تسمى شجرة المورينجا أو البان، أو البان الزيتي، بالشجرة السحرية، أو شجرة الحياة، وتنتمي إلى الفصيلة البانية. وقد استُخدمت لعدة قرون بسبب فوائدها الطبية، وتباع الأوراق الجافة، بوصفها مكملًا غذائيًّا في صورة كبسولات، أو مسحوق.

وقد تجاوز حجم سوق منتجاتها 5.5 مليارات دولار في عام 2018، ويتوقع أن يكون الاستهلاك أكثر من 2.5 ملايين طن بقدوم عام 2025. ويستخدم زيتها في الطعام، والعطور، والكريمات، ومستحضرات العناية بالشعر. وتستخرج المنتجات من كبسولات وأقراص، وزيت من أجزاء شجرة المورينجا. في التقرير التالي نلقي نظرة شاملة على زراعتها، ومناطق انتشارها، وفائدتها.

لكن.. ما هي المورينجا؟

المورينجا من جنس الشجيرات متعددة الاستخدامات؛ فأوراقها، وجذورها، وقرونها غير الناضجة تستخدم خضراوات، ومعظم أجزاء الشجرة قابلة للأكل. وهي غير مكلفة في الزراعة، وسهلة، والمورينجا محصول مهم في الهند، وهي أكبر منتج له، وتنتج أيضًا في إثيوبيا، وفي الفلبين. والمورينجا أوليفيرا لها قيمة اقتصادية، وموطنها الأصلي جنوب آسيا، وتنمو في سفوح جبال الهيمالايا، وفي المناطق الاستوائية. وتوجد تسعة أنواع في شرق إثيوبيا وشمال كينيا، والصومال، وثمانية منهم في أفريقيا. وهذا المحصول غني غذائيًّا، ومقاوم للجفاف، ويتكيف مع النظم البيئية المختلفة.

مغذٍّ طبيعي

تستخدم في حماية، وتغذية الشعر، والجلد، فهي تحمي الشعر من الشوارد الحرة، وتتركه نظيفًا، وصحيًّا، وتعالج الاستسقاء، وهي حالة تتجمع فيها السوائل في أنسجة معينة في الجسم، والخصائص المضادة للالتهابات التي تمتلكها المورينجا تمنع الاستسقاء من التطور.

Embed from Getty Images

وتعد أوراق المورينجا مصدرًا مهمًّا لكثير من الفيتامينات، والمعادن، مثل فيتامين أ، ج، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والمغنسيوم، والفسفور، والزنك، والحديد والبروتين. وهي مضادة للفطريات، والفيروسات، ومضادة للاكتئاب، والقلق.

غنية بمضادات الأكسدة

مضادات الأكسدة هي مركبات تعمل ضد الشوارد الحرة في الجسم، والنسب العالية من هذه الشوارد الحرة تسبب أمراضًا مزمنة، مثل أمراض القلب، ومرض السكري من النوع الثاني، وأمراض السرطان، وقد بينت دراسة أن ملعقة ونصف من مسحوق أوراق المورينجا يوميًّا لمدة ثلاثة شهور، بينت ارتفاعًا ملحوظًا في مستويات مضادات الأكسدة في الدم.

وتحمي من تسمم الزرنيخ

تلوث الغذاء، والماء بالزرنيخ هي مشكلة في كثير من الأماكن في العالم، والتعرض له لفترات طويلة تؤدي إلى مشكلات صحية وخيمة، وقد بينت الدراسات على الفئران أن المورينجا تحمي ضد تأثير الزرنيخ السام.

وتحسِّن الهضم

يحتوي مسحوق أوراق المورينجا على 30% ألياف، ومعظمها غير قابل للذوبان، وهو ما نحتاجه للهضم، كما أنها تقلل نمو الميكروبات التي تسبب مشكلات في الهضم، كما أنها مفيدة لالتهاب القولون، وتحمي من الأمراض البكتيرية، وتحافظ على مستوى سكر ثابت في الدم.

وهي مفيدة لصحة الدماغ

هناك شخص من كل ثمانية أشخاص فوق سن 65 عامًا يصاب بمرض الألزهايمر، وأوراق الشجرة السحرية غنية بفيتامينات ج، هـ المضادة للأكسدة، والمفيدة للألزهايمر، والدراسات التي أجريت على الحيوانات لعلاج الألزهايمر والخرف، بالمورينجا أظهرت نتائج واعدة، كما أن الأبحاث تفيد بارتباط النبات بارتفاع هرمونات الدوبامين، والسيروتونين المعروفة بهرمونات السعادة، وهو ما قد يرجح استخدامها لعلاج الاكتئاب في المستقبل.

وتقلل الكوليسترول

ويبحث العلماء أيضًا لمعرفة إذا كانت المورينجا مفيدة لتقليل الكوليستيرول، الذي يهدد بالإصابة بأمراض القلب، والتهاب المفاصل، وارتفاع ضغط الدم، وقرح المعدة، والتئام الجروح، والإسهال، وفقدان الوزن، والأنيميا. وهي ومفيدة أيضًا لصحة العين، والعظام.

Embed from Getty Images

اسأل طبيبك أولًا.. فالشجرة السحرية قد تسبب أضرارًا

بينت الأبحاث أن أكل أوراق المورينجا وقرونها آمن، لكن أكل اللحاء غير آمن، خاصةً للمرأة الحامل؛ فالكيماويات الموجودة بداخله يمكن أن تسبب الإجهاض. فلا تستخدم في حالة الحمل، أو الرضاعة.

كما أنها غير آمنة لمرضى السكر، لأنها تقلل نسبة السكر في الدم، مثل أدوية السكر؛ لذا ينبغي ملاحظة ألا ينخفض السكر في الدم لدرجة شديدة. كذلك استخدامها مع أدوية ضغط الدم قد يؤدي إلى انخفاض غير محبب لضغط الدم، ويجب عدم استخدام المورينجا مع الأدوية التي تتكسر عن طريق الكبد، لأنها تبطئ هذه العملية؛ مما قد يؤدي إلى آثار جانبية، ومضاعفات غير مستحبة.

أيضًا لا ينبغي تناولها مع الليفوثيروكسين الذي يستخدم لمشكلات الغدة الدرقية، وقد سُجلت قليل من الآثار الجانبية لها، اسأل طبيبك أولًا قبل استخدامها، لمعرفة إذا كانت الحل الأمثل لحالتك.

صحة

منذ شهرين
تبحث عن علاج طبيعي للاكتئاب؟ هذه العشبة الوحيدة التي سيصفها لك الطبيب

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد