في ظل جائحة فيروس كورونا الذي يجتاح العالم من حولنا، يمكث الغالبية العظمى منا في البيوت، وبين محاولات توخي الحذر قدر المستطاع، وشعور آخرين بالقلق؛ صار الجميع يبحثون عن طريقة للترفيه عن أنفسهم لا تتطلب منهم الخروج من المنزل.

ولما كانت الأفلام إحدى أفضل وسائل الإمتاع المناسبة بهذه الظروف؛ إليكم هذه القائمة التي تتضمن أفلامًا عن الأوبئة والفيروسات التي هددت سلام العالم، قبل أن ينتصر عليها الإنسان، فمع أن البعض قد يرغبون في مشاهدة أفلام خفيفة أو كوميدية؛ للابتعاد ولو قليلًا عن الأخبار الثقيلة، فإن هناك فئة أخرى وجدت في مثل تلك الأفلام بارقة أمل قد تخفف من الوضع المعقد الذي نحياه حاليًا.

1- «Contagion».. هل تنبأ صُنّاعه بالمستقبل؟

قبل تسع سنوات صدر فيلم الدراما والخيال العلمي «Contagion»، الذي أخرجه ستيفن سوديربرج، وأُسندت بطولته لكل من جوبنيث بالترو، وبراين كرانستون، وجود لو، ومات ديمون، فهل أوتي مؤلفه سكوت زي.بيرنز قبسًا من نور، فتنبأ بما نحن فيه الآن؟

أحداث الفيلم تدور حول سيدة أعمال أمريكية توجد في الصين بسبب العمل، قبل أن تعود إلى وطنها وأسرتها، ثم فجأة تظهر عليها بعض أعراض البرد العادية، وسرعان ما تتوفى دون إنذار، كذلك يحدث مع ابنها؛ ومن ثمَّ يوضع زوجها في العزل الصحي كإجراء احترازي.

بعدها تظهر حالات مشابهة في أماكن مختلفة من العالم، ويتساقط العديد من الضحايا الذين يزداد أعداهم يومًا بعد آخر؛ لتبدأ التخمينات حول إذا ما كان السبب في ذلك سلاحًا بيولوجيًّا، أم فيروسًا تسببت فيه الخفافيش والخنازير!

وبين نظرية المؤامرة ومحاولة الجهات المختصَّة للسيطرة على الوباء، نشهد البعض ممن يقررون استغلال ذلك الوضع الحرج والترويج لشائعات من أجل تحقيق الكسب المادي؛ فيما يتداعى العالم من حول الجميع، بينما يسابق العلماء الزمن للوصول إلى لقاح ينقذ البشرية من الفناء.

2- «Outbreak».. حين يصبح مصير العالم بين راحتي الخير والشر

تبدأ قصة فيلم «Outbreak» بعام 1967، وتحديدًا في إحدى الغابات الأفريقية، حيث يُكتشَف فيروس مميت، وفي سبيل إبقاء الأمر سرًّا يلجأ ضابط جيش أمريكي لتدمير المخيم، قبل أن يعود الفيروس للظهور من جديد بعد مرور 23 عامًا.

إلا أن المسئولين يتعاملون مع الأمر باستخفاف؛ اعتقادًا منهم بأن الفيروس لن يصل إلى أراضيهم البعيدة. لكن، ولسبب غير متوقع ينتقل الفيروس بالفعل للنصف الثاني من الكوكب، بل يصبح قادرًا على الانتقال السريع بفعل السعال أو العطس، تمامًا كالإنفلونزا.

فتقرر الحكومة التكتم على الخبر؛ فيما يحاول اختصاصي فيروسات يعمل في معهد البحوث الطبية للأمراض المعدية بالجيش الأمريكى، إيجاد علاج لاحتواء الموقف، وفي الوقت نفسه يسعى أحد الجنرالات لمنع ذلك، على أمل استغلال الفيروس سلاحًا بيولوجيًّا.

فهل ينهار العالم الذي نعرفه أم يُكتب للإنسان النجاة؟ هذا ما عليكم مشاهدة الفيلم لمعرفته. يُذكر أن قصة الفيلم مقتبسة عن كتاب ريتشارد بريستون الذي يحمل اسم «The Hot Zone»، وهو من بطولة نجوم ذوي أسامي رنانة، مثل داستن هوفمان، ورينيه روسو، ومورجان فريمان، وكيفين سبيسي.

3- «Flu».. سلالة جديدة من الإنفلونزا تهدد استقرار البشرية

«Flu» فيلم كوري صدر عام 2013، ينتمي لفئة الخيال العلمي في إطار من الأكشن والدراما، يتمحور حول سلالة مميتة من «H5N1» تتفشى وتندلع فجأة، قبل أن تتحوَّر وتتسبب في قتل كل من تصيبه في غضون 36 ساعة؛ وهو ما ينتج منه حالة من الهلع والفوضى بين سكان المدينة التي ينتشر فيها الفيروس فيما تزداد الشائعات.

ومع زيادة عدد المُصابين، تتفاقم الحالات، وتصبح المدينة في حاجة ماسة إلى الحجر الصحي، خاصةً مع خروج الأمور عن السيطرة في المستشفيات. أما السياسيون فمن جهتهم يحاولون الوصول إلى حل؛ خوفًا من تحوّل الأمر إلى أزمة عالمية؛ فيما تتسابق الشرطة لاحتواء الكارثة، ويحاول الأطباء والعلماء الوصول إلى أجسام مضادة، ربما تنقذ المرضى قبل فوات الآوان.

