الهدف من حاملات الطائرات والأسلحة المختلفة هو أن تكون قويةً جدًا وضخمةً للغاية، إلى حد أن تجعل العدو يُفكر ألف مرة قبل المجازفة بالهجوم عليها، ولكي يتحقق الهدف المرجو عليها أن تكون ظاهرةً للعيان ومرئيةً تمامًا، لكن الوضع يختلف تمامًا مع الغواصات.

تسعى الجيوش إلى أن تكون الغواصات صامتةً تمامًا، وغير مرئية، ليمكنها التواجد في أي مكان وفي أي وقت، وبالرغم من أن بعض الغواصات الحديثة تحمل كميةً متفجرات تفوق ذخيرة دولة كاملة أحيانًا، إلا أن تأثيرها النفسي يكون هو المطلوب أكثر، وهو ألا يعرف العدو على وجه اليقين هل هناك غواصة ترابط قبالة سواحله أو فرقاطاته البحرية أم لا.

دولي

منذ سنة واحدة
«دبلوماسية الزوارق الحربية».. هكذا تحكم البحرية الأمريكية قبضتها على العالم

في عام 332 قبل الميلاد، قرر الإسكندر الأكبر وضع بضع رجال في صندوق زجاجي وإنزالهم في البحر ليخبروه ماذا يوجد تحت سطح الماء. لم تذكر المصادر كيف فعل الإسكندر ذلك تحديدًا، ولا ما مصير الرجال الذين هبطوا إلى البحر في صندوقٍ زجاجيٍ مغلق، يمنع عنهم تسرب الماء، والأكسجين كذلك.

ذلك الحدث كان هو الأثر الأول لفكرة مقاربة لمفهوم الغواصة الحديثة، أما الأثر الأقدم والأقرب فكان عام 1578 في صفحاتٍ كتبها ويليام بورن، وهو رجل سلاح بعقليةٍ علمية.

تحدث ويليام عن إمكانية صناعة سفينة تستطيع الطفو مرةً أخرى إذا غرقت لأي سبب، بل يمكنها أن تغرق، ثم تطفو اختياريًا، وذلك بتغيير حجم السفينة. كانت فكرته النظرية تدور حول الحجم، إذا أرادت السفينة أن تغرق فعليها أن تُقلّص حجمها، وتزيد حجمها إذا أرادت أن تعود للسطح، لكن ويليام عجز عن تقديم أي تطبيق، أو حتى أي حل نظري لكيفية قيام السفينة بتلك الخطوة السحرية.

عام 1620، بنى الهولندي «كورنيليوس فان دريبل» أول مركبة شبيهة بالغواصة المعروفة، قارب مغلق يخرج منه 12 مجدافًا، مقدمته حادة فيمكن للمجاديف وضعها تحت الماء ليغوص القارب، أو رفعها للأعلى بطريقةٍ ما فيخرج القارب من تحت الماء.

بعد 16 عامًا من تلك التجربة، وضع القس الفرنسي مارين ميرسين لمسته على الأمر، واقترح أن تُبنى الغواصة من مادة النحاس وتكون أسطوانية الشكل لتتحمل الضغط من مختلف الجهات.

الغواصات الأولى.. فشل متكرر ومضحك أحيانًا

حتى القرن السابع عشر، لم تخرج فكرة القارب الغوّاص عن كونها تجربة جديدة للبشرية ومحاولة لاستكشاف عالم البحار، لكن الإنسان المُغرم بتسليح كل شيء لم يضيّع الفرصة، وفي تلك اللحظة أعاد الإنسان النظر مرارًا لفكرة الغواصة. عام 1654 في الحرب الأنجلو هولندية، بنى لويس دي سون قاربًا طوله 21 مترًا، هدفه أن يقترب من سفينة العدو دون أن تراه ويثقبها لتغرق، بالفعل أُطلق القارب في عرض البحر، لكنه لم يتحرك، وفشلت التجربة.

في عام 1776 بعد 122 عامًا بعد بناء قارب لويس، عاد الأمريكيون لإحياء تراث الغواصة الحربية، فبنى ديفيد بوشنيل غواصةً على شكل سلحفاة لتساعد بلاده في حرب الاستقلال.

اقترب ديفيد في تجربته من فكرة الغواصات الحديثة، خزانات مياه تُملأ فتهبط الغواصة لأسفل، وتُفرّع بضغط الهواء فترتفع الغواصة. نجحت غواصته في الحركة، وكانت تتسع لفردٍ واحد يقودها ويُحرك بعض المرواح المتصل بها من الخارج يدويًا ليُوجه الغواصة؛ لكن حين وصل إلى السفينة الهدف، لم يعرف كيف ينقل حمولة المتفجرات التي معه إلى سطحها، ففشلت التجربة.

Embed from Getty Images

عام 1800 فكر نابليون في استخدام الغواصات لمهاجمة الأسطول الملكي البريطاني، وبالفعل تمكن من ابتكار غواصة تصل إلى عمق أربعة أمتار تحت الماء، وتسير بسرعة «أربعة عقدة»، لكن المفارقة كانت أن الأسطول الملكي دائمًا ما رآها تقترب، لأنها اعتمدت على شراعٍ طويل يحركها حين تكون على السطح، فكان هروب السفن الملكية منها سهلًا ومضحكًا في آن واحد.

ستون عامًا تلت تلك الحادثة، شهدت توقفًا تامًا لفكرة الغواصات، حتى بدأت الحرب الأهلية الأمريكية عام 1861، بدأ كلا الجانبين في تطوير الغواصات مستغليّن التقدم التكنولوجي الذي شهده العالم في تلك الفترة. نجحت الغواصة «هانلي» في مهاجمة سفن أعدائها، وفجرّتهم بعبوة ناسفة كانت مربوطةً على مقدمة الغواصة، لكن لم تنج هانلي، بالرغم من أنها أعلنت بداية الحرب تحت المياه، التي لم تتوقف منذ ذلك الحين.

«عبد الحميد».. الغواصة العثمانية التي أطلقت أول طوربيد في العالم

في نهايات القرن التاسع عشر ظهر العثمانيون على خريطة الغواصات، ففي عام 1887 اشترى العثمانيون غواصةً تعمل بالطاقة البخارية من بريطانيا، أُطلق عليها اسم السلطان عبد الحميد الثاني، وكانت أول سفينة تُطلق طوربيدًا بحريًا في العالم.

الغواصة «عبد الحميد»، أول غواصة بحرية تطلق طوربيدًا وهي تغوص تحت الماء. مصدر الصورة: ويكيبيديا.

لم يشتر العثمانيون غواصةً واحدةً، بل اثنتين، وبينما كان سعر الغواصة آنذاك 9 آلاف جنيه إستيرلني، دفع العثمانيون 11 ألف في الغواصة الواحدة في مقابل أن يتسلموهما في شهرين فقط. كما طلبوا تفكيك الغواصات ووضعها في صناديق، ثم شحنها للدولة العثمانية وإعادة تجميعها هناك.

وفي 13 يناير (كانون الثاني) عام 1888 أُعيد تجميع الغواصتين وأجري عرض للجمهور في ميناء إزميت، لم تكن سرعة الغواصتين كما توقع العثمانيون، لكن ما جعلهم يتغاضون عن ذلك أن «عبد الحميد» كانت أول غواصة في العالم تُطلق طوربيدًا أثناء وجودها تحت سطح الماء بالكامل.

الحرب العالمية.. حين أصبحت الغواصات سلاحًا بحريًّا مهمًّا

تساءل جون فيليب هولاند: ماذا لو وضعنا المحرك الكهربائي والبطاريات الكهربية جنبًا إلى جنب مع محرك الاحتراق الداخلي في جهازٍ واحد يغوص تحت الماء؟ من هنا وُلدت الغواصة الحديثة، لكن بريطانيا كانت شديدة المعارضة لبناء الغواصات، وكان الأدميرال ويلسون يصف حرب الغواصات بالحرب الفاشلة غير العادلة، لكنه سمح لهولاند بتطوير فكرته على أية حال. حتى أتى عام 1910 ورأى الأدميرال جاكي فيشر أربع سفن تغرق في مناورة تدريبية بعد أن داهمهم هولاند باختراعه الجديد، فمنحه 5% من ميزانية البحرية البريطانية لبناء الغواصات.

في محاولة لكبح النفوذ البحري البريطاني، طوّرت ألمانيا غواصات مميزة باسم «قوارب حرف يُو/ U»، وكانت جيلًا جديدًا من الغواصات قلب معادلة التوازن في البحار لصالح ألمانيا ودول المحور، وتميزت بأنها صغيرة وسريعة وفتّاكة.

بهذه القوارب الغواصة أغرق الألمان 3 آلاف سفينة للحلفاء، وفقدوا هم 250 قاربًا فقط، منذ بداية الحرب العالمية وحتى منتصف عام 1943، لكن في شهرٍ واحد خسر الألمان 42 زورقًا، وبدأت أنيابهم تضعف عن اصطياد الفرائس بسبب الغطاء الجوي الأمريكي الذي بات يصطاد القوارب قبل أن تصطاد السفن.

لم يترك موسوليني تلك الحرب دون أن يدلي فيها بتجربته، فاخترع الإيطاليون الغواصة الانتحارية «إكس»، التي يمكن وصفها بأنها كانت طوربيدًا بحريًا يمتطيه رجلان، ويقودانه يدويًا إلى أسفل السفينة المراد تدميرها، يضبطون مؤقت التفجير، ثم يقفزون في المياه مستغلين ارتداءهم المُسبق لملابس غطس كاملة. نجحت الغواصات «إكس» مرة واحدة في إغراق ثلاث سفن ضخمة للبحرية البريطانية، ومنها سفينة كانت تحمل اسم الملكة إليزابيث، وكانت تُعتبر فخرًا للبحرية البريطانية كلها.

سحب الألمان زوارقهم وبدأوا في تطوير غواصاتٍ يمكنها العمل بالكامل من تحت سطح الماء دون الحاجة للطفو على السطح لمدة تقارب ثمانية أسابيع متواصلة، لكن هزيمة الألمان في الحرب العالمية الثانية حالت دون أن يرى مشروعهم النور. بالرغم من هذا لم تمت الفكرة، فقط باتت محصورةً في إطار من الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي.

وبدلًا عن مهاجمة السفن، أصبح دور الغواصات هو مهاجمة الغواصات المعادية؛ ما يعني بداية حرب من نوع جديدٍ، وسلاح كامل يجب أن يُضاف للإستراتيجيات العسكرية، حرب برّية، وجوية، وبحرية، وغواصات. وعام 1955 نقلت الولايات المتحدة الحرب لمرحلة أشد ضرواة حين أطلقت أول غواصة تعمل بالطاقة النووية، الغواصة «نايتليوس»، انسيابية الشكل، وشديدة التدمير، وقادرة على البقاء تحت السطح للأبد.

الغواصات النووية.. سلاح جاهز للانتقام

بعد أن صنع الإنسان الغواصات العاملة بالطاقة النووية، بدأ التفكير في ابتكار الغواصات القادرة على حمل وإطلاق الصواريخ ذات الرؤوس النووية. المؤكد أن ست دول فقط في العالم تمتلك غواصات نووية، وهي: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والهند، وروسيا، والصين. بينما تشير معلومات استخباراتية مسربة إلى امتلاك كوريا الشمالية وإسرائيل لغواصات نووية أيضًا.

الميزة في الغواصات النووية أنها لا تتيح الهجوم الاستباقي فقط، بل الانتقام أيضًا. تخيّل أن الغواصة النووية منصة إطلاق ضخمة للصواريخ، مختبأة في نقطة خفية تحت سطح المياه. إذا ما قررت دولةٌ ما أن تضرب دولةً أخرى بالسلاح النووي، بالتأكيد ستنجو الغواصة المختبئة، ومن ثم يمكنها إطلاق صواريخها النووية على المعتدي ثانيًا. بما أن أداة الانتقام موجودة ومتربصة، فسيؤدي ذلك لارتداع المُهاجم منذ البداية.

الغريب هنا أنه إذا كانت الغواصات النووية موجودة للانتقام حال تدمير الدولة، فمن أين سيتلقى قائد الغواصة أوامره بعدما سُحقت دولته وحكومته؟ دائمًا ما يوجد خطاب سري في مكان آمن لا يعلم أحد عنه شيئًا سوى القائد، يمنح الخطاب قائد الغواصة سلطات مستقلة وواسعة، ويخبره تحديدًا ما يجب فعله إذا اختفت الحكومة بفعل ضربة نووية معادية.

كل رئيس وزراء، أو رئيس دولة، يكتب رسالته في أول أيام توليه الحكم، وتُظل الرسالة غير مقروءة حين تنتهي ولايته أو تدمر دولته. وغالبًا يكون الاختيار عندئذ أمام قائد الغواصة واحدًا من أربعة: «انتقم»، أو «استخدم حكمك الخاص»، أو «ضع نفسك تحت قيادة دولة حليفة واتبع أوامرها»، أو الاختيار المر «لا تفعل شيئًا».

تمتلك الغواصات النووية قدرةً مذهلةً على التخفي في قاع المحيط، لدرجة أن غواصة أخرى على بعد مترٍ واحد قد لا تراها. في 3 فبراير (شباط) عام 2009 شعرت غواصة البحرية البريطانية «إتش إم إس- بلجراد» أنها اصطدمت بشيء ما، المفاجأة أنها اصطدمت بالغواصة الفرنسية «ليو تيرموفات»، وكلتاهما نوويتان، من حسن الحظ أنهما كانتا سائرتين بسرعة منخفضة لذا لم تحدث إصابات، وتجنب العالم شر انفجار غواصتين نوويتين تحملان ترسانتين نوويتين في لحظة واحدة.

تفاديًا لتلك الحوادث تطوّر الدول تقنيات جديدة لرصد الغواصات، تلك التقنيات تتطور بمعدل أسرع من تطور الغواصات ذاتها. وبالطبع لن تُستخدم لكشف موقع الغواصات الأخرى لتجنب الاصطدام بها فحسب، بل لتدميرها كذلك.

يشير تسارع تقنيات الكشف عن الغواصات إلى أن العالم سيصل لمرحلة يصبح من المستحيل إخفاء أي شيء تحت سطح الماء، لكن حتى الوصول لتلك اللحظة فالغواصات النووية هي السلاح الذي يحميك من ارتكاب أية دولة لحماقة نووية.

من يعيشون في الغواصات قد لا يعرفون عن «كورونا»

عودة لنقطة الإنترنت والانقطاع عن العالم الخارجي، فكيف إذًا تتواصل الغواصات مع بعضها؟ أو كيف تتلقى الأوامر من قياداتها؟ خاصة وأنها معظم الوقت في القاع، ولا تصلها معظم موجات الراديو.

الموجات التي تصل الغواصات بالرغم من عائق الماء، هي موجات الراديو منخفضة التردد، لذا توجد في الغواصات أجهزة استقبال كثيرة جدًا لتلك الموجات، كما تقوم الدول بإنشاء محطات ضخمة ومتفرقة في أماكن عدة لإرسال وتقوية تلك الموجات. لكن معضلة تلك الموجات أنها لا تصل بالسرعة الحقيقية، فدائمًا ما تصل الرسائل متأخرة بين الطرفين. بعض الغواصات تجازف أحيانًا بإطلاق عوّامات لترتفع قريبًا من سطح المياه لتستقبل وتُرسل الإشارات، إذا كان الأمر عاجلًا.

ولأن موجات الراديو لا تعمل تحت الماء لذا فجهاز تحديد المواقع، أو الرادار، لا يعمل في الغواصات، فتستخدم تقنية الـ«سونار»، بإصدار صوت، ثم استقبال كيف يعود الصوت. لكن إصدار الصوت يجعل كشف الغواصة ذاتها أمرًا سهلًا، لذا تحاول الغواصات تجنبّه قدر الإمكان.

غالبًا ما تعتمد الغواصات على رسم نسبي يتوقع خط سير الغواصات المعادية من آخر نقطة مؤكدة التُقطت للغواصة المعادية، لهذا فإن خطط إنقاذ طاقم الغواصات حال تعرض الغواضة لضرر ما غالبًا ما تبوء بالفشل؛ إذ لا تصل المساعدة إلا بعد نفاد الأكسجين من الغواصة المتضررة.

لكن بطبيعة الحال لا تستطيع الغواصات البقاء في الأسفل للأبد؛ لأنها تحوي بشرًا يحتاجون إلى الصعود للسطح ولو بعد حين. تحتوي بعض الغواصات على محطات خاصة لتحلية مياه البحر، ومولدات أكسجين خاصة بها، لكن دائمًا ما تكون نقطة الضعف في المواد الغذائية، فعلى الغواصة أن تطفو كل حينٍ للحصول على إمداد غذائي.

تاريخ وفلسفة

منذ سنتين
«جوتلاند».. عندما هزمت غواصة سويدية واحدة البحرية الأمريكية بأكملها

من المعروف عالميًا أن سلاح الغواصات يتناول أفضل طعامٍ مقارنة بباقي قوات الجيوش. الروس هم الأكثر اهتمامًا بالجانب الترفيهي، فغواصاتهم تكون أطول وأعرض. أما الأمريكيون فيسعون لزيادة السرعة والكفاءة بتقليل حجم الغواصة، ولو أدى ذلك إلى أن يتشارك بعض أفراد الطاقم الأَسرّة لعدم وجود مساحة لوضع أسرّة مساوية لعدد أفراد الطاقم.

كما أن بعض الغواصات تحتوي وسائل للترفيه، كحمامات بخار، وحمامات سباحة صغيرة، وتُعتبر تلك الوسائل شديدة الأهمية؛ إذ يعمل الطاقم بنظام المناوابات، ثماني ساعات عمل، ثم باقي اليوم راحة، فماذا سيفعل الطاقم في ثلثي المدة التي يقضيها تحت المياه وحيدًا. خاصةً وأنه لا توجد شبكة إنترنت في الغواصات معظم الوقت، لذا يُعطي أفراد الطاقم لأُسرهم عنوان بريد إلكتروني مُؤّمن ليراسلوهم عليه.

تُقرأ تلك الرسائل من فريق تقني، ويتأكدون من خلوها من أية معلومات، أو روابط اختراق، أو حتى معلومات شخصية قد تؤثر على نفسية أفراد الطاقم، كمرض أحد أبنائه، أو وفاة قريب له، ثم يُعاد إرسالها للغواصة، وحين تصبح الغواصة قريبةً من السطح، أو قريبة من مكانٍ به إنترنت، يمكنهم قراءة البريد والرد عليه.

في وسط كل هذه العزلة ربما ستُفاجأ إذا علمت أن العديد من الغواصات وطواقمها لا يعرفون حتى هذه اللحظة، منتصف يونيو (حزيران) 2020، عن جائحة كورونا التي أصابت العالم كله.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد