يعاني الرجال والنساء من الاكتئاب بطرق مختلفة، وعلى الرغم من أنهم أيضًا يتشاركون العديد من العلامات والأعراض الشائعة، إلا أن فهمًا أفضل لتلك الاختلافات قد يساعد الذين يعانون من الاكتئاب حسب قول الباحثين.

تقول جيل غولدشتاين، مديرة الأبحاث في مركز كونورز لصحة المرأة وبيولوجيا الجنس في مستشفى بريغهام والنساء في بوسطن “لقد عرفنا عن الفروق بين الجنسين لسنوات عندما يتعلق الأمر بالاكتئاب، وهي ضرورية للغاية لفهم المرض”.

تضيف غولدشتاين إن إحدى أكبر الاختلافات المتعلقة بالإصابة بالاكتئاب بين الجنسين هي أن احتمالية إصابة المرأة به تزيد بنحو ضعفين عن احتمال الإصابة لدى الرجال. وهذه النتائج جزء منها يعود لأسباب بيولوجية، مثل تعطل الهرمونات والجينات عندما تتطور مناطق الدماغ في الجنين من الذكور والإناث.

وقالت إن هذه التغيرات البيولوجية أثناء تطور نمو الجنين تضع الأسس التي تؤدي إلى خطر الإصابة باضطرابات المزاج مثل الاكتئاب.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن النساء يملن إلى أن يكن أكثر ضبطًا لعواطفهن، وأكثر قدرة على التعبير عنها عند الإصابة بالاكتئاب. أما الرجال فقد لا يعترفون بأعراض والاكتئاب، وربما ينكرون أو يخفون حزنهم، وبالتالي فإنه قد يجري إهمال المرض لدى الرجال حتى يصبح أكثر شدة.

وفيما يلي سبع طرق قد يختلف فيها الاكتئاب بين الرجال والنساء.

 

النساء أكثر عرضة للاجترار عند الشعور بالاكتئاب

الخوض في المشاعر السلبية، المعروف باسم الاجترار، يشيع أكثر لدى النساء الذين يعانون من الاكتئاب مقارنة بالرجال الذين لديهم نفس المرض. وقد يؤدي هذا السلوك إلى حديث سلبي عن النفس والبكاء من دون سبب واضح.

تقول غولدشتاين إن الاجترار لا يساعد الناس، بل قد يجعلهم يحسون بشعور أسوأ. وعلى عكس النساء، يميل الرجال لتشتيت أنفسهم عند الشعور بالحزن، مما يساعد على تخفيف الاكتئاب.

 

الرجال المكتئبون أكثر عرضة لتعاطي الكحول وغيرها من المواد

 

فقد يتجه الرجال إلى الشرب بإفراط أو اللجوء إلى المخدرات لمداواة أنفسهم قبل بداية الاكتئاب، وهذا ينطبق بصفة خاصة على الفتيان في سن المراهقة. أما في النساء، يجري تعاطي المخدرات بعد ظهور الاكتئاب أو ارتفاع مستوى القلق.

 

وقد يحاول الرجال المصابون بالاكتئاب أيضا إخفاء حزنهم من خلال اللجوء إلى وسائل أخرى، مثل التلفزيون والرياضة والعمل بشكل مفرط، أو الانخراط في سلوكيات خطرة، مثل المقامرة والتدخين وممارسة الجنس غير الآمن أو القيادة بتهور. كما أن الاكتئاب يظهر في صورة غضب وهياج في الرجال والفتيان.

 

تستجيب المرأة بشكل مختلف لأحداث الحياة المجهدة

 

فقد تصبح المرأة أكثر عرضة للاصابة بالاكتئاب كرد فعل على حدث مجهد. بعض الأدلة تشير إلى أنه عندما تعاني النساء من المواقف العصيبة، مثل حالة وفاة في الأسرة أو وجود علاقة صعبة أو فقدان وظيفة، فإنها تميل إلى الاستجابة بطريقة تطيل من مشاعر التوتر أكثر مما يفعل الرجال.

 

تقول غولدشتاين إن هذا قد يكون بسبب تفاعلات بين هرمونات الإجهاد، والهرمونات التناسلية الأنثوية والناقلات العصبية المسئولة عن تنظيم الحالة المزاجية.

 

يصعب ملاحظة أعراض الاكتئاب لدى الرجال

 

وعلى الرغم من أن النساء يصابون بالاكتئاب بشكل أعنف وهن أكثر عرضة له بسبب تكوينهن البيولوجي، فإن المرض أكثر شيوعًا لدى الرجال.

قد لا يلحظ العاملون في مجال الرعاية الصحية وأفراد الأسرة أعراض الاكتئاب لدى الرجال، لذا فقد يواجهون باكتئاب شديد قبل اكتشافه.

 

النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بالاكتئاب واضطرابات الأكل

 

فالاكتئاب واضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية والشره المرضي، غالبًا ما يتزامنان مع بعضهما البعض. كما الاكتئاب. من المرجح أيضًا أن يتزامن مع اضطرابات القلق لدى النساء، مثل اضطراب الهلع أو سلوك الوسواس القهري.

 

تختلف استجابة الرجال والنساء لمضادات الاكتئاب

 

فهي منطقة جديدة للبحث ولم يتم إنجاز الكثير في هذا الموضوع. لكن غولدشتاين قالت إن هناك اختلافات بين الرجال والنساء في الطريقة التي يجري بها استقبال مضادات الاكتئاب ومعدلات امتصاصها.

 

الرجال أكثر عرضة للانتحار

ولأن أعراض الاكتئاب لدى الرجال يمكن أن تبقى دون تشخيص أو علاج لفترة طويلة، فقد تتطور الحالة إلى مشكلة أكثر تدميرا للصحة النفسية.

عرض التعليقات
تحميل المزيد