لا تتوقف قضايا العنف الجنسي في الولايات المتحدة، سواء كانت  ضد المواطنين العاديين، أو حتى داخل صفوف  الجيش الأمريكي أوفي  الحرم الجامعي أو الكونجرس نفسه، وإنما تمتد الاتهامات كذلك لتطال عددًا من رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية، بداية من  توماس جيفرسون، أحد المؤسسين الأوائل لأمريكا، وصولًا إلى الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، ولاحقت الاتهامات ثمانية رؤساء، وبلغ إجمالها ما لا يقل عن 30 اتهامًا، بينهم:  24 اتهامًا بالتحرش الجنسي، وستة اتهامات بالاغتصاب.

1- دونالد ترامب.. أحد أكثر رؤساء الولايات المتحدة إثارة للجدل

منذ سنوات، تلاحق اتهامات الاعتداءات الجنسي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أحد أكثر رؤساء الولايات المتحدة إثارة للجدل، والذي ينفي هذه الاتهامات، ومع نهاية العام الأول من حكم ترامب، في ديسمبر (كانون الأول) 2017، تقدمت  56 نائبة ديموقراطية، بمجلس النواب في الكونجرس، بطلب للتحقيق في شكاوى التحرش الجنسي المُقدمة ضد ترامب، وأرسل الطلب إلى لجنة التحقيق الرئيسة بالمجلس، وتضمن ما لا يقل عن 17 امرأة قدمن شكاوى ضده.

Embed from Getty Images

من ضمن الشاكيات ثلاث سيدات تتراوح أعمارهن من 30 إلى أكثر من 70 عامًا، تنوعت اتهاماتهن لترامب، بين التقبيل والتحرش الجنسي الكامل، ومحاولة انتزاع الملابس، بينها واقعة تعود لعام 2005، وأخرى تعود للسبعينات، وقبل خروج تلك الاتهامات للنور، اتهمت إيفانا، زوجة ترامب السابقة، في كتابها، الرئيس الأمريكي ترامب، بأنه مزّق ملابسها واغتصبها عام 1989.

اقرأ أيضًا: بعد 15 يومًا فقط.. أغرب تصريحات ترامب في 2018!

2- جورج بوش الابن اتُّهم بالاغتصاب

لم تتوقَّف اتهامات الاغتصاب  على ترامب فقط، وإنما امتدت أيضًا لزميله الجمهوري، وأحد رؤساء الولايات المتحدة المثيرين للجدل أيضًا، جورج بوش الابن، الذي اتهمته سيدة تُدعى مارجي شويدينجر باغتصابها في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2000، وفي عام 2002 رفعت مارجي دعوى قضائية ضد بوش تتهمه فيها بـ«ارتكاب جرائم  واعتداءات جنسية على أساس عرقي ضدها وضد زوجها».

Embed from Getty Images

جورج بوش الابن

وبعد عام واحد فقط من رفع تلك الدعوى ضد بوش الابن توفيت مارجي  في عام 2003 متأثرة بجراحها بعد ما أطلقت الرصاص على نفسها، وتجاهلت معظم الصحف الأمريكية حينها خبر انتحار مارجي!

اقرأ أيضًا: «صور عارية للمجندات».. أرقام صادمة عن العنف الجنسي في الولايات المتحدة وجيشها

3- بوش الأب.. الكهل المتهم بالتحرش الجنسي أثناء التقاط الصور

لم تمنع كهولة بوش الأب، الذي غطى شعره الشيب، ويجلس على كرسي متحرك، من أن يتحرش جنسيًا  بالممثلة الأمريكية هيتر ليند التي  أفصحت في أكتوبر 2017، بأنه تحرش بها جنسيًا عام 2014 من الخلف أثناء التقاط صورة؛ مما دفع المتحدث باسم بوش للاعتذار عن تلك الواقعة التي لم تكن الأولى من نوعها.

Embed from Getty Images

جورج بوش الأب

فالرئيس الأمريكي السابق اتهم بتكرار تلك الطريقة في التحرش الجنسي أكثر من مرة، ففي العام نفسه اتهمته الروائية كريستينا بيكر بالتحرش بها أثناء إحدى جلسات التصوير، وهو الاتهام نفسه الذي وجهته الممثلة الأمريكية جوردانا واصفةً إياه بـ«العجوز القذر»، فيما أفادت امرأة تُدعى روسالين بأن بوش الأب تحرّش بها عام 2003، عندما كان عمرها 16 سنة أثناء التقاط إحدى الصور، وهو نفس الاتهام الذي وجه للرجل قبل أكثر من عقد من تلك الواقعة عام 1992، من امرأة فضّلت عدم الإفصاح عن اسمها.

اقرأ أيضًا:كيف تحولت برلمانات الغرب الديمقراطية إلى «أوكار» للتحرش الجنسي ومشاهدة «البورنو»؟

4- بيل كلينتون.. يبدو أنّ «مونيكا» ليست الوحيدة

اشتهر رئيس الولايات المتحدة الأسبق، الديمقراطي بيل كلينتون، بفضيحته الجنسية مع مساعدته «مونيكا لوينسكي»، تلك الفضيحة التي أطاحته من البيت الأبيض، ودفعت مجلس النواب في الكونجرس لإقالته في ديسمبر 1998، هذا ما اشتهر به كلينتون، ولكن يبدو أن ما خفي في فضائح كلينتون الجنسية كان أعظم؛ فالرئيس الأمريكي السابق اتهم أيضًا بالاغتصاب.

Embed from Getty Images

بيل كلينتون، أحد رؤساء الولايات المتحدة في التسعينيات.

«قاومته وحاولت الابتعاد، لكنه اغتصبني، وجُرحت شفتي، وقال لي: ضعي ثلجًا على شفتك، وارتدى نظارته الشمسية وخرج»، هكذا تحكي خوانيتا برودريك ما تقول إنها واقعة اغتصاب من كلينتون، وقعت عام 1978 عندما كان مدعيًا عامًا لولاية أركنساس الأمريكية، وأدلت خوانيتا بتلك الشهادة لواشنطن بوست في العام التالي لإقالة كلينتون عام 1999.

5- رونالد ريجان.. نقيب الممثلين متهم باغتصاب ممثلة

لا تتوقف اتهامات التحرش الجنسي والاغتصاب على الوجوه الجديدة نسبيًا من رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية، وإنما يمتد الأمر لوجوه أقدم في وقائع تعود لأكثر من نصف قرن مضى، كان المتهم فيها  رونالد ريجان، الرئيس الجمهوري السابق والممثل السابق في هوليوود؛ إذ اتهمت الممثلة  الأمريكية، سيلين والترز، ريجان باغتصابها في خمسينات القرن الماضي.

Embed from Getty Images

رونالد ريجان

وأدلت سيلين بشهادتها، خلال كتاب لكيتي  كيلي يحمل اسم «نانسي ريجان: السيرة الذاتية غير المصرح بها»، ونانسي هي زوجة ريجان، وخرج الكتاب للنور عام 1991، وتحكي سيلين أنها التقت بريجان في ملهى ليلي في الخمسينات، وطلب منها  عنوانها، فأعطته العنوان أملًا من أن لقاءها بريجان، رئيس نقابة الممثلين حينئذٍ، قد يعزز حياتها المهنية؛ لتتفاجأ به يطرق الباب في الثالثة فجرًا ويغتصبها بعدما فشلت في مقاومته.

اقرأ أيضًا: جامعة هارفارد.. ساحة العلم و«الاغتصاب» أيضًا!

