أصبح حديث الشارع الأمريكي والعالم أجمع في الشهور القليلة الماضية، منذ أن قرر ترشيح نفسه لخوض انتخابات الحزب الجمهوري لاختيار مرشح الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

دونالد ترامب نال نصيبه من اهتمام الشارع العربي في أعقاب تبنيه لكل ما هو مضاد للمسلمين والعرب. تصريحات ترامب الأخيرة المتعلقة بمنع دخول المسلمين للولايات المتحدة الأمريكية لاقت ردود فعل غاضبة في أوساط العرب والمسلمين حتى في الأروقة السياسية والشعبية الأمريكية ومن بينها البيت الأبيض. لكن على جانب آخر، فإن هذه التصريحات جعلت من ترامب حديث كل لسان داخل وخارج الولايات المتحدة، وسلطت الضوء بصورة أكبر على ترامب وحياته السياسية وأعماله.

 

(1) والدته مهاجرة إسكتلندية ويعادي المهاجرين

 

رغم أن تصريحات ترامب المعادية للمهاجرين تتناقض مع مبادئ الحزب الجمهوري، إلا أن هذه التصريحات أكسبته تأييدًا كبيرًا في طبقة العمال في الوقت الذي أصبح كل تصريح من تصريحاته مادة دسمة لوسائل الإعلام العالمية والعربية، تقوم بإبرازها وتحليلها وأحيانًا انتقادها والرد عليها.

ويستغرب الكثيرون من تصريحات ترامب المعادية للمهاجرين في الوقت الذي كانت فيه والدته مهاجرة إسكتلندية من مواليد جزيرة لويس في الساحل الغربي لإسكتلندا. ليس هذا فحسب، بل إن جديّ ترامب لوالده أيضًا هما مهاجران من ألمانيا.

وكان ترامب يوم 19 يونيو الماضي، قد وصف المهاجرين المكسيكيين إلى الولايات المتحدة الأمريكية بأنهم تجار مخدرات ومغتصبون، وذلك خلال خطاب ترشحه لانتخابات الحزب الجمهوري لاختيار مرشح الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وواصل ترامب تصريحاته المستفزة عندما تعهد ببناء “سور عظيم” على حدود الولايات المتحدة الجنوبية، على أن تقوم المكسيك بتحمل نفقات إنشائه. هذه التصريحات تسببت في حالة غضب شديد من قبل المكسيكيين داخل وخارج الولايات المتحدة.

 

 

 

وكان ترامب قد دعا يوم 8 ديسمبر الماضي إلى “منع شامل وكامل للمسلمين من دخول الولايات المتحدة حتى يتمكن المشرعون من فهم ما يحدث”. ترامب دعا أيضًا إلى مراقبة المساجد وتأسيس قاعدة بيانات للمسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة قائلًا “من الواضح أن الكراهية تجاوزت حدود الفهم، ولذا يجب أن نعرف من أين تأتي الكراهية ولماذا”. هذه التصريحات جاءت بعد هجوم سان برناردينو في ولاية كاليفورينا، والذي نفذه شخصان متعاطفان مع تنظيم الدولة الإسلامية وتسببا في مقتل 14 شخصًا.

 

 

(2) صفقاته التجارية في الشرق الأوسط

وقد أظهر الإفصاح المالي الذي يجب على جميع مرشحي الرئاسة تقديمه، كيف تتنوع مصالح ترامب في عدة دول بينها دول عربية وإسلامية. هذا الأمر جعل الكثير من العرب والمسلمين ينتقدون ترامب ويصفونه بأنه شخص يهاجم المسلمين من جهة ويزيد من ثروته من جيوب المسلمين على الجانب الآخر.

1- دبي

 

تخطط منظمة ترامب لبناء منتجعين للغولف بمدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة بالاتفاق مع شركة “داماك” العقارية، وينتظر أن يتم افتتاح أحد المنتجعين نهاية العام الحالي.

أحد المنتجعين يسمى “يوغ” ويتم تنفيذه على مساحة 42 مليون قدم مربع، ويضم 104 فيلات تتراوح سعر الفيلا الواحدة من 1 – 10 مليون دولار أمريكي.

المنتجع الآخر يسمى “ترامب وورلد غولف”، والذي يوصف بأنه سيكون أكبر وأفضل مشروع للغولف في الشرق الأوسط.

يذكر أن رئيس شركة داماك العقارية حسين ساجواني هو أحد الأصدقاء المقربين لدونالد ترامب.

 

2- باكو

في شهر نوفمبر 2014 أعلن ترامب عن توقيع عقد شراكة لفتح فندق ضخم في العاصمة الأذربيجانية باكو يطل على بحر قزوين. وذكرت مستندات ترامب وجود دخل متوقع بقيمة 2,5 مليون دولار من الرسوم الإدارية لـ”فندق وبرج ترامب إنترناشيونال”.

 

3- إسطنبول

 

تتواجد أبراج ترامب في منطقة “سيسلي” بمدينة إسطنبول التركية. هي عبارة عن برجين سكنيين يتكونان من 40 طابقًا. ترامب ذكر على موقعه على شبكة الإنترنت أنه لا يملك هذا العقار لكن ملاكه نجحوا في الحصول على تفويض منه باستخدام الاسم. هذا التفويض سيدر على ترامب مبلغ 2 مليون دولار أمريكي.

 

4- إندونيسيا

في جزيرة بالي، أعلن ترامب قبل عدة أشهر عن وجود خطط لبناء منتجع عالي الفخامة بالجزيرة. وفي جزيرة جاوة توجد خطط من أجل بناء وتشييد ملعب للغولف من المفترض أن يكون ملعب الغولف رقم واحد في القارة الآسيوية.

 

5-  اليخت

ترامب قام بشراء يخته الفخم عام 1987 من رجل الأعمال السعودي عدنان خاشقجي بمبلغ 30 مليون دولار.

 

6- فندق بلازا

في عام 1995، قام ترامب ببيع أسهمه الخاصة بفندق بلازا نيويورك، والتي تمثل أغلبية الأسهم الخاصة بالفندق الفخم؛ إلى رجل الأعمال السعودي الشهير الأمير الوليد بن طلال.

 

(3) ردود فعل عالمية وتصريحات منددة

قامت واحدة من أكبر سلاسل البيع بالتجزئة في الشرق الأوسط بسحب منتجات دونالد ترامب من الرفوف في أعقاب تصريحاته المستفزة. سلسلة “لايف ستايل” أعلنت عن سحب منتجات شركات ترامب في محلاتها في الإمارات والكويت والسعودية وقطر. ويذكر أن هذه السلسلة تملك أكثر من 190 فرعًا في الشرق الأوسط وأفريقيا وباكستان.

وقام البريطانيون في جمع التوقيعات إلكترونيًا من خلال عريضة تطالب بمنع دخول ترامب إلى الأراضي البريطانية. العريضة تمكنت من جمع أكثر من 200 ألف توقيع في أقل من 24 ساعة، هذا الأمر يعني أن هذه المطالبات سيتم عرضها في البرلمان لأخذ النظر والقرار بشأنها، كما أنه على الحكومة أن تصدر بيانًا بهذا الشأن. ووصل عدد الموقعين حتى صباح يوم الخميس أكثر من 400 ألف موقع.

121015_1345_1.png

وتسببت تصريحات ترامب الأخيرة المتعلقة بمنع دخول المسلمين للولايات المتحدة في ردود فعل كبيرة ومتباينة حوال العالم.

قال المتحدث باسم البيت الأبيض في تصريح رسمي إن خطة المرشح الجمهوري ترامب بحظر المسلمين من الدخول للولايات المتحدة تجعله “غير مؤهل” ليكون رئيسًا للولايات المتحدة. ويعد هذا التصريح أمرًا غير اعتيادي من قبل البيت الأبيض أن يدلي برأيه في سباق الرئاسة خصوصًا وأن المرشح هو جمهوري والرئيس الأمريكي هو ديمقراطي.

وزارة الدفاع الأمريكية اعتبرت إن خطاب دونالد ترامب المعادي للإسلام والمسلمين “يقوض الأمن القومي الأمريكي ويعزز من قدرات تنظيم الدولة الإسلامية”. وزارة الدفاع أكدت أن إغلاق حدود الولايات المتحدة بوجه المسلمين سيقلل من الجهود الأمريكية في التصدي للأيديولوجيات المتطرفة. فالمتحدث باسم وزارة الدفاع قال إن “أي شيء يعزز خطاب “داعش” ويضع الولايات المتحدة في مواجهة مع الدين الإسلامي ليس مخالفًا للمبادئ الأمريكية فحسب، بل يناقض الأمن الوطني أيضًا”.

ووجه مؤسس موقع فيسبوك الشهير مارك زوكربيرغ رسالة دعم للمسلمين الذين يستخدمون موقع فيسبوك في أعقاب التصريحات التي أدلى بها ترامب ضد المسلمين. زوكربيرغ أكد أن مئات الملايين من المسلمين الذين يستخدمون موقعه سيبقون في موقع ترحيب. وأضاف زوكربيرغ “بصفتي يهوديًّا، علمتني عائلتي على الدوام ضرورة الوقوف ضد الهجمات التي تطال أي جماعة، فتلك الهجمات – وإن كانت لا تستهدفنا اليوم – إلا أنه مع مرور الوقت سيتضرر الجميع جراء الاعتداء على الحرية. إذا كنت مسلما فاعلم أنني أرحب بك هنا على الدوام، بصفتي المسؤول عن فيسبوك، وتأكد من أننا سنقاتل دفاعًا عن حقوقك وضرورة خلق بيئة آمنة ومسالمة لك”.

 

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.facebook.com/zuck/posts/10102517406079831?pnref=story” width=”” ]

 

عمدة مدينة نيويورك، بيل دي بلاسيو؛ قال إن تصريحات ترامب “لا تجعل أمريكا أقوى”، موضحًا أن مثل هذه التصريحات هي بالفعل ما يريده الأعداء، لأن “الأعداء ومنهم داعش يريدون رؤية أمريكا مقسمة ومنقلبة ضد المجتمع المسلم وترامب يقع في هذا الفخ”.

وقال رئيس مجموعة الحبتور الإماراتية، خلف أحمد الحبتور، أنه لا يزال يرى أن الولايات المتحدة تفتقد إلى قيادة قوية، لكن “عندما يرافق القوة الجهل والخداع، يُنتج ذلك مزيجًا ساما يُهدد الولايات المتحدة وعالمنا”، وذلك في رده على تصريحات ترامب المسيئة للمسلمين.

من جانبه صرح نائب رئيس شركة داماك العقارية، شريك عمل ترامب، أن هذه التصريحات لن تؤثر على اتفاق الشركة مع منظمة ترامب والتي اعتبرها إحدى أفضل مشغلي ملاعب الغولف في العالم. نائب الرئيس قال “لن نعلق على جدول السيد ترامب الشخصي أو السياسي، أو نعلق على النقاش الأمريكي السياسي الداخلي”.

 

 

ترامب يتحدى

ووجه ترامب تحذيرًا إلى الحزب الجمهوري الذي يسعى للفوز بترشيحه لانتخابات الرئاسة من الإقدام على مهاجمته. ففي أعقاب الانتقادات القوية التي وجهها عدد من قيادات الحزب للتصريحات المستفزة والمثيرة بالجدل، التي أطلقها ترامب خلال الشهور القليلة الماضية، وبخاصة تصريحاته عن المسلمين، لوح ترامب إلى إمكانية ترشحه مستقلًا في الانتخابات القادمة.

ونشر ترامب على صفحته بموقع تويتر استطلاعًا للرأي أوضح أن 68% من أنصاره سوف يتخلون عن الحزب الجمهوري لدعمه إذا ما قرر الترشح مستقلًا. وطالب ترامب بمعاملته بطريقة عادلة على حد وصفه.

وأعلن ترامب أن تصريحاته جاءت، وسياساته استندت على ما تم في فرنسا في أعقاب أحداث باريس الدموية الأخيرة. ترامب أعلن أن باريس بها بعض المقاطعات المتطرفة التي ترفض قوات الشرطة دخولها، كما أن هناك مناطق مشابهة في لندن ومدن عالمية أخرى حيث تخشى قوات الشرطة الدخول لها، وبالتالي فلابد من إيجاد حلول ذكية لعدم حدوث هذا الأمر.

 

نظرية المؤامرة: جمهوريٌّ يعمل لمصلحة الديمقراطيين؟

وانتشرت خلال اليومين الماضيين نظرية جديدة فيما يتعلق بالتصريحات المثيرة للجدل التي يطلقها ترامب باستمرار. النظرية تقول أن هذه التصريحات تهدف إلى إيصال المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون إلى سدة الحكم من خلال إطلاق تصريحات مسيئة لقطاعات معينة في المجتمع الأمريكي مما يصرف هذه القطاعات عن التصويت للحزب الجمهوري ويتجهون للتصويت للديمقراطيين.

مبعث هذه النظرية هي العلاقة الجيدة التي جمعت ترامب بآل كلينتون على مدى سنوات طويلة. وسبق لترامب أن قدم تبرعات لحملات عدد من الديمقراطيين الانتخابية، فيما حضرت عائلة كلينتون حفل زفاف ابنته. كذلك فهناك علاقة صداقة تربط ابنة ترامب إيفانكا بابنة كلينتون تشيلسي.

 

هذه الأمور دفعت المرشحين الجمهوريين الآخرين للتحدث بالهمس عن “خدمات” يقدمها ترامب لهيلاري كلينتون في كل تصريح مستفز يقوم بإطلاقه. هذا الأمر بينته المرشحة الجمهورية المنافس لترامب “كارلي فيورينا” عبر حسابها على تويتر عندما قالت إن دونالد ترامب هو هدية عيد الميلاد المقدمة لهيلاري كلينتون.

 

(4) ترامب وإسرائيل

يستعد دونالد ترامب خلال الأيام القادمة لزيارة إسرائيل طبقًا لما صرح به مسئول حكومي لشبكة سي إن إن الإخبارية. ترامب سوف يلتقي خلال زيارته  28 ديسمبر القادم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وخلال تجمع انتخابي بولاية فرجينيا الأمريكية أعلن ترامب أنه يخطط لزيارة إسرائيل ويدعمها كدولة قائلًا “أنا أحب إسرائيل وسأدعمها من كل قلبي”.

ترامب الذي يحظى بشعبية كبيرة جدًا في إسرائيل، أصدر عام 2013 شريطًا مصورًا يؤيد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية. وأشار ترامب في الفيديو إلى أن رئيسَ وزراء قويًّا معناه إسرائيل قوية.

 

 

 

في عام 2015 تم منح ترامب “جائزة الحرية” بمركز ألجيمينر غالا اليهودي تكريمًا لمساهماته الإيجابية في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل. كما ذكر ترامب أن لديه “الكثير من الأصدقاء في إسرائيل”.

 

(5) في مجال الأعمال

هو دونالد ترامب جون، من مواليد عام 1946. يوصف بأنه رجل أعمال ومستثمر ومؤلف وشخصية تليفزيونية أمريكية مثيرة للجدل. حاليًا يحمل لقب المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية.

ترامب هو ابن مطور العقارات في مدينة نيويورك فريد ترامب. وبعد إنهاء دراسته في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا في أعقاب حصوله على درجة البكالريوس في علوم الاقتصاد، انضم ترامب رسميًا للعمل في شركة والده (إليزابيث ترامب وابنه) عام 1968. في عام 1971، تولى ترامب مقاليد السيطرة على الشركة ليغير اسمها إلى منظمة ترامب. ولا يزال ترامب يحتل مركزًا مميزًا في قطاع العقارات بالولايات المتحدة الأمريكية حتى يومنا هذا.

دونالد ترامب هو رئيس مجلس إدارة منظمة “ترامب”، والتي كانت بداية أعمالها تشتمل على استئجار المنازل الخاصة بالطبقة الوسطى في مدينة نيويورك. وأظهر ترامب براعة حقيقية في إدارة الأعمال خلال فترة دراسته حيث ساهم في تنشيط المجمع السكني بقرية سويفتون السكنية التي اشترتها شركة والده، لينجح في رفع نسبة الأشغال بها من 34% إلى 100%، لتربح الشركة أكثر من مليون دولار (مبلغ كبير جدًا في فترة الستينيات).

عام 1971 بدأ ترامب ينتقل بالشركة إلى الأحياء الراقية موسعًا أعمال الشركة ليجذب انتباه الناس إليه، في أعقاب اتهامه من قبل وزارة العدل عام 1973 بانتهاك قوانين الإسكان العادل، ليقوم ترامب باتهام وزارة العدل باستهداف شركته كونها شركة كبيرة، لإجباره على التأجير للمستفيدين من الرعاية الاجتماعية. وتمكن ترامب بالفعل من التخلص من هذه التهم دون إجبار شركته على قبول المستفيدين من الرعاية الاجتماعية.

 

بدأت منظمة ترامب منذ ذلك الوقت تتوسع وتستحوذ على العديد من العقارات الهامة، وليتمكن ترامب من تطوير العديد من المشاريع العقارية المميزة ودون استخدام ماله الشخصي، مستخدمًا دهاءه وذكاءه في مجال الأعمال. وتمكن ترامب من حفر اسمه كعلامة تجارية متميزة، ليستغلها في التسويق للعديد من المنتجات مثل ترامب للرهن العقاري، وترامب للمبيعات والتأجير، وترامب للمطاعم، و”جو ترامب” وهو موقع للسفر على شبكة الإنترنت، وترامب لجمع التوقيعات (لإنتاج الملابس الرجالي والإكسسوارات التجارية والساعات)، وعطور دونالد ترامب، وترامب للغولف، وترامب للشيكولاتة، ومجلة ترامب، وترامب للإنتاج التليفزيوني، وألعاب ترامب وغيرها الكثير.

تقدر مجلة فوربس الأمريكية ثروة دونالد ترامب الحالية بقيمة 4,5 مليار دولار أمريكي، محتلًا بذلك المركز رقم 72 كأقوى شخص في العالم، والمركز رقم 405 كأغنى ملياردير في العالم، والمركز رقم 133 كأغنى رجل في الولايات المتحدة. ويملك ترامب برجًا ضخمًا يحمل اسمه في مدينة نيويورك يتكون من 58 طابقًا.

ويذكر أن إقرار الذمة المالية الخاص بدونالد ترامب، والذي قدمه للحكومة الفيدرالية بعد ترشحه لانتخابات الرئاسة؛ أظهر ثروة تقدر بحوالي 10 مليار دولار.

 

(6) حضور إعلامي مستمر

وقد ساهمت مسيرته المهنية وجهود علامته التجارية “ترامب”، وأسلوب حياته وطريقته في التحدث في تحويله إلى شخصية مشهورة. وساهمت شبكة إن بي سي الإعلامية الأمريكية في تضخيم شهرته من خلال برنامج الواقع التليفزيوني “المبتدئ”.

وبرنامج المبتدئ عبارة عن برنامج ألعاب من نوعية برامج تليفزيون الواقع الذي يحكم على مهارات مجموعة من المبتدئين في مجال الأعمال. دونالد ترامب كان هو مستضيف حلقات البرنامج منذ انطلاقه عام 2004 وحتى عام 2015 وعلى مدى 14 موسمًا للعرض. ويتنافس في هذا البرنامج ما بين 16 – 18 من رجال الأعمال في كل موسم، ليتم استبعاد مشترك واحد في كل حلقة. في المواسم الستة الأولى كانت الجائزة الكبرى للفائز النهائي هي عقد لمدة عام واحد في إحدى شركات مجموعة ترامب بقيمة 250 ألف دولار أمريكي. وعند استبعاد مشترك في كل حلقة كان ترامب يواجه المتسابق بعبارة “أنت مطرود” لتتحول العبارة إلى علامة مميزة للبرنامج ولدونالد ترامب على حد سواء.

 

 

وحقق هذا البرنامج شهرة واسعة لترامب الذي قدم 185 حلقة من البرنامج على مدار المواسم السابقة، حققت أكثر من 100 مشاهدة. وقد حصل ترامب على إجمالي 213.6 مليون دولار قيمة جميع الحلقات التي أدارها من هذا البرنامج. يذكر أنه بدءًا من الموسم القادم فإنه تم تغيير دونالد ترامب والاستعانة بالممثل والسياسي ورجل الأعمال الشهير أرنولد شوارزنغر.

ترامب تم ترشيحه مرتين لحصد جائزة “إيمي”، وظهرت نماذج كاريكاتيرية له في عدة مسلسلات وأفلام مثل فيلم “home alone 2″ و”The Nanny”  و”The Fresh Prince of Bel-Air”  و”Days of Our Lives”، كما ظهر بشخصيته في  “The Little Rascals”. كما كان ترامب موضوعًا مميزًا للكوميديين وفناني الرسوم المتحركة ورسامي الكاريكاتير عبر الإنترنت. ويملك ترامب أيضًا برنامجه الإذاعي الخاص “Trumped!”. وقد بلغت شهرة ترامب الإعلامية إلى حد إنتاج فيلم وثائقي يشتمل على فترة الثمانينيات والتسعينيات من حياته.

وتوجت شهرة دونالد ترامب عام 2007، عندما حصل على نجمته الخاصة على رصيف هوليوود للمشاهير تقديرًا لعمله المميز في برنامج المبتدئ.

 

(7) إلى فضاء السياسة

يوم 16 يونيو 2015، أعلن دونالد ترامب ترشحه رسميًا لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016 باحثًا عن ترشيح الحزب الجمهوري له. وقد لوحظ وجود اهتمام إعلامي كبير ودعم شعبي واسع بعد وقت قليل من بدء حملته الانتخابية الحزبية. وانعكس هذا الأمر بوضوح في استطلاعات الرأي، فمنذ أوائل شهر يوليو 2015 وترامب كان الأوفر حظًا في استطلاعات الرأي الخاصة باختيار المرشح النهائي للحزب الجمهوري.

 

وقد أظهر تقرير لمركز السياسات المستجيبة نشر عام 2011، أن دونالد ترامب قام على مر أكثر من عقدين من الزمن بتقديم مساهمات مالية لدعم مرشحين للرئاسة من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي. في فبراير 2012 قام ترامب بتأييد المرشح الجمهوري ميت رومني ضد باراك أوباما.

ويذكر أن ترامب يدين بالديانة “المشيخية”، والتي تشير إلى عدة كنائس مسيحية تتبع تعاليم العالم اللاهوتي البروتستانتي “جون كالفين” ويتم تنظيمها تحت حكم مجالس شيوخ بشكل ديمقراطي. ويعتقد أتباع هذه الديانة بأن كالفين سار على خطى بولس الرسول والقديس أوغسطين، وتتقاطع أفكاره مع أفكار مارتن لوثر في أن الخلاص يحصل عن طريق الإيمان وليس العمل، لكن كالفين يعتقد بأن الإنسان بعد أن يخطئ لا يستطيع أن يمتلك الإرادة الحرة للتوبة، أما كل مَن سينالون الخلاص فإن الله قد سبق واختارهم قبل إنشاء الكون.

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد