بينما كانت الحكومة الجزائرية بصدد التحضير لمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 معتمدةً في ذلك على سعرٍ مرجعي لبرميل النفط يقدّر بـ50 دولارًا للبرميل، واصلت أسعار النفط انخفاضها لتصل إلى حدود 33.7 دولار عند الساعة 07:30 بتوقيت جرينتش، من صباح اليوم الأربعاء، وذلك على خلفية فشل اجتماع «أوبك» وشركائها، لا سيما روسيا، في الاتفاق على خفض إمدادات النفط وإعلان المملكة العربية السعودية رفع إنتاجها إلى 13 مليون برميل يوميًا؛ ناهيك عن عوامل أخرى متصلة بتبعات انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19)، لتحدث أزمةً اقتصاديةً بالبلد البترولي الذي تعتمد ميزانيته على 60% من إيرادات الطاقة.

العالم والاقتصاد

منذ 7 شهور
لن ينجو أحد.. سنوات عِجاف تنتظر الاقتصاد العالمي بعد «كورونا»

فإذا كان «صندوق النقد الدولي» قد تكهّن بإفلاس الدول الخليجية في فترةٍ لن تتجاوز 15 سنة، فإن الجزائر قد لا تصمد هذه الفترة، إذا ما استمرّت أسعار النفط في الانخفاض واستمرّت سياسات الحكومة الجزائرية الإنفاقية؛ فالجزائر تلك الدولة الغنيّة باطنيًا والمنتجة لمليون برميل يوميًا لم تعد تمتلك في مخزونها المالي (الاحتياطي النقدي) سوى 62 مليار دولار مرّشحة أن تتناقص لتبلغ 50 مليار دولارٍ فقط نهاية هذه السنة.

وإن كانت تقارير وإحصائيات عديدة قد تنبأت منذ سنوات بالأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر اليوم؛ إلّا أن التنبؤات القادمة للخبراء الاقتصاديين حول الاقتصاد الجزائري لا تبشّر بالخير؛ كون البلد البترولي قد يعاني من نفاد مخزونه من العملة الصعبة بعد خمس سنواتٍ فقط إذا استمرت سياساته الاقتصادية وحجم إنفاقه إلى ما هو عليه اليوم.

في هذا التقرير نسلط الضوء على واقع ومستقبل الاقتصاد الجزائري، ونستشرف رفقة الخبراء الحلول الاقتصادية للجزائر التي تحول دون انضمامها إلى الدول المفلسة.

كورونا وانهيار أسعار النفط.. مصائب الجزائر لا تأتي فرادى

لا شكّ أن فيروس كورونا الذي ظهر مع نهاية السنة الماضيّة كان له وقعٌ كبيرٌ على الاقتصاد العالمي، منذرًا بأزمةٍ اقتصاديةٍ عالميةٍ لن تكون أقلّ حدّة من تلك الأزمة التي ضربت العالم سنة 2008؛ مع أنّ الفارق بين الأزمة الاقتصادية المتوقّع أن تحدثها كورونا مع سابقاتها، هو أنّ دول العالم الثالث والدوّل الريعية ستكون في قلب الإعصار، خصوصًا بعد أن أثرت كورونا على أسعار النفط وجعلتها تنهار سريعًا.

الجزائر كغيرها من دول العالم؛ وجدت نفسها تواجه الوباء العالمي الذي دخل البلاد رسميًا نهاية الشهر الماضي، وجعل السلطات الجزائرية في حالة استنفار من أجل منع انتشاره، فقد سارعت الحكومة الجزائرية إلى تخصيص ميزانية أولية تبلغ قيمتها نحو 31 مليون دولار، من أجل منع انتشار فيروس كورونا في البلاد لا سيما مع ارتفاع الإصابات المؤكدة إلى 20 حالة، كما سارعت الحكومة الجزائرية إلى إلغاء الفعاليات الاقتصادية والثقافية؛ الوطنية والدولية المقررة في الجزائر.

وعلى الرغم من أنّ الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا بالجزائر ما تزال أقل من مثيلاتها في دول أخرى كإيران وكوريا الجنوبية وإيطاليا وفرنسا؛ فإن تبعات الفيروس على الاقتصاد الجزائري ستكون مؤلمةً، خصوصًا بعد انتشار أخبار عن عزم النظام الجزائري منع التجمعات وتعليق الدراسة.

