6 فوائد لليوجا قد تجعلك تبدأ في تعلمها من الآن

اليوجا مشتقة من الكلمة السنسكريتية «yuji»، والتي تعني الاتحاد أو الاستنارة، وهي ممارسة قديمة تجمع بين العقل والجسم. وتشتمل هذه الممارسة على تمارين التنفس والتأمل، وتفرض تصميمًا معينًا يشجع على الاسترخاء وتقليل التوتر.

وبحسب ما ذكرته أبحاث علمية، فإن لها العديد من الفوائد لكل من الصحة العقلية والبدنية. ولعل أبرز وأهم هذه الفوائد المعروفة لأغلب الناس هو أن اليوجا يمكنها تخفيف التوتر وتعزيز الاسترخاء. فقد أظهرت دراسات متعددة أنه يمكن أن تقلل ممارسة اليوجا من إفراز الكورتيزول، وهو هرمون الإجهاد الأساسي في جسم الإنسان.

وأظهرت إحدى الدراسات التأثير القوي لليوجا على الإجهاد من خلال متابعة عشرات النساء اعتبرن أنفسهن مصابات بالحزن النفسي. وبعد برنامج لممارسة اليوجا لمدة ثلاثة أشهر، كان لدى النساء مستويات أقل بكثير من تركيز الكورتيزول في الدم. وأصبح لديهن أيضًا مستويات منخفضة من التوتر والقلق والتعب والاكتئاب.

وأظهرت دراسة أخرى أن 10 أسابيع من ممارستها ساعدت في تقليل التوتر والقلق، كما ساعدت في تحسين نوعية الحياة والصحة العقلية لمن يمارسها. إذ أنه عند ممارستها بمفردها أو مع طرق أخرى للتخفيف من الإجهاد، مثل التأمل، يمكن أن تكون وسيلة قوية للسيطرة على التوتر.

لكن هذه ليست الفائدة الوحيدة لليوجا، إذ إن هناك العديد من الفوائد غير المتوقعة والتي أكدتها دراسات علمية.

1. ترفع مناعتك وتحارب الفيروسات

ربما لا يرتبط هذا الأمر بفيروسات البرد فقط، لكنه يشمل أيضًا العديد من الميكروبات الأخرى التي تريد محاربتها. يحدث هذا التأثير المقاوم للمرض من خلال التأثير على العمل الجيني وتحويل الجينات إلى بروتينات.

اليوجا تقوي جهاز المناعة لديك على المستوى الخلوي، وفقًا لبحث أجري في النرويج. ليس هذا فحسب، فإن فوائدها تأتي بسرعة كبيرة هنا، إذ تلاحظ تمتعك بمناعة معززة قبل حتى أن تترك المكان الذي كنت تجري فيه التدريبات.

2. تقلل من التهابات الجسم وتحميك من الأمراض

الالتهاب هو استجابة مناعية طبيعية يقوم بها جسم الإنسان رد فعل للصدمات والجروح والإصابات وغيرها. لكن الالتهاب المزمن يمكن أن يسهم في تطور الأمراض المرتبطة بالالتهابات، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان.

بالإضافة إلى تحسين صحتك العقلية، تشير بعض الدراسات إلى أن ممارسة اليوجا قد تقلل هذه الالتهابات أيضًا. في دراسة نشرت عام 2015 على سبيل المثال، قسم 218 مشاركًا إلى مجموعتين: أولئك الذين مارسوا اليوجا بانتظام، وأولئك الذين لم يمارسوها. ثم قامت كلا المجموعتين بتمارين معتدلة ومضنية للحث على الإجهاد.

في نهاية الدراسة، كان لدى الأفراد الذين مارسوا اليوجا مستويات أقل من علامات الالتهاب من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك. وبالمثل، أظهرت دراسة صغيرة أجريت عام 2014 أن اليوجا لمدة 12 أسبوعًا قللت من علامات الالتهابات لدى الناجين من سرطان الثدي الذين يعانون من التعب المستمر.

على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد الآثار المفيدة لليوجا على الالتهاب، تشير هذه النتائج إلى أنها قد تساعد في الحماية من بعض الأمراض التي تسببها الالتهابات المزمنة.

«ذو العقل يشقى في النعيم بعقله».. ماذا تعرف عن الجوانب السلبية للذكاء المرتفع؟

3. ترفع من معدلات الذكاء

بحسب دراسة نشرت في «مجلة النشاط البدني والصحة Journal of Physical Activity and Health»، فإن 20 دقيقة من اليوجا تعمل على تحسين قدرة الدماغ على معالجة المعلومات بسرعة وبدقة أكبر. هذه السرعة تكون أكثر من تلك الناجمة عن ممارسة رياضة الجري.

يقول الطبيب وخبير التأمل جيرمي زيمرمان إنه على الرغم من أن معظم التمارين تمنحك خيارًا لزيادة التركيز والقدرات العقلية، إلا أن اليوجا تشجعك على التركيز على العودة إلى الوقت الحاضر وزيادة الاهتمام بما يشغل بالك لكن بهدوء وصفاء.

وأضاف: «يرتبط هذا الوعي الذهني بالتغيرات الهيكلية في الدماغ، بما في ذلك زيادة النمو في قشرة الفص الجبهي، وهي منطقة في الدماغ ترتبط بالوظيفة التنفيذية والذاكرة العاملة والانتباه».

4. تُقلل الآلام المزمنة

الألم المزمن هو مشكلة مستمرة تؤثر على ملايين الأشخاص، ويسببه مجموعة من الأسباب المحتملة، من الإصابات إلى التهاب المفاصل. لكن هناك مجموعة متزايدة من الأبحاث تثبت أن ممارسة اليوجا يمكن أن تساعد في تقليل أنواع كثيرة من الألم المزمن.

في إحدى الدراسات، تلقى 42 فردًا مصابون بمتلازمة النفق الرسغي، -وهي حالة طبية تنتج من انضغاط العصب المتوسط في منطقة النفق الرسغي وينتج عنه اعتلال وألام شديدة-، دروسًا في اليوجا لمدة ثمانية أسابيع. في نهاية الدراسة، وجد أنها أكثر فاعلية في الحد من الألم وتحسين قوة السيطرة من جبيرة الرسغ الطبية.

كما أظهرت دراسة أخرى عام 2005 أن اليوجا يمكن أن تساعد في تقليل الألم وتحسين الوظيفة البدنية للمشاركين الذين يعانون من التهاب المفاصل في الركبة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث، فإن دمج اليوجا في روتينك اليومي قد يكون مفيدًا لأولئك الذين يعانون من الألم المزمن.

5. علاج للصداع النصفي

الصداع النصفي هو الصداع المتكرر الحاد الذي يصيب الإنسان ويسبب آلامًا شديدة. في الولايات المتحدة على سبيل المثال، واحد من كل سبعة أمريكيين يصاب به. تقليديًا، يقوم أغلب الناس بعلاج الصداع النصفي باستخدام أدوية لتخفيف وإدارة الأعراض والألم.

ومع ذلك، تشير الدلائل المتزايدة إلى أن اليوجا يمكن أن تكون علاجًا مساعدًا مفيدًا للمساعدة في تقليل تواتر الصداع النصفي. قامت دراسة أجريت عام 2007 بتقسيم 72 مريضًا مصابين بالصداع النصفي إلى مجموعتين، المجموعة الأولى التي تلقت التمرينات، والثانية التي لم تمارسها لمدة ثلاثة أشهر. أدت ممارسة التمرينات إلى انخفاض في شدة الصداع، وتواتره وألمه مقارنة بالمجموعة الثانية.

وفي دراسة أخرى، جرى معالجة 60 مريضًا بالصداع النصفي باستخدام الطريقة التقليدية مع أو بدون اليوجا. أدت ممارستها إلى انخفاض أكبر في تواتر الصداع وشدته مقارنة بأولئك الذين لم يحصلون على أي ممارسة لليوجا. ويشير الباحثون إلى أن ممارسة اليوجا قد تساعد في تحفيز العصب المبهم، والذي ثبت أنه فعال في تخفيف الصداع النصفي.

6. اليوجا من أجل ممارسة جنسية أفضل

من الطبيعي أن يشعر الإنسان بمزيد من الجاذبية تجاه الجنس الآخر عندما يكون أكثر قوة على الصعيد البدني وأكثر ثقة على المستوى النفسي. هذه الأمور يمكن أن تأتي عبر ممارسة العديد من التدريبات الرياضية المختلفة.

لكن في اليوجا الأمر مختلف، إذ أن اليوجا تتجاوز التمارين الأخرى فيما يتعلق بتعزيز الرغبة الجنسية، كما تقول أليسا دويك، طبيبة مشاركة في تأليف كتاب «V Is for Vagina». فاليوجا لا تقوي عضلاتك فحسب، بل إنها تحسن من مرونتك، وتزيد من ثباتك، وتقوي عضلات قاع الحوض، وهو ما ينشأ عنه بلوغ أقوى لذروة النشوة الجنسية.

بعد معرفة هذه الفوائد، ربما عليك أن تبدأ بممارسة جلسات اليوجا من الآن، بالتأكيد حياتك ستتغير كثيرًا على الصعيدين البدني والنفسي والذهني.

منها ممارسة الرياضة في الهواء الطلق.. 5 طرق علمية لزيادة الثقة بالنفس

الرياضةالصحة العقليةاليوجا

المصادر