1,542

التحرش الجنسي أمرٌ قد يمر على ذهن المرأة كلما فكرت في الخروج إلى الأماكن العامة، وما أثبتته الإحصاءات؛ أنه على الرغم من تعرض الرجال للتحرش أو الاعتداء الجنسي، إلا أن المرأة معرضة لتلك الحوادث أكثر من الرجل بكثير، والتحرش لا ينتشر فقط في الدول النامية أو التي يهيمن عليها التصور الذكوري، فكل مكان في العالم له نصيبه من النسب التي تثير القلق فيما يخص التحرش والاعتداء الجنسي، وإليكم بعض من هذه الحقائق.

1- بأمريكا.. التحرش والاعتداء الجنسي في الجيش أيضًا

ربما عندما ترى امرأة ترتدي زي الجيش الأمريكي؛ تتخيل أنها امرأة لا تقهر ويمكنها مواجهة أي اعتداء، وهذا حقيقي فقط فيما يخص مواجهة الاعتداء من صفوف العدو، ولكن النساء في الجيش الأمريكي يتعرضن لنوع آخر من الاعتداء لا تقبل معظمهن مواجهته أو حتى الإبلاغ عنه والاعتراف به.

Embed from Getty Images

وفقًا لدراسة أجريت العام الماضي، فإن 33% من النساء العاملات بالجيش الأمريكي تعرضن للاغتصاب أو الاعتداء الجنسي، و84% منهن يتعرضن للتحرش الجنسي سواء الجسدي أو اللفظي أثناء تأديتهنّ لواجبهنّ العسكري.

هذا الأمر ليس بجديد على الجيش الأمريكي، ففي عام 2012 أكدت إحدى الإحصائيات أنه خلال عام واحد تم توثيق ما يزيد على 25 ألف حالة اعتداء أو تحرش جنسي أو اغتصاب للنساء داخل الجيش، على يد رؤسائهم الضباط العسكريين. والجدير بالذكر، أن وزارة الدفاع الأمريكية أكدت أن 85% من حالات التحرش أو الاعتداء الجنسي التي تمر بها النساء في الجيش الأمريكي، لا يتم الإبلاغ عنها، وهذا يرجع لخوف النساء من عقاب مرؤوسيهن لهن.

اقرأ أيضًا: حقائق جنسية صادمة عن الجيش الأمريكي «الأقوى في العالم»

2- كندا تدفع فاتورة التحرش والعنف الجنسي.. والثمن باهظ!

وفقًا لدراسة استقصائية أجرتها هيئة الإحصاء الكندية، خلال الأربع سنوات الأخيرة، فقد كلفت وقائع التحرش أو الاعتداء الجنسي الدولة ما يزيد على أربعة بلايين دولار. كما أوضحت الدراسة، أن هناك ما يزيد على نصف مليون حالة تحرش واعتداء خلال هذا العام، وهذا العدد الذي تم الإبلاغ عنه فقط، ولكن الحالات المسكوت عنها يصعب إحصاؤها، وخلال الفترة ما بين 2009 إلى 2013 اتضح أن ما يقرب من 20% من حالات التحرش والاعتداء الجنسي التي تبلغ عنها النساء، يكون المتهم فيها الزوج أو الحبيب.

التحرش الجنسي لم يختفِ من حياتنا، إنه فقط اتخذ أشكالًا جديدة! تصريح لإحدى النساء العاملات اللاتي تعرضن للتحرش في مكان عملهن.

وما أكدته الدراسة أن النساء المعاقات ذهنيًّا يتعرضن للتحرش والاعتداء الجنسي بنسبة تزيد عن التحرش بالنساء الأصحاء؛ بنسبة تصل إلى ثلاثة أضعاف، وعندما أحصى الدارسون حالات التحرش الجنسي داخل الأسرة، كان نصيب النساء في هذا النوع من التحرش هو 96% سواء في سن الطفولة أو المراهقة أو البلوغ، خاصة أن نسبة التحرش بالمراهقات تحت السن بشكل عام يصل إلى 82%.

