الدراسة الجامعية، لا تضيف للشباب في العالم العربي، مستوى العلم المتوقع، والسبب في ذلك يرجع إلى ضعف مستوى التعليم في العالم العربي عامةً، بما في ذلك التعليم العالي أو ما بعد الجامعي. إذا كنت طالبًا جامعيًّا أو على أعتاب الجامعة، كيف يمكن لك إذًا الاستفادة من سنواتك الجامعية، وتحويلها إلى تجربة وفرصة حقيقية تفيدك في مستقبلك المهني على المستوى الطويل؟

الإجابة عن هذا السؤال، تشمل الكثير من النصائح التي يمكنك القيام بها، سواء داخل الجامعة أو خارجها، كنشاط أو عمل إلى جانب الدراسة. جمعنا في هذا التقرير، ثماني خطوات ستساعدك في تحويل هذه السنوات، من مجرد تجربة دراسية روتينية إلى فرصة حقيقية.

1- تعلم مهارة بعيدًا عن تخصصك الجامعي

الحياة بعد التخرج من الجامعة مختلفة تمامًا عن الحياة الجامعية، وليس بالضرورة أن تعمل في نفس المجال الذي تخصصت فيه بالجامعة، عليك البحث عن مجال يمكنك من خلاله زيادة دخلك، إذا أتقنت إحدى مهارات هذا المجال.

إذا كنت تحب الفن على سبيل المثال، يمكنك تعلم تصميم الجرافيك، أو برمجة تطبيقات الهواتف الذكية، أو حتى مهارة كالترجمة وكتابة النصوص الدعائية. تعلم إحدى المهارات التي يمكنها أن تساعدك وتصبح بديلًا لك في حال لم تجد عمل في مجال تخصصك بعد التخرج من الجامعة، هناك عدد كبير من المنصات المجانية التي تساعدك في تعلم هذه المهارات من المستويات الأولى وحتى الاحتراف مثل: رواق، وكورسيرا.

2- انضم كمتدرب لشركة في مجال تخصصك

لا تنتظر حتى تتخرج من الجامعة، للبحث عن فرصة للتدرب في إحدى الشركات الكبرى في مجالك. يمكنك القيام بالأمر بجانب الدراسة، أو على الأقل أثناء الإجازة الصيفية. من خلال البحث على الإنترنت، ستجد الكثير من الشركات التي تتيح لك فرصة التدرب لديهم بمقابل مادي، أو بدون مقابل.

لا تضيع هذه الفرصة حتى ولو كانت بدون مقابل، فالهدف الآن هو التعلم، وليس الحصول على المال، حيث ستضيف فرصة التدريب الكثير من الواقعية لسيرتك الذاتية عندما تتقدم لعمل بعد التخرج من الجامعة.

3- تعلم كيف تسوق نفسك

الشركات الكبرى الآن لا تبحث فقط عن الموظف المناسب، وإنما تبحث عن الموظف القادر على إقناع الشركة بمهاراته، وإضافة قيمة حقيقية لمكان العمل. الوظيفة التي ستقدم عليها سينافسك في الوصول إليها مئات وربما آلاف المتقدمين، كيف سيمكنك إذًا تمييز نفسك عن بقية المتقدمين، وإقناع مديرك المستقبلي في العمل أنك المرشح الأنسب للانضمام إلى فريقه، شبكات التواصل الاجتماعي وسيلة فعالة في تسويق نفسك، خاصةً حسابك على موقع لينكد إن.

4- انضم إلى النوادي العلمية وفعاليات التوظيف

المؤتمرات والفعاليات، التي تعقدها الجامعات من خلال النوادي العلمية، بناءً على شراكات مع شركات من الفرص المهمة جدًّا لتكوين العلاقات في فترة الدراسة الجامعية، عادةً ما يحضر هذه المؤتمرات مسؤولو الموارد البشرية، في الشركات المستضافة، بهدف البحث عن المواهب الشابة، وهي الفرصة الأهم لتقديم نفسك وموهبتك لهم. حاول فتح خط للتواصل بينك وبينهم، وربما إرسال رسائل بريدية لهم من وقت لآخر، هؤلاء الأشخاص سيشكلون أحد أهم الموارد لمساعدتك في الحصول على وظيفة في المستقبل.

5- استفد من المحاضرين بطريقة ذكية

في الكليات التي تشهد إقبال عددٍ كبيرٍ من الطلاب، قد يكون من الصعب التحدث مع الأساتذة أو الاستفادة منهم خلال فترة المحاضرة. لكن يمكنك دائمًا الحصول على موعد والذهاب إلى مكتبهم الخاص، والحصول على نصائح منهم، سواء على مستوى التحصيل الدراسي، أو على المستوى المهني في المستقبل.

عادة ما يكون لهؤلاء الأساتذة علاقات قوية بسوق العمل، وإذا كنت طالبًا مجتهدًا سيسعدهم بالطبع مساعدتك، اطلب منهم ترشيحك لإحدى الشركات أو أحد العاملين في شركة معينة، ولتكن تلك نقطة البداية للحصول على عرض عمل في هذه الشركة.

6- انضم إلى فعاليات النشاط الطلابي

ليس من المفترض للجامعة أن تكون مكانًا للدراسة وحسب، وإن كان هذا هو الهدف الأساسي منها بالطبع، المفترض أن تكون الجامعة مكانًا للحياة الاجتماعية بجانب التحصيل الدراسي، في الجامعة يمكنك تعلم كيفية بناء العلاقات الاجتماعية، والتعامل مع شخصيات من طبقات وخلفيات اقتصادية واجتماعية مختلفة، وكذلك تعلم بعض المهارات الإدارية من خلال ممارسة النشاط الطلابي.

7- تعلم لغة ثانية

إذا كنت لا تجيد إلا العربية، فعليك تعلم الإنجليزية، وإذا كنت تجيد العربية والإنجليزية، فأمامك فرصة لتعلم لغة ثالثة خلال فترة الجامعة. اللغة تزيد من فرصك في الحصول على عمل بشكل كبير. في المتوسط تزيد كل لغة تتعلمها فرصة في الحصول على عمل، بمقدار 15٪.

بغض النظر عن تخصصك، ستفتح لك كل لغة سوقًا جديدة تمامًا في دولة مختلفة عن دولتك الأم للحصول على فرصة عمل، أو حتى فرصة لاستكمال دراستك ما بعد الجامعية، إذا كان هذا هو هدفك.

8- احصل على وظيفة مؤقتة

وظيفة مؤقتة تعني العمل لنصف يوم على سبيل المثال، سواء كانت تلك الوظيفة في مكان ما، أو حتى العمل مستقلًا من خلال الإنترنت، يمكنك تعلم الكثير من المهارات، مثل التعامل مع العملاء، وإدارة الوقت، والتواصل مع الزملاء في العمل.

الوظائف المؤقتة خلال الدراسة تضيف الكثير لسيرتك الذاتية، لأنها توضح لشركات التوظيف أنك صاحب خبرة مسبقة، ولن تكون مرشحًا بدون خبرة عليهم الاستثمار فيه فترة طويلة من الزمن لتنمية مهاراته الأساسية.

عرض التعليقات
تحميل المزيد