لم يعد الشغف بأفلام السينما يقتصر على الكبار فقط، بل بات هناك جمهور من الصغار ينتظر على أحر من الجمر الأفلام التي تناسبه لمشاهدتها على الشاشة الكبيرة والاستمتاع بها في ظل عناصر الإبهار الحديثة إذا أمكن. الأمر الذي جعل صناع السينما يفردون مساحة واسعة للأفلام التي يمكن تصنيفها أفلامًا عائلية واثقين من قُدرتها على حصد الإيرادات تمامًا كغيرها.

لذا سواء كنتم آباء وأمهات يبحثون عن أفلام تصلح للمشاهدة مع أطفالهم باعتبارها نشاطًا عائليًا ممتعًا، أو كنتم أنتم أنفسكم تعشقون أفلام الرسوم المتحركة والمغامرة، إليكم هذه القائمة التي تضم تسعة أفلام لا تُفوَّتوا مشاهدتها.

1-«The Call of the Wild».. رحلة البحث عن الذهب

إذا كنتم من عشاق الأفلام العائلية التي تجمع بين البشر والحيوانات أو تلك المقتبسة عن روايات كلاسيكية ننصحكم بمشاهدة فيلم «The Call of the Wild».

العمل من بطولة هاريسون فورد، ويُذكر أنه ليس النسخة السينمائية الأولى للرواية؛ إذ سبق تقديمها عام 1935 مما يَعني أن البعض قد يعقد مقارنة بين الفيلمين.

تدور القصة حول كلب يعيش حياة مُرفَّهة في كاليفورنيا، إلا أن حياته تتغيّر فجأة حين يُسرق ويُباع لبعض سائقي الشحن في ألاسكا. ليبدأ الكلب في اختبار الوجه القاسي للعَيش وسط معاناته من المعاملة السيئة على يد من حوله، قبل أن يتقاطع طريقه مع جون ثورنتون الذي ينقذه مما هو فيه؛ ومن ثَمّ يخوضان معًا مغامرة ثرية في البراري بحثًا عن الثروة والذهب.

2-«Onward».. لا يزال هناك سحرٌ في العالم

«العائلة» هي إحدى الثيمات التي لا تنضب أبدًا ولا يفشل الرهان عليها، ربما لذلك تحبها «بيكسار» وتسعى لتقديمها بين وقتٍ وآخر. آخرها كان هذا العام حيث يصدر فيلمها الجديد «Onward» وهو رسوم متحركة قدمت في إطار من الفانتازيا يجمع بين المغامرة والكوميديا.

أحداثه تدور في عالم خيالي يشبه عالمنا الحالي حيث التكنولوجيا والسرعة، إلا أن سكانه جميعهم كائنات غريبة الأطوار من الجان والأقزام والتنانين وغيرهم. أما الحبكة فتتمحور حول شقيقين يكتشفان بالصدفة تعويذة سحرية من شأنها إعادة والدهما للحياة لمدة 24 ساعة، كل ما عليهما فعله العثور على بقايا السحر الموجود بالعالم لتحقيق ذلك.

وهو ما يجبرهما على الانطلاق في مغامرة محفوفة بالمخاطر وغير متوقعة، تسمح لهما بالتعرَّف أكثر إلى بعضهما بعضًا واستكشاف نقاط قوة كل منهما، قبل أن تنتهي بهما باكتشاف لم يكن بالحُسبان.

يُذكر أن الفيلم سيبدأ عرضه بالفعل 6 مارس (آذار) الجاري وحقق إيرادات ملموسة، وقد منعت الكويت والسعودية وقطر عرضه بسبب تصريح إحدى الشخصيات الفرعية في جملة عابرة عن ميولها المثلية، فيما اختارت روسيا استمرار عرض الفيلم مع حذف الجملة المذكورة.

3-«Mulan».. تمكين المرأة في ثوب جديد

المتابع للساحة الفنية يُدرك جيدًا أن نسخة «اللايف-أكشن» الجديدة من تحفة «ديزني» الكلاسيكية الشهيرة «مولان» هي إحدى أكثر الأفلام المنتظرة لهذا العام، خاصةً وأن الشركة المنتجة خصصت ميزانية 200 مليون دولار للعمل؛ مما يُبشِّر بتجربة فنية ذات تقنيات حديثة وعلى أعلى مستوى.

وإن كانت النسخة الجديدة لن تتطابق أحداثها مع الرسوم المتحركة التي سبق وشاهدناها عام 1998؛ وإنما ستُقدَّم من خلال معالجة معاصرة تنوي الجمع بين القصة المعروفة والأسطورة الصينية الأصلية؛ وهو ما زاد من حماسة الجمهور ورفع سقف توقعاتهم انتظارًا للمفاجآت؛ وإن كان بالوقت نفسه تسبب بالحزن للبعض نتيجة غياب شخصيات أحبها الجمهور.

يُذكر أن الفيلم من المقرر بدء عرضه عالميًا 27 مارس الجاري، تُستثني من ذلك الصين التي تأجل عرض الفيلم فيها نتيجة غلق السينمات والمسارح بعد تفشي فيروس «كورونا» الأمر الذي أزعج المنتجين كون العمل كان من المتوقع له أن يحتل المرتبة الأولى في شباك التذاكر في الصين.

4-«Soul».. من أين يأتي الشغف والأحلام؟

بعد فوزه بالأوسكار عن فيلمي «Inside Out» و«Up»، يعود المخرج بيت دوكتر بفيلم جديد يراهن على أن يلمس القلوب ويُثير الفضول لدى الجمهور كما اعتادت أعماله أن تترك أثرًا لدى المشاهدين؛ فتجعلهم يتساءلون بينهم وبين أنفسهم عساهم يحصلون على إجابة.

«Soul» فيلم آخر لـ«بيكسار» و«ديزني» من المُفترض عرضه يونيو (حزيران) القادم، يدور بين عالمين أحدهما واقعي في نيويورك والآخر كوني فانتازي. وهو يحكي قصة مدرس موسيقى في المدرسة المتوسطة لديه شغف كبير بالموسيقى ويحلم باللعب في نادي الجاز الأسطوري.

وأخيرًا حين تتاح له الفرصة يتعرَّض إلى حادث يتسبب في فصل روحه عن جسده؛ ومن ثمَّ تُرسل روحه إلى عالم آخر تجتهد فيه الأرواح لتطوير عواطفها وإعادة استكشاف الأولويات الهامة بالحياة قبل أن يُعاد بَثَّها من جديد بجسد طفل رضيع.

5-«Artemis Fowl».. متى تبرر الغاية الوسيلة؟

فيلم آخر سوف يصدر في يونيو بعنوان «Artemis Fowl»، وهو ينتمي لفئة الفانتازيا والمغامرة التي تدور في إطار تشويقي عائلي، أحداثه مستوحاة من الجزء الأول من سلسلة كتب تحمل الاسم نفسه كتبها يون كولفر.

يحكي الفيلم عن صبي عبقري في الثانية عشر من عمره يختطف إحدى الشخصيات مقابل فدية من الذهب، يحتاجها لاسترجاع ثروة عائلته، قبل أن يضطر للاتحاد مع الجميع من أجل استرجاع والده الذي وقع في الأسر لدى المافيا الروسية.

ومع أن العمل يقدِّم البطل في البداية باعتباره شخصًا شريرًا وعدوًا للجنِّيات، إلا أنه مع مرور الأحداث يتغيَّر مُتحولاً إلى «أنتي-هيرو» أي بطل ولكن مُخالف للعُرف يحمل صفات غير تقليدية وبعيدة عن المثالية.

6-«Jungle Cruise».. رحلة نحو المجهول

موعدنا يوليو (تموز) القادم مع فيلم المغامرة والكوميديا من «ديزني»؛ «Jungle Cruise»، الذي اقتبست أحداثه عن لعبة ترفيهية أُطلقت في «ديزني لاند» عام 1955؛ إذ تتمحور القصة حول مجموعة من المسافرين هم كابتن فرانك وعالِمَة وشقيقها، يستقلون زورقًا صغيرًا يأخذهم في رحلة بهدف الوصول إلى شجرة الحياة التي يُعتقد أنها تملك قوى علاجية كبرى.

غير أنهم في سبيل الوصول يصبح عليهم المرور عبر غابة تكتظ بالحيوانات والزواحف الخطرة؛ مما يُجبرهم على خوض مغامرة شيقة ومثيرة. الفيلم بطولة دواين جونسون وإميلي بلانت، ومع أنه كان من المُقرر عرضه أكتوبر (تشرين الأول) 2019 إلا أنه تأجّل للعام الحالي.

7-«The One and Only Ivan».. للحرية ثمن

«The One and Only Ivan» فيلم رسوم متحركة سوف يصدر أغسطس (آب) المقبل، وهو مقتبس عن رواية بالاسم نفسه فازت بالعديد من الجوائز ورُشِّحت للقراءة من قبل الكثيرين. أُسند الآداء الصوتي بالفيلم لأسماء معروفة على رأسها أنجلينا جولي وسام روكويل وبريان كرانستون وهيلين ميرين.

قصة العمل مناسبة لمحبي الحيوانات والمغامرة؛ إذ تدور حول إيفان الغوريلا الذي يعيش في مركز تجاري كبير، حيث يشاهد التلفاز ويأكل الموز ويصنع بعض الأعمال الفنية التي تُباع ويجني بسببها المالك الكثير من الأموال. بجانب إيفان تعيش بعض الحيوانات الأخرى من بينها ستيلا وهي فيلة كبيرة بالسن وتُعاني من إصابة مزمنة.

ومع أن إيفان راضٍ عن حياته إلا أن ستيلا تتذكر العيش بأماكن أخرى أكثر رحابة؛ مما يجعلها تتمنى العيش في حديقة للحيوان. بعد فترة يُجلب فيل رضيع إلى المكان وهو ما يُغيّر الأمور ويقلبها رأسًا على عقب؛ إذ تُناشد ستيلا إيفان الاهتمام بهذا الرضيع والبحث عن مكان أفضل له إذا ما جرى لها مكروه، وتتوالى الأحداث.

8-«The Croods2».. منافسة جديدة تشعل «الكريسماس»

بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم «The Croods» في 2013 فمن جهة تجاوزت إيراداته 587 مليون دولار، ومن أخرى ترشَّح للأوسكار والبافتا البريطانية والجولدن جلوب؛ كان من البديهي أن يسعى صناعه لتقديم جزء ثان وهو ما سنشهده في السينمات تزامنًا مع «الكريسماس» 2020.

الآداء الصوتي بهذا الجزء أُسند إلى بعض أفراد الطاقم القديم، من بينهم نيكولاس كيدج وإيما ستون وريان رينولدز. أما القصة فأبطالها عائلة «كرودز» الذين نجحوا في النجاة من كارثة طبيعية محققة عبر مغامرة مثيرة شهدناها بالجزء الأول. والآن صار عليهم النجاح من جديد ولكن في تحدي بشري هذه المرة؛ إذ تنافسهم عائلة «بيترمانز» على لقب العائلة الأفضل والأكثر تطورًا.

9-«Tom and Jerry».. رهان على «النوستالجيا»

في مفاجأة سارة ليست للصغار فقط وإنما للكبار أيضًا؛ سنشهد آخر العام فيلم رسوم متحركة بعنوان «Tom and Jerry» ويتوقع له أن يحظى بنسبة مشاهدة وجماهيرية عريضة لما لحكايات «توم وجيري» من مكانة بذاكرة الأجيال القديمة والجديدة على حدٍ سواء.

قصة الفيلم سوف تستعرض شخصيات الرسوم المتحركة نفسها التي تربينا عليها وطالما شاهدناها خلال سلسلة الأفلام القصيرة التي قدمها ويليام حنا وجوزيف باربيرا بالأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي. على أن تتمحور الأحداث حول البدايات التي سنكتشف من خلالها كيف التقى توم وجيري بالمرة الأولى وما الذي تسبب بإشعال فتيل المنافسة والحرب الدائمة بينهما.

2020 بنكهة الثمانينات.. 10 أجزاء جديدة من أفلام ينتظرها الجمهور العام القادم

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد