علاج ثاني مولود بالإيدز، وكيف تعيش السلاحف عقب خروجها من بيضها وانطلاقها للماء؟ وهل تكرهنا الفيلة؟ هذه وغيرها موضوعات كانت حديث العالم هذا الأسبوع.

 

 1) شفاء ثاني رضيعة حديثة الولادة من فيروس الإيدز

خلال مؤتمر عن الفيروسات في بوسطن، تم إعلان نتائج تجربة علاجية جديدة هذا الأسبوع؛ حيث تفيد تلك النتائج أنه تم شفاء رضيعة قد ولدت في أبريل الماضي في لوس أنجلوس من فيروس HIV المسبب لمرض نقص المناعة البشرية، والذي قد انتقل لها عبر أمها المصابة بالفيروس.

كانت التجربة العلاجية شديدة وقاسية وبدأ الأطباء باتباعها مع الطفلة في عمر 4 ساعات فقط من ولادتها، واستمر العلاج لمدة 11 يومًا، وبعدها كشفت التحاليل والفحوصات عن خلو جسد الرضيعة من الفيروس تمامًا، إلا أن الأطباء يخشون من عودة نشاط الفيروس بعد خروج المريضة من نظام العلاج المتبع.

وبناء على ذلك كان إعلان إيفون بريسون من مستشفى ماتل للأطفال التابعة لجامعة كاليفورنيا عن بدء تجربة علاجية في غضون شهرين على 60 رضيعًا مصابين بالفيروس، وتهدف تلك التجربة لوقف العلاج بعد خلو أجسادهم من الفيروس، لملاحظة نشاط الفيروس واحتمالية عودته وبناء على ذلك يكون الرجوع للعلاج من عدمه.

رضيعة لوس أنجلوس هي ثاني الحالات بين الرضع التي تماثلت للشفاء التام من الفيروس، بعد الحالة الأولى التي وُلِدت في الميسيسبي لأم مصابة بالفيروس، وبدأ العلاج المكثف لتلك الرضيعة بعد 30 ساعة من ولادتها، وهي تبلغ الآن 3 سنوات ونصف، ولا يوجد أثر للفيروس بجسدها.

أما طفلة الميسيسبي فهي ثاني حالة على مستوى العالم يتم شفاءها من الفيروس؛ حيث كانت الحالة الأولى لبالغ، تم إجراء عملية زرع خلايا جذعية له، ولكن حتى الآن لا يمكن الجزم بخلو جسده من الفيروس، ولكن ما يؤكده أطباؤه أن الفيروس تحت السيطرة بشكل كامل، وهو ما يعتبر معجزة حقيقية بالنسبة لإنسان بالغ مصاب بالفيروس.


2) اكتشاف أكبر أنواع الديناصورات المفترسة في البرتغال

قبل عدة سنوات اكتشف علماء الحفريات وسط غرب البرتغال عظامًا لأحد الديناصورات، وقد اعتقدوا حينها أنها تنتمي إلى النوع المسمىTorvosaurus tanneri (تورفوسايروس تانيري)، على الرغم أنه من المعروف عند العلماء أن حفريات هذا النوع يقتصر اكتشافه على منطقة أمريكا الشمالية فقط.

إلا أنه الآن وباستمرار الدراسات أعلن العالمان كريستوف هندريكس وأكتافيو ماتيوس من جامعة نوفا في لشبونة بالبرتغال، أنه بعد فحص عينات من الفك العلوي وإحدى فقرات الذيل في العظام المكتشفة، وجدوا أن تلك العظام مختلفة، وتنتمي إلى جنس آخر من الديناصورات، واقترحوا تسميتها Torvosaurus gurneyi (تورفوسايروس جورنييه).

ووجد فريق جامعة نوفا في بحثهم أن أسنان هذا النوع يصل طولها إلى 4 بوصات، ويبلغ طول الحيوان كاملاً إلى حوالي 32 قدمًا، ووزنه أربعة أو خمسة أطنان، وبذلك فإن جورنييه مرشحًا لأن يكون أكبر الديناصورات المفترسة التي عُرِفَت قبل 150 مليون سنة خلال العصر الجوراسي.


3) ناسا تخطط للسفر في الفضاء لاستكشاف “يوروبا” عام 2025

أعلنت وكالة ناسا الأسبوع الماضي أنها ستطلب من إدارة الرئيس أوباما في خطتها لعام 2015 ميزانية تقدر بنحو 2 مليار دولار لإطلاق “يوروبا كليبر”، وهي العملية التي تهدف للتحليق بالقرب من سطح القمر “يوروبا” التابع لكوكب المشتري.

يوروبا هو سادس أقرب قمر للمشتري، ورابع أكبر أقماره، وتم اكتشاف يوروبا عام 1610 على يد العالم جاليلو جاليلي، حيث يُغطَى محيطه بالمياه المالحة المتجمدة بطول 100 كم وعمق يصل لـ62 ميلاً، وهو ما دفع العلماء في ناسا للاعتقاد باحتمال وجود مياه غير متجمدة على سطح ذلك القمر.

كانت ناسا قد أعلنت سابقًا عن وجود أعمدة بخار ماء بالقرب من قشرته، فضلاً عن تكون نسبة كبيرة من قشرته من غاز الأكسجين، وهو ما يؤهل يوروبا لأن يكون أكثر ترشيحًا للحياة على سطحه بعد كوكب الأرض.


 

4) الجنس البشري مخلوقات غير مفضلة لدى الفيلة

أظهرت نتائج الأبحاث المثيرة التي أجرتها الدكتورة لوسي كينج من جامعة أكسفورد، أن أجهزة التنبيه لدى الفيل الإفريقي تجعله يميز نوعين من التهديد، مختلفيْن في شدة خطورتهما، ويؤثران بالطبع في ردود الأفعال التي تظهر على الفيلة.

وسجلت الباحثة أصواتًا لبشر يركضون حول قرع الطبول لقبائل سامبورو التي تعيش في شمال كينيا، وقامت بتشغل هذا التسجيل لمجموعة من الفيلة المسترخين، ففزعت الفيلة من الأصوات وركضوا من أصوات الطبول المقروعة، وأصدروا همهمات أثناء الركض تشبه الكلام بين البشر.

ثم عرضت د. كينج أصوات همهمات هؤلاء الفيلة على مجموعة أخرى من الفيلة، مما جعلهم يتصرفون مثل فيلة المجموعة الأولى بالفزع والركض، وهذا يعني أن الفيلة لديهم همهمات (لغة) مشتركة لتحذير بعضهم من الخطر البشري تشبه أصوات البشر نفسها.

أما الخطر الثاني الذي تضطرب له الفيلة فقد اكتشفته كينج أيضًا في دراسة لها في نفس السياق عام 2007 لاختبار ردود أفعال الفيلة على أصوات النحل، فمن المعروف أن لدغة النحلة للفيل تؤدي الى تدمير منطقة ما حول العينين أو الجذع أو خلف الأذن، وتصل لقتل حديثي الولادة من الفيلة، وأظهرت تلك الدراسة أن الفيلة تقوم بتحذير بعضها لدى سماعها أصوات النحل، عن طريق إصدارهم لأصوات تشبه طنين النحل.


 

5) كيف تقضي السلاحف “سنوات الضياع” في الماء؟

في محاولة لتتبع صغار السلاحف، التي تنزل إلى الماء بعد خروجها من بيضها مباشرة لتخرج بعد سنة أو اثنتين على الأقل وكيفية قضاء السلاحف لهذا الوقت في الماء وعلى ماذا تتغذى، أجرى فريق من جامعة سنترال فلوريدا بقيادة كاثرين مانسفيلد تجارب عملية على تلك الفترة والتي يسميها العلماء “سنوات الضياع”.

أكبر مشاكل ذلك البحث كانت حجم أجهزة الإرسال والتي كانت عائقًا أمام الأبحاث التي أرادت أن تجيب على هذه الأسئلة؛ حيث بالكاد يبلغ طول صغار السلاحف بوصة واحدة؟ ولذلك استخدم الفريق أجهزة إرسال فضائية تعمل بالطاقة الشمسية وفي حجم الهواتف الذكية الصغيرة.

وأتم الفريق زرع أجهزة الإرسال تلك في أجسام 17 سلحفاة حجم الواحدة منهم بوصة واحدة كانوا قد جمعوهم من الشواطئ في جنوب شرق ولاية فلوريدا، ثم جمعوا تلك السلاحف بعد أن أصبحت أعمارهم بين 3.5 و9 أشهر؛ حيث بلغ حجمهم 7 بوصات.

وأظهرت النتائج التي نُشِرت في مجلة “وقائع الجمعية الملكية (ب)” الأسبوع الماضي، أن السلاحف تتحرك في دوامات بحرية وليس في طريق مستقيم، وتقضي معظم أوقاتها طافية على سطح الماء، وكل ذلك في محاولة منهم للحصول على أكبر قدر من الدفء، وذكرت النتائج أن السلاحف تتغذى في تلك الفترة على السراجسوم (أعشاب بحرية داكنة) التي تمتص أشعة الشمس بجدارة.

وبارتفاع درجة حرارة أجسام السلاحف بسبب غذاءهم على السراجسوم، فان معدل العمليات الأيضية يزيد إلى الضعف تقريبًا، وبالتالي تزيد أحجامهم بشكل كبير وسريع، وعندها تصبح لديهم القدرة على العودة لمكان ميلادهم.



علامات

إيدز, علوم
عرض التعليقات
تحميل المزيد