«الكراهية المتبادلة» بين الولايات المتحدة الأمريكية والحركة الشيوعية العالمية استطاعت اجتياز حواجز الجغرافيا والتاريخ؛ فلم تقف عند حدودِ الاتحاد السوفيتيّ، ولا وضعت أوزارها مع انتهاء الحرب الباردة، بل استمرت يغذيها الهوس الأمريكيّ المستمرّ حتى اليوم بـ«استئصال الشيوعية»، في مقابل نظرة كوادر الشيوعية حول العالم إلى الولايات المتحدة باعتبارها «أصل كل الشرور»، وهو الوصف نفسه الذي تطلقه البلدان والعقول الرأسمالية بدورها على الأيديولوجية الشيوعي.

وبينما تنظر غربية بلدان كثيرة إلى الأحزاب الشيوعية باعتبارها «طابور خامس، يشكل تحديًا كبيرًا للحضارة المسيحية»، يحذر الشيوعيون من استغلال القوى الإمبريالية – وعلى رأسها الولايات المتحدة – لنقاط ضعف الدول الأصغر، وليّ ذراعها كي تسير في ركابها. لكن في خضم تلك الكراهية التاريخية والتحذيرات المحمومة، قد يجد الشيوعيون أنفسهم في حضرة الولايات المتحدة، مُجبَرين على مجاراة الدولة التي يعتبرونها «منبع الشرور»، بل ربما خطب ودها، بالرغم من كل ما تحمله القيم الأمريكية – في خلفيتهم الثقافية – من سمات «شيطانية». 

وأبرز الأمثلة على ذلك: نيبال، هذا البلد الواقع في أحضان جبال الهملايا، بين الهند والصين، والذي وجد نفسه عالقًا على خط النار في أتون منافسةٍ إقليمية، ذات أبعادٍ دولية. ويزداد المشهد تعقيدًا في ظل صعود الحزب الشيوعي النيبالي الموحد (الماوي) الذي شرب أعضائه أفكار مناهضة الرأسمالية لسنوات، لكن دارت عجلة الزمان، فهيمنوا على البرلمان وشكَّلوا الحكومة، وباتو اليوم أمام واقعٍ مختلف. فكيف لهؤلاء «الرفاق»، الذين يتبنون حتى اليوم أيديولوجية يسارية صارمة، أن يشقوا الصعوبات التي تواجه بلادهم، ويُخَلِّصوها من وصمتها باعتبارها «واحدة من أفقر دول العالم»، دون أن يتخلوا عن مبادئهم، أو ينزلقوا إلى حروب بالوكالة بين العمالقة الكبار؟

بمجرد أن وضعت الحرب الأهلية أوزارها في عام 2006، شارك شيوعيو نيبال في الحكومة بخمسة مناصب وزارية، وسيطروا على ربع مقاعد البرلمان المؤقت في ذلك الوقت، وفي غضون عقد من الزمان أصبحوا يهيمنون على البرلمان ويرأسون الحكومة، وبذلك أصبح متمردوا الأمس هم واجهة البلاد اليوم. أما وقد صعدوا إلى صدارة المشهد السياسي، تركزت الأنظار على كيفية إدارتهم لملف العلاقات الخارجية، خاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وبالرغم من أن الحزب ليس على قلب رجل واحد، أظهرت المواقف السياسية الرسمية أن المصالح أقوى من الأيديولوجيات، فخلال السنوات الخمس الماضية فقط وقَّعت «مؤسسة تحدي الألفية» اتفاقية مع نيبال في عام 2017 بقيمة 500 مليون دولار، وفي المقابل تبنت نيبال برنامج تفضيل تجاري مع الولايات المتحدة في عام 2016، وقدمت أمريكا مساعدات تجاوزت 190 مليون دولار بعد زلزال 2015.

نيبال على خط النار.. بين «الحزام والطريق» و«الهند – المحيط الهادئ»

تشعر كاتماندو بحرارة الحرب الدائرة بين الصين والولايات المتحدة، إذ وضعتها الظروف على خط النار بين رؤيتين متناقضتين: «مبادرة الحزام والطريق» الصينية وإستراتيجية «الهند – المحيط الهادئ» الأمريكية. لذلك تبذل حكومة رئيس الحزب الشيوعي النيبالي، كيه بي شارما أولي، محاولات مضنية لتحقيق التوازن بين الرؤيتين المتنافستين، دون أن تفقد دعم أي من القوتين الكبيرتين.

في عام 2017 وقعت «مؤسسة تحدي الألفية» الأمريكية اتفاقية بقيمة 500 مليون دولار مع نيبال لتوسيع البنية التحتية لتوصيل الكهرباء وتحسين نظام صيانة الطرق، وخصصت الحكومة النيبالية 130 مليون دولار أخرى للبرنامج الذي تبلغ قيمته الإجمالية 630 مليون دولار، لبناء 300 كم من خطوط الكهرباء عالية الجهد، وثلاث محطات فرعية، وصيانة 305 كم من الطرق السريعة الإستراتيجية، وتقديم المساعدة الفنية لهيئة الكهرباء الوطنية وإدارة الطرق. 

لكن حين أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية تقرير «إستراتيجية الهند – المحيط الهادئ» 2019، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، نظر القادة النيباليون إلى موقعهم على خريطة الاهتمام الأمريكية فرأوا محاولةً لدفع نيبال إلى تحالف شبه عسكري، وكانت أعينهم مركزة على فقرةٍ بعينها أشارت إلى سعي الولايات المتحدة لتوسيع علاقاتها الدفاعية مع نيبال، والتركيز على عمليات حفظ السلام وتحسين قدرات القوات البرية والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب. 

ولأن المعنى الذي يختبئ في «بطن الشاعر» يكون أكثر أهمية غالبًا مما تحمله الكلمات المباشرة في «بيت الشعر»، سارع وزراء ومسؤولون في الحكومة النيبالية لإخراج أنفسهم من ساحة جلبة الخصوم، مؤكدين أن بلادهم «لن تنضم إلى أي تحالفات عسكرية تستهدف الصين». وفي غضون ذلك لم تقف بكين مكتوفة الأيدي، بل حثَّت نيبال على عدم الانضمام إلى القافلة الأمريكية، وذلك بموازاة عكوفهما على توسيع نفوذهما السياسي، والعسكري، والاقتصادي في المنطقة.

وهناك تصور في كاتماندو بأن إستراتيجية الولايات المتحدة «الهند – المحيط الهادئ» إنما هي في جوهرها خطة مضادة لمبادرة «الحزام والطريق» الصينية، كما يقول كمال ديف باتاراي، الصحافي المقيم في كاتماندو. فبينما ينظر بعض السياسيين النيباليين إلى «المبادرة الصينية» باعتبارها مجرد مشروع اقتصادي طموح، فإنهم يشككون في نوايا «الإستراتيجية الأمريكية»، ويتعاملون معها باعتبارها «إستراتيجية عسكرية».

دولي

منذ 10 شهور
كيف تسعى الولايات المتحدة إلى مواجهة خطة «طريق الحرير الجديد» الصينية؟

نيبال والصين.. «قريبتان من بعضهما قرب الشفاه والأسنان»

حين نشرت سفارة الولايات المتحدة في كاتماندو تغريدة يوم 18 سبتمبر (أيلول) الماضي تنفي فيها أن تكون إستراتيجية «الهند – المحيط الهادئ» تستهدف أي دولة بعينها، لم تستطع تبديد آثار الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الصيني وانج يي إلى نيبال قبلها بأسبوعٍ واحد فقط. 

كان من الواضح أن وانج يي ناقش تداعيات الإستراتيجية الأمريكية مع الرئيس المشارك للحزب الشيوعي النيبالي، بوشبا كمال داهال، كما يظهر من البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الصينية بعد الاجتماع. 

نص البيان صراحة على أن «نيبال تلتزم التزامًا شديدًا بسياسة عدم الانحياز، وتختلف مع ما يسمى بـإستراتيجية الهند – المحيط الهادئ، وتعارض أي محاولة لاحتواء التنمية الصينية أو إحباطها. ولطالما آمنت نيبال بأن التنمية الصينية تمثل فرصة لها، وهي مستعدة للتعلم من تجربة الصين الناجحة». 

ما كان من الولايات المتحدة إلا أن استشاطت غضبًا، وطلبت سفارتها في كاتماندو توضيحًا من وزارة خارجية نيبال، مستهجنةً أن تعرف الموقف الرسمي للدولة النيبالية عبر بيانٍ صادر عن الخارجية الصينية. لكن أنّى لهذه الغيرة أن تخمد نيرانها، وقد صدَّق رئيس الحزب الشيوعي النيبالي، كيه بي شارما أولي، شخصيًا على هذا التوجه قائلًا: إن «الجانب النيبالي يعارض أي محاولة لاحتواء التنمية الصينية أو إحباطها».

على وقع هذه المناوشات، حط الرئيس الصيني شي جين بينج برحالة على أرض نيبال، في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، وكانت هذه أول زيارة يقوم بها رئيس صيني إلى نيبال منذ أكثر من 20 عامًا، أكد خلالها أن «الصين ونيبال تربطهما جبال وأنهار، وهما قريبتان من بعضهما قرب الشفاه والأسنان». وبادله «براتشاندا» وُدَّا بوُدّ؛ معربًا عن تطلع بلاده إلى «إقامة علاقة تعاونية طويلة الأجل مع الحزب الشيوعي الصيني، والاستفادة من تجاربه الناجحة بشأن حوكمة الدولة». 

مساعدات اقتصادية وأمنية وعسكرية.. من يستطيع مقاومة «الجزرة الأمريكية»؟

صحيحٌ أن حليفًا بحجم التنين الصيني لا يمكن التفريط في صداقته بسهوله، لكن لم يكن من السهل أيضًا أن تردّ نيبال يد العون التي تقدمها «الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)»، بعدما أنهكها التمرُّد الذي استمر عقدًا من الزمان، ولم يضع أوزاره حتى عام 2006، وضربها زلزال بلغت قوته 7.8 درجة في عام 2015، أعقبته هزات ارتدادية؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 9 آلاف شخص، وإصابة ما يزيد عن 22 ألفًا، وتدمير أكثر من 755 ألف منزل، وتضرر ثمانية ملايين نسمة، أي حوالي ثلث عدد السكان، في 39 من المقاطعات الـ75 في البلاد.

والورقة الصادرة عن مكتب شؤون جنوب ووسط آسيا في وزارة الخارجية الأمريكية تحتفي بالعلاقات الأمريكية – النيبالية، وتتفاخر بأن الولايات المتحدة قدمت مساعدة سخية للبلد الآسيوية تجاوزت 190 مليون دولار لأعمال الإغاثة وإعادة الإعمار بعد الزلزال المدمر الذي وقع عام 2015، بالإضافة إلى المساعدات الأمنية والتعاون العسكري مع الجيش النيبالي لتعزيز قدراته على حفظ السلام والاستجابة للكوارث. 

كما تجتمع البلد الآسيوية وأمريكا تحت سقف عددٍ من المنظمات الدولية، مثل: الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية. وبعدما اعترفت الولايات المتحدة بنيبال في عام 1947، وأقام البلدان علاقات دبلوماسية في عام 1948، ووقَّع الجانبان اتفاقية إطار للتجارة والاستثمار، أصبحت الدولة الآسيوية في عام 2016 واحدة من الدول القليلة في العالم التي لديها برنامج تفضيل تجاري مع الولايات المتحدة. وبينما تصدر أمريكا إليها المنتجات الزراعية وقطع غيار الطائرات، والأدوات، والآلات البصرية، والطبية، تستورد منها السجاد، والملابس، والمجوهرات. 

بين المصالح والمبادئ.. هل تغلب النزعة «الواقعية» الأيديولوجية «الشيوعية»؟ 

توصف قيادة الحزب الشيوعي النيبالي بأنها «واقعية» أكثر من كونها «شيوعية»؛ وهي السمة التي تجلت في عدة محطات تاريخية، منها على سبيل المثال:

– التحالف مع «الحزب الملكي» من أجل الانتخابات 

 على الرغم من التاريخ الثوريّ لهذا الحزب الذي تأسس في مدينة كالكوتا الهندية يوم 15 سبتمبر 1949، بهدف إسقاط سلالة رنا التي حكمت المملكة منذ عام 1846، ولعب دورًا مهما في ثورة 1951 التي أطاحت بها، لم يتردد شيوعيو نيبال لاحقًا في التحالف مع الحزب الملكيّ، المناقِض لهم تمامًا في الرؤى السياسية من أجل تحقيق مكاسب انتخابية في عام 2017.

– مهارة ركوب الأمواج الدولية في عالم ما بعد الاتحاد السوفيتي

استفاد الشيوعيون النيباليون في وقت ما من مواقفهم المؤيدة لموسكو، وفي المقابل قدّم الاتحاد السوفيتي منحًا دراسية للبلاد. لكن السياسة الدولية تغيرت تغيرا كبيرًا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ولم تكن الدولة الفقيرة الآسيوية بعيدة عن هذا التغيير. أما وقد أدرك الشيوعيون هناك ذلك، لم يستنكفوا أن يقدموا بعض التنازلات لمواكبة الواقع الجديد، الذي يتطلب مدّ سور العلاقات الودية مع الجهات الفاعلة الدولية الأخرى. 

لكن على عكس التحالف مع الملكيين، الذي كان مؤقتًا بأهداف انتخابية، من المحتمل أن يتحول مدّ جسور الودّ مع الولايات المتحدة الأمريكية قد يترك بصمة دائمة، أوسع نطاقًا وأعمق أثرًا، وهو ما يمثل إشكالية لبعض الكوادر الحزبية التي لا تزال وفية لمبادئ الفلسفة الشيوعية. 

الخلافات الداخلية.. هل تعصف بالشيوعيين أم تُمكنهم من الرقص على الحبال؟

على مرّ السنوات تنقّل الحزب الشيوعي بين اندماجاتٍ وانقساماتٍ، كانت شاهدة على عمق الخلافات التي عصفت بتماسكه، ولم تقتصر على القضايا الداخلية، ولكنها امتدت أيضًا إلى السياسة الخارجية: 

– الخلاف حول الأولويات الأمريكية في فنزويلا.. أكبر من مجرد «زلة لسان»

أول رئيس وزراء شيوعي لنيبال، الرئيس المشارك للحزب الشيوعي النيبالي، بوشبا داهال، الملقب بـ«براشاندا»، لديه تاريخٍ من العداء مع الولايات المتحدة، التي يعتبرها «قوة إمبريالية».  في العام الماضي، أصدر «براشاندا» بيانًا يدعم حكومة مادورو في فنزويلا ضد الرئيس بالإنابة المدعوم من الولايات المتحدة خوان جوايدو، ويدين «تدخل الولايات المتحدة وحلفائها في الشؤون الداخلية لجمهورية فنزويلا البوليفارية بقصد زيادة العنف، من خلال تقسيم الشعب وتحدي الديمقراطية وسيادة البلاد وسلامها». 

ونقلت صحيفة «كاتماندو بوست» عن مصادر لم تفصح عنها أن «فنزويلا مارست ضغوطًا هادئة على الحزب النيبالي الحاكم لإصدار بيان قوي يدين الولايات المتحدة وحلفائها». لكن عقب ذلك أصدرت وزارة خارجية نيبال بيانًا صحافيًا نأت بنفسها فيه عن هذا الموقف، ورفض رئيس الوزراء شارما أولي، الرئيس المشارك الآخر للحزب الشيوعي النيبالي، تصريحات «براشاندا» ووصفها بأنها «زلة لسان». 

تاريخ وفلسفة

منذ سنة واحدة
مترجم: من هو كارل ماركس وما هي أفكاره ولماذا هي مهمة الآن؟

– منحة مالية بصبغة عسكرية.. نقبلها لإرضاء أمريكا أم نرفضها لعيون الصين؟

لم تكن قضية «مادورو» مثالًا منعزلًا للخلاف الداخلي في صفوف كبار شخصيات الحزب الشيوعي النيبالي بشأن السياسة الخارجية. ففي عام 2019 أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن براشاندا وافق على ألا تكون نيبال جزءًا من إستراتيجية «الهند – الباسيفيك» الأمريكية؛ وهو القرار الذي قد يحرم نيبال من منحة «مؤسسة تحدي الألفية» التي تقدر بـ500 مليون دولار، لولا أن الحزب الحاكم أظهر انقساما حادًا حول هذه القضية في البرلمان. 

ويرفض المعارضون مساعدات «مؤسسة تحدي الألفية»؛ نظرًا لكونها جزءًا من الإستراتيجية الأمريكية الرامية إلى تحدي الصين، الجارة الصديقة، بوسائل بعضها عسكري الطابع. وفي مقابل هذه المعارضة الداخلية أصدر رئيس الوزراء أولي توجيهًا شديد اللهجة لأعضاء حكومته بالامتناع عن الإدلاء بأي تعليقات سلبية بشأن المشروع الذي تتبناه الولايات المتحدة.

أيهما يعبر عن موقف الحزب؟ هل هو انتقاد «براشاندا» لموقف الولايات المتحدة تجاه فنزويلا، أم اعتذار «أولي»، ووصفه لهذا الهجوم بأنه مجرد «زلة لسان»؟ هل هو رفض أعضاء الحزب مساعدات «مؤسسة تحدي الألفية»، أم فرمان رئيس الوزراء بالامتناع عن نقد المشروع الأمريكي؟ ولطالما ظلت الإجابة عن هذا السؤال معلقة في الهواء، ثمة احتمالية أن تعصف تلك الخلافات المفتوحة بتماسك الحزب، أو على النقيض؛ تمكنه من الرقص على جميع الحبال. 

تقول الناشطة النيبالية الحاصلة على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جيلين الصينية، كريبيندرا أماتيا، في تحليل نشرته مجلة «ذا دبلومات»: طالما استمرت الخلافات داخل الحزب الشيوعي النيبالي فيما يتعلق بالعلاقات الدولية، ستبقى العديد من الأسئلة مفتوحة، وعلى رأسها: كيف يُعَرِّف الشيوعيون في نيبال أنفسهم عندما يقتربون أكثر من الولايات المتحدة؟ وهل ستحافظ واشنطن على علاقاتٍ وثيقة مع مجموعة سياسية تستخدم وصف «شيوعي» لتعريف نفسها؟  

المصادر

تحميل المزيد