قامت شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية بنشر قائمة لأبرز قضايا الجاسوسية التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية وكيفية تعامل الإدارة الأمريكية معها، وذلك تزامنًا مع الحديث عن إمكانية إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد.

١- جوناثان بولارد

هو جاسوس إسرائيلي، وهو أيضًا محلل استخبارات مدني سابق في القوات البحرية الأمريكية، واتُّهم بولارد بالتجسس على الولايات المتحدة واستغلال منصبه لتسريب معلومات لصالح إسرائيل, وتنازل بولارد عن الحق في المحاكمة في مقابل القيود المفروضة على الحكم، وتم الإقرار بأنه مذنب، وأدين لكونه جاسوسًا لحساب إسرائيل، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في العام ١٩٨٦م، ونفت إسرائيل حتى العام ١٩٩٨م، أن يكون بولارد جاسوسا لحسابها، وفي العام 2008 مُنِحَ الجنسية الإسرائيلية.

جوناثان بولارد

٢- فرانسيس غاري باورز

خلال نهاية العقد الخامس من القرن الماضي كانت وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) تقوم بتنفيذ طلعات جوية على ارتفاعات شاهقة عبر الطائرة السرية (U-2) المخصصة للتجسس، وظل الوضع كذلك حتى إسقاط إحدى تلك الطائرات عام ١٩٦٠م، وقبضت القوات السوفيتية على طيارها، فرانسيس غاري باورز.

وقد أنكرت الولايات المتحدة صلتها بباورز أو بالطائرة، فقامت موسكو بعرض حطام الطائرة ومحاكمة الطيار الذي صدر بحقه حكم بالسجن بتهمة التجسس، ولم يفرج عنه إلا عام ١٩٦٢م، بصفقة تبادل أفرجت بموجبها واشنطن عن الجاسوس السوفييتي، رودلف أبل.

فرانسيس غاري باورز

٣- شبكة آنا تشابمان

تعتبر قصة آنا شابمين أحد أبرز قصص الجاسوسية خلال فترة ما بعد الحرب الباردة، آنا شابمين هي جاسوسة روسية عاشت حياة طبيعية في نيويورك، بانتظار الأوامر من موسكو، وقد اعتقلت بعد سنوات من التحقيقات المتواصلة برفقة عشرة من المتورطين معها.

وجرت مقايضة شابمين وشبكتها عام ٢٠١٠م، مقابل أربعة من الروس المدانين بتهم التجسس لصالح دول غربية في عملية تبادل جرت بمطار فيينا الدولي، وتحولت شابمين بجمالها الآخاذ إلى وجه شهير في الحياة الاجتماعية الروسية، وظهرت بالملابس الداخلية على أغلفة المجلات الروسية، كما احتلت منصبًا قياديًّا في الفرع الشبابي من الحزب الذي يقوده الرئيس فلاديمير بوتين.

آنا تشابمان

٤- روبرت هانسن

كان يعمل عميلاً في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، وظل يتجسس لصالح الاتحاد السوفييتي ثم روسيا طوال ٢٢ عامًا حتى تم إلقاء القبض عليه عام ٢٠٠١م، وقد قدرت الثروة التي جمعها من بيع المعلومات بحوالي ١,٤ مليون دولار، وقد أنهى علاقاته مع جهاز كي جي بي عام ١٩٩١م، ولكنه عاد لعرض خدماته على الأجهزة الروسية التي ورثته عام ١٩٩٩م.

وصفت وزارة العدل الأمريكية أنشطة هانسن التجسسية بأنها الأكثر كارثية في تاريخ الولايات المتحدة.

روبرت هانسن

٥- فالديك إنغر ورودلف شيرنياييف

إنغر وشيرنياييف كانا من ضباط جهاز الاستخبارات السوفيتي(KGB)، وعملا بشكل سري على الأراضي الأمريكية، واعتقلهما مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) بعملية سرية منسقة مع البحرية الأمريكية عام ١٩٧٧م، واعترفا بالتجسس لحساب موسكو.

قام الاتحاد السوفييتي بمبادلتهما بخمسة منشقين كانوا يرغبون بالفرار إلى أمريكا.

وتقول الأجهزة الأمنية الأمريكية إن عملية اعتقال إنغر وشيرنياييف، التي اطلق عليها اسم “الليموناضة” منحتها فرصة كبيرة للتعرف على طرق العمل السرية الخاصة بالمخابرات السوفيتية.

أحد الخطابت المرسلة من السوفييت

٦- جون والكر

أدار والكر عملية تجسس لصالح الاتحاد السوفييتي بمشاركة ابنه في الفترة من 1967 – 1985م، وكان يعمل خبير اتصالات لدى البحرية الأمريكية عندما واجهته مشاكل مالية دفعته إلى التوجه نحو السفارة السوفيتية وعرض بيع معلومات وأجهزة سرية.

تعتقد الولايات المتحدة أن الأجهزة والمعلومات التي قدمها والكر مكنت السوفييت من التجسس على الاتصالات العسكرية الأمريكية والتمكن من تحديد مواقع كل القطع البحرية، بما في ذلك الغواصات، ولم تطلب موسكو مبادلة والكر، ولكنه تمكن من عقد صفقة مع الادعاء العام أقر بموجبها بذنبه في تهم التجسس مقابل تخفيف العقوبة عن ابنه.

جون والكر 

7- رونالد بيلتون

كان أحد عناصر جهاز الأمن القومي الأمريكي الذي يعمل بسرية شديدة على أنظمة الأمن الإلكتروني، وذلك بعد سنوات عمل خلالها مسئولاً عن قسم الاتصالات في وحدة تابعة للقوات الجوية الأمريكية، ثم تعرض لمشاكل مالية دفعته – بعد تركه العمل الأمني – إلى التوجه نحو السفارة السوفييتية بفيينا عارضًا بيع معلومات سرية، من بينها معلومات حول برامج سرية أمريكية للتجسس على كوابل الاتصالات السوفيتية، ولم تكتشف واشنطن حقيقة بيلتون إلا بعد انشقاق مشغله السوفييتي وفراره إلى أمريكا عام 1985، وقد صدر بحقه حكم بالسجن لمدى الحياة علمًا بأنه كان يبلغ من العمر عند إدانته 72 سنة.

بيلتون

8- إيرل بيتس

عمل لدى مكتب المباحث الفيدرالية (FBI)؛ حيث كانت مهمته مراقبة الجواسيس الذي يمكن أن تزرعهم موسكو في الأمم المتحدة، ولكنه سرعان ما اتصل بموسكو عارضًا بيع خدماته منذ عام 1987، واستمر بالعمل لصالح الأجهزة الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي متقاضيًا ما يقارب ربع مليون دولار خلال سنوات عمله التسع، ولم تكتشف أجهزة الأمن الأمريكية ما يفعله بيتش إلا عام 1996م بعد معلومات وصلتها من عميل مزدوج، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 27 عامًا.

كان بيتس يعمل في المباحث الفيدرالية 

9- ألدريتش أميس

هو أحد موظفي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، وقد أقر عندما كان يبلغ من العمر 31 عامًا بممارسة الجاسوسية رغم أنه كان متخصصًا في ملاحقة شبكات التجسس السوفيتية، وتعتقد الأجهزة الأمنية الأمريكية أن المعلومات التي سربها أميس إلى موسكو منذ عام 1985 أدت إلى اعتقال وإعدام عدد من المسئولين السوفييت الذين كانوا يتجسسون لحساب واشنطن، ويقضي أميس حاليًا عقوبة السجن لمدى الحياة.

ألدريتش أميس

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد