في سبيل الحفاظ على مكانتها وضمان تفوقها الدولي العسكري والسياسي والاقتصادي كان على الولايات المتحدة الأمريكية وضع العراقيل في طريق بزوغ قوى مناوئة أو منافسة لها. ولذا تركزت فلسفة أمريكا للسيطرة على دول العالم بعد الحرب العالمية الثانية، على عدم الاحتلال العسكري المباشر للدول، ولكن بممارسة الضغوط وفرض العقوبات عليها، بهدف تنازل هذه الدول عن ميزات اقتصادية وتكنولوجية وسياسية مقابل أمنها وعدم إيذائها من قبل أمريكا.

تظهر أهم ملامح الهيمنة الأمريكية من خلال احتفاظها بقواعد برية وبحرية وجوية في أهم الأماكن حول العالم، بالشكل الذي يسمح لها بالتدخل السريع لمواجهة أي طوارئ، ونشر السلاح النووي الأمريكي في أماكن قريبة من مناطق الصراع المحتملة، سواء في أوربا أو آسيا داخل قواعد معينة؛ ما يشكل ردعًا كبيرًا لأية دولة، خصوصًا الدول النووية الأخرى، وبالأخص روسيا والصين وكوريا الشمالية.

علاوة على ذلك تهيمن الولايات المتحدة على عملية إنتاج التكنولوجيا المتقدمة على مستوى العالم؛ فأكبر المنصات الرقمية للأسواق التجارية في العالم، مثل «أمازون، وجوجل بلاى، ومتجر تطبيقات آبل، وأوبر»، تقع مقارها في أمريكا. بالإضافة إلى ثماني شركات كبرى هي: «آبل، ألفابت، مايكروسوفت، فيسبوك، إنتل، أوراكل، سيسكو سيستمز، آى بى إم»، وكذلك منصات التواصل الاجتماعي، مثل: «فيسبوك، تويتر، يوتيوب، إنستجرام»، أما بالنسبة لأنظمة الموبايل فتسيطر عليها ثلاث شركات رئيسة، تقع جميعها من الولايات المتحدة: «أندرويد (Android)» وتستحوذ على 81.7% من النصيب السوقي، ثم «أي أو إس (ios)» بنصيب 17.9%، وأخيرًا «ويندوز» 0.3%.

الاقتصاد الأمريكي

حتى الصخب الذي يُحدثه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جنبات الكرة الأرضية لا يقصد منه إشعال حربٍ مع الدول، بل يهدف من ورائه إلى إبرام «صفقات» من شأنها تعزيز الهيمنة الأمريكية العالمية. لكن الوسيلة التي يعتمد عليها ترامب في تحقيق أهدافه هي تخويف بعض الدول، بهدف إجبارهم على تقديم تنازلات للولايات المتحدة وقبول هيمنتها عالميًا.

لكن جاريت بلانك متخصص في برنامج الجيولوجيا الاقتصادية والإستراتيجية في مؤسسة «كارنيجي» للسلام الدولي حذر من الإفراط في استخدام سياسة العقوبات الأمريكية ضد الدول الأخرى، ويرى أن السياسة التي ينتهجها الرئيس ترامب قد تؤدي إلى عواقب وخيمة في المستقبل، وتزيد من حدة الصدامات بين الولايات المتحدة والدول المستهدفه بالضغوط الأمريكية.

فترة ازدهار العقوبات الأمريكية

بلغ عدد العقوبات التي وقعتها الولايات المتحدة الأمريكية 7967 عقوبة سارية، حتى تاريخ الثالث من مايو (أيار) 2019. ويقول بلانك: إن «قوة العقوبات الأمريكية تأتي من مركزية النظام المالي للولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي، ووضع الدولار كعملة احتياطية مهيمنة في العالم». كما بيد أن رغبة الولايات المتحدة في استخدام العقوبات من جانب واحد أزعجت حتى بعض حلفائها في أوروبا، اعتراضًا منهم على العقوبات التي يرون أنها تهدد مصالحهم الاقتصادية الخاصة؛ مثل بعض القيود على التعامل مع روسيا وإيران.

