تحولت الجامعة في كثير من الأحيان خاصة في العالم العربي إلى سبيل للحصول على شهادة جامعية بدون الحصول على علم أو خبرة حقيقية، والواقع أن الجامعة من المفترض أن تكون فترة لتحصيل العلم والخبرة وتهيئة الطالب للدخول إلى سوق العمل، حتى وإن لم تكن جامعتك أفضل جامعة من ناحية التعليم والتدريب فإنه ما زال بإمكانك الحصول على الكثير من العلم والخبرة من خلال مجهودك الشخصي لتأهيل نفسك للدخول إلى سوق العمل، والحصول على فرصة حقيقية بعد التخرج.

 

1- احصل على أكبر قدر ممكن من العلم

 

أعرف أنك تعتقد أن العلم الذي تحصل عليه الآن غير مرتبط بشكل مباشر بسوق العمل، لكن وخاصة في العلوم التطبيقية تظل المواد العلمية الموجودة حتى في أقل الجامعات مستوى مفيدة وستساعدك بعد التخرج على الإلمام بالجانب النظري، أهمية الجانب النظري أنه يضيف إليك بُعدًا غير موجود عند بعض العاملين في نفس مجالك ولو لسنوات طويلة للغاية، الشركات كذلك تهتم بالجانب النظري عند تعيين الموظفين، وبالتالي في مقابلة العمل توقع أن قدرتك على التحدث نظريًّا بشكل جيد عن تخصصك والإجابة على الأسئلة سترفع فرصك في الحصول على وظيفة.

 

2- احتفظ بكتبك ومذكراتك العلمية

 

الملاحظات التي تحصل عليها وتكتبها خلال فترة وجودك بالجامعة مهمة، وربما تحتاج إلى الرجوع إليها لاحقًا للاطلاع على موضوع أو نقطة معينة تحتاج إلى معرفتها، في عامك الأخير من الجامعة على سبيل المثال قد تحتاج لمراجعة موضوع من العام الأول، وبالتالي الرجوع إلى ملاحظاتك الشخصية سيكون أسهل من الاطلاع على كتاب جديد مرة أخرى.

 

3- استفد من خبرة مدرسيك

 

كثير من المدرسين في الجامعات حصلوا على خبرة عملية قبل الانتقال للعمل في مجال التدريس، حاول التعلم من مدرسيك قدر الإمكان وعرض مشاريعك العلمية أو كتاباتك عليهم للاستفادة من خبرتهم، من المهم كذلك الحصول على نصائحهم فيما يتعلق بسوق العمل، فلديهم خبرة ستساعدك على اختبار التخصص أو المجال الذي يحتوي على أكبر قدر من الفرص المتاحة بعد التخرج من الجامعة.

 

4- حضور المؤتمرات العلمية

 

كثيرًا ما تنظم الجامعات أو يتم دعوة الطلاب في الجامعات لحضور مؤتمرات علمية أو التواجد في معارض معينة، هذه المؤتمرات فرصة حقيقية للاطلاع على آخر ما توصل إليه سوق العمل في مجال تخصصك، وكذلك فرصة لبناء علاقات مع الشركات المهتمة بجذب أفضل الطلاب للعمل لديها بعد التخرج.

 

5- العمل خلال الجامعة

 

لا تجعل حياتك الجامعية مقتصرةً فقط على الدراسة إلا إذا كان تخصصك لا توجد فيه مساحة للعمل قبل الحصول على الشهادة كالطب على سبيل المثال، لكن في معظم التخصصات الأخرى ستجد أن هناك فرصًا للعمل أو على الأقل التدرب خلال فترة الدراسة الجامعية، وجود سابق خبرة في سوق العمل في سيرتك الذاتية سيساعدك في الحصول على عمل بعد التخرج مباشرة.

 

6- استخدم الإنترنت كوسيلة للتعلم

 

إذا كانت الجامعة التي تدرس بها ضعيفة من حيث المواد العلمية وقدرة المدرسين العاملين بها فالإنترنت بديل مناسب للغاية لثقل معارفك في المجال الذي تريد العمل به بعد التخرج، هناك الكثير من المواقع التي تقدم دورات في تخصصات مختلفة بعضها بمقابل مادي، لكن هناك الكثير منها تقدم تلك الخدمات مجانًا، ويمكنك الحصول عليها في أي وقت.

 

7- تعلم الإنجليزية

 

حتى ولو لم يكن لتخصصك علاقة مباشرة بالإنجليزية حاول أن تتعلمها خلال الجامعة، الإنجليزية هي لغة العلم في العالم الآن، معظم الدراسات والمواقع والدورات ستجدها على الإنترنت بالإنجليزية، ضع هدفًا شخصيًّا لك أن تتخرج من الجامعة وأنت تتقن الإنجليزية إلى حد كبير حتى يسهل الحصول على العلم، وكذلك الحصول على عمل.

 

8- ابحث عن فرص لاستكمال دراستك بالخارج

 

يعتقد كثير من الناس أن الدراسة بالخارج صعبة وتحتاج إلى الكثير من المال، هذا الكلام صحيح في حالة ما إذا لم تكن متميزًا في دراستك، يمكن للمتميزين في الدراسة الحصول بسهولة على منح دراسية للدراسة في الخارج، خاصة في دراسات ما بعد الجامعية كالماجستير والدكتوراه.

 

9- اشترك في المجلات العلمية في مجالك

 

الكثير من المجلات العلمية حول العالم تتيح للطلاب الاشتراك إما بأسعار مخفضة وإما مجانًا، ميزة المجلات العلمية بالإضافة إلى الاطلاع على المادة العلمية أنها تعطيك نظرة على آخر ما توصل إليه العلم في مجالك، وبالتالي حتى ولو كانت المقررات الدراسية في جامعتك قديمة ستظل لديك الفرصة لمتابعة الجديد، والبقاء على تواصل مع سوق العمل.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد