مع تزايد أوجاع اللاجئين السوريين على وجه التحديد، تبزر يومًا بعد يوم حركات، وتجمعات، وجماعات أوروبية تحشد أنصارها، وتقيم فعالياتها ونشاطاتها، بهدف مناهضة وجود هؤلاء اللاجئين في بلادهم.

تتنوع دوافع مناهضة اللاجئين في أوربا بين الدوافع السياسية أو الاقتصادية أو العرقية وربما الأيديولوجية والدينية. ولا تقتصر هذه التحركات على الأحزاب السياسية وإنما تمتد إلى تشكيلات اجتماعية متفاوتة في حدة مواقفها تجاه قضية اللاجئين.

تقرير “ساسة بوست” التالي يستعرض أبرز الحركات والتجمعات التي تنشط في أوربا والولايات المتحدة لمناهضة اللاجئين.

حركة «جنود أودين»فنلندا

FINLAND-EUROPE-MIGRANTS“اللاجئون غير مرحب بهم “، شعار حمله أنصار وعناصر حركة “جنود أودين” الفنلندية، وهي حركة “متطرفة” معادية للاجئين في فنلندا التي ترتبط بما يعرف بظاهرة النازيين الجدد “نيو نازية”، وجاءت تسميتها من الميثولوجيا الإسكندنافية وتعني “إله الحرب”.

تقوم الحركة بتنظيم تظاهرات معادية للاجئين، وتراقب مناطق اللاجئين القادمين إلى فنلندا، ويجول عناصرها في دوريات منظمة داخل المدن التي توجد فيها مراكز للاجئين، وهذا ما دفع الحكومة الفنلندية التي تحترم حقوق الأقليات الدينية للإعراب عن قلقها، يقول رئيس فنلندا ساولي نينستو أن: “هناك إلى ضرورة تأمين الحماية ومساعدة من هم في خطر وتعرضوا للاضطهاد”.

تدعي الحركة أنها لا تسعي للاعتداء على اللاجئين ولكن هدفهم الدفاع عن أنفسهم في حالة تعرضهم إلى اعتداء من اللاجئين، تقول إحدى مؤسسي المجموعة وتدعى ميكا رانتا: “نشهد وضعًا تتواجه فيه ثقافات مختلفة فيما بينهما، وهذا يؤدي إلى الخوف والقلق داخل مجتمعنا”.

حركة «يوبيك»المجر

CZECH-CINEMA-DOCUMENTARY-FESTIVAL-JIHLAVAأحد أكثر الحركات اليمينية المجرية تطرفًا، هي حركة فاشية، وحسب المصادر المجرية “ترفض العولمة والرأسمالية، وترفض عضوية الاتحاد الأوروبي، وتقوم على اعتبار أن المجر والعرق المجري منحدرًا من العرق الأورالي-الألطي أي تراه غريبا عن بقية الثقافات الأوروبية”.

يعني اسم الحركة “الحركة من أجل مجر أفضل”، مبادئ هذه الحركة دفعتها لتصب حمم فعالياتها لمناهضة اللاجئين القادمين إلى المجر، ساعدتها سياسية الأحزاب اليمينية القائمة على معاداة وجود اللاجئين ووسائل الإعلام المجرية التابعة لهذه الأحزاب.

جماعة «هوغيسا» في ألمانيا

508767816“مشاغبون ضد السلفيين” هذا ما يعنيه اسم “هوغيسا” الجماعة الألمانية التي تناهض الإسلام واللاجئين، وهي واحدة من أبرز الجماعات اليمينية المعارضة للأفكار الإسلامية، أسست كما تقول المصادر الألمانية على غرار مشاغبي كرة القدم، وهي تضم متشددين يمينيين.

ووسط تزايد أعداد اللاجئين إلى ألمانيا تعمل “هوغيسا” على كل ما يحشد الألمان ضد سياسة الحكومة الألمانية الداعمة لدخول اللاجئين، ولا تكتفي بدعواتها لإغلاق حدود ألمانيا في وجه اللاجئين، بل تدعو لمنع بناء المساجد، وتتصدى الشرطة الألمانية لأنشطة هذه الجماعة، وتحذر من خطورة شنها لهجمات عنصرية على الساسة الذين يساعدون اللاجئين في ألمانيا.

«كتلة مكافحة الإسلام» التشيك

A man hold a poster that reads, "Immigrants of Islam willحركة تشيكية سياسية، تسمى تجمع “كتلة مكافحة الإسلام” أو “كتلة مناهضة الإسلام”، لديها أهداف متعددة، تريد إغلاق الحدود أمام اللاجئين، تحرض ضد انتشار الإسلام، وأهم ما يدعهما الموقف الرسمي المؤيد لها.

إذ يقول الرئيس التشيكي “ميلوس زِمان” الذي يوصف بأنه “داعم لمناهضي الإسلام”: “يجب أن لا يُتهم مناهضو الإسلام بالعنصرية لتجمعهم اليوم.. لا ينبغي لأحد أن يملي الأوامر على الشعب التشيكي”.

حركة «ادنتيتيرن»النمسا

<> on October 16, 2015 in Passau, Germany.في ديسمبر الماضي، وفي أهم الشوارع التجارية وأكثرها ازدحاما في “فيينا” تفاجأ النمساويون المتسوقون برجلين مقنعين في زى عسكري أخذا يمثلان عملية قطع رأس رجل وامرأة، يحملان لافتة كتب عليها “مرحبا باللاجئين”، وأثناء قيامها بذلك كانت تذاع عبارات جهادية بالإنجليزية، لم يكتفِ هؤلاء بما رآه المارة، بل قاموا بتسجيل المقطع ونشره على الإنترنت.

أتي ذلك ضمن نشاط احتجاجي لحركة “ادنتيتيرن” المتطرفة، وهو واحد من احتجاجات عدة تقوم بها الحركة بهدف تخويف النمساويين من استقبال اللاجئين السوريين، والتأكيد على رفضهم لاستقبال اللاجئين واعتراضهم على موقف حكومة النمسا المتعاطف مع اللاجئين.

«مكتب العلاقات الإسلامية الأمريكية» الولايات المتحدة

GOP Presidential Candidate Donald Trump Holds News Conference In South Carolina“نحن هنا للاحتجاج على قدوم اللاجئين السوريين إلى أمريكا، وللاحتجاج على أسلمة أمريكا”، هكذا صرخ أحد منظمي احتجاج لجماعة تسمي نفسها “مكتب العلاقات الإسلامية الأمريكية”، فخلال ثلاث مظاهرات أمام مسجد “ريتشاردسون” في ولاية تكساس الأمريكية كانت تلك الشعارات متشابهة في مناهضة اللاجئين.

يقول منظم آخر لمظاهرة معارضة لاستقبال اللاجئين: “مرة أخرى استطعنا إنهاء احتجاجنا بسلام، نحن لسنا بإرهابيين محليين كما قيل عنا، فهذا ثالث احتجاج لنا ينتهي بسلام”، ويعقب إمام مسجد على نشاطات هذه الجماعة بالقول: “هناك مخاوف كبيرة على اللاجئين السوريين، لديهم مخاوف مزعومة من الشريعة“.

حركة «بيغيدا» في ألمانيا وبعض دول أوروبا

GERMANY-EUROPE-PEGIDA-DEMOبعد عام واحد من تأسيسها، تحولت حركة “بيغيدا” من مجموعة احتجاجية صغيرة إلى أبرز حركة يمينية شعبية تضم نحو 30 ألف ألماني، كان ذلك بفضل مناهضتها الإسلام ودعوتها لرفض استقبال اللاجئين في ألمانيا، إذ ارتفع عدد مؤيديها لمواقفها المتعددة ضد اللاجئين القادمين من سوريا وأفغانستان وبلدان أخرى. وبدأت الحركة تشهد انتشارا حتى خارج ألمانيا.

أسس الألماني المتطرف “لوتز باخمان” هذه الحركة عام 2014، واتخذ من مسقط رأسه مدينة “دريسدن” مقرًا لها، ويعني اسمها المختصر “أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب”، الآن لا تتواني الحركة عن ربط أحداث الاعتداءات في ألمانيا بوجود اللاجئين، كأن يعقب باخمان على حادث وقع في محطتين في ميونيخ قبل فترة بالقول: “على الألمان الذين رحّبوا باللاجئين الذين وصلوا بالقطارات عبر تلك المحطات، أن يعودوا إلى هناك ويتعرضوا لخطر التفجير”، أو يرفع شعار “اللاجئون من داعش ليس مُرحبًا بهم هنا”، أو أن يتحدث في الاحتجاجات المناهضة لدخول اللاجئين عن “مخاطر اجتياح المسلمين لألمانيا.”

عرض التعليقات
تحميل المزيد