اقرأ أيضًا:«اعتداء كل 98 ثانية».. حقائق صادمة عن العنف الجنسي في العالم الغربي

3- من بين كل ثلاث سيدات.. واحدة تتعرض للتحرش في مكان العمل.. أمريكا مرة أخرى

في استطلاع رأي تضمَّن ما يقرب من ثلاثة آلاف امرأة عاملة، وتم نشره في إحدى مجلات المرأة، كشف أنه من بين كل ثلاث نساء، واحدة منهن تتعرض للتحرش الجسدي أو اللفظي في مكان العمل، وعندما نتطرق لهذا الشأن؛ فعلينا أن نتذكر القضية التي أُثيرت خلال هذا عام في بداية شهر مارس (آذار)، عندما قدمت بلاغات عن تحرش من مائة امرأة رياضية، ضد الطبيب المسئول عن متابعة حالتهن الصحية خلال الأولمبياد.

ولا زالت الشرطة الأمريكية متحفظة على الطبيب الذي اتضح تورطه في وقائع تحرش واغتصاب أيضًا. لذلك حالات التحرش التي تتعرض لها النساء في أماكن العمل لا تأتي من جهة رؤسائهم فقط، بل ربما يتعرضن لها من خلال إحدى الخدمات المصاحبة للوظيفة مثل الرعاية الصحية.

4- في المغرب وأفغانستان.. الضحية هي من تدفع الثمن أحيانًا!

الإبلاغ عن وقائع الاغتصاب أو الاعتداء والتحرش الجنسي، أمر صعب على جميع النساء أيًّا كانت البلد التي تعيش فيها، وقد ترفض امرأة اللجوء للقانون خوفًا من رد فعل المجرم، ولكن في المغرب الوضع اتخذ أبعادًا أخرى.

إحدى وقائع الاغتصاب التي وصلت للقضاء في عام 2012، الفتاة التي تعرضت للتحرش؛ خاف أهلها ألا تكون مؤهلة كعروس للرجال بعد أن تنتشر «الفضيحة»، وبشكل ما جاء الحكم القضائي بزواج الفتاة الضحية بالشخص الذي اغتصبها، فقَتَلت الفتاة نفسها بابتلاع سم فئران.

تلك الحالة ليست فريدة من نوعها، ففي أفغانستان تعرضت فتاة للاغتصاب، ومن أجل «تكريم شرف أهلها»؛ أرغمت على الزواج من المغتصب، بالإضافة إلى حبسها بتهمة ارتكاب الفاحشة، ولأنها كانت حامل، فقضت مدة عقوبتها ورزقت بالطفل خلف أسوار السجن.

5- المجرم لن يدفع الثمن في بلاد الحرية أيضًا

الهروب من جريمة الاغتصاب لا يتوقف عند بلدان العالم الثالث أو الدول العربية، فالأمر لا يختلف كثيرًا في البلد الأكثر حرية في العالم، الولايات المتحدة الأمريكية.


فوفقًا لبيانات نظام العدالة الجنائية بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن نسبة إفلات المغتصبين والمتحرشين من عقوبة السجن تصل إلى 97%، وفي الوقت التي سجلت فيه ألف واقعة اغتصاب أو اعتداء جنسي، لم يُسجن 994 من مرتكبي تلك الجرائم. وحسب التقرير فإن 310 فقط من الحالات يتم الإبلاغ عنها، ومن بينها 57 حالة فقط التي ينجح فيها رجال الشرطة في القبض على الجاني، 11 حالة فقط تُعرض على النائب العام، وسبع حالات فقط صُنفوا جريمة، وستة منهم حُكم عليهم بالسجن.

6- أب ينجب من ابنته أربعة أطفال! الاعتداء عادة يأتي من داخل الأسرة

ما لا يعرفه البعض أن معظم حالات التحرش التي تحدث للأطفال من الجنسين، تكون على يد شخص يعرفونه ويثقون فيه، ولذلك يستسلمون له، أو يطيعونه ولا يخبرون والديهم بناءً على رغبة المتحرش أو المغتصب، وهذا ما يثبته تقرير المركز الوطني لضحايا الجريمة في الولايات المتحدة الأمريكية.

أثبتت التقارير الصادرة عن المركز، أن ما يزيد على 90 ألف حالة تحرش بالأطفال من الجنسين، يتم التنازل عنها بمجرد الإبلاغ بسبب خوف الطفل من الإفصاح عن تفاصيل الجريمة التي مر بها.

في الولايات المتحدة الأمريكية، 25% من الأطفال الإناث يتعرضن لوقائع تحرش أو اعتداء جنسي قبل أن يصلوا إلى عمر 18. بينما يتعرض 18% من الأطفال الذكور للتحرش ما بين عمر السادسة والثانية عشرة، وكل تلك الحالات تقع في محيط الأسرة أو المقربين منهم، ولكن ما أكده التقرير أن الأطفال الإناث أكثر عرضة بنسبة مضاعفة للتحرش من الأطفال الذكور سواء داخل محيط الأسرة أو خارجها، الحالات الأسوأ التي تم توثيقها، كانت في أستراليا عن أب يمارس الجنس مع ابنته التي كان يحبسها بالمنزل، وأنجب منها أربعة أطفال!

7- ماذا كان يفعل المتحرش بهم وقت الاعتداء الجنسي؟

في بعض الأحيان يُلقى باللوم على ضحية التحرش، وتتهم بإثارة الغرائز عن قصد، أو ارتداء الملابس المتبرجة، حتى أن أكثر من معتد برر تحرشه بفتاة في عمر المراهقة قائلًا لقد كانت ترتدي ملابس جعلتها تبدو أكبر من سنها، ولذلك اهتم المركز الوطني لضحايا الجريمة بأمريكا بإصدار تقارير تجيب عن سؤال مهم: «ماذا كان يفعل ضحية التحرش حين تعرض للاعتداء الجنسي؟» وجاءت الإجابة كالتالي:

48 % من ضحايا التحرش تعرضوا للاعتداء أثناء نومهم أو قيامهم بأي نشاط آخر داخل منزلهم، 29% منهم كانوا في طريقهم للعمل أو المدرسة، 12% منهم كانوا يمارسون وظائفهم بالفعل، 7% كانوا طلابًا متواجدين في مدارسهم، و5% كانوا يمارسون نشاطات متنوعة لم يتم تحديدها خارج منزلهم.

8- في الهند.. مسموح للزوج باغتصاب زوجته!

وفقًا لتقرير الأمم المتحدة، في جميع أنحاء قارة آسيا، مثل اليابان وماليزيا والفلبين وكوريا الجنوبية؛ تتعرض نسبة تصل إلى 40% من النساء للتحرش في أماكن عملهن، وفي الهند على الرغم من تجريم الاغتصاب بشكل عام، إلا أن الزوج مسموح له بفرض ممارسة الجنس على زوجته، وإن لجأت للشرطة أو القضاء يرفضون التعامل مع الأمر بكونه جناية، بغض النظر عن العنف المستخدم تجاه الزوجة حين اغتصابها.

9- أثناء أحداث 25 يناير في مصر.. 80 حالة تحرش في يوم واحد!

وفقًا للجارديان، ففي يوم رحيل الرئيس المعزول السابق محمد مرسي، تم التعدي والتحرش بأكثر من 80 فتاة في ميدان التحرير. ومجمل حالات التحرش الجنسي التي وثقت منذ أن بدأت الاحتجاجات الشعبية على الرئيس؛ وصلت إلى 169 حالة.

Embed from Getty Images

ميدان التحرير أيضًا كان فرصة جيدة للمتحرشين، ولكنهم يمارسون التحرش في الشارع المصري في جميع الأيام والظروف، فوفقًا لدراسة أجرتها الأمم المتحدة في نفس العام، أوضحت أن 99% من النساء المصريات يتعرضن للتحرش الجنسي بجميع أنواعه في الطرقات، و91% منهم لا يشعرون بالأمان في الشارع نتيجة لذلك.