إدارة البنتاجون بالأمنيات

افتتاحية الواشنطن بوست بعنوان “ميزانية دفاع تعتمد على الأمل”، تناولت ترجيح إدارة أوباما أن الولايات المتحدة لن تعود بحاجه مستقبلاً لإجراء عمليات طويلة وكبيرة في الخارج؛ وتبعات ذلك من تخفيضٍ للقوات إلى أدنى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية، صحيحٌ أن الأموال التي يوفرها ذلك يمكن إنفاقها على التكنولوجيا الجديدة والعمليات الإلكترونية وقوات العمليات الخاصة؛ بهدف توسيع نطاق عملها، لكن ماذا لو كان أوباما مخطئًا – تتساءل المجلة محذرة – واضطرت أمريكا إلى شن عملية برية موسعة في سوريا أو إيران أو كوريا أو ربما أوروبا الشرقية؟ ربما تكون احتمالية ذلك ضعيفة، لكن إذا حدث الأسوأ، لن تكون أمريكا مستعدة.

 

حرية الرأي وحصانة إسرائيل

وفي افتتاحية أخرى بعنوان “مشروع قانون ميريلاند لمنع مقاطعة إسرائيل يتجاوز الحد”، اتفقت الواشنطن بوست تمامًا مع إدانة رئيس جامعة ميريلاند لإعلان مجموعة أكاديمية مقاطعة مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية، ووصفه الخطوة بأنها “خرق لمبدأ الحرية الأكاديمية”، لكنها في المقابل ترى أن محاولات منع المشاركة في المقاطعة بموجب تشريعات قدمت للولاية تجاوزت الحد، وتمثل طرازًا خاصًّا من الهجوم الغادر على الحرية الأكاديمية، واصفةً القانون بأنه غير حكيم ويجب إجهاضه، وحتى إذا مررته الجمعية العامة فينبغي على حاكم الولاية مارتن أومالي الاعتراض عليه.

وليس بعيدًا عن هذا السياق، أكدت افتتاحية نيويورك تايمز المعنونة “صحافة بلا معوقات، بعد 50 عامًا”، أن حرية الصحافة في أمريكا لا تزال نموذجًا جديرًا بالثناء بالنظر إلى ما تشهده أجزاء كثيرة في العالم من رقابة وتضييق وسجن.. وما هو أسوأ، مستشهدة بمرور خمسين عامًا على حكم قضائي “ثوري” حول تهمة التشهير بالمسئولين، اعتبرته “أوضح وأقوى دفاع عن حرية الصحافة في التاريخ الأمريكي”.

 

المولودون بالإيدز

وفي افتتاحية ثانية بعنوان “أمل كبير للأطفال المصابين بفيروس H.I.V.” نقلت النيويورك تايمز تخطيط معاهد الصحة الوطنية الأمريكية لرعاية تجارب سريرية في الخارج على 50 – 70 طفلاً ولدوا مصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة المسبب للإيدز، في جنوب إفريقيا وأوغندا والبرازيل وتايلاند؛ لتقييم ما إذا كان إعطاؤهم جرعاتٍ مكثفة مبكرة في غضون الساعات الـ24 الأولى من الولادة، ثم استمرار ذلك لسنواتٍ؛ يمكنه إزالة الفيروس تمامًا من أجسادهم، نجح ذلك مرة واثنتين، لكن لا أحد يدري هل بالإمكان أن يتكرر ذلك على نطاق واسع، بيدَ أن التجربة تستحق العناء؛ ما دامت ستجنب أكثر من 250 ألف طفل يولدون سنويًّا مصابين بالفيروس من مرضٍ مزمنٍ، أو تكبد علاجات مكلفة وسامّة.

 

 

سلطة أوباما وحقوق الدجاج

وفي لوس أنجلوس تايمز، كتب جوناثان تورلي عن استيلاء الرئيس على السلطة، مؤكدًا أن أوباما ليس دكتاتورًا، لكن ثمة خطر يكمن في طريقة إدارته للسلطة التنفيذية.

وتحدث دويل مكمانوس عن أوباما والبندول الدبلوماسي، قائلاً إن كل فعلٍ في ميدان السياسة الخارجية يفرز رد فعل أمريكي مبالغ فيه وغير متكافئ، لكنه يحذر في الوقت ذاته أن أوكرانيا ليست الميدان المثالي لتصحيح خطأ الانسحاب الأمريكي من العالم.

وفي الصحيفة ذاتها ذكرت جون هيلي أن المحاكم ستقرر أيها له الأولوية: البيض أم الدجاج.. ربما تراها حربًا سريالية بين جمعيات الرفق بالحيوان والمزارعين، لكن أليس من حق الدجاجة أن تسكن قفصًا واسعًا بما يكفي، على الأقل للحفاظ على جودة البيضة التي تنتجها؟!

 

مدارس بريطانيا ولصوص روسيا

وفي افتتاحية الإندبندنت تأكيد على أن الشخصية أساسية للمنهج الدراسي، وحاجة بريطانيا إلى أنواع وأحجام مختلفة من المدارس؛ بما يتيح للآباء فرصة أفضل لإيجاد المدرسة التي تمكن أبنائهم من إطلاق قدراته.

وحديث لـ ألكسندر ليبيديف عن لصوص المصارف الروس الذين لا يزالون فوق القانون.. ولتفهم السياق العام، لابد وأن تدرك أن الغرب العاجز عن مواجهة روسيا عسكريًّا في أوكرانيا، يركز جهوده الإعلامية حاليًا على المفاصل الأكثر إيلامًا، بالكشف عن التريليونات المنهوبة.

 

الصرع والكتب والعبودية

في الأوبزرفر تقرأ لهيئة التحرير تحت عنوان “الصرع: دعونا ننهي جهلنا بهذا الوضع المهمَل” حديثًا ذو شجون عن 600 ألف مواطن بريطاني لا يزالون يعانون من هذا المرض، الأمر الذي تعتبره الصحيفة وصمة عار مخزية.

وفي افتتاحية أخرى بعنوان لندن ريفيو أوف بوكس​​: الجميع يشيدون بهذه المجلة الرائعة التي تقدس الكلمة المكتوبة، ترى الصحيفة أنه من المستحيل ألا تحب مجلة تنشر هذه القراءات المطولة.

أما الافتتاحية الثالثة فتلك المعنونة بـ لندن.. مدينة مُستعبَدة للمال والجشع، والتي تتحدث عن ازدهار اللامساواة في العاصمة البريطانية، والنقاش الذي طال انتظاره حول السكن وتأثير فاحشي الثراء.

 

نرجسية الغرب وضوابط الهجرة

وفي التليجراف قدمت جانيت دالي، تحت عنوان أوكرانيا.. النرجسية القاتلة تضعف باراك أوباما والغرب، نصيحة مفادها: في عالمٍ غير مستقر، لا يمكنكَ الاهتمام فقط برفاهيتك الداخلية، لأنك لن تكون آمنًا من التهديد الخارجي.. لن تتركك الدول المارقة ولا الطغاة المخبولون تحيا في سلام.

وفي رأي الصحيفة: أنه ليس هناك عيب في توظيف المهاجرين المهرة، بل إن بريطانيا تحتاج إلى ضوابط أكثر تطورًا للهجرة.

 

اليهودية.. ومزيد من اليهودية

وفي افتتاحية هاآرتس حديثٌ حول حقيقة أن إسرائيل تنفذ عملًا تبشيريًّا ترعاه الدولة، عبر هوس حكومة نتنياهو بالهوية اليهودية، بقيادة الوزير نفتالي بينيت، معتبرة هذه الجهود لا تسهم في “رأب الصدع بين أجزاء الأمة”، بل على النقيض تمثل عملاً تبشيريًّا أرثوذكسيًّا يهوديًّا ترعاه الدولة، ولتوضيح هذه النقطة أكثر تقترح الصحيفة مقالاً آخر نشر أواخر العام الماضي لـ جودي مالتز بعنوان الإسرائيليون شعروا بالصدمة لاكتشاف أن هناك أكثر من ديانة يهودية، يستشهد بما خَلُص إليه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، بعد عشرين عامًا من متابعة اتجاهات التحول في الانتماء الديني داخل إسرائيل، من أن الغالبية الساحقة من إسرائيليي المولد، تلك النسبة الصغيرة المتزايدة في آن، والمنحدرة من خلفيات علمانية، إما تعتنق اليهودية المحافظة (3.2%) أو الإصلاحية (3.9%)، ليمثلا معًا أكثر من 7% من الإسرائيليين.

 

 

المصادر

تحميل المزيد