أن تعرف موهبتك يعني أنه ستكون لديك فرصة أكبر للانسجام مع الحياة لأنك ستصبح قادرا على استخدام تلك الموهبة كمهنة لك تعمل بها، ليس هذا فحسب بل لن تشعر بعدها أن العمل شيء يثقل كاهلك وإنما أسلوب للسعادة والاستمتاع في الحياة.

لو توجهت لبعض الأشخاص بسؤالهم عن مواهبهم ستحصل على استجابات مختلفة وكثير منهم ستجد إجابته ببساطة “لانعرف”، على الرغم من أن كل فرد فينا لديه موهبته الخاصة التي تميزه عن الآخرين لكنه لم يبحث عنها، وقد يمضي الفرد عمره دون أن يدرك تلك المواهب المدفونة ويتركها دون استغلال.

“المواهب البشرية مثل المصادر الطبيعية للأرض، في كثير من الأحيان مدفونة تحت السطح وعليك أن تبذل جهدًا لاكتشافها”

أول خطوات اكتشاف الموهبة هي تصديق نفسك بأنك تملك إمكانات عظيمة أودعها الله فيك، وأن الموهبة لا تقتصر فقط على المهارات الفنية كالرسم والعزف على البيانو بل تمتد إلى كافة المهارات العلمية والعملية، فقدرتك على حل المشكلات بأقل الخسائر هي موهبة بحد ذاتها.

إليك 5 طرق تساعدك على اكتشاف مواهبك الكامنة:

1) اسأل المحيطين بك

من هم حولك يعرفون عادة ماهي مواهبك، تحدث مع الناس الذين يعرفونك جيدًا ودعهم يخبرونك عن المهارات التي تتميز بها ويعتقدون أنك موهوب فيها، انتبه كذلك للمواضيع التي تشعر فيها بالسعادة وأنت تتحدث مع أصدقائك ووالديك فيها فقد يكون هذا تلميح آخر.

2) تأمل نفسك

في حين أن الناس يمكن أن يساعدوك في العثور على مواهبك لكن من المهم أيضًا أن تخصص بعض الوقت للتفكير الذاتي، فكما يقولون لا أحد يعرفك أكثر من نفسك لأنك مهما كنت واضحًا في تعاملك مع الناس إلا أن هناك أشياء كثيرة لا تخرجها لهم.

اذًا اقتطع لنفسك وقتًا تخصصه لك واجلس بهدوء للغوص في أعماق نفسك والتأمل فيها، هذا يساعدك على فهم نفسك وبالتالي تكون قادرا على تلبية احتياجاتك واكتشاف موهبتك الخاصة.

3) ابدأ بكتابة السيرة الذاتية

خذ نظرة إلى الوراء على حياتك، امسك الدفتر وابدأ بكتابة وتدوين سيرتك الذاتية وقصة حياتك كالنشاطات التي كنت تقوم بها وتثير استمتاعك بممارستها والمواد المفضلة لديك التي كنت متفوقا فيها أكثر من غيرها ودوّن كذلك المواقف الصعبة التي مررت بك وكيف تعاملت معها وكذلك المهارات التي استخدمتها لتجاوز تلك المرحلة. والآن اكتب عن أحلامك وتطلعاتك المستقبلية، جرّب أن تزور المكان الذي تود أن تكون فيه بعد 10 سنوات واكتب عنه.

هذا التمرين لا يساعدك على معرفة الموهبة التي لديك فحسب بل يلفت نظرك إلى المهارات النامية والتي يجب عليك تحسينها لتحقيق أحلامك ويساعدك على ترتيب أولوياتك وكسب المزيد من الوقت لاكتساب خبرات جديدة.

4) نم قدراتك الحالية

ابدأ الآن بالالتحاق بدروس ودورات حول المواضيع التي تجذبك وتثير اهتمامك وحاول تطوير المهارات التي لديك فتتيح لك تلك الدروس كما هائلا من المعرفة وفرصة الاحتكاك بنماذج ناجحة، قد تكون مهتما بمادة الكتابة دون غيرها من المواد التي تدرسها فلماذا لا تبدأ بأخذ دروس تطور مهاراتك فيها، لنجدك يومًا من الأيام روائيا مشهورا؟

لا يدع الإنترنت حجة لأحد فهو يوفر الكثير من الدورات المجانية أو بسعر زهيد جدًا في مختلف المجالات.

5) لا تتوقف عن التجربة

“إذا لم تبحر قط، أو التقطت أداة موسيقية وحاولت تعلمها، أو حاولت كتابة الرواية، فكيف يمكنك معرفة إذا كان لديك موهبة لهذه الأشياء؟” سير كين روبنسون

امنح نفسك تجربة وممارسة أشياء جديدة لم تقم بها من قبل، فأنت إن لم تجرب قد لا تسعفك الصدفة في التعرف على موهبتك، وكن على دراية بأنك تملك طاقات كامنة لا تظهر في وظيفة روتينية مملة أو في أمسية عائلية ما لم تنقب عنها بنفسك.

إليك إجراء بعض الاختبارات الذاتية التي تساعدك على تحديد موهبتك من هنا ومن هنا.

في النهاية، تذكر أن الموهبة وحدها لا تكفي، فهي تحتاج تطويرا ومتابعة وإن لم تفعل اعلم أنه سينطفئ بريقها وتموت مع مرور الوقت، الموضوع كما قال أديسون “العبقرية 99% جهد و1% إلهام”

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد