في تطور جديد يزيد تعقيد علاقة الحكومة الأمريكية بالإدارة المؤقتة في مصر بعد عزل الرئيس «محمد مرسي»، قال «باتريك ليهي»، المسؤول عن لجنة المعونات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، إنه لن يسمح بإرسال دفعة المعونة العسكرية المتوقعة إلى مصر بقيمة 650 مليون دولار أمريكي.

ووصف «ليهي» الحكم القضائي الذي أصدرته محكمة جنايات المنيا بإحالة أوراق 683 مصريًا إلى مفتي الجمهورية — بينهم محمد بديع المرشد الأعلى لجماعة الإخوان المسلمين — والحكم على 37 آخرين بالإعدام بأنه «محاكمة صورية» و«مخالفة مروّعة للنظام القضائي … يكشف عن ديكتاتورية تتصرف على نحو جنوني»

[c5ab_gettyimages ]

[/c5ab_gettyimages]

جاء تصريح «ليهي» بعد أسبوع من إعلان الحكومة الأمريكية استئناف المعونة العسكرية إلى مصر بإرسال 10 طائرات من طراز «أباتشي» و650 مليون دولار من معونتها التي تُقدّر بـ 1.5 مليار دولار أمريكي سنويًا.

تعرّف على تفاصيل المعونة الأمريكية في ملف خاص أعدّته «ساسة بوست» من هنا

لا يحتاج إرسال طائرات «الأباتشي» إلى موافقة الكونجرس الأمريكي، لكن المعونة المالية تحتاج إلى تمريرها من مجلس الشيوخ أولًا، حسب القانون الأمريكي الذي يمنع تقديم الدعم للحكومات التي وصلت إلى السلطة عن طريق الانقلاب العسكري، والذي كتبه السيناتور «ليهي» بنفسه في فترة سابقة.

وأشار «ليهي» في تصريحاته بأن «لا أحد، لا أحد، يمكنه تبرير ذلك» إلى لقاء نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري، في اليوم نفسه بوزير الخارجية الأمريكي «جون كيري»، الذي قال «فهمي» خلاله إنه لا يستطيع التعليق على محتوى أحكام القضاء، لكنه على ثقة بأن نظام العدالة المصري سيصل إلى قرار سليم في النهاية.

[c5ab_gettyimages ]

[/c5ab_gettyimages]

وأعلن «كيري» خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق الاجتماع تفاؤله ودعمه للخطوات التي تتخذها الحكومة المصرية بإقرار الدستور والاتجاه إلى عقد الانتخابات الرئاسية، لكنه عبّر كذلك عن قلقه من العملية القضائية وقرارات المحكمة الأخيرة في مصر، وقال إنها تطرح تساؤلات شديدة الأهمية أمام الجميع.

كانت منظمتا «هيومان رايتس ووتش» و «العفو الدولية» قد أعلنتا قلقهما الشديد من الأحكام القضائية الأخيرة في مصر، وحذّرت الأخيرة من «خلل خطير في نظام المحاكم الجنائية المصرية» ووصفت المحاكمة بأنها غير عادلة وتضمنت منع المتهمين ومحاميهم من الدفاع عن أنفسهم.

[c5ab_gettyimages ]

[/c5ab_gettyimages]

واتخذت الحكومة الأمريكية قرارًا باستئناف المعونة العسكرية — التي تم تعليقها جزئيًا بعد الانقلاب العسكري في يوليو الماضي — بعد جهود من وزير الخارجية الأمريكي «جون كيري» لإقناع الكونجرس، الأسبوع الماضي، بسير الإدارة المصرية في طريق الانتقال الديمقراطي و«تحمل مسؤولياتها تجاه اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل»؛ مما يوجب على الحكومة الأمريكية، حسب «كيري»، دعم مصر في «جهودها لمواجهة تهديدات المتطرفين لأمنها، وأمن إسرائيل، وأمن أمريكا».

ولم تعلق الإدارة الأمريكية حتى الآن على قرار السيناتور «باتريك ليهي» الذي يزيد تخبط موقف أمريكا الرسمي من الحكومة المصرية المؤقتة والإجراءات التي اتخذتها منذ يوليو الماضي باعتبارها انقلابًا عسكريًا أو مرحلة للانتقال الديمقراطي.

المصادر

تحميل المزيد