يتكاثر الجدل حول بروناي، تلك الدولة الصغيرة تُعد من أغنى دول العالم، وتعتبر نفسها «مطبقة الشريعة الإسلامية»، وتمضي قدمًا قانونيًّا في رجم الزاني والمثلي، وفي ما يلي بعض الحقائق التي قد لا تعرفها عن سلطنة بروناي.

1- الرجم عقوبة الزنا والمثلية.. والبتر للسارق

أثيرت الكثير من الضجة خلال الأيام القليلة الماضية إثر إعلان سلطات بروناي تطبيقها أحكام جديدة مرتبطة بالجنس، بدءًا من يوم الأربعاء المقبل الموافق 3 أبريل (نيسان) 2019، وتتمثل هذه الأحكام في عقوبة الإعدام رجمًا ضد المسلمين الزناة والمثليين، وقد كانت المثلية الجنسية محرمة قانونًا في بروناي، ولكنها بموجب القانون الجديد أصبحت جريمة كبرى تستوجب حكم الإعدام.

لم تتوقف التعديلات الجديدة عند هذا الحد، وإنما امتدت إلى عقوبات جديدة ضد السارق، وتنص العقوبة الجديدة على بتر اليد اليمنى للسارق عند ارتكابه جريمته الأولى، أما إذا ارتكب جريمة السرقة مرة أُخرى، فينص القانون على بتر قدمه اليُسرى.

2- «تطبيق الشريعة» تأخر 5 سنوات

يعد الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، ويدين به نحو ثلثي المواطنين، بالإضافة إلى 13% من البوذيين، و10% يدينون بالمسيحية، وتسري تلك العقوبات على المواطنين المسلمين فقط، بموجب ما تعتبره سلطات بروناي «تطبيقًا للشريعة الإسلامية».

علم بروناي

وهذا الإعلان لم يكن جديدًا؛ إذ سبق وأعلنت حكومة بروناي اعتزامها تطبيق الشريعة في عام 2013، وأرجأت تلك الخطوة بعد انتقادات من الأمم المتحدة، لتعلن حكومة بروناي مرة أخرى تطبيقها الشريعة الإسلامية بدءًا من مايو (أيار) 2014، ولكن عُلق هذا التطبيق لقرابة خمس سنوات إثر الانتقادات الحقوقية والمعارضة له، قبل أن تعلن سلطنة بروناي تطبيقها الشريعة يوم الأربعاء المقبل، في خطوة لم تخلُ من الانتقادات الحقوقية، من جملة انتقادات معارضة لتلك التوجهات، رد عليها سلطان بروناي، حسن البلقية، في تصريحات سابقة قال فيها: «البعض يقولون إن أحكام الله شديدة وظالمة، لكن الله نفسه قال إن أحكامه عادلة».

3- أصغر من «عُشر» المنوفية

ضجة كبيرة أحاطت بتلك الدولة الصغيرة جدًا، سواء في مساحتها، أو تعدادها السكاني؛ إذ لا تتعدى مساحة سلطنة بروناي ستة كيلومترات مربعة، أما تعدادها السكاني فيزيد قليلًا على 438 ألف نسمة، وهو عدد قليل جدًا بالنسبة لـ«دولة»، فهو لا يصل إلى تعداد الكثير من محافظات بلد كمصر، وهي أقل من عُشر التعداد السكاني، لمحافظة مثل المنوفية، التي يبلغ تعدادها السكاني 4469 ألف نسمة، وفقًا لأرقام «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر.

4- من أغنى دول العالم

صغر حجم التعداد السكاني مع الثروات الكبيرة التي تتمتع بها سلطنة بروناي جعلها من أغنى دول العالم، وفقًا لنصيب الفرد من حجم الناتج الإجمالي المحلي في السنة، فوفقًا لأكثر من مصدر متخصص في هذا الأمر، لم تخرج بروناي من قائمة أغنى 10 دول في العالم، وهي ثاني أغنى دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم بعد قطر التي تصدرت ترتيب أغنى دول العالم.

فقد حلت بروناي رابعًا وفقًا لموقع «ورلد أطلس»، بـ76.740 دولار نصيبًا للفرد من الناتج الإجمالي المحلي، ووفقًا لقائمة نشرتها «فوربس» عام 2018؛ فقد حلّت باروناي خامسًا بين أغنى دول العالم بـ48.333 دولار نصيبًا للفرد من الناتج الإجمالي المحلي، وهو المركز نفسه الذي حصلت عليه بروناي وفقًا لـ«صندوق النقد الدولي»، فيما حلّت سادسًا في قائمة نشرتها «بيزنس إنسايدر» في العام نفسه بـ79.726 دولار نصيبًا للفرد من الناتج الإجمالي المحلي.

5- يحكمها «ثاني أغنى ملك في العالم»

كان لحسن بلقية، سلطان بروناي، النصيب الوفير من ثروة بلاده، وهو نصيب جعله من أغنى قادة الدول في العالم، فوفقًا لموقع «إكسبريس» البريطاني، فإن بلقية هو ثاني أغنى ملك في العالم، بعد ملك تايلاند، وبحسب الموقع ذاته، فإن الرجل شره في شراء السيارات، ويمتلك أسطولًا ضخمًا يتعدى تعداده 5 آلاف سيارة!

حسن بلقية سلطان بروناي

6- مواطنو 5 دول عربية يمكنهم زيارة سلطنة بروناي بلا تأشيرة

تُعد سلطنة بروناي وجهة سياحية جذابة من خلال الشواطئ والأماكن الطبيعية، وتنتشر فيها الممرات المائية انتشارًا كبيرًا، فيمكنك التنزه في عدة أماكن ببروناي باستخدام قوارب المياه، والنظر من خلالها على المباني التي تُعكس ثقافات سائدة في بروناي.

وتشتهر بروناي أيضًا بالمآذن الذهبية التي تُزين أعلى المساجد هُناك، وتسمح بروناي لخمس دول عربية خليجية بالسفر إليها دون الحاجة إلى تأشيرة، وهي: الكويت، وعُمان، والإمارات، وقطر، والبحرين، فإن كنت من مواطني هذه الدول وتحب السفر إلى بروناي ومشاهدة معالمها وطبيعتها عن قرب؛ يمكنك حجز تذاكر الطيران والسفر إليها مباشرةً.

7- تاسع مصدر للغاز الطبيعي في العالم

تُعد المواد البترولية أحد أهم مصادر دخل سلطنة بروناي وغناها عالميًّا، وتميزها في منطقتها بجنوب شرق آسيا؛ إذ تعوم بروناي على آبار ضخمة للنفط والغاز الطبيعي؛ فوفقًا للأرقام الرسمية المنشورة على «موقع سفارة باروناي في الولايات المتحدة الأمريكية»، فإن بروناي تُعد رابع أكبر منتج للنفط في جنوب شرق آسيا، وتاسع أكبر مصدر للغاز الطبيعي المُسال في العالم.

الأولى عربيًا في حرية الصحافة.. 7 أشياء قد لا تعرفها عن جزر القمر

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد