1001_53.jpg

في محاولة لمعرفة متى يحدث مرض التوحد عند الأطفال المصابين، وأيضًا الفرق بين تركيب وشكل خلايا دماغ الطفل المصاب وبين تركيب وشكل خلايا دماغ آخر غير مصاب بالمرض، قام مجموعة من العلماء في أمريكا بإجراء تجارب وأبحاث لاستبيان ذلك.

وأجرى الفريق تحليلاً على 25 علامة وراثية مختلفة تقع في طبقات مختلفة من قشرة الدماغ في أدمغة 22 طفلاً متوفيًا بينهم مصابين بمرض التوحد وآخرين سليمين تتراوح أعمارهم بين 2 – 15 سنة، وكان أن وجدوا أن الأدمغة المصابة بالتوحد لديها بقع متمركزة في الطبقات الست للقشرة الدماغية، وفسر الأطباء ذلك بأن تلك البقع ناتجة عن خلل في التنمية العصبية التي تحدث في طبقات قشرة الدماغ أثناء فترة الحمل.

ذكر إريك كورتشيسن، أستاذ علم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا، أن الخلايا الموجودة في كل من الست طبقات، لكل منها وظيفة محددة وعلامات وراثية مختلفة عن بعضها، وأن الخلايا المسئولة عن التواصل مع الآخرين والقدرة على التعلم هي التي ظهرت في التحليل متمثلة في بقع متمركزة، كنتيجة للخلل الذي حدث أثناء تطورها في الرحم خلال فترة الحمل.

4)  اكتشاف أبعد جسم متجمد عن الشمس

040414_1001_54.jpg

عندما اكتُشف كوكب بلوتو ضمن نطاق سمي بحزام كويبر كان يعرّف وقتها كأبعد كوكب عن الشمس، لكن  قبل عشر سنوات تم اكتشاف جسم متجمد يسمى سدنا في منطقة خارج حزام كويبر سميت بسحابة أورت، وتبلغ المسافة بين سدنا والشمس 130 مليار كيلومتر عند أبعد نقطه له عنها، وهو بذلك أبعد ثلاث مرات عن الشمس من كوكب بلوتو.

ثم كان يوم 26 مارس الماضي في نتائج بحث عن الأجسام البعيدة في الفضاء أجراه كل من العالميْن تشادويك تروجيلو وسكوت شيبرد بواسطة كاميرا الطاقة المظلمة، وجاء في النتائج أنه تم اكتشاف جسم آخر داخل منطقة سحابة أورت، ويبعد الجسم الذي أطلق عليه اسم VP113 2012 مسافة 452 وحدة فلكية عن الشمس في أبعد نقطة له عنها (الوحدة الفلكية تساوي 150 مليون كيلومتر).

وبيّن العالمان أن حجم VP113 2012 يصل الى نصف حجم سدنا، مما جعلهم يطلقون عليه الكوكب القزم، ويرجحون أنه متجمد بالكامل.

5)  مخلوق بحري عملاق من العصر الكمبري

040414_1001_55.jpg

وصف العالم يعقوب فينثر في دراسة قام بها أحافير لمخلوق بحري تم اكتشافه عاش في مدينة جرين لاند والتي كانت موجودة قبل 520 مليون سنة، وأطلق على المخلوق اسم Tamisiocaris  Borealis، وينتمي هذا المخلوق إلى مجموعة حيوانية تُسمى anomalocarids، ومن المثير للاهتمام في هذا النوع من الحيوانات هو امتلاكها لزوائد ضخمة تساعدها على التقاط الفرائس الكبيرة.

يضيف الدكتور يعقوب في دراسته التي نشرت الأسبوع الماضي في مجلة الطبيعة أن هذا المخلوق يمتلك شبكة دقيقة تعمل بجانب الزوائد الضخمة ليكون قادرًا على اصطياد الفرائس صغيرة الحجم، والتغذي عليها، حيث كان هذا المخلوق يفرد شبكته ويتجول بحركة دورانية في الماء ثم يكوّر الشبكة ويوجهها إلى فمه لإلقاء ما علق بها من حيوانات بحرية صغيرة ليتغذى عليها.

وكان الدكتور مارتن شتاين من جامعة كوبنهاجن قد صمم فيلمًا متحركًا ثلاثي الأبعاد ليعطي الجمهور تصورًا عن آلية عمل معدات التغذية التي كان يمتلكها Tamisiocaris في أيام العصر الكمبري.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد