انتهت أمس السبت الانتخابات الرئاسية في أفغانستان وسط شعور بالارتياح الشديد في ظل تراجع هجمات مقاتلي طالبان، وتُعدّ هذه الانتخابات أول محاولة انتقال ديمقراطي للسلطة في أفغانستان بعد أكثر من ثلاثة عشر عامًا من الحرب، ونظرًا للطبيعة الوعرة لتضاريس أفغانستان فسوف يتم الإعلان عن النتيجة النهائية بعد عدة أسابيع.

الأجواء العامة للانتخابات


[c5ab_button text=”شهدت الانتخابات الأفغانية إقبالاً كبيرًا لم يكن متوقعًا” link=”” icon=”fa fa-none” font_size=”12″ font_weight=”300″ button_class=”” float=”center” button_text_color=”#1f1f1f” button_text_hover_color=”#f6f6f6″ button_bg_color=”#f6f6f6″ button_bg_hover_color=”#e14d43″ ]

شهدت الانتخابات الأفغانية وقائع لم تكن لتحدث إلا في بلدٍ مثل أفغانستان، فللطبيعة الوعرة لأفغانستان تمَّ نقل بعض صناديق الانتخابات على حمير، إضافةً إلا أنه قد سجلت انتهاء بطاقات الانتخاب في أماكن مختلفة من أفغانستان، ما حدا بمحللين للقول أن القائمين على الانتخابات لم يكونوا يتوقعون هذه النسبة من الإقبال على الانتخابات التي وصلت 57%.

[c5ab_button text=”جانب من الانتخابات” link=”” icon=”fa fa-none” font_size=”12″ font_weight=”300″ button_class=”” float=”center” button_text_color=”#1f1f1f” button_text_hover_color=”#f6f6f6″ button_bg_color=”#f6f6f6″ button_bg_hover_color=”#e14d43″ ]

على الصعيد الأمني قامت السلطات الأفغانية بنشر 400 ألف رجل أمن ورجال مخابرات لتأمين العملية الانتخابية، وعقب انتهاء اليوم الانتخابي أمس قال وزير الداخلية الأفغاني، محمد عمر داودزاي، إن حصيلة ضحايا هجمات المسلحين بلغت20 قتيلاً على الأقل وأكثر من 43 جريحًا، إضافةً إلى أن القوات الأفغانية قد تمكنت من قتل ما لا يقل عن 86 من العناصر المسلحة في مختلف أنحاء أفغانستان.

كانت طالبان قد بدأت منذ أسبوع بمهاجمة أهداف حيوية ومقرات اللجان الانتخابية، فيما سُجِّل قبل أسبوع هجوم على المقر الرئيسي للجنة الانتخابات في العاصمة كابول من قِبَل مقاتلي طالبان.


[c5ab_button text=”أحد صفوف الناخبين” link=”” icon=”fa fa-none” font_size=”12″ font_weight=”300″ button_class=”” float=”center” button_text_color=”#1f1f1f” button_text_hover_color=”#f6f6f6″ button_bg_color=”#f6f6f6″ button_bg_hover_color=”#e14d43″ ]

نبذة عن المرشحين في الانتخابات

يترشح لرئاسة الجمهورية ثمانية أشخاص خلفًا للرئيس كرزاي الذي عينته القوات الأمريكية رئيسًا للبلاد عام 2001، وانتخب رئيسًا في العامين 2004 و2009، في انتخابات شابها العديد من الانتهاكات والتزوير، حسب مراقبين.

يعتبر أهم المرشحين ثلاثة:

زلماي رسول: كان رسول وزيرًا للخارجية قبل أن يتنحى عن المنصب في أكتوبر الماضي لخوض انتخابات الرئاسة، وكان مستشارًا للأمن القومي للرئيس كرزاي في 2003 و2010، ويعتبره العديد من المحللين والمتابعين للشأن الأفغاني مرشح الحكومة المنتهية ولايتها، ويتقن رسول الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والعربية، ويحظى بدعم حامد كرزاي.

زلماي رسول 

عبد الله عبد الله: كان عبدالله متحدثًا رسميًّا باسم القائد أحمد شاه مسعود الذي اشتهر بمقاومته للاحتلال السوفييتي واغتيل في 2001، وعين عبد الله وزيرًا للخارجية في حكومة كرزاي الأولى وخاض الانتخابات الرئاسية في 2009 أمام حامد كرزاي وحل في المرتبة الثانية بأكثر من 30% من الأصوات، وانسحب من الجولة الثانية للانتخابات احتجاجًا على عمليات التزوير الواسعة التي طالت الانتخابات.


[c5ab_button text=”كان عبد الله عبد الله وزيرًا للخاريجة في حكومة كرزاي الأولى” link=”” icon=”fa fa-none” font_size=”12″ font_weight=”300″ button_class=”” float=”center” button_text_color=”#1f1f1f” button_text_hover_color=”#f6f6f6″ button_bg_color=”#f6f6f6″ button_bg_hover_color=”#e14d43″ ]

 أشرف غني: كسابقيه كان غني وزيرًا للمالية في حكومة كرزاي الأولى من 2002 حتى 2004، وتخرج غني من جامعة كولومبيا وشغل منصب مسئول في البنك الدولي وحل في المرتبة الرابعة في انتخابات 2009.


[c5ab_button text=”أشرف غني في مؤتمر جماهيري” link=”” icon=”fa fa-none” font_size=”12″ font_weight=”300″ button_class=”” float=”center” button_text_color=”#1f1f1f” button_text_hover_color=”#f6f6f6″ button_bg_color=”#f6f6f6″ button_bg_hover_color=”#e14d43″ ]

ملفات تواجه الرئيس القادم

حركة طالبان

يعتبر الملف الأمني في أفغانستان أهم الملفات التي ستواجه الرئيس الجديد، فبعد الحرب مع الاتحاد السوفييتي استطاع المجاهدون دخول كابول والسيطرة عليها، وبعد دخول أمريكا أفغانستان عام 2001 بدأت فصائل المجاهدين وعلى رأسها طالبان حربًا على القوات الأمريكية في أفغانستان والحكومة الموالية لها، وكانت طالبان قد هددت في وقتٍ سابق بإفشال العملية الانتخابية الجارية حاليًّا في أفغانستان وبدأت التفجيرات قبل الانتخابات بأسبوع على المقرات الانتخابية الرئيسية.

أحد مقاتلي طالبان 

الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة

من المفترض أن تسحب الولايات المتحدة الأمريكية قواتها من أفغانستان بحلول نهاية العام، ومع خروج القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي “ناتو” ستكون الأوضاع الأمنية في أفغانستان أكثر تعرضًا للزعزعة وعدم الاستقرار بسبب مقاتلي طالبان.

كان من المفترض توقيع اتفاقية أمنية بين الولايات المتحدة وأفغانستان خلال العام الماضي، تقضي ببقاء حوالي 15ألف جندي أجنبي داخل الأراضي الأفغانية، إلا أن الرئيس الحالي – المنتهية ولايته – حامد كرزاي ظل يماطل في التوقيع على الاتفاقية وأرجأها لما بعد الانتخابات الرئاسية الحالية، ويذكر أن كرزاي قد صرح أنه لا يثق في الأمريكان، وتحدد الاتفاقية مهمة القوات الأمريكية في أفغانستان في التدريب و”مكافحة الإرهاب”.

يقول كرزاي إنه لا يثق في الأمريكان

المشكلة العالقة بين أفغانستان والولايات المتحدة فيما يخص الاتفاقية الأمنية تتعلق بالحصانة القانونية ضد أية أحكام قضائية للجنود الأمريكان على الأراضي الأفغانية، وكرد على مماطلة كرزاي هدد البيت الأبيض أكثر من مرة بسحب كامل قواته إذا لم توافق أفغانستان على بند حصانة الجنود، وتعتبر الاتفاقية الأمنية أحد أهم الملفات التي ستواجه الرئيس القادم.

عرض التعليقات
تحميل المزيد