فاعليات أقامتها جامعة بوسطن الأمريكية لمدة أسبوع ضمن برنامج التفاهم الثقافي، عرضت خلالها 7 أفلام تحت عنوان “أفلام بإمكانها إنقاذ العالم”, وهي تلك الأفلام المناقشة لقضايا الصراع العربي الإسرائيلي من النظرة الاجتماعية سواء العربية أو الإسرائيلية بنغمة متحيرة، وسؤال كيف يعيش المجتمعان في دوائر تتداخل أحيانًا لتتفق أو تتصارع وتربط بينها ذات الهموم, فهل بإمكان تلك الأفلام إنقاذ العالم حقًّا؟  

كراميل «2010»

(إسرائيل – فرنسا- إيطاليا)


فيلم المخرج الإسرائيلي الأشهر عاموس غيتاي، والذي لم يفصح عن اسمه ليظل في خانته “مجهولاً”, الأمر الذي دفع الكثير للقول إن غيتاي هو كاتبه، خاصة لتقارب القصة مع حياته, فبدرجة عالية من الوعي الذاتي يدمج المخرج ذاكرتين شخصية وجمعية فتسير أحداثه في تأمل البطل العميق لهويته اليهودية والإسرائيلية، ويربط غيتاي تاريخ عائلته بالتاريخ القديم مستخدمًا لقطات وثائقية.

وصف النقاد الفيلم بالصادق والإنساني لرجل لا يعبأ بالتناقضات والتعقيدات الملازمة لإسرائيل وتاريخها مستخدمًا نصوص وقصائد تقرأها جين مورو على صور من التاريخ اليهودي بعيدًا عن الحاضر الإسرائيلي, ومن بين تلك الصور معارك منذ قرون بين الرومان والعبرانيين بمدينة القدس؛ ليؤكد أنها شهدت الكثير من الدماء تسفك, ثم ينتقل للحاضر بأحد المخيمات، وقد ترك الأب ابنه لينضم للجيش الإسرائيلي فيودعه بشكوكه حول الوضع السياسي بإسرائيل قائلاً: “ليس من السهل أن تصبح أبًا في إسرائيل”.

ولد مخرج الفيلم في حيفا عام 1950 واشترك في حرب أكتوبر 1973 والمسماة “حرب يوم الغفران” ليذكرها بفيلمه عندما نجا بأعجوبة من صاروخ ضرب مروحيته ليلقى أصدقاؤه حتفهم، وهذا هو الألم الذي خلده غيتاي بأغلب أفلامه الوثائقية مثل “الغفران: ذكريات حرب” و”الغفران” والممنوعين من العرض بإسرائيل.

بدأ غيتاي التصوير بكاميرا صغيرة حتى كلفه التليفزيون الإسرائيلي بأول أفلامه عام 1979 باسم البيت. ولم يتم نشره بإسرائيل، بل حقق شهرة واسعة بالمهرجانات السينمائية لتتوالى أفلام غيتاي ويستمر منعه من العرض حتى اعتبر أوروبا بلده وراعية فنه لعشر سنوات استطاع بعدها العودة لحيفا عام 1993 مع بدء المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية على يد إسحاق رابين.

الفيلم على موقع IMDB من هنا

كأس النهائي «1991»

(إسرائيل )


قرر كوهين قضاء إجازته واشترى تذكرة لحضور مباراة نهائي كأس العالم لكرة القدم، لكنه أجبر على البقاء في الخدمة العسكرية الإسرائيلية لاجتياح إسرائيل الأراضي اللبنانية عام 1982, ولم ينتهِ الأمر هنا، بل سوء حظه أوقعه بيد فلسطينيين بلبنان اختطفوه واحتجزوه لديهم, وأثناء ذلك وبينما تذاع المباراة شارك الخاطفون كوهين فرحته بالأهداف الإيطالية حيث كانوا يشجعون نفس النادي.

مصادفة كروية ودعم غير مشروط لنادي كرة القدم الإيطالي ساعد على كسر الحواجز القومية والتاريخية التي يحملها الطرفان لينشأ نوع من التحالف بالتوازي مع أحداث المباراة التي انتهت بتسجيل باولو روسي هدفًا إيطاليًّا ليفوز منتخبه بكأس العالم لكرة القدم وسط حرب قائمة بالشرق الأوسط.

الفيلم على موقع IMDB من هنا

 

ميرال «2010»

(فرنسا- إسرائيل- إيطاليا- الهند)

 


الفيلم الذي تدور دراميته حول فتاة فلسطينية يتيمة ولدت في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية لتجد نفسها تنزلق للصراع تدريجيًّا, الفيلم المستند إلى السيرة الذاتية لرولا جبريل حول الصراع بين عامي 1948 حتى حرب “الأيام الستة” عام 1967، ثم الاتفاق بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1994 وكيف مرت به الفتاة.

 

معظم أحداث الفيلم تدور بمدرسة الفتيات اليتيمات بفلسطين، والتي افتتحتها هند حسيني في أربعينيات القرن الماضي بعد مذبحة دير ياسين، وجمعت بها الأيتام من غارات القصف الإسرائيلية لتقضي بها ميرال طفولتها والمراهقة.

تبدأ أفكار ميرال بالتغير مع فترة المراهقة والتساؤل حول أي الطريقين أفضل السلم أم الانزلاق للعنف؟

حتى ارتباطها بمقاتل في منظمة التحرير الفلسطينية لتجد نفسها منقسمة بين ما تلقاه يوميًّا مع اللاجئين ومعاناتهم وحبها لمقاتل فلسطيني، وبين ما تعلمته في المعهد من فضائل السلم والمصالحة.

الفيلم على موقع IMDB من هنا

 

الهجوم «2012»

(لبنان- فرنسا- قطر- بلجيكا)


ينتظر الدكتور أمين الجعفري مهنة واعدة ومركز اجتماعي مرموق كجراح عربي ينوى الانضمام للإسرائيليين بتل أبيب, الأخبار السعيدة التي تبددت بعد تفجير انتحاري مدمر ووفاة زوجته الحبيبة والتي وجدت بين القتلى كمشتبه به رئيس للتفجير.

رفض أمين التصديق بداية الأمر أثناء استجوابه حتى يبدأ في إدراك الحقائق الصغيرة ليعترف من تلقاء نفسه بقوة ما كانت تحمله زوجته من قناعة لتخفيها عن زوجها، ومع ذلك فإن الإجابات على أسئلة أمين صعبة، وإن كانت لن تجدي إلى جانب الحقائق ليبقى ألم رهيب فقط أودعته الحقيقة قلب أمين.

الفيلم على موقع IMDB من هنا

 

الجنة الآن «2005»

(فلسطين- فرنسا- ألمانيا- هولندا)


48 ساعة هي الأخيرة في حياة سعيد وخالد الشابين الفلسطينيين، وهما يخططان القيام بعملية استشهادية في إسرائيل, يتلقى الشابان رسالة مفادها “إنها غدًا” العملية الأولى للخلية منذ عامين ليحلقا رأسيهما ويرتديا الأسود ليشبها المستوطنين في تل أبيب أثناء حضور حفل زفاف.

خطأ ما حدث بالمعبر فينفصلان ويؤجل عملهما لساعات تم استجوابهما فيها عما ينويان القيام به. وعلى الجانب الفلسطيني تعيش سهى الفتاة المتعلمة والرحالة لتشهد بمعرفتها سعيد وأنها على علاقة به, تلك العلاقة التي تدفع بالإرادة واليقين بأن “البشر تحت حصار هم أموات” وترفض الإقرار بأن العقول قد تتغير أو أن يدفع العدو وازعه الأخلاقي.

حصد الفيلم جوائز عالمية منها جولدن جلوب وجائزة مهرجان برلين، وتم ترشيحه للأوسكار حتى قامت مظاهرات في إسرائيل ترفض هذا الترشيح معتبرين أنه يمجد العمليات الانتحارية وأنه من صناعة السلطة الفلسطينية، وهو ما اعتبره المخرج هاني أبو أسعد إهانة للهوية الفلسطينية، وطالب بالاعتراف بدولة فلسطين أثناء تسلمه جائزة جولدن جلوب.

الفيلم على موقع IMDB من هنا

 

ملح هذا البحر «2008»

(فلسطين- فرنسا – إسبانيا – بلجيكا)


الفيلم الرومانسي الذي قامت ببطولته ممثلة أمريكية فلسطينية لتجسد حياة فتاة تشبهها تمامًا, حيث تسافر ثريا من أمريكا لفلسطين لتحصل على ميراث جدها، لكن ملامحها العربية واسمها عرضوها للجان تفتيش قاسية في المطار فور وصولها, وحتى بعد مرور الأمر وجدت نفسها ممنوعة من سحب أموالها من البنك بحجة أن المال المودع قبل النكبة لا يمكن استرداده بعدها.

تقابل ثريا شاب فلسطيني ويقرران سرقة البنك، وبالفعل تسترد ثريا تركة جدها وفوائدها ويقرران زيارة بيت ثريا، والذي لم يعد يخصها حيث سكنت به إسرائيلية عرضت عليهما استضافتهما لكن ثريا حاولت استرداد منزلها حتى طلبت الفتاة الإسرائيلية لهما الشرطة, الوضع الذي ازداد سوءًا عندما قررا الذهاب لمسقط رأس الشاب ليستقرا بمنزل مهجور لا يخرجان منه إلا للضرورة، حتى هاجمته الشرطة الإسرائيلية وألقت القبض على الشاب بعد اكتشاف فلسطينيته وأعادت ثريا لأمريكا لانتهاء مدة إقامتها.

الفيلم على موقع IMDB من هنا

 

عجمي  «2009»

(إسرائيل- ألمانيا)


عجمي هي منطقة بيافا حيث يحاول العرب والفلسطينيون واليهود والمسيحيون العيش معًا لينتج جوًّا مربكًا ومقلقًا دومًا, يعيش بعجمي عمر العربي الإسرائيلي وحبيبته هدير والتي أصبح زواجه منها أمرًا مستحيلاً، ويناضل في جانب آخر من أجل إنقاذ عائلته ضد جماعة من المبتزين, أما مالك فهو عامل فلسطيني يقيم بشكل غير شرعي ويحاول جمع ما يكفي من المال لإتمام عملية جراحية لوالدته. وعلى الجانب الآخر من تلك الرقعة يعيش داندو الشرطي الإسرائيلي والذي يبذل قصارى جهده للبحث عن شقيقه الذي ربما قتل على يد الفلسطينيين, الاختلافات التي تجمع كل الأطراف والنبذ والرفض يلقون من باقي الطوائف، والعقاب واللوم الأسر للشباب عند وقوعهم في حب فتيات الطائفة الأخرى.

الفيلم على موقع IMDB من هنا

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد