في 3 مارس الماضي قامت السلطات المصرية باحتجاز عشرات الناشطات الأجنبيات اللاتي كن يعتزمن عبور معبر رفح الحدودي إلى قطاع غزة ضمن وفد النسائية الدولية الذي كان يقوم بزيارة لقطاع غزة خلال تلك الأيام من أجل التضامن مع نساء القطاع المحاصر.

وفي غضون 3 أيام تم ترحيل أكثر من 80 ناشطة من مطار القاهرة من مختلف الجنسيات، مثل الولايات المتحدة وبلجيكا وسويسرا وبريطانيا وإيرلندا وفرنسا، ومن بينهن الإيرلندية مايريد كوريجان ماجاواير (70 عامًا)، والتي حصلت على جائزة نوبل عام 1976، إضافة إلى المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد.

وتم إبلاغهن بعدم إمكانية دخولهن لمصر وأن عليهن الذهاب إلى إسرائيل والدخول إلى القطاع عبر معابرها.

أحد أبرز الناشطات كانت الأمريكية ميديا بينجامين الممنوعة من دخول الأراضي المصرية بسبب مشاركتها في جملة من الفعاليات المناهضة للحصار على قطاع غزة الذي شاركت فيه مصر عام 2010.

1

2

وتعرضت ميديا بالتحديد لمعاملة أكثر تعسفًا من قِبَل السلطات في مطار القاهرة؛ حيث تم احتجازها في ظروف سيئة وتم التعدي عليها بالضرب المبرح حتى كُسِرَ ذراعها ومنعت من العلاج، قبل أن تقوم السلطات المصرية “بشحنها” إلى إسطنبول في طائرة؛ حيث مكثت في أحد مستشفياتها لتلقي العلاج.

ويبدو أن ميديا بينجامين، منسقة مؤسسة كود بينك من أجل السلام، لم يرهبها كثيرًا ما فعلته السلطات المصرية بالقاهرة؛ حيث عادت كود بينك لمناهضة النظام المصري، هذه المرة في قلب الولايات المتحدة وتحديدًا في الغرفة التجارية الأمريكية في 11 إبريل الحالي؛ حيث حضر وزير المالية المصري هاني قدري دميان، فقد اعتلى أحد نشطاء المنظمة منصة المؤتمر وطالب المستثمرين بعدم إنفاق أموالهم لدعم النظام العسكري في مصر الذي وصفه بأنه قاتل ودموي، كما شارك غيره من نشطاء الحركة وعلى رأسهم ميديا في وقفة أمام مقر الغرفة ورفع بعضهم لافتات تدين النظام المصري ومنها الهاشتاج المسيء للسيسي.


وقال سفير مصر في واشنطن في كلمة له تعليقًا على ما قاله الناشط: «إن الاحتجاجات قد أصبحت مشهدًا مألوفًا في مصر”، غير أنه أكد أن مثل تلك الاحتجاجات تكون مقبولة في مصر عندما تكون سلمية، وهو ما يجعل الحكومة تستمع إليها.

ومن جانبه، قال وزير المالية إنه لا يتفق على الإطلاق مع الناشط في طلبه الخاص بعدم الاستثمار في مصر، مشيرًا إلى أن مصر بها 90 مليونًا ولديهم رأي آخر، وأكد في كلمته أن مصر تعمل حاليًا على تحقيق الديمقراطية وفقًا لظروفها.

يذكر أن كود بينك هي منظمة حقوقية دولية يجوب نشطاؤها العالم من أجل التضامن مع ضحايا الحروب والحصار ولها أنشطة في غزة وباكستان وغيرها من الدول العالم، كما سبق أن أحرجت ميديا بينجامين “منسقة كود بينك” الرؤساء الأمريكيين أكثر من مرة في عهد جورج بوش وباراك أوباما، لعل أبرزها حين انفعلت على أوباما خلال كلمته في كلية الدفاع الوطني في مايو الماضي متحدثة عن قتلى مدنيين بسبب غارات لطائرات بدون طيار، أو قتلى من المشتبه بهم فقط وممن لم يثبت تورطهم في أعمال إرهابية، وقد وثقت ساسة بوست قصة احتجاز ميديا بينجامين في مصر مع نبذة عن نشاطها الإنساني والحقوقي في تقرير سابق من هنا.

عرض التعليقات
تحميل المزيد