ويعود السبب في ذلك، إلى أن هذا الفيروس المنتشر يوجه ضرباته للقطاعات الاقتصادية الواحدة تلو الآخر، وفي مقدمتها قطاعات السياحة والنفط والتجارة، التي تراهن الحكومة الجزائرية عليهما لتوفير العملة الصعبة.

قطاع السياحة الذي يعدّ من القطاعات المعوّل عليها من الحكومة الجزائرية لرفع الاقتصاد الوطني، كان له نصيبٌ من فيروس كورونا؛ فقد شُمِل هو الآخر بقرار الرئيس الجزائري بمنع التظاهرات والفعاليات حتى نهاية الشهر الجاري. ومنذ ظهور الوباء لا يزال 11 ألف تاجر جزائري يواجهون حالة الإفلاس، وهذا بعد قرار توقيف الرحلات نحو بكين بسبب فيروس كورونا نظرًا لكون الصين الوجهة الأولى للاستيراد لقطاع التجارة بالجزائر.

وفي حديثه مع «ساسة بوست» أكّد أحمد حسان أحد إطارات وزارة التجارة أن «قطاعات اقتصادية عديدة في الجزائر تشهد حالة ركود كبيرة؛ وذلك بسبب توقيف الحركة التجارية من وإلى الصين، وتتمثل هذه القطاعات في شركات البناء والتكنولوجيا والمواد الغذائية والملابس» وأضاف حسان بأنّ «فيروس كورونا وتوقيف الرحلات نحو الصين، سيُدخل آلاف التجار الجزائريين في حالة إفلاس، وأن نسبة الخسائر عند شركات التصدير والاستيراد، وصلت إلى نحو نسبة 80%».

وزاد الانخفاض الحاد في أسعار النفط هذا الأسبوع؛ من هول الأزمة الاقتصادية التي تشهدها الجزائر، ليزيد من المصاعب التي يعاني منها نظام الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون؛ خصوصًا أن قطاع المحروقات يعدّ المصدر الأساسي لإيرادات الجزائر المالية (95% من إجمالي صادراتها و60% من ميزانية الدولة).

وفي الوقت الذي يتوقع فيه نصّ قانون المالية لهذه السنة ارتفاع مداخيل صادرات المحروقات سنة 2020 حوالي 2% مقارنة بعام 2019 لتصل المداخيل إلى 35.2 مليار دولار؛ يتوقع أن تدفع هواجس استمرار انتشار فيروس كورونا إلى تعميق عجز ميزان المدفوعات الخاص بالجزائر.

ويرجع السبب الرئيسي لأزمة النفط الحالية حسب الخبير الاقتصادي الجزائري عمار عيساوي إلى تراجع واردات الصين بعد تفشي فيروس كورونا، ويضيف عيساوي في حديثه مع «ساسة بوست» أنّ «توسع رقعة انتشار الفيروس أدى إلى توقف عجلة الإنتاج في آلاف الشركات والمؤسسات الصينية بشكل جزئي أو كلي. وهو الأمر الذي أدى إلى تراجع أسعار النفط بنسبة تصل إلى نحو 40% خلال أقل من شهرين». ويتوقّع الخبير الجزائري بأنّ «صعوبة احتواء فيروس كورونا سيتسبب في تراجعٍ حادٍ في إيرادات الجزائر وسيمثّل خطرًا على استقرار اقتصادها خصوصًا في ظلّ استنزاف احتياطاتها المالية في الخارج بشكل متسارع منذ عام 2014».

فيروس كورونا يهدد الإقتصاد الجزائري
فيروس كورونا يهدد الاقتصاد الجزائري

وفي إطار مساعيه لمواجهة العاصفة الاقتصادية، ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اجتماعًا حكوميًا مصغرًا لمعالجة الأزمة، وجه من خلاله تبون تعليماتٍ إلى وزير المالية بوضع قانون موازنة تكميلي يتضمن تدابير وإجراءات تتكيف مع التطورات الأخيرة، وتساعد على معالجة الآثار المالية الناجمة عن الأزمة الجديدة، ووضع خطة لتحصيل الإيرادات الجبائية والجمركية غير المحصلة، وكذا استرجاع وتحصيل القروض التي منحتها البنوك للقطاع الخاص.

وفي السياق ذاته، كلف الرئيس الجزائري وزير ماليته بتسريع مسار إنشاء بنوك إسلامية، لدفع الجزائريين الذين لديهم موقف رافض للتعامل مع البنوك الربوية، بوضع السيولة المالية المتوفرة لديهم لدى هذه البنوك الإسلامية، في محاولةٍ من الحكومة لتوفير كتلة مالية إضافية.

بعد الأزمة الجديدة.. هل صارت الاستدانة الخارجية حتميةً للجزائر؟

لا يختلف اثنان في الجزائر أنّ البلد يمرّ بوضعٍ لا يحسد عليه، فعلاوةً على أزمتها السياسية المستمرة منذ أزيد من عام، اجتمع كورونا وانخفاض أسعار النفط معًا ليدفعا الاقتصاد الجزائري إلى حلولٍ هي أقرب إلى الانتحار، ومن بين تلك الحلول الأليمة الاستدانة الخارجية.

في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، واجهت الجزائر وضعًا أشبه بالوضع الذي تعيشه اليوم؛ أزمة أمنية وسياسية وعزلة دولية، اجتمعت مع أزمةٍ اقتصاديةٍ خانقة نتيجة انخفاض إنتاج الجزائر من النفط، فكان الحل أن توجّهت الجزائر إلى صندوق النقد الدولي لتقترض نحو 80 مليار دولار، كلّفتها في الأخير تسديد مبلغ 130 مليار دولار مع بداية الألفية الجديدة وذلك بعد ارتفاع أسعار النفط.

 اجتماع للحكومة الجزائرية، مصدر الصورة (النصر الجزائرية)

والآن تشير بعض توقعات الخبراء الاقتصاديين إلى إمكانية إعادة الجزائر تجربتها المريرة مع صندوق النقد الدولي؛ بعد أن شارف احتياطها من الصرف على الانتهاء بعد أن انخفض من 72 مليار دولار في شهر أبريل (نيسان) 2019 إلى 62 مليار في يناير (كانون الثاني) 2020؛ في وقتٍ يتوقع أن يقارب 50 مليار دولار مع نهاية هذه السنة.

وعلى الرغم من تأكيد الرئيس الجزائري رفضه القاطع اللجوء إلى الاستدانة الخارجية أو التمويل غير التقليدي في آخر اجتماعٍ وزاريٍ له الإثنين الماضي؛ إلا أنّ تصريحات الرئيس الجزائري ومسؤولين جزائريين آخريين جاءت مناقضة لآخر دراسة لصندوق النقد الدولي التي قدمت توصيات بضرورة اعتماد إجراءات إصلاحية لتفادي أي تقلبات في أسعار النفط، في إشارة واضحة إلى دخول الجزائر مرحلة الخطر وتوجّهها نحو الاستدانة.

وكانت حكومة بدوي التي أعدّت موازنة 2020؛ أوّل حكومة تناقش مسألة الاستدانة الخارجية منذ 15 سنة، حين عرضت مشروع قانون يسمح بالتمويل الخارجي، عبر اللجوء إلى المؤسّسات المالية الدولية، وأشار البيان الحكومي لحكومة بدوي السابقة، أنّ هذه التمويلات تستهدف مشاريع اقتصادية هيكلية وذات مردودية وفق شروط تفضيلية.

ويرى المحلل الاقتصادي ياسين محمودي أنّ خيار التوجه إلى الاستدانة الخارجية الذي لمّحت إليه حكومة بدوي وبنت عليه موازنة 2020، وربطته بتمويل المشاريع الاقتصادية، مبرزًا أنه لا توجد مؤسسة مالية دولية تمنح الدولة الجزائرية مبلغًا يزيد على 50 مليار دولار، وهو ما يعادل ما تصرفه الجزائر سنويًا. ويختم محمودي أنه إن وجِدت، فمقابل شروط صارمة أهمها تقليص الدعم الاجتماعي وتسريح العمال، ما يعرّض البلاد لتوتر اجتماعي «خطير» سيزيد الطين بلّة، خصوصًا أن البلاد لا تزال تعيش حراكًا شعبيًا منذ أكثر من سنة.

أمّا الخبير الاقتصادي عبد الرحمن تومي، فقد دافع عن خيار «الذهاب إلى المديونية كونها حتمية أملتها جملة من المعطيات، وهي لا تعبر بالضرورة عن عجز بلد أو انهيار في اقتصاده، بل قد تكون آلية تدخل ضمن استراتيجية للنهوض بالتنمية، ولهذا اختارت الجزائر المديونية المدروسة».

وأضاف تومي في تصريح لقناة «البلاد الجزائرية»، أن المديونية قد تشكل خطرًا حقيقيًا على قيمة العملة الوطنية، حينما يكون احتياطي الصرف من العملة الصعبة يغطي أقل من ستة أشهر بالنسبة للاستيراد، بينما في الجزائر يغطي ثلاثة أضعاف المدة تقريبًا. وتابع أن المفاوض الجزائري يمكنه من خلال خبرته والعلاقات الدبلوماسية المتميزة مع بعض البلدان، أن ينال قروضًا ذات أهمية تخفف العبء على الخزينة، وتغني عن اللجوء إلى التمويل غير التقليدي.

«استرجاع الأموال المنهوبة هو الحل».. هل يبيع تبون الوهم للجزائريين؟

في أثناء حملته الانتخابية استضاف التلفزيون الرسمي الجزائري الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لعرض برنامجه الانتخابي، فكان من بين ما تطرّق له تبون قضية الأموال التي نهبتها عصابة بوتفليقة طيلة 20 سنة؛ حين قال بأنّ لديه خطة لاسترجاع كل الأموال التي تم نهبها من الجزائر.

ومع انتخابه في 12 من ديسمبر (كانون الأوّل) من السنة الماضية؛ أعاد تبون الحديث نفسه للصحافة في أوّل مؤتمرٍ صحفيٍّ يعقده، حين قال بأنه ملزمٌ باستعادة تلك الأموال المهرّبة إلى الخارج، وذلك عن طريق تنازلات ومصالحةٍ مع رجالات بوتفليقة.

استمرّت أسطوانة استرجاع الأموال المنهوبة طيلة ثلاثة أشهر هي مدّة حكم تبون حتى الآن؛ دون أن تسترجع الجزائر فلسًا واحدًا إلى غاية كتابة هذا التقرير، بالرغم من الخطوة التي اتخذتها الحكومة الجزائرية في فبراير(شباط) الماضي، حين أرسلت الجزائر إنابات قضائية لخمسة دول هي فرنسا وإسبانيا ومالطا، بالإضافة إلى تونس والمغرب، في إطار التحقيقات حول ممتلكات يحوزها رجال أعمال جزائريون بالخارج ومسؤولون سابقون، ومساعي استرجاع الأموال المنهوبة خلال السنوات السابقة.

 الرئيس الجزائري الحالي تبون وعد الجزائريين باستعادة الأموال المهربة إلى الخارج

وتقدّر الأموال المهربة من الجزائر طيلة فترة حكم بوتفليقة الممتدة على مدار 20 سنة أكثر من 200 مليار دولار، وهي المبالغ التي بإمكانها أن تعيد للاقتصاد الجزائري بريقه في حال تمّ استرجاعها، وتبقى قدرة تبون على استرجاع تلك الأموال محلّ شك الجزائريين والخبراء الاقتصاديين؛ كون أنّ المهمة تعدّ صعبة وأقرب إلى المستحيل.

وفي هذا السياق يرى المحامي عبد الله دروش خلال حديثه مع «ساسة بوست» أن « إجراءات استرجاع الأموال المنهوبة من الناحية القانونية تستغرق ثلاث سنوات على الأقل، إذ يجب أن تتوافر حيثيات التهمة لدى صاحب هذه الأموال، ثم بعد ذلك مقاضاة المتورطين في قضايا الفساد المالية من بعد إصدار الأحكام القانونية في حقهم، لتشرع عقبها الدولة الجزائرية في عملية استرجاع الأموال» ويضيف المحامي الجزائري بأنّه «لا يمكن استعادة أكثر من 20% من الأموال المنهوبة، وذلك لكون تلك الأموال المنهوبة تكون على شكل أصول وممتلكات في الجزائر أو عقارات وحسابات وشركات في الخارج، ما يجعل عمليات استعادتها صعبة».

هل تصبح «ديزارتيك» والمشاريع الناشئة.. «ريمونتادا» الاقتصاد الجزائري؟

في كلّ مرةٍ تعاني فيها الجزائر من أزمة اقتصادية ناتجةٍ عن أسعار النفط، يعود الحديث عن تنويع الاقتصاد الوطني وفكّ الارتباط بالنفط والغاز، والتحوّل إلى الاستثمار في الطاقات البديلة، وذلك عبر إعادة بعث مشروع «ديزرتيك» لاستغلال الطاقة الشمسية بالصحراء الجزائرية.

يعود المشروع الألماني «ديزرتيك» لاستغلال الطاقة الشمسية إلى يناير (كانون الثاني) سنة 2009 حين أعلنت الحكومة الألمانية عن تأسيس مشروعٍ يهدف إلى إقامة شبكةٍ ضخمةٍ متصلة من المرايا لتحويل أشعة الشمس إلى طاقة حرارية تسخن زيتًا خاصًا يستخدم في تشغيل توربينات بخارية لتوليد كهرباء، على أن يتمّ نقل تلك الكهرباء إلى أوروبا عبر خط كهرباء الضغط العالي الموجود حاليًا بينها وبين شمال أفريقيا. ويمكن للمشروع أن يوفر حوالي 15% من احتياجات قارة أوروبا من الكهرباء.

بدايةً من سنة 2012، بدأ الاهتمام الألماني في تجسيد المشروع بالصحراء الجزائرية كونها أكبر الصحاري القريبة من أوروبا؛ ناهيك عن كمية الأشعة الشمسية التي تسقط عليها وهي الأكثر من كل صحاري العالم، غير أن المفاوضات بين الجزائر وألمانيا وصلت إلى طريقٍ مسدود؛ وذلك بعد رفض فرنسا فكرة المشروع؛ خصوصًا أن تكلفة المشروع تبلغ 400 مليار يورو، ومن شأنها أن تدرّ على الجزائر أرباحًا بعدّة مليارات سنويًا.

في فبراير الماضي كشف وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب عن إعادة بعث مشروع إنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية «ديزيرتيك»، وقال الوزير الجزائري «إننا في مشاورات منذ ثلاثة أشهر مع الشركاء الألمان التحضير لاتفاقية تسمح بوضع إطار للمحادثات وإعادة بعث الاتصال بخصوص المشروع».

وأضاف عرقاب أنه «من المرتقب توقيع اتفاقية بين المؤسسة الوطنية للكهرباء والغاز «سونلجاز» والشركاء الألمان قبل شهر أبريل المقبل وهذا لإنشاء إطار مشاورات بين الجهتين على أسس سليمة».

«ستارت آب» أو «الحاضنات» أو ما يُعرف في القواميس الاقتصادية باسم المؤسسات الناشئة؛ هي الفكرة التي لم يكن غالبية الجزائريين على إطلاع بها رغم شهرتها العالمية الواسعة، سوى حين أفرج تبون عن حكومته، والتي ضمنت وزارة تُعنى بالمؤسسات الناشئة «ستارت آب» في الجزائر، والتي يعوّل تبون عليها مستقبلًا لخلق القيمة المضافة من خلال تصدير خدماتها للخارج، وجلب العملة الصعبة، وتوظيف اليد العاملة.

وتدرس الجزائر إنشاء «مدينة الشركات الناشئة»، التي ستكون حسب الحكومة الجزائرية بمثابة مركز تكنولوجي متعدد الخدمات، بجاذبية عالية، لتمكين الشباب من الإسهام بفعالية في فك ارتباط الاقتصاد الوطني بالمحروقات، ما يسمح بتعزيز مكانة الجزائر باعتبارها قطبًا أفريقيًّا للإبداع والابتكار.

عربي

منذ 7 شهور
ثروة الجزائريين الضائعة.. أين تذهب معادن الجزائر؟

وكان الرئيس الجزائري قد وضع في مخطط عمله تنويع الاقتصاد الوطني والاعتماد على الطاقات المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية، في محاولة لإنقاذ البلد؛ وهي الأمور التي تتجه نحوها الحكومة الجزائرية بجديّةٍ، فهل تستطيع الطاقة الشمسية والشركات الناشئات إنقاذ الجزائر من الإفلاس؟

المصادر

تحميل المزيد