“هل سيكون الإعلام ضحية لهذا التقارب؟ ”

هذا هو السؤال الذي سألته مذيعة قناة الجزيرة الإخبارية للمبعوث القطري للقاهرة الذي استقبله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. إجابة الرجل رغم دبلوماسيتها لكنها أعطت مؤشراً على ما سيحمله اليومين التاليين من أحداث تتعلق بتغطية شبكة الجزيرة للشأن المصري في أعقاب المصالحة برعاية سعودية.


بالفعل تمت الإجابة على السؤال على أرض الواقع.

يوم الاثنين 22 ديسمبر 2014م الساعة الخامسة عصرًا، المذيعة سارة رأفت تبث آخر موجز إخباري لقناة الجزيرة مباشر مصر من الدوحة.

أعقب الموجز بيان من شبكة الجزيرة تلته سارة يوضح أن قناتي الجزيرة مباشر والجزيرة مباشر مصر حققتا نجاحًا كبيرًا وبالتالي ستقوم شبكة الجزيرة بضم القناتين في قناة الجزيرة مباشر العامة الي ستبث بدلا من كلا القناتين وهو ما يعني انتهاء بث قناة الجزيرة مباشر مصر من الدوحة.

وتضمن البيان أيضًا أن قناة الجزيرة مباشر مصر ستعاود البث من القاهرة لكن بعد تهيئة الأجواء الملائمة واستخراج التراخيص اللازمة لتضع القناة حدًا لمسيرتها التي بدأت منذ منتصف عام 2011م في أعقاب الثورة المصرية.


يأتي هذا التوقف الذي وصف بالمفاجىء بعد يوم واحد من تغير سياسات القناة التحريرية الخاصة بالشأن المصري طبقاً لما رصدته وكالة أنباء الأناضول. حيث قالت الوكالة إنها لاحظت تغيير واضح في لهجة قناة الجزيرة بعد يوم واحد من اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمبعوث قطري.

أبرز ما تم ملاحظته هو توصيف النشرة للسيسي باسم “الرئيس السيسي” أو “الرئيس المصري” بدلاً من “قائد الانقلاب العسكري” أو “أول رئيس منتخب بعد الانقلاب”. التغيير طال خريطة الأحداث وترتيبها داخل النشرة حيث جاء موضوع المصالحة في بداية النشرة بينما جاءت الأخبار المتعلقة بالحراك المعارض في ذيلها. هذا الحراك كان يوصف سابقاً بأنه حراك ضد “سلطات الانقلاب في مصر” بينما وصفته القناة في نشرتها بالأمس بالحراك ضد “السلطة المصرية”.


وكان رئيس الديوان الملكي السعودي قد صرح لقناة العربية الفضائية منذ أيام أن سياسات قطر تجاه مصر ستتغير قريباً خصوصاً في التغطية الإعلامية الخاصة بقناة الجزيرة وذلك في أعقاب مشروع المصالحة المصرية القطرية برعاية المملكة العربية السعودية.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/rawdatelgannah/status/547030916594671616″ ]

لكن يبدو أن الإعلامي يوسف الحسيني ليس معجباً بهذا الموضوع ويرى أن الخلاف أعمق من غلق الجزيرة مباشر مصر.


رغم أن قنوات إعلامية مصرية فرحة بهذا الغاق وتعتبره “عربون للمصالحة”.



السبب

موضوع غلق مكتب القناة في الدوحة كان مفاجئاً بالفعل للكثيرين الذين لم يتوقعوا هذا القرار بل كانت التوقعات تشير إلى تغير في السياسة التحريرية فقط دون الوصول لقرار التوقف عن البث.

وطبقًا لوكالة أنباء الأناضول فإن “تذمرًا” وقع بين العاملين في القناة في ظل السياسة الجديدة للقناة القطرية في التعاطي مع الأحداث بمصر وتخفيف حدة انتقاداتها لمصر.

وقد ظهر هذا التذمر جليًا على بعض مذيعي القناة الذين لم يتمكنوا من استيعاب موضوع المصالحة وإمكانية أن تغير القناة من سياستها التحريرية فقام المذيع محمد ماهر عقل بتلاوة إحدى النشرات الإخبارية ذاكراَ الرئيس المصري باسم السيسي دون رئيس رغم أن الأخبار التي يقرأها احتوت على كلمة “الرئيس السيسي”.


كما كان هذا رد مذيع الجزيرة على أحد المتصلين الذي يسأل عن موقف الجزيرة من الصلح مع مصر وتوقفها عن أن تكون منبراً للصوت الحر.


العاملون بالجزيرة

وكانت هذه أبرز كلمات الوداع لعدد من العاملين بقناة الجزيرة في أعقاب قرار الإغلاق الصادم.

المذيع محمد ماهر عقل


وهذا كان وداع المذيع زين العابدين توفيق.


ووداع أحد مصوري الجزيرة.


وكان هذا رد عبد العزيز مجاهد حول الفيديو الخاص به.


ووداع حياة اليماني.


وبعض من المشاهير قاموا بتوديع فريق الجزيرة مباشر مصر مثل حمزة نمرة.


الهاشتاج

وكان عدد من النشطاء قد قاموا بتدشين هاشتاج لمناصرة قناة الجزيرة ضد الضغوط التي تتعرض لها بعنوان #اثبتي_ياجزيرة وذلك بعد تغير لهجتها تجاه مصر.

وجاء في الهاشتاج عدد من التعليقات منها الشاكر للدور الذي قامت به القناة.

ومنها الراجي الآمل.

ومنها المتسائل عن طبيعة الأحداث.

ومنها من اعتبر الجزيرة عامل مساعد لكنها ليست الأصل.

ومنها التعليقات المهاجمة.

لكن خبر غلق القناة ألقى بظلاله على العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل سلبي.

وكأول رد فعل كوميدي حول موضوع إغلاق القناة قام “الشاب أشرف” بإنتاج هذه الحلقة على يوتيوب بعد الغلق ببضعة ساعات.

فرحة

وبالطبع عبر عدد من رواد موقع تويتر عن سعادتهم لهذا الإيقاف.

عرض التعليقات
تحميل المزيد