إذا كنت تعاني من التلعثم فلا تقلق كثيرًا، فأنت فقط واحد من بين 70 مليون شخص في العالم يعانون من الثأثأة والتلعثم في الكلام، بحسب «مؤسسة التلعثم»، وهو أمر يمكن تقليصه أو علاجه بالاستعانة بهذه النصائح التي باتباعها قد تساعدك على حديث أكثر طلاقة.

1- استرخِ وتنفس بعمق

يرتبط التلعثم أحيانًا بحالة من التوتر والقلق التي قد تصيب الإنسان قبل الكلام وأثنائه، ولتقليص ذلك التوتر تحتاج إلى بعض الراحة النفسية والهدوء والاسترخاء، ولذلك فقبل التفاعل الاجتماعي، أو حديث المطول، ينصبح بأن تأخذ قسطًا من الراحة للاسترخاء والتنفس بعمق.

الأمر أثبتت فاعليته دراسة علمية تعود إلى عام 2012، أفادت بأن التنفس العميق والمتأمل، يقلص ضغط الدم، ويزيد تدفق الدم الغني بالأكسجين في جميع أنحاء الجسم، ويقلل من القلق والتوتر، وهو ما يحمل تأثيرًا إيجابيًّا في التلعثم، ويقلصه ويحد منه.

2- لا تتعجل وتحدث ببطء

حرص الفرد على التحدث بسرعة لإظهار بعض الطلاقة والسلاسة في الحديث قد يؤدي إلى نتائج عكسية بزيادة مرات التوقف، والتلعثم في الكلام، أو حتى توقف التفكير، أو تعطل الكلام بسبب التفكير أثناء الحديث، وإضافة حالة من التوتر كأن شخصًا ما يُلاحقك.

ولذلك تتمثل إحدى الطرق الفعالة لتقليص التلعثم، في الحديث من البداية ببطء، بعد التفكير بشكل جيد في ما سيُقال، فلا داعي للإسراع في نطق الكلمات وتسريع الخطاب، طالما أن ذلك قد يزيد من حالة التلعثم، فيمكنك التحدث ببطء وتطوير سرعة الحديث بمرور الوقت.

3- جهز لمحادثتك جيدًا

إن الارتجال وعدم التحضير الجيد للكلام قد يكون أحد أكبر أسباب التلعثم، ولذلك إذا كنت تعد خطابًا طويلًا وتشعر ببعض التوتر؛ عليك تصور الكلمات ومعناها قبل النطق بها، والتحضير الجيد لها وتكرارها، والتصور بأنك تلقيها، وهذا أسلوب يستخدم أحيانًا في العروض التقديمية الطويلة، والمحادثات الجماهيرية.

لكن لا مانع من استخدام هذه الطريقة في المحادثات الشخصية، فهذا يساعد على الشعور بمزيد من الاستعداد والثقة والتحكم في المحادثة قبل إجرائها؛ إذ تفيد دراسة علمية تعود إلى عام 2015، بأن تخيل التفاعلات والتمرن على الخطابات قبل المحادثة يُزيد من طلاقة الكلام، ويُحسن تقييم الفرد لأدائه، وقد يؤدي أيضًا إلى نتائج إيجابية للمحادثات، وتخفيف توتر أعصاب الشخص، وتقليص الثأثأة في الكلام.

4- تدرب على الكلام في مساحة آمنة مشجعة

أحد أبرز المعوقات في حل مشكلة التلعثم؛ هو الخجل منها لدرجة عدم التدريب عليها، وعدم الحديث الكافي خوفًا من تنمر من حولك، أو سخريتهم من الطريقة التي تتحدث بها، لكن الاستسلام للخجل لن يحل المشكلة، ربما عليك إيجاد مساحة نفسية أكثر أمانًا لعلاج المشكلة.

ولذلك يمكنك الاستعانة بطبيب متخصص، أو صديق حميم، أو أحد أفراد العائلة المقربين إلى قلبك، والجلوس معهم والتحدث إليهم لتطوير حديثك وحل مشكلات التلعثم والثأثأة، فالمساحة النفسية الآمنة في التدريب على تطوير الحديث مع شخص مقرب وأمين يستطيع تطوير حديثك، وإظهار الأخطاء ومدى التطور بوضوح وإنصاف، بعيدًا عن أجواء السخرية التي قد تجدها في العالم الخارجي، ولا تساعدك على الحديث بطلاقة.

ويمكنك أيضًا مجالسة أصدقاء يعانون من المشكلة نفسها، أو لديهم طابع تحفيزي لحل المشكلة، فالفرد يتأثر بشدة بالأصدقاء والبيئة حوله؛ إذ يفيد مشروع بحثي أجريت دراسته على ألف شخص، بأن المجموعات التي يرتبط بها الشخص تحدد كيف يكون الشخص، فعلى الأشخاص الذين يريدون تحسين صحتهم على سبيل المثال، مصادقة الأشخاص الأصحاء؛ لأن عادة ما تمثل تلك المصادقة المسار الأقوى والأكثر مباشرةً نحو التغيير.

5- تحرك كي يخرج التوتر

إن توجيه الطاقة العصبية إلى حركات الجسم المتعمدة قد يساعد في تقليل التوتر، وبدوره تقليص التلعثم والثأثأة. عادة ما يستخدم الناس هذا الأسلوب عند التحدث في الأماكن العامة، فتجد مثلًا أحدهم يتحرك يمينًا ويسارًا أثناء تحدثه على المسرح، وكذلك يفعل الأستاذ الجامعي في المحاضرة، وفي المحادثات العادية يمكن أن يستفيد المتحدث أيضًا من المشي، أو استخدام إيماءات اليد في تقليص القلق وعواقبه في التلعثم.

6- ضع إيقاعًا لحديثك

في لحظة شاعرية سعيدة قد تتذكر بعض أبيات الشعر وكلمات الأغاني، وتجد نفسك تقولها بسلاسة وطلاقة واضحة أكثر من السلاسة التي تتكلم بها في المحادثات العادية، وإذا كنت تعاني من التلعثم فقد تختفي الثأثأة حقًّا عندما تُغني!

الأمر مثير للاهتمام حقًّا، ويرجع جزئيًّا إلى طبيعة الإيقاع السلس للأغنية المترسخ في ذهنك، ولذلك قد يستفاد حقًّا من الإيقاع في حل مشكلة التلعثم. إذا كنت تعاني من التلعثم، فقبل التحدث تخيل أنك على وشك البدء في أغنية، وتدرب على وضع إيقاع بسيط لخطابك، ما قد يساعد على تحسين الطلاقة في الكلام.

عُسر القراءة.. الاضطراب الذي قد يدمر ابنك أو يقوده للتميز والنجاح

 

المصادر

تحميل المزيد