4- «28 Days Later».. حقوق الحيوان تدمر البشرية

بسبب بعض القائمين على حقوق الحيوان، الذين يقررون إطلاق سراح مجموعة من القردة دون الاستماع للجهات المختصة؛ ينتشر فيروس خطير وغريب يكاد يدمر البشرية. ثم بعد 28 يومًا من ذلك الحادث يستيقظ ساعي بريد من غيبوبة ليكتشف أن مدينة لندن قد خلت من البشر، قبل أن يلتقي ببعض الناجين الآخرين؛ ومن ثمَّ يقررون العثور على ملجأ آمن، والبحث عن إجابات لأسئلتهم الكثيرة.

هذه هي أحداث فيلم الخيال العلمي والرعب «28 Days Later» الذي حقق وقت عرضه نجاحًا جماهيريًّا ملحوظًا، ومن أصل ميزانية 8 مليون دولار تخطَّت إيراداته 82 مليون؛ وهو ما دفع صناعه لتقديم جزء ثانٍ في 2007 بعنوان «28 Weeks Later»، وفيه استكملت الأحداث بعد ستة أشهر من الجزء الأول، وبعد أن ظنت الحكومات أنها استطاعت احتواء الفيروس، ما لم يحسب حسابه أحد أن القادم أسوأ.

5- «Blindness».. «العمى» لا يعني فقدان البصيرة

«العمى» رواية شهيرة للكاتب خوسيه ساراماجو، نشرت عام 1995، تنتمي لفئة الغموض والدراما. ومع أن البعض يرونها كئيبة فيما يصنفها آخرون بالواقعية، فإنها وإن اختلفت حولها الآراء، تظل تستحق القراءة، خاصةً وأنها نجحت في جذب الأنظار سواء بين محبي الأدب، أو حتى صناع السينما.

ومع أن شركة ساراماجو رفضت في البداية بيع حقوق الملكية لتحويل القصة إلى فيلم؛ فإن الشركة المنتجة تمكنت من الحصول عليها بعد التعهد بجعل المدينة التي تشهد الأحداث مجهولة وغير مُسماة.

قصة فيلم «Blindness» تحكي عن جائحة تضرب العالم مُتسببةً في الإصابة بالعمى للمصابين، ومع أن الحكومة تحاول عزل المصابين؛ فإن الأمور تخرج عن السيطرة وتتفشى الجريمة. في الوقت نفسه تحاول الطبيبة الوحيدة المبصرة في المدينة إنقاذ زوجها من الحجر الصحي، وإخراجه للمدينة بصحبة حفنة من المصابين الغرباء.

6- «Inferno».. الجحيم كما يجب أن يكون

العلم سلاح ذو حدين، هذا ما يثبته فيلم «Inferno» المقتبس عن رواية «الجحيم» للكاتب دان براون، والذي جاء من بطولة توم هانكس، وفيليسيتي جونز. وهو تتمة لسلسلة أفلام سبق أن صدر منها «The Da Vinci Code» في 2006 و«Angels & Demons» في 2009.

يحكي العمل عن عالم هندسة جينية يبتكر وباءً فيروسيًّا للقضاء على ما يقرب من نصف سكان الكوكب؛ اقتناعًا منه بأن التضخم السكاني جرس إنذار يُنبِئ بانقراض الجنس البشري؛ مما يجعله يقرر مساعدة منظمة سرية لتنفيذ هجوم بيولوجي مروع من شأنه أن يحد من عدد سكان الأرض.

بالمقابل هناك عالم آثار، الذي يصاب بفقدان ذاكرة قصيرة الأمد، بالإضافة لبعض الاضطرابات والهلاوس؛ فيحاول البحث عن الحقيقة تساعده في سعيه وكيلة منظمة الصحة العالمية، التي تحاول هي الأخرى إنقاذ البشرية من الانقراض.

7- «Twelve Monkeys».. «الديستوبيا» بين الوهم والحقيقة

في 1995 صدر أحد أهم الأفلام التي تتناول الفيروسات وآثارها المروعة، وهو فيلم الخيال العلمي «Twelve Monkeys» الذي نجح في أن يجمع بين استحسان الجمهور والنقاد. فمن جهة ترشَّح العمل لجائزتي «أوسكار»، وفاز بالـ«جولدن جلوب»، ومن أخرى منحه الجمهور تقييمًا ثماني نقاط، وفقًا لموقع «IMDb» الفني.

قصة الفيلم تدور في المستقبل، حين يقرر بعض العلماء منح أحد السجناء فرصة لتخفيف مدته المحكوم بها عليه، مقابل سفره عبر الزمن نحو الماضي، وتحديدًا لمنتصف التسعينيات، حين تتعرَّض الأرض لفيروس خطير يتسبب في قتل البشرية، وهروب من تبقوا على قيد الحياة تحت الأرض؛ وذلك في سبيل الحصول على عينة من الفيروس، من أجل اكتشاف العلاج المناسب، وإنقاذ الأرض قبل فوات الأوان.

فنون

منذ شهر
مترجم: 18 من أفضل أفلام العام الماضي لم تلتفت إليها الأوسكار 2020 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد