«العقل زينة»، هكذا نسمع في الأمثال الشعبية، لكن الحياة الحديثة أدت إلى ظهور بعض العادات السيئة التي تؤثر سلبًا في العضو الذي تميز به الإنسان عن غيره. فما تلك العادات حتى نتجنبها؟ في السطور التالية، نتناول سبع عادات تؤذي الدماغ البشري، وتؤثر في قدراته ووظائفه، وقد تؤدي للإصابة بأمراض عصبية تنكسية.

1. قلة النوم قد تُصيبك بالخرف!

من أبرز العادات التي تؤثر سلبًا في الدماغ، هي قلة النوم واضطراباته. وقد وجدت إحدى الدراسات أن قلة النوم تعد عامل خطر للتدهور المعرفي، والإصابة بمرض الزهايمر. ومع أن الكيفية التي يحدث بها ذلك ليست واضحة بعد، لكن الدراسات واحدة تلو الأخرى تشير إلى وجود ارتباط بين قلة النوم وارتفاع مخاطر الإصابة بالاضطرابات الإدراكية، ومنها الخرف.

على الجانب الآخر، يلعب النوم الصحي دورًا مهمًّا في الحفاظ على صحة الدماغ مع تقدم العمر، وقد يلعب دورًا رئيسيًّا في الوقاية من مرض الزهايمر والخرف. لذلك؛ من الأفضل أن يكون لديك ساعات نوم منتظمة. وإذا كنت تواجه مشكلات في النوم، تجنب الكحوليات، والكافيين، واستخدام الأجهزة الإلكترونية في المساء، واجعل لك طقوسًا تساعدك على النوم الهادئ.

2. قضاء كثير من الوقت وحيدًا يُهدد أداءك المعرفي

نحن البشر مفطورون على التواصل الاجتماعي، التواصل الحسي الحقيقي لا ذلك الاتصال الافتراضي على وسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك؛ ليس من الغريب أن نجد نتائج عديد من الدراسات تشير إلى الآثار السلبية للعزلة والشعور بالوحدة.

إحدى تلك الدراسات توصلت إلى أن العزلة الاجتماعية، أو الوحدة تؤثر في الصحة البدنية والعقلية، والأداء المعرفي، ومتوسط ​​العمر المتوقع عامةً، وتزيد من التعرض للإصابة بالخرف المرتبط بمرض الزهايمر، وغيرها من العواقب الوخيمة على السلوك والصحة. لذلك؛ ربما تود أن تقلل من الوقت الذي تقضيه أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية، وتبدأ في التفاعل الاجتماعي مع من حولك على أرض الواقع.

3. تناوُل كثير من الوجبات السريعة يُضعف وظائفك الإدراكية

تحتوي الوجبات السريعة على كميات كبيرة من الدهون والكربوهيدرات، التي لا تعد ضمن الخيارات المثلى لنظام غذائي صحي. وبالطبع لها أضرار كثيرة على صحة الجسم، ومنها الدماغ. أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على الفئران أن اتباع نظام غذائي عالي السعرات الحرارية يضعف من وظائف أجزاء الدماغ المرتبطة بالتعلم، والذاكرة، وغيرها من الوظائف الإدراكية.

ومن ناحية أخرى، وجدت دراسة تهدف لبحث الارتباط بين جودة النظام الغذائي والأعراض الاكتئابية، أن الالتزام بنظام غذائي صحي، ولا سيما حمية البحر الأبيض المتوسط يقي من الإصابة بالاكتئاب. وأوضحت دراسة أخرى وجود ارتباط بين جودة النظام الغذائي والكيفية التي يشيخ بها الدماغ، وأن الالتزام بالتوصيات الغذائية الصحية يعزز شيخوخة الدماغ الصحية.

وفي السياق ذاته، تحافظ  الأطعمة الصحية مثل: التوت، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والخضراوات ذات الأوراق الخضراء على وظائف المخ، وتبطئ من التدهور العقلي؛ فلا تتردد في إضافتها إلى نظامك الغذائي.

4. التدخين قد يتسبب لك في فقدان الذاكرة!

لا يخفى على أحد الأضرار الجسيمة للتدخين، والتي تمتد للدماغ؛ إذ يرتبط التدخين المزمن بحدوث ضمور أو تقلص الدماغ،  وتشوهات هيكلية وكيميائية في مناطق مختلفة من الدماغ. فضلًا عن ذلك، يضر التدخين بالذاكرة، ويجعل المدخن أكثر عرضة للإصابة بأشكال مختلفة من الأمراض التنكسية العصبية كالخرف، والزهايمر، ويؤدي إلى انخفاض أسرع في الأداء الوظيفي للمخ، وحجم القشرة المخية الداخلية بمرور الوقت. هذا إلى جانب أنه يسبب أمراض القلب، والسكري، والسكتة الدماغية، وارتفاع ضغط الدم.

5. قلة الحركة البدنية تصيب بالقلق والتوتر

أيضًا من العادات التي تؤثر سلبًا في صحة العقل، قلة النشاط البدني وحياة الخمول، وكلما طالت مدة عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، زادت احتمالية الإصابة بالخرف والزهايمر، إلى جانب مرض السكري، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم.

علاوة على ذلك، وجدت دراسة نُشرت في مجلة «فرونتيرز» في الطب النفسي، اقتران الخمول البدني بزيادة مستويات القلق والاكتئاب والتوتر لدى المشاركين خلال جائحة كورونا التي فرضت تدابير وقائية من بينها البقاء في المنزل؛ للحد من انتشار الفيروس.

كذلك، وجدت دراسة أخرى أن قلة الحركة البدنية تؤدي إلى انطلاق جزيئات سامة تغير الوظائف الخلوية في جميع أنسجة الجسم، ومنها الدماغ الذي يُصاب بانخفاض تدريجي في الوظائف الإدراكية والحركية، إلى جانب خلل في تنظيم العواطف. على الجانب الآخر، يؤدي النشاط البدني المنتظم إلى زيادة المواد الكيميائية في الدماغ التي تعزز الذاكرة والتعلم على نحو أفضل، وتحسين الوظائف الإدراكية.

وبناء على ذلك، من الأفضل لك أن تبدأ في ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، أو على أقل تقدير أن تمارس المشي لمدة نصف ساعة يوميًّا.

6. الإفراط في تناول الطعام يؤثر في الدماغ والذاكرة

الاعتدال هو الأفضل في كل شيء، فلا إفراط ولا تفريط. وينطبق هذا على الطعام الذي تتناوله، فإذا كنت تأكل كثيرًا من الطعام – حتى لو كان من الطعام الصحي– قد لا يتمكن عقلك من بناء شبكة قوية من الاتصالات التي تساعدك على التفكير والتذكر.

بالإضافة إلى ذلك، قد يزيد الإفراط في تناول الطعام لفترة طويلة من وزنك زيادة خطيرة، مما يزيد من فرص إصابتك بأمراض القلب، والسكري، والسرطان، وارتفاع ضغط الدم، ومرض الزهايمر والخرف. فاحرص على تناول القدر الكافي من الطعام الصحي المتوازن دون إفراط، كأن تتناول ثلاث وجبات رئيسية على مدار اليوم، يتخللها وجبتان خفيفتان (سناكس).

7. البقاء في الظلام وعدم التعرض للشمس يسبب الكآبة وضعف الإدراك

الشمس، ذلك النجم الساطع الذي ينير سماء كوكبنا، له فوائد صحية جمة، ربما من أكثرها إثارة وحيوية هو أن ضوء الشمس يجلب السعادة النفسية، وعلى العكس، يتسبب غيابها لفترات طويلة كما في الدول الإسكندنافية التي تختفي فيها الشمس لفترات طويلة خلال أشهر الشتاء في الكآبة والخمول.

صحة

منذ شهرين
منها شرب الحليب.. 6 عادات غذائية تظن أنها مفيدة لكنها ليست كذلك

وعلى صعيد آخر، يساعد ضوء الشمس في الحفاظ على عمل عقلك جيدًا، إذ تشير نتائج الدراسات إلى أن التعرض لأشعة الشمس يرتبط إيجابيًّا بتحسين الأداء الإدراكي على المدى الطويل. وعلى النقيض يرتبط انخفاض التعرض لأشعة الشمس بزيادة احتمالية الإصابة بالضعف الإدراكي. كذلك، قد يؤدي عدم التعرض للضوء الطبيعي تعرضًا كافيًا إلى الإصابة بالاكتئاب.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد