أصوات الضحايا في الشوارع ورائحة الدم تغزو القاهرة، «الشيخ» يعلن رفض الدماء والعزلة الاختيارية في قريته، لم يتوقف واستمر في عناده، حتى عندما وقف الرئيس كرب الأسرة الكبير يطلب فتوى بوقف الاعتراف بالطلاق الشفوي، فاجأ الشيخ الجميع وأصدر بيانًا بعدم شرعية طلب السيسي، بل وطالب المسئولين بتحمل المسئولية في تيسير معيشة الناس.

ثلاث سنوات ونصف بين رفض فض رابعة والطلاق الشفهي، مر عليها الكثير من محطات الصراع المعلن أحيانًا والخفي في بعض الوقت بين الرئيس المشير والشيخ الأزهري أحمد الطيب، عبدالفتاح السيسي الرئيس المصري ذو الخلفية العسكرية الذي أخضع الجميع وأزاح كل من حاول الاعتراض على سياساته، ربما لم يمتلك نفس القدرة أمام شيخ الأزهر.

مع كل صراع تظهر قدرة الشيخ على ملاعبة الجميع غير عابئ بكسب العداوة، فالنظام وإعلامه ورجاله يرون «الطيب» نصف مؤيد، في حين تراه جماعة الإخوان وجهًا من وجوه الثالث من يوليو (تموز) 2013 وداعمًا للعسكر، كما لم تنس القوى الشبابية الثورية أنه كان عضوًا في لجنة سياسات الحزب الوطني في عهد مبارك ورافضًا لمظاهرات 25 يناير (كانون الثاني) 2011.

فيما يرى «الطيب» نفسه –وفقًا لأفعاله- قوة وحده بمنصبه العصي على العزل وبالمؤسسة التي يجلس على رأسها وما زالت تملك من الهالة الدينية في مصر وعدد من دول العالم الكثير.

الطلاق الشفوي آخر الأزمات

خلال احتفالات عيد الشرطة الأخيرة ولسبب ما، حاول الرئيس المصري أن يقتنص من شيخ الأزهر فتوى شرعية بمنع الاعتراف بالطلاق الشفوي في معرض حديثه عن الإحصاءات المرتفعة للطلاق في مصر وقال السيسي :«هل نحن يا فضيلة الإمام بحاجة إلى قانون ينظم الطلاق بدل الطلاق الشفوي، لكى يكون أمام المأذون، حتى نعطى للناس فرصة لتراجع نفسها، ونحمى الأمة بدل تحولها لأطفال فى الشوارع بسلوكيات غير منضبطة».

وتابع السيسي: «ولا إيه يا فضيلة الإمام، «تعبتني» يا فضيلة الإمام»، ولم تكن تلك المرة الأولى التي يعاتب فيها السيسي شيخ الأزهر بشكل معلن وفي خطابات وسنسرد تلك الحالات لاحقًا، ولكن في تلك المرة تأخر رد الشيخ لأيام لتصدر هيئة كبار العلماء التي يترأسها بيانًا رافضًا لاقتراح السيسي، وجاء البيان بعد اجتماع طارئ بعنوان »بيان للناس من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف« بصيغة غير معتادة تدل على أهمية الأمر.

بيان الهيئة رفض دعوة السيسي، كما رفض إقرار وقوع الطلاق الشفوي وتنقل البيان لسرد المسائل الشرعية لتأييد رأيه، ولم يكتف البيان برفض طلب السيسي فقط ولكنه، اختتم بعبارات غاية في القوة وموجهة على ما يبدو للرئيس المصري قائلًا: «على مَن «يتساهلون» في فتاوى الطلاق(…) أن يَصرِفوا جُهودَهم إلى ما ينفعُ الناس ويُسهم في حل مشكلاتهم على أرض الواقع؛ فليس الناس الآن في حاجةٍ إلى تغيير أحكام الطلاق، بقدر ما هم في حاجةٍ إلى البحث عن وسائل تُيسِّرُ سُبُلَ العيش الكريم».

استقلال الأزهر

عين أحمد الطيب شيخًا للجامع الأزهر، عقب وفاة الدكتور محمد سيد طنطاوي في مارس (آذار) 2010 ورفض الاستقالة من لجنة السياسيات التابعة للحزب الوطني –بقيادة الرئيس الأسبق حسني مبارك- إلا بعد موافقة مبارك على الاستقالة، وكان للطيب مواقف متداخلة وغير واضحة من ثورة يناير، حيث رفض التظاهر وقال إنه حرام وفي ذات الوقت رفض قبول استقالة السفير محمد رفاعة الطهطاوي – المتحدث السابق باسم الأزهر والذي تولى أيضًا رئيس الديوان الرئاسي في عهد محمد مرسي – الذي أعلن خلال اعتصام التحرير الانضمام للثوار وتقديم استقالته.

وبالرغم من أن الشيخ كان عضوًا في لجنة سياسيات الحزب الحاكم سابقًا إلا أنه بدا بعد الثورة ساعيًا لاستقلال الأزهر، و قال: «الأزهر فوق الثورة والسلطة»، وخلال الشهور التالية ليناير (كانون الثاني) عمل »الطيب« على الضغط على المجلس العسكري والقوى الإسلامية لإصدار قوانين وتشريعات تضمن عدم المساس بمنصب شيخ الأزهر وتحصينه إلى أن نال ما تمنى وأصبح منصبه مستقلًا لا يقبل العزل، بل ويُختار شيخ الأزهر من بين هيئة كبار العلماء ويعامل شيخ الأزهر معاملة رئيس الوزراء من حيث الدرجة والراتب والمعاش، لينهي الطيب وصاية مجلس الوزراء على المشيخة –وفقا للقانون الذي وضعه جمال عبدالناصر في الستينيات- واعتبر القانون الجديد للأزهر أن الجامع المرجع النهائي لشؤون الإسلام في مصر.

ولاقى إصدار القانون انتقادات كثيرة، ولكن الطيب مرر ما يريد وضغط لإصدار القانون قبل انتخاب البرلمان المصري ليستطيع بذكاء الخروج من أصعب الاختيارات، ووفقًا للقانون فإن «الطيب» مستمر حتى الثمانين من عمره ومن سيأتي من بعده يجب أن يكون من بين لجنة كبار العلماء بشرط أن يكون تعليمه بالكامل أزهري ويكون خريج كلية متعلقة بالعلوم الدينية أو اللغة العربية.

واستطاع أيضًا بالرغم من التنوع السياسي الذي حدث في مصر خلال السنوات السابقة، المحافظة على مكانة الأزهر خلال دستور لجنة الـ100 ذي الأغلبية الإسلامية ودستور لجنة الـ50 التي شكلت بعد 30 يونيو (حزيران) 2013 وأكدت كل الدساتير على استقلال الأزهر واعتبرته مرجعية المسلمين في مصر.

وهو ما أكد عليه الطيب في 2014 وقال: «استقلال الأزهر الشريف وفقًا للدستور الجديد، و تعيين رئيس شيخ الأزهر خارج سلطات رئيس الجمهورية، وأصبح تعيينه من مسئولية هيئة كبار العلماء»، وهو ما أشار إليه المراقبين للصراع بين الرئيس والشيخ ويرى البعض أن الاستقلال والحصانة التي حظي بها الطيب جعلته يخوض صراعات سياسية مع السيسي لا يعلم أحد أسبابها الواضحة.

أحمد الطيب ورفض الدماء

أولى الصراعات التي بدأت بين الطيب ونظام 30 يونيو (جزيران) 2013 وبالأخص عبد الفتاح السيسي كانت مع بداية أحداث الدم عقب الثالث يوليو (تموز) 2013.

بالرغم من حضور شيخ الأزهر أحمد الطيب لبيان الثالث من يوليو (تموز) 2013 وموافقته على عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، إلا أن للطيب مواقف رافضة للعنف، بدأت تلك المواقف عقب أحداث الحرس الجمهوري في الثامن من يوليو (تموز) 2013، وطالب الطيب في تصريحات للتلفزيون الرسمي للدولة فتح تحقيق في الأحداث وتشكيل لجنة للمصالحة الوطنية وإعطاء اللجنة صلاحيات كاملة والإعلان عن جدول للفترة الانتقالية التي لا يجب أن تزيد على ستة أشهر، وإطلاق سراح جميع المعتقلين، ثم أعلن اعتكافه في بيته رفضًا للأجواء التي تفوح منها رائحة الدماء -وفقًا لقوله-.

https://www.youtube.com/watch?v=GSp3hCIm_xI

تصريحات أحمد الطيب حول الحرس الجمهوري

وعاد وكرر الشيخ الأمر ولكن بصوت حزين هادئ في بيان صوتي عقب ساعات من بدء اقتحام اعتصام رابعة العدوية، في 14 أغسطس (آب) 2013 و قال: «وإيضاحًا للحقائق وإبراءً للذمة أمام الله والوطن يعلن الأزهر للمصريين جميعًا أنه لم يكن يعلم بإجراءات فض الاعتصام إلا عن طريق وسائل الإعلام صباح اليوم»، ثم يتوجه بعدها الشيخ لمدينته في الأقصر معتزلًا القاهرة.

https://www.youtube.com/watch?v=RrblOIwbv_o&spfreload=10

تصريحات الطيب حول رابعة العدوية

أزمات أخرى

وفي المقابل كان للطيب خطوات رافضة لبعض سياسات السيسي، ولكنها لم تكن كتلك السابقة ومن بينها أزمة تكفير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وكانت من أبرز الأزمات بين الدولة والطيب حيث رفض شيخ الأزهر في 11 ديسمبر (كانون الأول) 2014، تكفير تنظيم داعش.

ويرى شيخ الأزهر أن تكفير أي شخص يلزمه أن يخرج من الإيمان وينكر الإيمان بالملائكة وكتب الله من التوراة والإنجيل والقرآن، رافضًا التكفير بالرغم من الضغط عليه من خلال محاولة إصدار فتاوى من الأوقاف والمفتي بتكفير التنظيم.

ويُنتقد الطيب وفقًا لمؤيدي السيسي، حيث إن الأزهر لا يسير بخطى سريعة فيما يخص تجديد الخطاب الدينى الذي طالب به السيسي مرات عدة، ويأتي بعد ذلك التضييق على الشيعة في الوقت الذي يتقرب فيه النظام المصري من إيران وكان أبرز تلك الملامح تشكيل لجنة من علماء وأساتذة جامعة الأزهر الشريف لدراسة عقائد الشيعة وكان ذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالإضافة إلى إصدار بيان من الأزهر في مارس (أذار)2015 رفضًا لما وصفة بالجرائم التي ترتكبها مليشيات الحشد الشعبي في العراق ضد أهل السنة.

وفي كلمة الشيخ خلال مؤتمر أهل السنة والجماعة في الشيشان انتقد سياسات صندوق النقد الدولي، في الوقت الذي كانت الحكومة المصرية تحتفل فيه بالموافقة على الحصول على قرض منه وقال الطيب: «إن العولَمة اتخذت خطُوات تُنذر بخطرٍ محدق، على طريق إفقار العالم الشرقي، ووضع العوائق والعقبات على طريق تقدُّمه، وإحكام السيطرة على مفاصِلِ دُوَلِه وأوطانه، من خلال منظمات عالمية، وبنوك دولية، وقروضٍ مجحفة».

اللوم الصريح من السيسي

بين اللوم والانتقاد والفكاهة يعلن السيسي ما بداخله من الأزهر والطيب، وعلى مدار العامين الماضيين كانت هناك عدة انتقادات، من بينها في يناير (كانون الثاني) 2015 وخلال الاحتفال بالمولد النبوي، حيث طالب السيسي الأزهر بما وصفة «ثورة في الخطاب الديني»، وقال: «إننا في حاجة لثورة وتجديد في الخطاب الديني، وأن يكون هذا الخطاب متناغمًا مع عصره»، ووجه السيسي الكلمة لشيخ الأزهر قائلًا «أنتم المسؤولون أمام الله عن ذلك»، وتابع: «والله لأحاجيكم يوم القيامة».

https://www.youtube.com/watch?v=5Dfpq_nlpWQ

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2016 خلال الاحتفال بالمولد النبوي ووجه السيسي كلامه للطيب: «أنا بقول لفضيلة الإمام كل ما أشوفه أنت بتعذبني، فيقولي أنت بتحبني ولا لأ.. ولا حكايتك إيه؟… أنا بحبك وبحترمك وبقدرك وإياكم تكونوا فاكرين غير كده تبقى مصيبة، أنا بحب الإمام وعارف دور الأزهر ومقدره كويس في مصر والعالم كله».

واعتبر البعض أن تلك محاولة من السيسي لمصالحة شيخ الأزهر خاصةً وأنه انتقد وزير الأوقاف وقال:«وزير الأوقاف كان متحمسًا وأدلى بتصريح بأن الخطبة ستكون موحدة، إحنا كده نختزل الموضوع »، وجاء اللوم الأخير من السيسي للطيب في احتفالات عيد الشرطة 24 يناير (كانون الثاني) 2017 عندما طالب بإصدار تشريع يمنع الطلاق الشفوي ووجه كلامه لشيخ الازهر«إنت تعبتني يا فضيلة الإمام ».

الأزهري وجمعة.. رجال السيسي ضد الطيب

وكرس كل من أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية والعضو المعين في البرلمان المصري ومحمد مختار جمعة وزير الأوقاف مواقفهم الأخيرة للهجوم على شيخ الأزهر. »أسامة« أصبح يلقب بفارس التجديد الديني، ويقدم على أنه الشيخ الأزهري الوسطي القادر على جذب الشباب والتعامل معهم وإيصال صحيح الدين لهم كما أن الظهور الإعلامي للأزهري مرتبط دائمًا برضا الدولة، فكان يظهر في قناة سي بي سي ولكن بمجرد ظهور الذراع الإعلامي الجديد لنظام السيسي (دي إم سي) انتقل الأزهري لتقديم حلقات أسبوعية على الشبكة الجديدة.

الأمر لا يتوقف على ذلك وفقط ولكن أيضًا تجمعه لقاءات مع الرئيس، بالإضافة لكونه مبعوثًا من الرئيس في أعمال اجتماعية بين الحين والآخر، ومع بدأ الصراع الصريح بين الطرفين –الطيب والسيسي– بدأ «الأزهري» في الهجوم على القيادة التاريخية الأزهر، وكتب في زاويته الأسبوعية في جريدة الأهرام : «الأزهر لا يلبي نداء الوطن ولا يستجيب لما يطلبه الوطن ».

ثم وجه بشكل مباشر انتقادًا لإدارة الأزهر خلال المقال المنشور في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي قائلًا: «لقد ظلت إدارات الأزهر المختلفة والمتعاقبة عبر تاريخه محافظة على الحد الأدنى لهذا العقد الاجتماعي، لا تنزل عنه، ولا تخل به، نعم يتفاوت الأداء قوًة وضعفًا باختلاف شخصية من يتولى مشيخة الأزهر، لكنهم جميعًا مضوا وما أخلوا بالقدر الأدنى من هذا المستوى من العمل، إلا أننا شهدنا في الفترة الحالية أمرًا عجيبًا، وهو أن الوطن يستنجد بالأزهر، ويلح عليه، ويطالبه، ويلمح ويصرح، ويستنهض ويشير، ويتألم ويستغيث، فيبقى الأمر ثابتًا عند مستوى واحد من تسيير أموره وقوافله وجولاته وأجنحته في معرض الكتاب، دون القفز إلى مستوى الحساسية والجد والخطر الذي يحيط بالوطن».

ولم تكن المرة الأولى التي يهاجم فيها –العضو المعين في البرلمان- إدارة الأزهر ولكن قبل مقاله وتحديدًا في العاشر من يناير (كانون الثاني) الماضي تحدث في حوار صحفي وهاجم فيه أيضًا الأزهر وإدارته وأظهر كما لو أن شيخ الازهر يفرق الناس من حوله، واتهم أسامة إدارة الأزهر بالتباطؤ مدللًا على ذلك بكلام الرئيس المصري.

الصراع الذي دخله أسامة الازهري كان أيضا في محاولة لسحب البساط من تحت إدارة الأزهر وذلك عندما أنشأ صفحة تحمل اسم الأزهر الشريف، غير الصفحة الرسمية للمؤسسة وتهتم تلك الصفحة بنشر أخباره وحلقاته بخلاف صفحته الرسمية الشخصية.

أما محمد مختار جمعة وزير الأوقاف فظهر الصراع بينه وبين شيخ الأزهر على أشده في شهر فبراير (شباط) 2015، عندما أطاح شيخ الأزهر بوزير الأوقاف من عضوية المكتب الفني للمشيخة، رغم نفي الأزهر أن يكون الأمر مقصودًا، إلا أن وزير الأوقاف قرر أيضًا التصعيد والضغط على شيخ الأزهر من خلال بعض الصحف والإعلاميين والحديث حول تأييد عباس شومان وكيل الأزهر وعدد من مستشاري شيخ الأزهر للرئيس الأسبق محمد مرسي ليرد عليه شيخ الأزهر في فبراير (شباط) 2015، برفض حضور مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وتكليف وكيل الأزهر عباس شومان وعدد من المستشارين -بعضهم متهم بالأخونة- في بيان رسمي بالحضور بدلًا منه في ضربة وصفها البعض بالقاضية، خاصة أن الشيخ تابع عمله في المشيخة فور انتهاء المؤتمر بيوم.

واستمر الصراع بين الطرفين حتى وصل الأمر لتوقعات باستخدام الأزهر لحقه الدستوري في ضم القطاع الدعوي بالأوقاف للمشيخة وإلغاء الوزارة، وتكرر غياب الأزهر عن المؤتمرات ومن بينها «تجديد الخطاب الديني» في مايو (أيار) 2015 بعد أن أسندت رئاسة الجمهورية لوزارة الأوقاف وليس الأزهر، ورد الوزير عن طريق الإطاحة بأبرز مستشاري شيخ الأزهر من عضوية المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 .

وتأتي الخطبة الموحدة بوصفها أبرز الخلافات بين الطرفين، بدأت عندما أعلنت وزارة الأوقاف، في يوليو (تموز) الماضي عن وجود الخطبة الموحدة المكتوبة للأئمة يوم الجمعة وأعلنت هيئة كبار العلماء رفضها القرار ليرد جمعة: »نحترم هيئة كبار العلماء، لكن القرار غير ملزم« ولكن حسم السيسي الأمر بالدعوة للجنة لمناقشة الأمر حينها.

عرض التعليقات
تحميل المزيد