عبد الله كمال

25

عبد الله كمال

25

3,010

قبل شهرين من الآن، كان أول قرار اتخذه الوزير الأول الجزائري عبد المجيد تبون، هو إقالة وزير السياحة الشاب – قليل الخبرة بالنسبة لبعض المراقبين – مسعود بن عقون بسرعة فائقة بعد يومين فقط من تنصيبه، ولم يكن في حُسبانه أنه سيُطاح به بنفس السرعة، لكن نظرًا لأنه شخصية لها أقدمية وخبرة في دواليب السلطة، فقد صمد لمدة شهرين – بدل اليومين – على رأس الوزارة الأولى.
أقيل تبون من منصبه فور عودته من إجازته السنوية بعد 83 يومًا فقط على تنصيبه وزيرًا أول وتعويضه بأحمد أويحيى، مدير ديوان الرئاسة، والرجل الذي تقلّد منصب رئيس الوزراء خمس مرات من قبل، ويرى الكثيرون أن سبب إقالة تبّون الرئيس هو مشروعه الطموح «فصل المال عن السياسة»، بعد النفوذ الكبير وشبكة المصالح الواسعة التي أنشأها رجال الأعمال بقيادة علي حدّاد في عهد الوزير الأول السابق عبد المالك سلّال، وذهب البعض إلى حد وصف هذا النفوذ بـ«الحكومة الموازية» أو حكم الأوليغارشية المالية، والتي تعني انحصار السلطة السياسية بيد فئة صغيرة من المجتمع تمتلك المال والثروة. كيف إذًا استطاعت إمبراطورية حدّاد المالية أن تزيح الوزير الأول الذي عمّر في دواليب السلطة منذ شبابه؟

اقرأ أيضًا: «أردوغان الجزائر».. هل سيكون عبد المجيد تبون رجل المرحلة بعد بوتفليقة؟

فصل المال عن السياسة يفصِل تبّون عن الوزارة

جاء تعيين عبد المجيد تبون وزيرًا أول في 24 مايو (أيار) مُفاجئًا، فسابقه عبد المالك سلال هو من أجرى مشاورات تشكيل الحكومة بعد الانتخابات البرلمانية في أبريل (نيسان) 2017، وبذلك يكون من غير الطبيعي أن يرأس تبون حكومة لم يُستشر في اختيار أعضائها.

تبون شغل عدّة مناصب حكومية كوالٍ (مُحافظ) في عدة ولايات ثم وزير سنة 1991، واستعان به بوتفليقة فور استلامه للسلطة في 1999 وزيرًا للاتصال والثقافة، ثم أمسك حقيبة الجماعات المحلية فوزارة السكن، ليختفي سنة 2002 عن الساحة السياسية، بعد تورطه في فضيحة مالية (قضية الخليفة).

عاد تبون بعد عشر سنوات إلى الضوء بعد تكليفه بوزارة السكن والعمران والمدينة في حكومة سلال بين 2012 و2017، وإشرافه المباشر على مشروع «مسجد الجزائر الأعظم»، أكبر مسجد في أفريقيا، وهو مشروع له مكانة خاصة عند الرئيس بوتفليقة.

كما أشرف على مشاريع الإسكان الاجتماعي بصيغها المختلفة، مما أكسبه شعبية معتبرة عند المواطن الجزائري الذي يؤرق عيشه مشكل السكن. تبون كان يظهر كل ليلة في التلفزيون الحكومي وهو يوزّع مفاتيح السكنات الاجتماعية على المواطنين في كل أنحاء الجزائر، ويعد كل مرة بالمزيد في زمن البحبوحة المالية، فأصبح في المخيال الشعبي أشبه بـ«بابا نويل» الذي يوزّع مفاتيح الشقق على الفقراء بدل الهدايا.

فيديو: وزير السكن عبد المجيد تبون يشرف على توزيع 1000 وحدة سكنية.

وكان ينتظر من حكومة تبون، حين تولى منصب الوزير الأول، مواجهة عدّة تحديات مستعجلة، أهمها إيجاد بدائل للموارد المالية المتراجعة بحدّة بسبب السقوط المدوي لأسعار البترول، المصدر الرئيس للعملة الأجنبية للبلاد، وبناء اقتصاد خارج قطاع المحروقات، بالإضافة إلى المحافظة على الاستقرار السياسي والاجتماعي في ظل محيط جواري مشتعل في ليبيا والساحل جنوبًا، وجبهة اجتماعية داخلية لا تكف عن الاحتجاج.

اقرأ أيضًا: 5 مهمات شاقة في انتظار حكومة «تبون» الجزائرية.. تعرف عليها

في 21 يونيو (حزيران)، زرع تبّون بذرة إنهاء مهامه بيده، أو بالأحرى بلسانه، حين توجّه إلى البرلمان المنتخب حديثًا ليعرض خطّة عمل حكومته ويعلن أن إحدى أبرز نقاط مخطط الحكومة الجديدة ستكون الفصل بين المال والسياسة بقوله: «من حق أي مواطن أن يخوض في الأعمال أو في السياسة، أو يمارس الاثنين دون الجمع بينهما في وقت واحد، وسنفرّق بين المال والسلطة، وليسبح كلّ في فلكه».

فيديو لكلمة تبون في البرلمان


اعتبر الكثيرون أن هذه الكلمات مجرد وعود كسابقاتها، ولن تشكل تغيّرًا جذريًا في موقف الحكومة من رجال الأعمال المتوغّلين بقوة في دواليبها، لكن بعد أول خروج ميداني له في العاصمة يوم 15 يوليو (تموز) من أجل تدشين المدرسة العليا للضمان الاجتماعي ومنعه رجل الأعمال علي حدّاد من حضور حفل التدشين أيقن المتابعون أن قواعد اللعبة تغيّرت، وأن شهر العسل – أو بالأحرى سنوات العسل – التي شهدناها بين حكومة سلال ورجال الأعمال بقيادة «رئيس منتدى رؤساء المؤسسات» علي حدّاد قد انتهى في صيف 2017 بمجيء تبّون.

بعد يومين من موقعة المدرسة العليا للضمان الاجتماعي وجّهت حكومة تبّون إعذارات عبر الجرائد الوطنية تلزم الشركات الخاصة بدفتر شروط المشاريع العمومية التي كلّفوا بها، في إنذار واضح لمجمّع حدّاد الذي حصل على هذه المشاريع وبتسبيقات مالية بلغت مليارات الدينارات.

صارت الحرب معلنة بكل وضوح بين تبون وبين رجل الأعمال الأول في البلاد، علي حدّاد، وكما أراد تبّون أن يستقوي برئيس الجمهورية ويستعين به لإعطاء مشروعية لإجراءاته ضد حدّاد حين صرّح أن خطّته في «فصل المال عن السياسة» قد جاءت تنفيذًا لأوامر رئيس الجمهورية الذي صادق على برنامج الحكومة، فإن علي حدّاد استقوى برئيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين سيدي السعيد، رئيس أكبر نقابة عمالية في البلاد، حيث خرج سيدي السعيد ليعلن في وسائل الإعلام دعمه غير المشروط لعلي حدّاد. كيف يقف النقابي في صف ربّ العمل ضد الحكومة؟ سابقة رآها البعض في الواقع كوميدية، ولا تحدث إلا في البلدان العربية على ما يبدو.

الصعود الصاروخي لعلي حدّاد صديق سعيد بوتفليقة

المسؤولون الكبار الذين أتعامل معهم يمثلون لي أصدقاء أعرفهم منذ زمن طويل.

بهذه الكلمات يصف علي حدّاد رجل الأعمال الذي ارتفعت أسهمه بشكل كبير في دواليب السلطة مؤخرًا علاقته مع المسؤولين السياسيين، الذين يظهر معهم في كل مناسبة. بدأ علي حداد مقاولًا في مجال البناء وتعبيد الطرقات في سنوات التسعينيات بحصوله على مشاريع عمومية بسيطة، وكانت انطلاقة حداد الحقيقية في ميدان المال من بوابة الطريق السيّار شرق-غرب، الذي فاز بصفقة إنجاز جزء منه، هذا المشروع العملاق الذي يمتد من الحدود الشرقية للبلاد إلى غربها بتكلفة ضخمة تزايدت عدّة مرات عن التكلفة المقدّرة في بدايته جعلت شبهات الفساد تحوم حوله وحول المقاولين المسؤولين عن إنجازه.

اليوم إمبراطورية حدّاد المالية الممثلة في شركته ETRHB أو «مجمّع حدّاد» ثاني أكبر مجمع للأشغال العمومية بعد الشركة العمومية (كوسيدار) برقم أعمال قدّر بـ800 مليون دولار و15 ألف موظّف، وتمتد شبكة حدّاد المالية في عدة قطاعات، حيث يمتلك جريدة «وقت الجزائر» باللغتين العربية والفرنسية بالإضافة إلى قناتين تلفزيونيتين «دزاير نيوز» و«دزاير تيفي»، كما يملك أحد أكبر الأندية الكروية العاصمية «اتحاد العاصمة»، بالإضافة إلى شراكات مع شركات عالمية كفيوليا الفرنسية وشركة تويوتا اليابانية للسيارات التي يمتلك الحق الحصري في بيعها، وشراكة مع عملاق الصحّة الأمريكي «فاريان ميديكال سيستم».

وتحمي هذه الثروة الهائلة لعلي حداد، علاقات قوية مع جنرالات نافذين في السلطة من بينهم الجنرال تواتي الذي ينحدر من نفس المنطقة التي وُلد فيها علي حداد (أزفون – تيزي وزو)، مما سمح له بالحصول على كبرى الصفقات العمومية التي عجّلت بصعوده الكبير وتضاعُف ثروته في فترة وجيزة، كصفقة إنجاز ساحة أديس أبابا بالعاصمة سنة 2009، كما فاز بصفقة إنجاز ملعب تيزي وزو الذي يعاني من تأخر كبير في الأشغال، لكن يبقى السؤال حول أمر الملعب بين المراقبين: من يجرؤ على محاسبة علي حدّاد؟

وحسب موقع موند آفريك الفرنسي، فإن حدّاد يجيد قراءة التوازنات السياسية ويغيّر بذلك تحالفاته حتى يستطيع البقاء في كل مرحلة، ففي مرحلة ما قبل 2012 كانت له علاقات قوية مع الجنرالات النافذين في السلطة، أمثال الجنرال تواتي والجنرال أحمد، وبعد أن بدأ الرئيس بوتفليقة منذ 2012 حملة تطهير داخل مؤسسة الجيش أدت إلى الإطاحة بالكثير من الجنرالات الأقوياء الذين كان لهم نفوذ كبير – وأحيانًا منافس للرئيس نفسه – داخل الدولة، أبرز هذه الأسماء التي أطيح بها كان الجنرال توفيق وحسان وفوزي وآخرون، أدرك حدّاد أن عليه التحالف مع الطرف الأقوى في هذه المرحلة: الرئاسة، وكانت بوابته من أجل النفوذ داخل مؤسسة الرئاسة شقيق الرئيس سعيد بوتفليقة الذي طوّر صداقته معه وصارت صورهما في المناسبات العامة اعتيادية، كما ساهم بسخاء في الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة في 2014.

اقرأ أيضًا: «السعيد بوتفليقة».. الشقيق الأصغر على بعد خطوات من كرسي أخيه الغائب

وفي سنة 2014 فاز علي حدّاد برئاسة منتدى رؤساء المؤسسات FCE، أكبر المنظمات التي تجمع أرباب العمل في الجزائر، واستغلّ حدّاد هذه الصفة الجديدة ليوسّع من حضوره السياسي ويفرض نفسه باعتباره قوةً مالية لها أذرع إعلامية وشبكة من العلاقات داخل دواليب السلطة، فأصبحت لقاءاته مع سفراء الدول الأجنبية كأمريكا وفرنسا ناهيك عن الوزراء الجزائريين واستقباله الوفود الأجنبية كلها مؤشرات على حجم نفوذه السياسي المتزايد.

وتحوم حول حدّاد اتهامات بالفساد والتهرّب الضريبي، ظهرت في تسريبات أوراق بنما، حيث تقول التسريبات إن حداد يمتلك شركة مسجّلة في جزر العذراء البريطانية بمكتب المحاماة البنمي موساك فونسيكا منذ سنة 2004، وتكشف التسريبات الشركة المسجّلة باسم رجل فرنسي يدعى «غاي فايت» مختص في الشركات الوهمية، نفس الشخص الذي ذكرت أوراق بنما أن وزير الصناعة السابق بوشوارب، المقرّب من حدّاد قد تعامل معه من أجل التهرب الضريبي.

اقرأ أيضًا: أكبر تسريبات في التاريخ: 7 أسئلة تشرح لك كل ما يجب أن تعرفه عن وثائق بنما

العدّ التنازلي لنهاية تبّون

في اجتماع بين علي حدّاد ورئيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، بالإضافة إلى ستة تنظيمات تمثل مديري المؤسسات الخاصة والعمومية، أطلق حدّاد تهديدات صريحة لتبّون تسرّبت فيما بعد للصحافة يتوعّده بأنه لن يسكت وأن تبّون «سيدفع الثمن».

جاء شهر أغسطس (آب)، حيث يأخذ الناس عطلتهم السنوية، ليعودوا بعدها إلى أعمالهم أكثر حيوية ونشاطًا، لكن تبّون لن يعود. ستكون هذه العطلة فرصة لحدّاد من أجل تنفيذ تهديده، وانطلقت الآلة الإعلامية التابعة لحدّاد وحلفائه من أجل شيطنة تبّون وفبركة قضايا من أجل تشويه سمعته كانتقاد ذهابه في عطلة إلى فرنسا (الوجهة السياحية لأغلبية الوزراء الجزائريين منذ سنوات طويلة واختياره المكوث في فندق «فخم» والتقائه «المشبوه» برئيس الوزراء الفرنسي خلال هذه العطلة «دون إطلاع الرئيس»، من أجل الإيحاء للرأي العام بأن تبّون ليس في عطلة بل في مهمة للتخطيط لشيء ما دون علم الرئيس، الأمر الذي نفته المصادر الرسمية وصرّحت بأن لقاء تبون ورئيس الوزراء الفرنسي كان بعلم من الرئاسة وبحضور ممثلين عن القنصلية الجزائرية في فرنسا.

كانت عطلة تبون مصدرًا يوميًا للإشاعات والأخبار من طرف الإعلام التابع لأجنحة في السلطة كقناة النهار الفضائية التي أعطت «عطلة الوزير الأول» تغطية على مدار الساعة، من أجل تحضير الرأي العام لما بعد العطلة.

بعد عودته إلى أرض الوطن في 14 أغسطس (آب) حدث ما كان متوقّعًا وتمّت إقالة عبد المجيد تبّون من منصبه بعد 83 يومًا من تنصيبه، لتكون بذلك أسرع إقالة لرئيس وزراء في تاريخ الجزائر، ووصف سياسيون معارضون ما حدث لتبّون بالانقلاب الأبيض على سياسته في محاربة اللوبيات المالية وهيمنة رجال الأعمال على القرار السياسي الجزائري، انقلاب جاء على الطريقة الأفريقية التي يُطاح فيها بالرئيس فور مغادرته البلاد في زيارة رسمية.

رجال المال فوق الوزير: تبّون ليس الأوّل

إقالة تبّون بعد إعلانه الحرب على المال السياسي تعيد إلى الأذهان حادثة مشابهة كان بطلها أغنى رجل في الجزائر يسعد ربراب، ورئيس الوزراء الجزائري بلعيد عبد السلام، وبين الحادثتين الكثير من التشابهات التي تشير إلى أن سلطة رجال الأعمال المسنودين من جهات نافذة في الدولة – غالبًا عسكرية – كثيرًا ما تفوق سلطة الوزراء أنفسهم.
Embed from Getty Images
ليسعد ربراب


سنة 1993 وبينما تعصف بالبلاد أزمة سياسية وأمنية بعد إيقاف المسار الانتخابي من قبل الجيش في 1992، وأزمة اقتصادية خانقة جرّاء انخفاض أسعار البترول، طالب رئيس الوزراء بلعيد عبد السلام رجل الأعمال يسعد ربراب بدفع ضرائب بقيمة 140 مليار سنتيم لعلها تنعش الخزينة التي تعاني من عجز حادّ آنذاك، فرفض ربراب الدفع وهدد رئيس الوزراء بأنه «سيرحل»، وبالفعل لم يعمّر عبد السلام طويلًا وغادر الوزارة بعد سنة واحدة من توليه المنصب.

صناعة رجال الأعمال في الجزائر (2)حين تعمد رجال الليوبيات المالية إظهار حصانتهم في "المقبرة" صدم كثير من الجزائريين وظهر…

Geplaatst door ‎عبد الرزاق مقري Abderrazak Makri‎ op woensdag 2 augustus 2017

منشور على فيسبوك من رئيس حركة مجتمع السلم.


يقول بلعيد عبد السلام إن ربراب كان يقف خلفه الجنرال العربي بلخير، رئيس مكتب الرئيس السابق الشاذلي بن جديد – والرئيس الفعلي للجزائر طوال سنوات ابن جديد -، بالإضافة إلى «مافيا سياسية ومالية» داخل الدولة، سهّلت له الحصول على امتيازات استثنائية واحتكاره استيراد مواد أساسية كالزيت والسكر دون رقابة أو خضوع للقوانين. ويضيف عبد السلام: «ربراب كان الوحيد الذي يستورد حديد البناء في تلك الفترة وكان يبيعه للشعب والدولة معًا، ورغم عدم توفره على الشروط القانونية، إلا أن نفوذه مكّنه آنذاك من مواصلة نشاطه».
بعد تدهور علاقات ربراب مع النظام جزائري، والذي استغلّه حدّاد للتمدد في الفراغ الذي تركه، بدأت تظهر في الإعلام بعض التجاوزات القانونية المسكوت عنها سابقًا المتعلقة بشركة سيفيتال المملوكة لربراب، منها قضية الآثار الجانبية البيئية التي يخلفها مجمع سيفيتال على المحيط في ولاية بجاية، مركز نشاط ربراب الذي يوجد فيه المصفاة التي تنتج 600 ألف طن من مادة السكر في السنة، بالإضافة إلى استيراده شحنات من حديد معرّض للإشعاعات من أوكرانيا بأسعار بخسة، كما أنه متهم بالتهرب الضريبي بعد ظهور اسمه في أوراق بنما.

انطلاق سباق 2019

يرى متابعون أن إقالة تبون جاءت في إطار التنافس على خلافة بوتفليقة الذي يسبب غيابه بداعي المرض ضبابية في المشهد السياسي الجزائري.

Embed from Getty Images
أحمد أويحيى الوزير الأول الجديد


وسيكون الوزير الأول الجديد القديم أحمد أويحيى في أفضل موقع من أجل التحضير لانتخابات 2019 بحيث تضمن السلطة عدم حدوث مفاجآت غير مرغوبة وتطمئن بذلك على خلافة سلسة للرئيس، سواء أقرت السلطة التجديد لبوتفليقة أو توريث الحكم لأخيه سعيد بمساعدة حلفائه من رجال الأعمال والسياسة أو الاعتماد على شخصية من داخل النظام كأحمد أويحيى.

وينادي جزء من المعارضة بتطبيق المادة 102 من الدستور التي تنص على اجتماع المجلس الدستوري في حال إصابة الرئيس بمرض خطير ومزمن لتنصيب رئيس مجلس الأمة رئيسًا مؤقتًا.
يبدو أن أصحاب المال أصدروا حكم الإعدام السياسي على عبد المجيد تبّون الذي لعله أراد إيقاف صنبور الفساد من أجل تخفيف الضغط على الخزينة المالية التي تعاني انخفاض موارد النفط، وقام الإعلام التابع لهم بشحذ السيف، في حين نفّذت الرئاسة في نظر البعض (أو من يحتكر خاتم الرئاسة) الحكم، في ظل غموض شديد يحيط بملف مرض الرئيس وتساؤلات عمن له الكلمة العليا في قصر المرادية.