تعتبر ريادة الأعمال من أصعب الخيارات المهنية. عندما يتعلق الأمر بريادة الأعمال فإن عليك التعامل مع جوانب وتفاصيل كثيرة مثل التسويق والموارد البشرية والتمويل، وصولًا إلى التعامل مع الموردين ومشاكلهم التي لا تنتهي، صحيح أن كل تجربة في ريادة الأعمال تكون مختلفة عن نظيرتها، لكن هذا لا يمنع أن هناك أخطاء مر بها رواد أعمال سيكون من الجيد لو أنك تستطيع تجاوزها وبالتالي جعل تجربتك كرائد أعمال ومؤسس لشركة أسهل وأسرع في الوصول إلى الأهداف التي تطمح إلى تحقيقها.

 

1- أن تثق بحدسك دون وجود دليل يدعم فكرتك

 

الحدس مهم للبدء في تأسيس شركة، في الغالب معظم الأفكار العظيمة بدأت كحدس في عقل المؤسسين، لكن يبقى الاعتماد على الحدس في تأسيس الشركة مخاطرة كبيرة. يصلح الحدس في مساعدتك على الحصول على فكرة جيدة، لكن للتأكد من إمكانية نجاح هذه الفكرة وتحولها إلى شركة تحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك، تحتاج إلى إثبات فعالية فكرتك وأن هناك من هو مستعد للدفع مقابل الخدمة أو المنتج الذي تقوم بتقديمه، الأمر يتطلب الكثير من البحث حتى تمتلك الأرقام الصحيحة التي تعطيك خلفية واقعية عن مدى إمكانية نجاح مشروعك من عدمه.

 

2- أن لا تفكر بالتسويق منذ اللحظة الأولى

 

أعلم أنك مشغول، هناك عشرات المهام التي عليك القيام بها منفردًا، التأسيس القانوني والتعيين وشراء المواد المطلوبة للبدء في العمل. لكن لا تنسَ في خضم كل هذا التسويقَ، عليك أن تبدأ في تسويق منتجك أو خدمتك حتى قبل أن تمتلك المقدرة على طرح الخدمة أو المنتج إلى السوق، اسأل الناس في الشارع وفي كل مكان تستطيع الوصول إليه حتى عائلتك عن إذا ما كانوا على استعداد للدفع مقابل خدمتك أو منتجك، التسويق عبر التواصل الاجتماعي وحملات التشويق قبل نزول المنتج أو الخدمة مهمة للغاية لبناء أرضية تساعدك في المراحل الأولى من عملية البيع، التسويق مهم فلا تقم بإهماله.

 

3- أن تعتقد أنه يمكنك القيام بالأمر وحدك

 

مهما كانت خبرتك ومهما بلغ شغفك بما تقوم به، عندما يأتي الأمر إلى ريادة الأعمال فنحن نتحدث عن فريق، العمل الفردي في ريادة الأعمال لا يقيم شركة، تحتاج إلى فريق متخصص في مسارات مختلفة للقيام بالعمل. أعرف أنك لا تمتلك الموارد الكافية في البداية لتعيين متخصصين وخبراء لكن على الأقل يمكنك الاستعانة باستشارة ولو حتى أصدقائك أو أصدقاء العائلة، لا تعتبر نفسك مرجعية في القرارات المهمة دائمًا قدم آراء الآخرين وخذها باعتبارك.

 

4- أن لا تمتلك منصة لشركتك على الإنترنت

 

حتى إذا لم تكن تستهدف جمهور الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي بشكل مباشر فأنت تحتاج إلى من ينقل أخبار شركتك إلى المهتمين بما تقدمه، قد يكون هذا الشاب الصغير من خلال حسابه على الفيس بوك هو طريقك لوالده أو جده على سبيل المثال، الموقع الإلكتروني الخاص بشركتك عليه أن يكون مصممًا بشكل جيد وجذاب ويمكن الولوج إليه عن طريق الهواتف الذكية حتى تضمن الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستخدمين.

 

5- أن تعتقد أنك لا تمتلك منافسين

 

إذا كنت لا تمتلك منافسين، وإن كان هذا مستحيلًا، لكن على سبيل الفرض إن كنت لا تمتلك منافسين فعليك القلق على فكرتك ومدى إمكانية تحويلها إلى شركة ناجحة، المنافسون دائما دليل صحي على وجود طلب على المنتج أو الخدمة. لا يوجد مجال في عالم ريادة الأعمال ليس فيه منافسة، صحيح أن المنافسة قد لا تكون مباشرة لكن دائمًا هناك منافس في مكان ما، عليك البحث جيدًا عن المنافسين ودراسة ما يقدمونه وإذا ما كنت تستطيع التغلب عليهم سواء في جودة منتجك أو في السعر وسرعة التنفيذ.

 

6- أن تتخذ قرارات التوظيف بناء على الميزانية

التوظيف في الشركات الناشئة من أعقد القرارات التي على رائد الأعمال القيام بها، لا يمكنك توظيف أصحاب الخبرة بسبب رواتبهم المرتفعة ولا يمكنك في نفس الوقت توظيف شباب حديثي التخرج بسبب قلة خبرتهم التي تحتاج إليها، في النهاية لا تعتمد على الميزانية لتحديد قرار التوظيف. هناك عوامل أهم من الميزانية منها الشغف ومدى اهتمام الموظف بفكرة الشركة واستعداده للمساهمة في بنائها.

 

7- أن لا تعرف متى عليك أن تتوقف وتحاول من جديد

 

معظم محاولات رواد الأعمال لبناء شركات مصيرها الفشل، هذه الحقيقة يجب عليك التعامل معها بصفتها مدخلًا لفرصة جديدة وليس نهاية الطريق، بناء شركة ناجحة مهمة صعبة للغاية ولا يمكن تحقيقها من المرة الأولى، قد تصاب بالفشل عدة مرات قبل أن تصل إلى حلمك، المهم أن تعرف متى عليك أن تتوقف وتحاول من جديد، أن تعرف متى عليك أن تعترف بالفشل بدلًا من الاستمرار في استنزاف الموارد دون نتائج حقيقية. لا ترتبط عاطفيًا بشركتك، كن عقلانيًا وتعامل مع الفرص بحكمة وإذا كان من الحكمة التوقف فعليك أن تفعل ذلك وتبدأ في جديد.

 

8- أن تضع الخدمة أو المنتج أولًا والعميل ثانيًا

 

جودة الخدمة مهمة لكن خدمة العملاء أهم، إذا لم يحصل عميلك على تجربة جيدة في خدمته سيذهب مباشرة إلى أحد منافسيك. هناك العديد من الأمثلة على منتجات أقل جودة من غيرها لكنّ عليها إقبالًا بسبب خدمة العملاء الممتازة التي يقوم بها فريق المبيعات في الشركة. اهتم بالجودة لكن في نفس الوقت تأكد أن كل عميل يشعر بالاطمئنان، وأن المال الذي وضعه في خدمتك أو منتجك سيعود عليه بما يتوقعه وأكثر.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد