قام المصور النيوزيلندي الحر «آموس تشابل» بالتقاط الصور التالية على مدى ثلاث زيارات قام بها إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية بين ديسمبر من العام 2011 ويناير من العام 2013.

يقول «آموس»: لقد اندهشت من الفارق الهائل بين وجهة النظر الغربية عن إيران وبين ما رأيته على أرض الواقع. أعتقد أنه بسبب القيود المفروضة الصارمة على الصحفيين، فإن لدى الناس صورة محرفة عن حقيقة إيران. يريد النظام الإيراني أن يظهر البلاد على أنها تتفجر بالمشاعر المعادية للغرب، لذا فهم يصدرون صورًا لنشرات الأخبار تظهر محتجين يهتفون ضد الغرب وتتلقفها وسائل الإعلام العالمية. لكن الحكومة تمثل مصدر إحراج متواصل للإيرانيين العاديين، ففي المدة التي قضيتها هناك لم أتلقَ سوى المعاملة الطيبة واللباقة، وهو ما يتناقض تمامًا مع تجربتي في بلدان شرق أوسطية أخرى. لقد التقيت بعنصر قوات خاصة أميركي في قرغيزستان، وقد أخبرني أنه عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط، فإن أميركا تعادي الصديق وتتخذ العدو صديقًا».

أدناه مجموعة مختارة من أحدث الصور التي التقطها تشابل لإيران، مع وصف مصاحب لكل صورة من الُمصور.

1- قرية بلانغان، تقع على الجبال القريبة من الحدود العراقية. تبين صورة القرية العديد من البيوت الريفية في البلاد، التي استفادت بشكل رائع من الدعم الحكومي. ويعمل العديد من القرويين في مزرعة الأسماك القريبة، أو أعضاء مدفوعي الأجر في «الباسيج»، التي تشمل مهماته الوقاية من «النزعة الغربية»، والحفاظ على كل ما أقرته الثورة الإسلامية عام 1979 وقائدها آية الله الخميني، بما في ذلك قوانين صارمة تخص ملابس الأنثى وحدود التعامل بين الرجال والنساء.

2- عامل بداخل مسجد الوكيل، في شيراز. يخدم المسجد الآن كمنطقة جذب سياحي ولكنه لا يستقبل سوى قليل من الزوار. وعلى الرغم من أن السياحة في ازدياد، إلا أن السياح الغربيين لا يشكلون سوى 10٪ فقط من مجموع السياح. يقول أحد المرشدين السياحيين إن السياح الغربيين ينفرون بسبب خطاب الحكومة الذي يختلف بشكل كامل عن أفكار الإيرانيين العاديين.

3- في مجمع قصر سعد أباد الواقع في شمال طهران، نحت الثوار تمثالاً نصفيًا للشاه الذي أطيح به. ويجري اصطحاب أطفال المدارس اليوم في زيارات جماعية إلى التمثال وإلى القصر لرؤية البذخ الذي اتسمت به أماكن المعيشة الخاصة بالشاه السابق.

4- نساء فوق التلال في طهران عند الغسق. الملابس المحتشمة في الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك غطاء الرأس، إلزامية بالنسبة للنساء، ولكن التعريف الدقيق لـ«المحتشمة» يتسم بالمرونة، مما يؤدي إلى شد وجذب بين الشابات والسلطات في كل ربيع. يمكن رؤية الشرطة النسائية خارج محطات المترو وهن يتفقدن المارة بانتظام. وإذا اعتبر ثوب المرأة «غير محتشم» يتم القبض عليها. في عام 2010 عزا رجل دين بارز في طهران وقوع الزلازل في إيران إلى النساء اللواتي “يقمن بتضليل الشباب” بملابسهن غير المحتشمة.

5- راعي أغنام يقود القطيع على سلسلة جبال على الحدود الإيرانية العراقية

6- مشهد يطل على مركز طهران من داخل مئذنة مسجد سيباهسالار

7- ضريح آية الله الخميني في طهران. استمر العمل على البناء غير المكتمل أكثر من 23 عامًا. مع تزايد الفوضى الاقتصادية في البلاد، يبدو أن استكماله لا يلوح في الأفق.

8- عامل شاب يمشي بجوار ضوء نافذة ذات زجاج ملون في سوق شعبية في طهران. تحت قيادة الخميني جرى تشجيع الإيرانيين على زيادة معدل المواليد. وبحلول عام 2009 كان حوالي 70٪ من جميع الإيرانيين تحت سن 30، ولكن وفقًا لبعض التقارير، فإن البلد هو الأقل تدينا في الشرق الأوسط. وبدلاً من «جيوش الإسلام» التي كان قد دعا لتشكيلها الخميني، ينظر الآن إلى الشباب كأكبر تهديد للنظام الذي لا يحظى بالشعبية.

9- حفريات لمدينة برسيبوليس، مقر الإمبراطورية الفارسية القديمة. أدى الفتح العربي لبلاد فارس إلى أسلمة إيران ولكن الفارسية، اللغة الإيرانية، ظلت على قيد الحياة. وقد كتب الشاعر الفردوسي، الذي يوصف بأنه «هوميروس الإيراني»، في القرن الحادي عشر ملحمة باللغة الفارسية ألفها بعناية مع حد أدنى للتأثير العربي. وكان لـ«كتاب الملوك» الفضل في المساعدة في الحفاظ على اللغة الفارسية، وهو واحد من أقدم الكتب في العالم. ينتهي كتاب الملوك بالغزو العربي، الذي وصفه بكارثة حلت على بلاد فارس.

10- في طهران، افتتح معرض لمجموعة من الأعمال الفنية الحديثة التي تقدر قيمتها بنحو 2.5 مليار دولار في متحف الفن المعاصر. وفي معرض في عام 2011 جرى عرض أعمال، بما في ذلك لوحات أنجزها وارهول (مبينة في الصورة)، وبولوك، ومونش، وهوكني وروثكو للمرة الأولى منذ عام 1979، عندما اضطرت صاحبة المعرض الملكة فرح بهلوي الفرار من إيران مع زوجها الراحل شاه إيران.

11- جدارية رسمت على جدار السفارة الأمريكية السابقة في طهران. الجداريات مثل هذه تخالف إحصاءات تبين أنه على الرغم من العقوبات الأمريكية، والانقلاب الذي قادته الولايات المتحدة ضد رئيس وزراء منتخب ويحظى بشعبية، هو محمد مصدق، فإن المزيد من الإيرانيين ينظرون بشكل إيجابي إلى أمريكا أكثر مما يفعل الأتراك أو الهنود.

12- برج آزادي (الحرية)، البوابة المؤدية إلى طهران مصممة في عام 1966 من قبل حسين أمانات. الذي كان قد أجبر على الفرار من إيران لأنه بهائي، وذلك بعد أن اعتبرت الحكومة الإسلامية أتباع البهائية «كفارًا دمهم مهدر». وهو يعيش الآن في كندا.

13- رجل في جنوب طهران، منطقة الطبقة العاملة في المدينة. في الأشهر الـ14 الماضية، تسبب تشديد العقوبات إلى خفض قيمة العملة الإيرانية إلى النصف وغذى ارتفاع التضخم. غدت الحياة صعبة بشكل كبير بالنسبة للإيرانيين العاديين، ولكن الكثير يشعرون بعجزهم عن تغيير الوضع. يقول أحد سكان طهران: «نحن لسنا سذجًا مثل العرب حتى نظن أن انتفاضة عنيفة يمكنها إصلاح كل شيء بشكل سحري. لقد كان لدينا ثورتنا. وازدادت الأوضاع سوءًا فقط».

14- اثنان من رعاة الغنم يقودان الأغنام إلى المرعى في قرية بالاغان. أدى الإنفاق الحكومي في بعض المناطق الريفية منها إلى إنشاء شبكة من الأتباع المخلصين الذين يمكن حشدهم في أي وقت لسحق الاضطرابات في المراكز الحضرية. استخدم أتباع الباسيج الريفيين جزءًا من حملة القمع في عام 2009 والتي أسفرت عن مقتل سبعة من المتظاهرين المناهضين للحكومة.

15- مجموعة من الأصدقاء يقفون فوق التلال قرب طهران. كثير من الشباب الإيرانيين يشعرون بالحرج الشديد بسبب حكومتهم، والطريقة التي ينظر بها إلى الأمة في الخارج. زاك كلايتون، الدراج البريطاني الذي سوف ينهي جولة حول العالم في 23 مارس، وصف شعب إيران بأنهم أطيب شعب مر عليه في جولته. “لقد وجدت معظم الإيرانيين – وخاصة جيل الشباب – واعين جدًا بالعالم من حولهم، مع رغبة شديدة لديهم بالتمتع بالحريات التي يشعرون إنهم حرموا منها من قبل النخبة الدينية المحافظة المتطرفة”.

علامات

إيران

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد