ليس العمر إلا وقتا، ولا قيمة للوقت إذا لم ننجز فيه شيئا، يضيع وقتنا بممارسة بعض العادات، أو بالاستسلام لبعض الأشياء التي تسرق الوقت دون أن ندري، وأول ما يجب فعله لإدارة أوقاتنا بشكل جيد هو تحديد الأسباب التي تؤدي لضياعه لكي يمكن مواجهتها، وإليك هنا أكثر ما تضيع فيه أوقات أغلبنا وكيف يمكن تجنب ذلك، كما نخبرك بأهم التطبيقات التي يمكنها مساعدتك على تنظيم الوقت واستثماره.

7 أشياء تسرق وقتك دون أن تنتبه

حين لا يكون لدينا الرغبة في فعل شيء فإن هذه العادات والأشياء تسرق وقتنا دون أن نلاحظ

1- المقاطعات


من أكثر الأعداء شيوعا في العمل ولها تأثير هائل على أدائك اليومي. وتتفاقم هذه المشكلة حين نقابلها بتراخِ، ونستسلم لكل ما يقابلنا من مقاطعات، حين يرن هاتفك لإشعارك بوصول رسالة جديدة، وحين يقول زميلك تعليقا ما، وحين يصلك بريد إلكتروني، في كل مرة تحدث فيها مقاطعة يضيع منك 10 دقائق في العودة للتركيز ومواصلة العمل، تجبرك المقاطعة على العمل لـ 15دقيقة ثم التوقف والعمل 15 دقيقة والتوقف، وهكذا، لتجد أنك تعمل بين مقاطعة وأخرى، وأن العمل يستغرق منك “أياما” فيما هو يستغرق فقط بضعة “ساعات” وبهذا تدفع من إنتاجك ثمنا باهظا.

فضلا عن أن العمل بهذه الطريقة يُفقد عقلك قوته وتركيزه، ويفصلك دائما عن تحقيق أهدافك اليومية، ويهذا يصاحبك شعور بالتوتر الدائم.

كيف تتجنبها

  • لن تتوقف المقاطعات بالطبع لكن الحديث هنا عن كيفية التعامل معها، حدد أكثر المقاطعات شيوعا لتضع لها حلولا.
  • حدد مهامك وحين تنجز أحدها توقف قليلا لتسجل ذلك، ومن ثم ابدأ بالمهمة التالية.
  • إذا كان مكان عملك به الكثير من الزملاء، ضع سماعات الأذن دائما حتى لو تكن تسمع شيئا، سيتجنبون بهذا مقاطعتك في أحيان كثيرة.
  • إذا تعددت محاولاتك لتنفيذ خطتك دون مقاطعات ولم تنجح بسبب محيط العمل، الجأ كحل وسط لأن تسير خطتك في العمل بطريقة الوحدات القصيرة، 20 أو 30 دقيقة بدلا من ساعة أو ساعة ونصف.
  • خلال اندماجك في إحدى المهام ضع شاشة هاتفك لأسفل حتى لا يضيع وقتك في متابعتها.

    2- الارتجال


تود فعل الكثير من الأشياء وتعتمد على الذاكرة، أو على الأكثر تكتب المهام اليومية في قائمة تشبه قائمة المشتريات، وتعتمد على أن لديك متسعًا من الوقت للقيام بمهامك اليومية وأن الأمر لا يحتاج لوضع خطة محددة ليومك، وهذا بالضبط ما يجعل الوقت يضيع دون أن تنجز ما أردت، يمر الوقت فتتراكم المهام وتدرك أنك لن تنجزها فتقضي اليوم متوترا، وينتهي بك في حالة من عدم الرضا عما تم إنجازه.

كيف تتجنبه

  • حدد أكثر الأوقات التي يكون فيها تركيزك في أفضل حالاته وحدد مهامك اليومية وفقا لأولويتها، بحيث تنجز أكثرها أهمية في أكثر أوقاتك تركيزا.
  • حدد مساء كل يوم ما الذي ستفعله في اليوم التالي وحدد الزمن الذي تستغرقه كل مهمة، ودع مساحة للطوارئ، وابدأ يومك بمراجعة الخطة.
  • احرص على استكمال المهمة قبل البدء في مهمة جديدة.

    3- هذه العادات

هناك بعض العادات القاتلة للوقت، كالمماطلة، وانتظار أن تستقر الأمور، واجترار الماضي، أو أن تستسلم لفعل ما يريد لك الآخرون فعله، فتقضي أغلب وقتك في عمل أشياء للآخرين، دون الالتفات لرغباتك وأولوياتك أنت.

كيف تتجنبها

  • توقعك لأشياء جميلة تحدث لك شيء جيد وضروري، لكن انتظارها فقط سيجعلك في حالة انتظار دائمة، لذلك حين يكون لديك هدف عليك أن تقوم بخمسة أشياء تقودك إليه، وأن تفعلها بشكل دوري حتى يتحقق هدفك.
  • يجب أن تكون “لا” ضمن قاموسك في مواجهة كل ما يعترض سير يومك بالشكل الذي خططت له مسبقا (مع تخصيص جزء من الوقت للطوارئ التي تستحق ذلك فعلا).

4- الاجتماعات غير المثمرة


أغلبنا حين يُسأل عن الاجتماعات يجيب بأنها “ضياع للوقت”، ووسيلة للبعض للاختباء، أو للتظاهر بأنه يؤدي عملا مهما، أكثر ما يقتل الوقت أن يبدأ الاجتماع دون خطة محددة لما سيتناوله، وهناك اتجاه عالمي بتجنب الاجتماعات طالما كان ذلك ممكنا.

كيف تتجنبها:

  • إذا تمت دعوتك لاجتماع حاول أن تحدد سلفا ما تريد الاستفادة به من هذا الاجتماع، وأن تعد المطلوب منك لاحقا، وإذا لم تكن للاجتماع أجندة واضحة تحدد لك مدى فائدته فحاول تجنب حضوره إن أمكن.
  • إذا دعوت أنت لاجتماع فاحرص على أن تحقق من خلاله إجراءات ملموسة، وأن يعرف الحاضرون جيدا الهدف من هذا الاجتماع، والمتوقع من كل منهم، بحيث يشارك في تحقيق الهدف منه، وأن تحدد لهم الوقت المتوقع أن يستغرقه الاجتماع، وأن تحافظ على وقتهم الذي أصبح بين يديك.

(يمكنك أيضا متابعة هذا الموضوع: كيف تعقد اجتماعًا دون أن تضيع الوقت؟

5- التليفزيون


يقول معظم الناس بأنهم لا يشاهدون التليفزيون، لكن متوسط المشاهدة عالميا يبلغ 180دقيقة يوميا، الآلاف منا لديهم هذه العادة: الاستلقاء على الأريكة بعد يوم شاق للارتياح ومشاهدة التليفزيون بلا هدف، اعتقادا منا أننا متعبين ولا يمكننا فعل شيء آخر الآن، لم يعلمنا أحد الراحة بغير هذه الطريقة، لنكتشف أننا قضينا ساعات، ولتتحول العادة إلى إدمان، وهكذا يضيع الوقت والطاقة وحتى احترام الذات.

كيف تتجنبه

  • البداية يجب أن تكون بتحديد عدد الساعات التي تقضيها أمام التليفزيون، والبدء بتقليلها 30 دقيقة اسبوعيا، والبحث عن نشاط آخر تقضي فيه هذا الوقت الذي توفر لك، سيتوفر لك تدريجيا وقت أطول، وسيتاح لك ممارسة أنشطة اكثر فائدة.
  • حدد ما تريد مشاهدته فعلا، وحاول أن تشاهده مسجلا أو من خلال الإنترنت، وتجنب أن يكون العشاء أمام التليفزيون.

    6- الإنترنت والهواتف الذكية


العادات السيئة المرتبطة يصعب تغييرها، فنحن نقضي خلف الشاشة وقتا طويلا، يبدأ الأمر بعمل مفيد وينتهي بعادات تسرق الوقت ولا تحقق أي فائدة، الكثير من الأنشطة يمكن القيام بها ويضيع بسببها الوقت: تصفح المواقع بلا هدف، تصفح شبكات التواصل الاجتماعي وقراءة التعليقات ومتابعة الإشعارات، ومشاهدة الفيديو، والالعاب، والنقر على الصور.

كيف تتجنبها

  • بداية عليك تحديد علاقتك بالإنترنت، أغلق كل النوافذ التي لا تفيدك في عملك فبقاؤها مفتوحة يعد احتمالا قائما للمقاطعة ( يمكنك استخدام هذا الموقع
    لترتيب ما تود قراءته لاحقا).
  • تابع الأخبار والمواقع من خلال أداة تتيح لك قراءتها بسهولة واستبعاد المواقع التي لا تهمك (يمكن أن يفيدك هذا الموقع في ذلك) وإذا كنت مهتما بمتابعة موقع أو مدونة بعينها فحدد وقتا لذلك، ولا تجعله في بداية يومك، بحيث تضحي به إذا لم يتسع وقتك لنشاط أكثر أهمية.
  • شبكات التواصل الاجتماعي: تذكر أنها أُنشأت أساسا لخدمتك لا لتحركك هي كما لو كنت دمية، ولا تستخدمها لمجرد أنها العادة، اسأل نفسك ماذا يفيدك الدخول إلى فيس بوك وتويتر.
  • يمكنك أيضا متابعة هذا الموضوع لتتعرف كيف تتخلص من إدمان شبكات التواصل:
    سبع خطوات للتخلص من إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

    7- الهاتف


ربما يستدعي القيام بعملك إجراء بعض المحادثات التليفونية، لكنها يمكن أن تسرق الوقت أحيانا إذا كانت طويلة ودون هدف واضح، وتتطرق لموضوعات خارج العمل، وإذا كنت تردّ على كل المكالمات وتستجيب للطرف الآخر تماما، وإذا كنت تترك هاتفك دائما مفتوحا ولا تغلقه أوقات الضرورة، وبهذا ينقطع تركيزك بين الحين والآخر .

كيف تتجنبه

  • مع كل مكالمة تجريها أو ترد عليها احرص على الخروج بنتيجة، لتأخذ وقتا قبلها لتحديد الهدف من المكالمة، وحاول أن تخصص وقتا للمكالمات بحيث لا تتناثر يوم عملك كله، بعدها يمكنك ضبط الهاتف في وضع صامت ومواصلة عملك بتركيز أكبر.
  • استفد من خدمة البريد الصوتي في الحد من مقاطعات الهاتف، والسيطرة على مسار الحديث، ودائما وحتى لا يتحول الهاتف لسارق لوقتك ليكن نظام استخدامه برغبتك أنت في الأوقات التي توافقك أنت.

تطبيقات ستفيدك في تنظيم الوقت


 

Google Now

 

 


إنه مساعد شخصي ذكي يصاحبك، من خلال الهاتف أو الحاسب، وينظم كل ما يخطر ببالك من مهام يومية في بطاقات، توفر البطاقة كل ما يتعلق بالمهمة حتى لا يضيع وقتك في البحث،

 

24me

 

 


إذا كنت كثير النسيان فإليك هذا التطبيق الذي يبدو وكأنه عقل آخر يفكر معك ويذكرك بالمهام والمواعيد، ويمكّنك من تبادل الملاحظات مع زملاءك، وعن طريق الاتصال بشبكات التواصل الاجتماعي يذكرك أيضا بواجبات أو اتصالات عليك القيام بها. وهو تطبيق مجاني متاح للهواتف التي تعمل بنظام أندرويد أو IOS.

 Nozbe

يمكنك من خلال هذا التطبيق أن تصمم حسابك بالشكل المناسب لك، وأن ترفق الملفات الخاصة بكل مهمة، وتشارك بها الآخرين، كما يتصل التطبيق بحساباتك على المواقع الأخرى ليذكرك بالمواعيد وبالرسائل التي يجب عليك متابعتها، أو الرئاسل التي تتضمن تكليفك بمهمة جديدة، يمكنك اسخدامه إذن في مهامك البسيطة أو في أعمالك الكبيرة. وهو متاح على الهاتف بعدة أنظمة ويمكن استخدامه من خلال حاسبك الشخصي.


EVERNOTE

يمكّنك التطبيق من تنظيم المعلومات والملاحظات الخاصة بك وبالعمل أيضا، كما يخزن الصور وحتى الرسائل الصوتية، ويعمل التطبيق مع الهاتف أندرويد وIOS كما يعمل مع أجهزة الحاسب Windows و Mac وبهذا يمكنك نقل البيانات بين هاتفك وجهازك، وهو تطبيق مجاني في جزء منه، ومدفوع في جزء آخر الفرق الوحيد هو في قدر المعلومات المتاح تخزينها.

 

(Do it (Tomorrow

 

 


هذا التطبيق أكثر بساطة فقد تم تصميمه ليشبه الأجندة، حين تفتحه ستظهر لك مهام اليوم والغد فقط، ويقوم تلقائيا بترحيل ما لم يتم إنجازه من مهام اليوم إلى صفحة الغد، وبإمكانك استخدامه من خلال الهاتف أو أي متصفح ويب.

 

Wunderlist

تطبيق جيد وبسيط لعمل قوائم المهام وترتيبها بشكل سلس، حقق قبولا واسعا بين المستخدمين، ويمكن من خلاله مشاركة مع زملاء العمل في قوائم المهام لتفويضهم للقيام بعضها، ويقوم التطبيق بتذكيرك بالمواعيد النهائية للمهام.

CloudMagic

هذا التطبيق الرائع، فاز في العام الماضي
بجائزة ويبي
لأفضل تصميم بصري، وهو يتيح قراءة البريد الإلكتروني الخاص بك من عدة حسابات بطريقة سهلة، كما يتيح البحث في البريد الوارد عن رسالة عميل معين، ويمكن التواصل من خلاله مع الزملاء لتنظيم العمل، ويتوفر التطبيق للهواتف بنظامي أندرويد و IOS.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد