إذا كنت رائد أعمال فأول 5 موظفين تقوم بتعيينهم في شركتك الناشئة يحددون ما إذا كانت شركتك ستننجح أم لا، وأول 10 موظفين يحددون مدى ومستوى النمو المتوقع لشركتك الناشئة. لا شك أن الموظفين الأوائل في شركتك الناشئة يشكلون العنصر الأهم لنجاح الشركة من عدمه. الموظفون الذين لا يلتزمون بمواعيد العمل ولا يجيدون غير أعمال محددة ولا يستطيعون تحمل الضغط سيشكلون قنبلة موقوتة داخل شركتك، لذا فإن البحث عن موظف مناسب جهدٌ يستحق كل دقيقة من وقتك، لكن عليك الحرص على أن تكون ذكيًا في اختيار موظفيك. في هذا التقرير جمعت لك ساسة بوست 6 نصائح لمساعدتك في اختيار أول 10 موظفين لشركتك.

 

1- ركز بشكل أساسي على الشغف

 

الخبرة عامل مهم، لكنها لن تكون كافية في البداية. أنت لا تحتاج إلى موظف يمتلك سنوات طويلة من الخبرة يستغل التمويل المحدود الموجود لديك في الحصول على راتب كبير، تحتاج إلى موظف صغير نسبيًا في العمر يمتلك خبرة معقولة أو قليلة لكنه يمتلك في المقابل الكثير من الشغف. الشغف يعني حب الفكرة أو الشركة التي يساهم في تأسيسها، ويعني القيام بأكثر من مهمة في نفس الوقت. عندما تقوم بعمل مقابلة شخصية لتعيين الموظفين الأوائل، بجانب تركيزك على المهارات المهنية المهمة، قم بسؤالهم عن أحلامهم وأين يجدون شركتك في خطة أحلامهم المستقبلية، تأكد أنهم يضعونها في مرتبة متقدمة، أنت تحتاج إلى من يحب شركتك حتى يقوم بأصعب مهام مطلوبة من أي موظف، وهي عادة التي تكون في مراحل التأسيس.

 

2- دع المرشحين للوظيفة يقومون باختبارك كذلك

 

إذا كنت تقوم بمقابلة العمل لأول 10 موظفين في شركتك الناشئة فدعهم يسألوك كما يشاؤون، أو لربما حتى يختبرون بعض الجوانب في شخصيتك، في بداية تأسيس الشركات ستعمل مع هؤلاء الموظفين وجهًا لوجه معظم الوقت، ولذا عليك التأكد من أنهم يريدون العمل معك على المستوى الشخصي، ليس المهم فقط أنك تريد العمل معهم، المهم أنهم يريدون نفس الأمر كذلك. مع الوقت ستظهر ربما بعض الجوانب التي لا تعجبهم في شخصيتك كمؤسس، وبطبيعة عملك في البداية ستميل إلى التدخل ومراقبة تفاصيل العمل بنفسك، وبالتالي عليك الحرص على وجود تقارب في الشخصيات بينكم.

 

3- قم بدعوتهم ليكونوا جزءًا من الفريق

 

لا تتوقع في البداية أن الموظفين الأذكياء الطموحين سيقومون بالتقدم للحصول على وظيفة في شركتك الناشئة. الموظفون الأذكياء لديهم فرص في شركات كبيرة ربما برواتب تتجاوز ما ستعطيه لهم بمراحل، عليك أنت في البداية البحث عن هؤلاء الموظفين عبر الإنترنت أو في المؤتمرات والتجمعات المهنية أو حتى عن طريق الأصدقاء. لا تقم بتسويق نفسك من خلال الراتب الذي ستعطيه لهم، فلن تستطيع في كل الأحوال منافسة الشركات الكبرى، عليك أن تسوق الفكرة ومستقبلها وما هي الأمور التي ستعود عليهم بصفتهم موظفين مؤسسين في شركة ناشئة لديها مستقبل.

 

4- قم بتوظيف مؤسسين وليس موظفين

 

قد تبدو هذه النصيحة غريبة لكنها في غاية الأهمية، في معظم الشركات يحصل الموظفون المؤسسون على نسبة من أرباح أو ملكية الشركة، عليك أن تكون سخيًا في هذه النسبة خاصة إذا كان الموظف ذكيًا ومجتهدًا، فأنت بتلك الطريقة تضمن ولاء هذا الموظف للشركة وللعمل وللمستقبل كذلك، لكن في نفس الوقت لا تستعجل في التنازل عن نسبة من الشركة للموظفين المؤسسين حتى تختبرهم وقتًا كافيًا يمكنك معه الحكم على أدائهم. لا تقم بتوظيف موظفين تقليديين، قم بتوظيف مؤسسين بنفسية رواد أعمال.

 

5- قم بتوظيف من هم أذكى منك

 

نعم، أعرف جيدًا أنك تحب أن تبدو الأذكى والأكثر مهارة حين تدير شركتك الخاصة، لكن هذا الأمر لن يساعدك أبدًا على النجاح، الأذكياء يوظفون من هم أذكى منهم ويعرفون كيف يديرونهم، لا تخشَ من الموظفين الأذكى منك خاصة على المستوى التقني، ليس مطلوبًا منك أن تكون ملمًّا بكل شيء في العمل في الشركة، هناك بعض الجوانب التقنية على سبيل المثال ستحتاج للاستعانة فيها بأشخاص هم أذكى منك ولديهم خبرة أكثر منك في مجال العمل، قم بتقريب هؤلاء الأشخاص واحرص على الحصول عليهم خاصة في المراحل الأولى من تأسيس شركتك.

 

6- لا تحكم على الموظف من سيرته الذاتية

 

إياك أن تقع في هذا الخطأ الذي تقع فيه الشركات الكبرى دائمًا، السيرة الذاتية لا تعني الشيء الكبير في خبرة أي موظف، صحيح أنها تعطيك انطباعًا عامًا عن الشخص، لكنه قد يكون انطباعًا خاطئًا تمامًا. يمكن لأي شخص أن يكتب سيرته الذاتية كما يشاء، يبقى الحكم النهائي للعمل الفعلي ومستوى الأداء وكيفية التعامل مع فريق العمل. وكن حريصًا في انتقاء الأسئلة وقت مقابلة العمل، وبعد ذلك كن مراقبًا جيدًا لأداء الموظفين الأوائل في مراحل عملهم الأولى في الشركة.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد