5,027

يقرأ الأوراق بعينيه ويمضغها بروحه، ينظر في المرآة نظرة أخيرة؛ ليرى أنه لم يعد يشبه نفسه، وتلك الليلة لن ينام جيدًا؛ في الصباح هناك العشرات من الرجال، ومئات الآلاف من الأموال، ينتظرون أن يقوم بمهمته على أكمل وجه، وإلا فسيخسرون جميعًا كل شيء. ينظر للمرآة مرة أخرى، ويتساءل: هل فقد الوزن المطلوب؟ هل عيناه تبدوان مرهقتين كفاية، أم عليه احتساء قدحين من القهوة حتى يتقن الدور؟ أو ربما بعض الكحول؟ ولماذا يقول لا للمهدئات؟!

هل سيقفز غدًا من فوق جبل، أم أنَّه سيحاول التشبُّث بقطار ٍمُتحرِّك بسرعة، ربما هو مشهد اصطدام السيارة وتهشُّم كلّ الزجاج فوق رأسه، ولابد أن يكون هو، لابدَّ أن يرى الجمهور وجهه وسط هذا الحدث؛ لأننا لم نعد في الأربعينات حين يقوم «الدوبلير» الأصلع بدور بطل الفيلم الوسيم في مشهد انزلاقه على درجات السُلم، دون أن يقلق المخرج كيف سيرى الجمهور هذا المشهد.

الممثِّل قد تظنه يقضي يومه في المرح، ولا يجد الوقت الكافي ليستجيب للنساء اللاتي يطاردنه؛ هذا حقيقي بالفعل، ولكنه في المقابل قد يتعرَّض للموت وهو يحاول تجسيد مشهد صعب؛ حتى يصل لك هذا المشهد بأكبر قدر ممكن من الواقعية.

اقرأ أيضًا: «لماذا كل هذه الجدية؟».. الوجه المرعب للشغف

جيمس بوند السبعينات.. لم يكن بطلًا!

جيمس.. جيمس بوند، يقف على قطعةٍ حجريةٍ تتوسَّطُ بركةً مليئة بالتماسيح الجائعة؛ لأنَّ الرجل الذي كشف أمره تركه في تلك البقعة طعامًا للوحوش حتى يعاقبه، ولكنّ بوند دومًا لديه الحل، وعادة هذا الحل لا يكون سهلًا بالمرة، بل يجب أن يكون مستحيلًا؛ حتى يستحق لقب «العميل 007» الذي أحبّ الجماهير جرأته وشجاعته، ولذلك الحل كان القفز فوق أجساد تلك التماسيح حتى يصل للشاطئ، وحاول أن تقنع الممثل روجر مور، الذي يقوم بدور جيمس بوند، أن يقفز بنفسه فوق تلك التماسيح، وإن اقنعت روجر، فعليك أيضًا إقناع المخرج بالتضحية ببطل فيلمه.

بالطبع لم يُقدم الاثنان على تلك الخطوة؛ ولمصلحتهما ومصلحة فيلم السبعينات «Live and Let Die» أنهما لم يفعلا ذلك؛ لأنهما نفذا المشهد ببديلٍ قُضمت قدمه، وتَرَكَت أسنان التماسيح جرحًا غائرًا فيها، ولكن ليس كل الممثلين مثل روجر مور؛ هناك البعض الذين يهمهم تنفيذ المهمة بأنفسهم، ممثلون يؤمنون أن تلك مهنتهم، وكما يجنون ثمارها الطيب، فعليهم أيضًا أن يتكبدوا عناء زرع البذرة: وهو في تلك الحالة تصوير مشهد قد يودي بحياتهم!

توم كروز.. مهمة مستحيلة؟

تخيَّل أن تدفع أموالًا طائلة، وتقضي ما يزيد عن ألفي ساعة في التدريب على الطيران؛ حتى تُتاحَ لك الفرصة للقيام بعملٍ قد يقضي على حياتك؛ هل يبدو هذا لك مهمَّةً مستحيلة؟ هو مهمة مستحيلة بالفعل! وهكذا قرر الممثل توم كروز أن يجعل من اسم الفيلم الذي يقوم بتصويره «حقيقة على أرض الواقع».

بعض الممثلين قد يجدون التمثيل مع قيادة السيارة أمرًا مشتِّتًا، خاصَّة في مطاردات السيارات. هل تركيزه سيكون على تعبيرات وجهه، أم قيادة السيارة، دون الاصطدام بإحدى السيارات الأخرى بالمشهد؟ ولذلك فعادة ما يلجأ المخرجون إلى البديل في تصوير  تلك المشاهد.

ولكن في تصوير مشاهد مطاردة طائرات هليكوبتر في الجزء السادس من سلسلة أفلام «Mission Impossible»، قرر توم كروز أن يقود الطائرة بنفسه، وسط ممراتٍ جبليَّةٍ ضيِّقة، ومن خلفه طائراتُ أخرى تطارده، ومن أجل هذا المشهد، اضطر المخرج إلى استخدام تقنية جديدة في تصوير طائرات الهليكوبتر؛ حتى تسمح بتوثيق توم وهو يقود الطائرة بالفعل، تلك المهمة التي وصفها الطيار، الذي درَّب توم على الطيران، بكونها صعبة وخطيرة على الطيار المحترف؛ نظرًا لتواجد طائرات أخرى معه في هذا الممر الضيق جدًا بين الجبال.

إذا ارتكب خطأ صغير، فسيموت أحدٌ ما على أثره. * تصريح كريستوفر مكواري مخرج فيلم «مهمة مستحيلة» عن قرار توم كروز بقيادة الطائرة

مشهد الهليكوبتر لم يكن المشهد الوحيد الذي عرَّض توم كروز للخطر أثناء تصوير فيلم مهمة مستحيلة، والذي سيُعرض في منتصف هذا العام. في أحد المشاهد الأخرى كان عليه القفز من مبنى لآخر، وبالنسبة لما فعله بمشهد الهليكوبتر، فقد تظن أن هذا المشهد يعتبر أقل خطرًا، خاصة وأنه سيكون محميًّا بحبال أمان؛ ولكن لم يكن المشهد بهذه السهولة، وانتهى الأمر بكسر قدم توم كروز؛ الأمر الذي اضطر فريق العمل لوقف التصوير.

شاهد كيف تسبب توم كروز في كسر قدمه أثناء تصوير الجزء السادس من مهمة مستحيلة هُنا:

«كاد توم كروز أن ينهي مشواره الفني قبل أن يبدأه»، هكذا وصف الإعلام المخاطر التي تعرض لها أثناء تصوير فيلمه «Top Gun» الذي عُرض عام 1986؛ فتاريخ توم كروز مع تصوير المشاهد الخطيرة لم يبدأ حديثًا، وفي هذا الفيلم كان توم كروز محظوظًا كفاية حين أنقذه فريق العمل من الغرق في اللحظة الأخيرة، ولكن على الجانب الآخر لقي أحد البدلاء حتفه أثناء التصوير، فهل كانت تلك البداية الأليمة في تصوير أفلام الحركة، هي ما جعلت توم كروز يصر على تصوير المشاهد الخطيرة الخاصة به؛ حتى لا يعرض حياة شخص آخر للخطر؟

اقرأ أيضًا: 15 فيلمًا جديدًا من سلاسل شهيرة ينتظرها الجمهور في 2018

والسؤال الأهم هل ساعدت تضحيات توم كروز في إنقاذ حياة الرجال البدلاء المحترفين في تصوير المشاهد الصعبة  والخطيرة؟ للأسف لا؛ فتلك المهنة ليست كلها مرحًا ومتعةً فقط؛ بل هناك جانب حزين ومؤلم.

العام الماضي أثناء تصوير توم كروز لفيلم «American Mad»، تعرض اثنان من البدلاء أثناء تصوير أحد مشاهد الطيران لحادث مؤلم أودى بحياتهما، وهاجمت عائلات الضحايا توم كروز في وسائل الإعلام؛ يتهمونه أن موت هؤلاء الرجال غلطته؛ ورفض التعليق للإعلام عن تلك الواقعة، وعن الاتهامات أيضًا.

وبالعودة ثلاثة أعوام للوارء، إذا تذكرنا المشهد الذي خاطر فيه توم كروز بحياته، عندما تدلى بنفسه ممسكًا بطائرة محلقة في الهواء؛ سندرك أن توم كروز يتعامل مع عمله بجدية تامة، وهو يخرج للعمل «التمثيل» وكأنه جندي مُعرض للقتل، وكذلك أصدقاؤه وزملاؤه المشاركون في العمل، كجزءٍ لا يتجزأ من تضحيات العمل.

شاهد توم كروز وهو يقوم بتصوير أحد أخطر المشاهد في مشواره الفني هُنا:

وقد صرح في لقاء له مع الإعلامي جيمي كيمل عن هذا المشهد الذي صوّره في عام 2015، وكان أحد أجزاء «Mission Impossible» أيضًا؛ مؤكدًا أنه في لحظة تحليق الطائرة، وهو ممسك بأطرافها، ويحاول التشبث بكل قواة، شعر للحظة أنها فكرة سيئة، وأن حياته الآن معرضة للخطر بالفعل، خاصة وأنه كاد أن ينزلق في التجربة الأولى لتصوير المشهد.

 وأكد أنه لا يخبر عائلته أو أصدقاءه قبل تصوير تلك النوعية من المشاهد، ويفضِّل أن يعلموا بها بعد تصوير المشهد، وانتهاء الخطر، ثم وجّه حديثه للجمهور الحاضر في الاستوديو قائلًا: «إني أفعل ذلك لإمتاعكم!» وعلى الجانب الآخر أثناء تصوير المشهد بـ«الكواليس» أكد توم للإعلام أنه لم ينعم بدقيقة نوم في الليلة الماضية، بينما وصف المخرج هذا المشهد بالـ«غير آمن».

هاريسون فورد.. مجبر أخاك أم بطل؟

يقول الممثل هاريسون فورد ساخرًا للإعلامي جيمي كيمل في لقاءٍ خاص: «حقًا! يا له من رجل مسكين..أصيب بجرح بسيط وهو يحاول إنقاذي من الموت؛ بسبب مشهد لم يتم التحضير له جيدًا.. يا له من رجل مسكين حقًا!».

شاهد هاريسون فورد وهو يشرح الحادث على أحد الدمى الصغيرة لشخصيته في الفيلم هُنا:

المخرج جي جي إبرامز مخرج سلسلة أفلام «Star Wars» والمنتج المنفذ لمسلسل «Lost» كاد يقتل الممثل هاريسون أثناء تصوير «The Force Awakens» عام 2014؛ وهذا حين كان هاريسون يلعب دور هان سولو، والذي عليه أن يعبُر من باب إلكتروني شديد القوة، «باب هيدروليكي»، ووقع خطأ جعل الباب يغلق بقوة وسرعة على جسد الممثل، وتركه فاقد الوعي، ومهشم العظام بين الحياة والموت، ووقتها نُقل هاريسون فورد بطائرة هليكوبتر للإسعافات الأولية، وظل فترة طويلة في حالة خطرة، وتحت العناية المركزة، وأوقف التصوير لفترة طويلة.

هاريسون فورد أثناء فترة علاجه من الحادثة. مصدر الصورة موقع الدايلي ميل”

هاريسون فورد لم يختر أن يخاطر بجسده من أجل تجسيد هذا المشهد، بل إن الأمر كان مجرد «خطأ أحمق»، كما وصفه الممثل، ولذلك رفع هاريسون دعوى قضائية على الشركة المُنتجة، وحكمت المحكمة لصالحه، وفرضت غرامة مالية على الشركة قدرها مليوني دولار أمريكي.

مايكل فوكس.. رحلة إلى المستقبل أم للعالم الآخر؟

ينظر إليه فريق العمل بانبهارٍ وهو مُعلَّقُ من رقبته على حبال تشبه المشنقة، يتعجَّبون من قدرته الرائعة على تجسيد دور المُختنق المُقبل على الموت، غالبًا فكروا وقتها أن هذا هو السبب الذي جعل الممثل مايكل فوكس يصر على تصوير هذا المشهد بنفسه دون بديل له، ومخرج الجزء الثالث من فيلم «Back to The Future» كان يشعر بالفخر بالممثل الذي أتقن الدور على يديه، كان الاستوديو كله مترقِّبًا خطوة مايكل التالية في التخلُّص من الحبال؛ ولكنَّه في المقابل فقد وعيه، ودخل في غيبوبة كادت تقتله.

شاهد اللقطات التي كادت تقتل مايكل فوكس هُنا:

مايكل فوكس لم ينوِ التضحية بحياته من أجل تجسيد تلك اللقطة؛ فكما كتب في مذكراته، أنه كان يحاول منح مصداقية للمشهد قدر الإمكان؛ حتى لا يُشعِر المشاهد أنهم يستخفون بعقله، خاصة وأن مشهد الاختناق يعتمد على تعبيرات الوجه، وإذا استعان ببديل فلن يترك المشهد الأثر المطلوب منه، ولكنه في المقابل لم يكن يتخيل أن يصل الأمر للتضحية بحياته.

Apocalypse Now.. الفيلم الذي كاد يقتل فريق عمله!

لو سألت أحد أفراد فريق عمل الفيلم، فسيخبرونك أننا كُنا في حرب، وليس في موقع تصوير فيلم. * تصريح الممثل دينيس هوبر –أحد أبطال الفيلم

الفيلم الذي تحوّل إلى علامة مميزة من علامات سينما «هوليوود»، وحاز على جائزتي «أوسكار»، وغزا العالم بنجاحه، أثناء تصويره كان – حسب وصف مخرجه – «هلاكًا لفريق العمل بأكمله».

تطلَّب تصوير فيلم «Apocalypse Now»، للمخرج فرانسيس كوبولا، التواجد في أحد الأماكن الاستوائية بالفلبين؛ الأمر الذي لم يكن سارًا بالمرة لفريق العمل، وانتشر أكثر من مرض استوائي بينهم، وأصيب فرانسيس بنوبات صرع متكررة، وحاول الانتحار أكثر من مرة، كما صرَّح للإعلام، والإعصار الذي هاجمهم أثناء التصوير، قذف عليهم عشرات من جثث البشر والفئران، بينما فقدوا نصف ممتلكاتهم مع الإعصار.

بالإضافة إلى ذلك أن ضباط الشرطة قبضوا عليهم ظنًا أن الجثث في موقع التصوير قُتلت على أيديهم، ولم يستطيعوا إثبات هويتهم؛ بسبب فقدان جوازات سفرهم مع الإعصار، وفي خضمّ تلك الأحداث أصيب الممثل مارتن شين بأزمة قلبية؛ بسبب الضغوط النفسية والجسدية التي تعرَّض لها.

إذا كنت شاهدت الفيلم، فقد تتذكر المشهد الشهير لمارتن لحظة انهيار شخصيته بغرفة أحد الفنادق؛ هذا المشهد لم يكن تمثيلًا! حتى عندما كسر المرآة وجرح يده وتلوث الفراش بدمائه؛ كان كل هذا حقيقيًا، وعندما شاهده فرانسيس في تلك الحالة النفسية التي تليق بأحداث الفيلم، ترك الكاميرا تدور وتسجِّل، وهو يفكر: هل أستعدي الطبيب، أم أتركه لحاله ليبدع؟ وبسبب إجابة هذا السؤال، والتي لم تكن في صالح مارتن؛ حتى الآن يعترف فرانسيس أن إصابة مارتن بالأزمة القلبية مسئوليته الشخصية.

وعندما عُرض الفيلم في مهرجان كان عام 1979، صرح فرانسيس للجمهور، قائلًا عن أجواء تصوير الفيلم: «هذا الفيلم لم يكن عن حرب فيتنام، بل كان حرب فيتنام بالفعل».

كوينتين تارانتينو: أقتلُ بيل أم أقتلُ أوما ثورمان!

«إجراءات الأمان التي أهملها تارنتينو قبل تصوير هذا المشهد تعتبر جريمة»؛ هذا تصريح للممثلة أوما ثورمان على حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «إنستجرام»، مؤكدة أن المشهد الذي أجبرها على المشاركة فيه المخرج كوينتين تارانتينو أثناء تصوير فيلم «Kill Bill»، كاد يودي بحياتها، وأنها كانت محظوطة؛ لكونها أصيبت بارتجاج وبعض الكسور فقط!

تطوع الممثل لتصوير المشاهد الصعبة أمر، وإجبار المخرج للممثل على تصوير المشهد لمزيد من الواقعية أمرٌ آخر. وهذا ما حدث مع أوما، وأكد المسئول عن تنفيذ المشاهد الخطيرة في هذا الفيلم للإعلام، أن كوينتين تارانتينو لم يخبره وفريقه بيوم تصوير هذا المشهد من الأساس، وهذا على الرغم من توضيح خطورة قيادة أوما لسيارة بسرعة 40 ميلًا في الساعة، بإحدى الطرقات الرملية الضيقة والزلقة بالمكسيك، وفي المقابل لم ينكر تارانتينو ما حدث، ووصفه بأنه «واحد من أكثر الأشياء التي ندم عليها في حياته».

تارانتينو!.. كم ضحية من أجل المصداقية؟

ما فعله تارانتينو مع أوما ثورمان لم يكن الحادثة الوحيدة التي يتخطى فيها الحواجز من أجل المصداقية؛ فأثناء تصوير فيلمه «Inglourious Basterds»، كاد المخرج – الحاصل على جائزتي أوسكار – يقتل الممثلة ديان كروجر.

هل رأيت المشهد السابق؟.. أظن أنك يجب أن تراه أولًا!

هل رأيت العين الجاحظة، والجسد المتشنج، والاحمرار الخانق الذي تجمع في وجه ديان؟ هل ترى القوة التي يخنقها بها كريستوفر والتز؟ والذي بالمناسبة حاز على جائزة الأوسكار عن هذا الدور، وربما يكون قد فاز بها بسبب هذا المشهد، والسبب أنه لم يكن فيه أي جزء مفتعل؛ لأن تارانتينو أصر أن تُخنق ديان حتى تفقد الوعي بشكل واقعي، وإلا فلن يكون المشهد ممتعًا للجمهور، والمفاجأة: كريستوفر لم يخنق ديان.. ولكن من خنقها؟

وقف تارانتينو بجوار ديان قبل تصوير المشهد، ووضع يده على كتفها، وقال: «لا تقلقي يا عزيزتي سأخنقك! الأمر بسيط للغاية، سأمنع عنك الهواء لبضعة دقائق فقط؛ وسأفعلها بيدي حتى تطمئنِّي»، وقد وصفت ديان تجربة الاقتراب من الموت على يد تارانتينو بالـ«متعة الخالصة».

اقرأ أيضًا: هارفي وينشتاين ليس المتحرش الوحيد.. هل هوليوود «بيت دعارة مزدحم»؟

إيسلا فيشر.. الآن تراها تموت!

الساحرة الشابة الجميلة؛ تتقدم على المسرح وسط الهتاف والتشجيع، يقيد المساعدون يدها وأقدامها، ويلقونها في صندوق زجاجي كبير مملوء بالماء؛ وعلى الساحرة أن تفك قيودها وتهرب قبل أن تموت. في الفيلم تنجح الساحرة بالطبع، ولكن في الواقع الممثلة التي قامت بهذا الدور كادت تلقى حتفها غرقًا.

«الكل ظن أني وصلت لقمة الإبداع في المشهد، ولم يدركوا سريعًا أنني أغرق بالفعل». هذا ما أكدته إيسلا فيشر للإعلام عن تجربتها السيئة مع الغرق أثناء تصوير فيلم «Now You See Me»، وأكدت إيسلا أنها تمرَّنت على هذا المشهد ما يزيد عن شهرين، ولكن هذا لم يمنع أن تفشل في أدائه، وتخوض تجربة وصفتها بكونها «اقترابًا من الموت»، ولكنها في النهاية كانت سعيدة بشهادة مخرج الفيلم لويس ليتيرير، حين أثنى على شجاعتها، وأكد لها أنها الممثلة الوحيدة التي شاركت في بطولة أفلامه، وقررت أن تقوم بكل المشاهد الخطيرة بنفسها.

13 Hours: اخرج من هذا الجحيم فورًا!

أشار المخرج إلى المبنى المشتعل بالنيران وقال لجون :«انظر! ستدخل إلى هذا المبنى، وسيكون الأمر صعبًا، والحرارة شديدة، والأمر كله خطير للغاية، قًم بدورك، وعند سماعي أقول (Cut)، أخرج من هذا الجحيم فورًا». المخرج مايكل باي لم يرَ في عيني الممثل جون كراسينسكي سوى الحماس، وهذا يعود لحبه الشديد تجسيد مشاهد الحركة، كما صرح لوسائل الإعلام، وهذا الحب ما جعله يتحمس لبطولة فيلم «13 Hours».

ولكن هل شعر جون بنفس الحماس وهو بين النيران، خاصة وأن المخرج طلب إعادة المشهد أكثر من مرة؟ ما حكاه جون عن هذه التجربة أنها كانت لحظة صعبة للغاية، وقد شعر بجسده يتفاعل مع الحرارة بشكل – حسب وصفه – لم يستطع عقله استيعابه، وكأن هناك مشاعر غريزية جديدة تخص البقاء استيقظت في جسده للمرة الأولى، ظنًا منها أن جون يتعرض للموت بالفعل، لا لمشهد تمثيل، ولكنه في المقابل لم يندم أبدًا.

الممثل جيمس بادج دال شارك جون المشهد والحماس مصرحًا للإعلام أن المدرسة الجديدة في صناعة مشاهد «الأكشن» والحركة من خلال أجهزة الكمبيوتر والخدع البصرية لا تستهويه، وأنه يؤمن أكثر بالمدرسة التي يقوم فيها الممثل بعمله، مؤكدًا أن التمثيل ليس عملًا ترفيهيًا، والممثل ملزم أمام المشاهد بمصداقيته.

وما شجع جيمس على اتباع تلك المدرسة مع المخرج مايكل باي، هي حرص المخرج على سلامة ممثليه، وتوفير أكبر قدر متاح من الأمان، وعلى الرغم من شهرة مايكل في صناعة أفلام الحركة على طراز المدرسة الجديدة، مثل سلسلة أفلام «Transformers»، إلا أن حماس هؤلاء الشباب منحه فرصة التصوير في ظروف صعبة؛ لتكون النتيجة أقرب ما يكون للحقيقة.

المصادر

  • Movie Scenes That Nearly Killed Tom Cruise

  • EXCLUSIVE: 'My husband, the real Goose, died during a daring stunt as he filmed Top Gun

  • Mission: Impossible - Fallout (2018) - Helicopter Stunt Behind The Scenes - Paramount Pictures

  • 18 Most Insane Film Stunts Ever Performed

  • Let's try that again … the most difficult scenes to film in cinema history

  • ‘Mission: Impossible 6’ Faces Production Delay After Tom Cruise Injured (EXCLUSIVE)

  • Two Dead on a Tom Cruise Movie Shoot: A Plane Crash in Colombia, Lawsuits and a Survivor Speaks Out

  • Tom Cruise Describes His Dangerous Mission Impossible Stunts

  • THE THREE MOST DANGEROUS FILM SHOOTS OF ALL TIME (AND WHAT HOLLYWOOD CAN LEARN FROM THEM)

  • 'Kill Bill' Stunt Coordinator Breaks Silence on Uma Thurman Crash

  • Quentin Tarantino responds to Uma Thurman allegations

  • 'I feared that I was about to drown': Isla Fisher reveals moment daring underwater stunt went terrifyingly wrong

  • Quentin Tarantino choked Diane Kruger on the set of Inglourious Basterds

تعليقات الفيسبوك