6- ريتشارد نيكسون يتحرش بموظفات البيت الأبيض

بينما كانت ووترجيت إحدى أشهر الفضائح في تاريخ رؤساء الولايات المتحدة، لم يسلم الرئيس الأمريكي الجمهوري السابق، ريتشارد نيكسون، من فضيحة أخرى باتهامات بالتحرش الجنسي، تلك الاتهامات التي كشفها الصحافي الأمريكي بوب ودورد، في كتابه «آخر رجال الرئيس»  الذي لفت بأن نيكسون قد قدّم عروضًا غير لائقة للنساء.

Embed from Getty Images

ريتشارد نيكسون

وقد استشهد ودورد بحالتي تحرش جنسي تعرضت لها اثنتان من مساعداته، تضمنت لمسًا مباشرًا، وكشف تلك المعلومات، ألكسندر باترفيلد، أحد مُساعدي نيكسون، ولم تتقدم أي منهما بشكاوى أو اتهامات رسمية لنيكسون، ولكن شهادة باترفيلد ترسم صورة لما كان تتعرض له الموظفات النساء بالبيت الأبيض في عهد نيكسون، من تحرش جنسي، وربما ما خفي عن باترفيلد نفسه كان أعظم.

اقرأ أيضًا: «اعتداء كل 98 ثانية».. حقائق صادمة عن العنف الجنسي في العالم الغربي

7- جروفر كليفلاند.. اغتصب امرأة وأنجب منها طفلًا غير شرعي

امتدت اتهامات الجرائم الجنسية في البيت الأبيض إلى القرن التاسع عشر، وقد وجهت تلك الاتهامات للرئيس الأمريكي، جروفر كليفلاند، الذي ارتبط اسمه بالفضائح الجنسية، وبالأخص بعدما اغتصب سيدة  وأنجب منها طفلًا غير شرعي. تلك الواقعة شدّت الكاتب تشارلز لاشمان الذي اعتبرها «الفضيحة الجنسية الأحقر في التاريخ السياسي الأمريكي»، واستقصى وراءها ليتعرف على قصة تلك السيدة ويكشف عنها في كتابه الذي صدر عام 2015، وتحدث فيه عن فضيحة كليفلاند الجنسية.

Embed from Getty Images

جروفر كليفلاند

ويحكي لاشمان أن كليفلاند في عام 1873 تعّقّب سيدة تُدعى ماريا – 38 عامًا – لعدة شهور،  وعندما قابلها دعاها إلى العشاء، ثم سار معها إلى منزلها، حيث اغتصبها، بحسب ماريا، التي لفتت إلى أن كليفلاند هددها بإيذائها والانتقام منها إذا ما أفصحت عن الأمر، وبعد ستة أسابيع من اغتصابها اكتشفت حملها، وأنجبت طفلًا «غير شرعي» في سبتمبر (أيلول) 1874.

8- توماس جيفرسون.. «مؤسس أمريكا» كان مُغتصبًا

وصل الاتهام  لأحد رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية الأوائل وأحد «الآباء المؤسسين» كما يطلق عليهم، وهو توماس جيفرسون، الذي وصفته صحيفة نيوزوييك الأمريكية صراحةً بـ«المُغتصب». ولفتت الصحيفة بأن علاقة جيفرسون بسيدة تُدعى سالي هيمنج لم تكن علاقة «عاطفية» أو علاقة «عشق»، وإنما ـ«كانت تلك العلاقة في الواقع، علاقة استعباد، فكانت سالي أَمة لجيفرسون، الذي اغتصبها وقتما يشاء، لتحمل منه بستة أطفال وُلدوا أثناء فترة استعباد السود».

Embed from Getty Images

توماس جيفرسون

وهو أمر تتفق معه الكاتبة الأمريكية بريتين دانيل، التي كتبت في صحيفة «واشنطن بوست» مقالًا تحت عنوان: «سالي  كانت مملوكة لجيفرسون وليست عشيقته»، وقالت فيه: إنّ «محاولة إضفاء الطابع الرومانسي على علاقة سالي بجيفرسون يُقلل من العنصرية القاتلة التي عانى منها السود قبل الحرب الأهلية».

المصادر

تحميل المزيد