ووفقًا لإليزابيث روزنبرج، المسؤولة السابقة بوزارة الخزانة الأمريكية، والتي تعمل الآن في «مركز الأمن الأمريكي،» فقد حققت العقوبات بعض النجاحات للجانب الأمريكي، وربما ساعدت في دفع الكوريين الشماليين للتفاوض مع ترامب بشأن برنامجهم النووي، رغم أن الجانبين لم يتوصلا إلى اتفاق حتى الآن. وساعدت العقوبات أيضًا في دفع إيران إلى طاولة المفاوضات حول برنامجها النووي خلال إدارة أوباما، وإن كان النهج الترامبي أعاد هذا الملف إلى المربع صفر. 

وفيما يلي بعض الدول التي خضعت لمطالب أمريكا في الخفاء تحت التهديد.

1. العلاقات الأمريكية اليابانية.. من قنبلة «هيروشيما» إلى الضغط الاقتصادي

استمرت الحرب بين الولايات المتحدة واليابان باستمرار الحرب العالمية الثانية في الفترة بين عامي 1941 – 1945. توفي الرئيس الأمريكي تيودور روزفلت بنهاية الحرب، وخلف مكانه الرئيس هاري ترومان الذي أصًر على كسر شوكة اليابانيين.

وبالفعل في 6 أغسطس (آب) عام 1945 ألقت إحدى الطائرات الأمريكية القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما اليابانية، وبعدها بثلاثة أيام على مدينة ناجازاكي. الأمر الذي دفع اليابان لضرورة قبول الإعلان والاستسلام غير المشروط أمام القوات الأمريكي، لتكون المرة الأولى التي تخضع فيها اليابان للولايات المتحدة الأمريكية وتوافق على شروطها.

انتهى احتلال الحلفاء لليابان عام 1951 بمعاهدة سلام أبُرمت في ولاية سان فرانسيسكو الأمريكية، وجرى تطبيقها في العام التالي. ونصّت المعاهدة على ضرورة احترام مبادئ السلام، وعلى حق اليابان في امتلاك قوات مسلحة للدفاع عن النفس فقط، وعدم السماح لليابان بامتلاك السلاح النووي، كما اشترطت على بقاء القواعد العسكرية الأمريكية داخل اليابان، وكانت أكبر هذه القواعد هي أوكيناوا.

وتُشكل أوكيناوا أقل من 1% من إجمالي أراضي اليابان، لكنها تضم أكثر من نصف العناصر العسكريين الأمريكيين المتواجدين في اليابان، والبالغ عددهم نحو 47 ألف، كما يمثل موقعها القريب من تايوان أهمية إستراتيجية كبيرة بالنسبة لواشنطن. وقد أثارت هذه القاعدة توترات مع السكان المحليين جراء مشاكل تتراوح من الضجيج إلى الحوادث العسكرية والجرائم التي يتورط فيها سكان القاعدة.

وعلى الرغم من مطالبة العديد من المعارضين بضرورة نقل القاعدة إلى خارج أوكيناوا تمامًا، لكن حكومة شينزو آبي لم تظهر أي إشارة لإعادة النظر في هذه القضية، وهو ما يمثل ضغطًا على اليابان.

وتعتمد اليابان سياسيًا واقتصاديًا على الولايات المتحدة من أجل الأمن القومي، وهي أقل استعدادًا للمخاطرة بغضب واشنطن. وحسب ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأمريكية، فإن العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة واليابان كانت سيئة للغاية في الثمانينات من القرن الماضي عندما كان اقتصاد الأخيرة مزدهرًا، وكان ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ومنذ تولى الرئيس رونالد ريجان، منصبه في عام 1981، بدأت الولايات المتحدة بالضغط على اليابان لفتح أسواقها أمام الشركات الأمريكية وتقليل الاختلال التجاري بين البلدين، ووافقت اليابان على مطالب أمريكا، بما في ذلك الحد من عدد السيارات التي تصدرها إلى الولايات المتحدة.

وفي عام 1985 وقعت خمس دول – الولايات المتحدة، وألمانيا الغربية، وفرنسا، والمملكة المتحدة، واليابان- على «اتفاقية بلازا»، وخفضت قيمة الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني والمارك الألماني، وكان هذا بمثابة نصر للولايات المتحدة؛ ما أدى إلى زيادة الصادرات وخفض العجز التجاري مع العديد من دول أوروبا الغربية.

اتضح ذلك أيضًا في التأثير السلبي للحرب التجارية بين واشنطن وبكين على الاقتصاد الياباني. وبدا ذلك عندما أعلنت الحكومة اليابانية عن انخفاض مؤشرها الاقتصادي الرئيس في أغسطس الماضي، وأن الاقتصاد المعتمد على التصدير ربما ينزلق إلى الركود.

العالم والاقتصاد

منذ 9 شهور
هل تلحق الصين بها؟ هكذا خسرت اليابان حربها التجارية أمام أمريكا في الثمانينيات

وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، إنه مستعد «لاتخاذ كل الخطوات الممكنة» إذا تصاعدت حدة المخاطر التي تحيط بالاقتصاد. وأشار إلى أن اليابان والولايات المتحدة ستوقعان اتفاقًا تجاريًا في واشنطن، وأن طوكيو تهدف إلى تطبيقه في أقرب وقت ممكن، وأنه إذا أرادت الولايات المتحدة بدء هذا الاتفاق التجاري من أول يناير (كانون الثاني) 2020، فلا اعتراض من جانب اليابان.

وينص الاتفاق التجاري على تقليص الرسوم على السلع الزراعية الأمريكية ومعدات الآلات اليابانية ومنتجات أخرى فيما يتجنب تهديد فرض رسوم أعلى على السيارات اليابانية. وبموجب الاتفاقية ستفتح اليابان أسواقًا جديدة لمنتجات زراعية أمريكية بنحو سبع مليارات دولار مع تخفيض الرسوم الجمركية اليابانية عليها.

كما كان للولايات المتحدة دور في الضغط على اليابان من أجل المشاركة في مهمة أمنية بحرية تقودها القوات الأمريكية في مضيق هرمز. وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر: «على أية دولة مهتمة بالملاحة وحرية التجارة التفكير في المشاركة في هذا النوع من المراقبة في المضيق، وعلى اليابانيين التفكير به»، كما اتفق الجانبان الأمريكي والياباني على أهمية تعاونهما الثلاثي مع كوريا الجنوبية من أجل التعامل مع التهديد الكوري الشمالي.  

2. العلاقات الأمريكية الهندية.. بين الإملاءات والتحديات

تعود الضغوط الأمريكية على الهند إلى عدة عقود خلت، عندما ألغت الولايات المتحدة المساعدات الغذائية والعسكرية للهند عام 1965، في محاولة لإجبار الأخيرة على تغيير سياساتها الزراعية، وتعبيرًا عن استيائها من حربها مع باكستان في وقت سابق من ذلك العام. وفي عام 1966، اقترحت حكومة أنديرا غاندي سياسات زراعية جديدة، واستؤنفت المساعدات الأمريكية في العام التالي، بيد أن الفاتورة الاقتصادية التي تكبدتها الهند كانت تبلغ 0.08٪ من الناتج القومي الإجمالي.

ومنذ أوائل التسعينات، شهدت العلاقات الهندية الأمريكية ازدهارًا ملحوظًا، بعد أن فتحت الهند اقتصادها للعالم الخارجي، وبدأت البضائع الأمريكية تتدفق إلى الهند. وقد أبرمت واشنطن العديد من الصفقات العسكرية لتصبح نيودلهي الدولة الأولى في استيراد الأسلحة الأمريكية. وعزز الجانبان التعاون العسكري والإستراتيجي بينهما وفتح الجانبان حوارًا إستراتيجيًا، للارتقاء بهذه العلاقات إلى مستواها المطلوب بهدف تحجيم دور التنين الصيني المتنامي في المنطقة. 

ولمدة 10 سنوات زادت الهند من شراء الأسلحة من الولايات المتحدة من صفر إلى 15 مليار دولار، وهذا يعتبر نجاحًا بالنسبة لواشنطن، لكن في الوقت ذاته لا تزال سياسة التقارب بين الولايات المتحدة والهند تواجه مشكلة اسمها: دونالد ترامب.

Embed from Getty Images

رئيس الوزراء الهندي والرئيس الأمريكي في نيودلهي

ففي 5 مارس (أذار) الماضي اعتزم الرئيس الأمريكي إلغاء المعاملة التفضيلية للتجارة مع الهند وتركيا. ووفقًا لترامب فإن الهند لم تقدم لواشنطن ضمانات بأن الشركات الأمريكية ستحصل على وصول «مساوٍ ومعقول» إلى السوق الهندية. ويمكن أن يكون لإلغاء هذه الفوائد التأثير بشكل كبير على إمكانيات التصدير الهندية، والتي تعتبر سوق الولايات المتحدة السوق الرئيس لها، حوالي 15٪ من إجمالي الصادرات تذهب إلى أمريكا. بيد أن ترامب لجأ إلى إلغاء المعاملة التفضيلية للتجارة بين تركيا والهند، وذلك لإجبار الأخيرة على شراء الأسلحة من واشنطن، وليس من موسكو، وكذلك إجبار الحكومة الهندية على فتح أسواقها.

ومع استمرار مسلسل الضغط على الهند استجابت نيودلهي لضغوط أمريكا بوقف استيرادها للنفط الإيراني منذ الثاني من مايو الماضي، بعد أن كانت تستورد 11% من احتياجاتها النفطية من هناك، فضلًا عن توقيع الهند على بعض الاتفاقيات للتعاون الأمني والعسكري مع أمريكا إرضاء لها.

كما هددت واشنطن بفرض عقوبات على الهند، حال قيام الأخيرة بالتوقيع على صفقة «إس – 400»، وشراء صواريخ روسية. علاوة على منع الهند من استخدام تكنولوجيا شبكات الجيل الخامس من الصين، ونقل تكنولوجيا الهند العسكرية المتطورة للخارج. وأملت الحكومة الأمريكية شروطها على الهند وهي إبرام الصفقات العسكرية وشراء الأسلحة من الولايات المتحدة، وشراء النفط الأمريكي من زيت الصخر.

كما طلبت أمريكا من الهند إزالة القيود بسرعة التي فرضتها على الكشميريين في جامو وكشمير، وقالت نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون جنوب آسيا السفيرة أيلس ويلز بأن واشنطن قلقة حيال وضع حقوق الإنسان في كشمير المتنازعة عليها، داعية الحكومة الهندية إلى رفع حظر التجول وإزالة القيود وإطلاق سراح الذين تم اعتقالهم. وقررت الهند في أغسطس الماضي رفع قيودها الأمنية على إقليم كشمير بشكل تدريجي.

3. العلاقات بين أمريكا وكوريا الجنوبية.. الدفع مقابل الأمان

في عام 1975 استخدمت الولايات المتحدة التهديد بفرض عقوبات لمنع كوريا الجنوبية من شراء مصنع لإعادة معالجة الوقود النووي من فرنسا، والذي اعتقدت الولايات المتحدة أنه قد يتم استخدامه سرا للمساعدة في صنع قنابل نووية. وامتنعت كوريا الجنوبية عن شراء المصنع بالفعل.

افتتحت الولايات المتحدة الأمريكية في 29 يونيو (حزيران) الماضي، قاعدة عسكرية جديدة لها في كوريا الجنوبية بعيدًا عن الحدود مع جارتها الشمالية، لتُنهي بهذا الوجود العسكري الأمريكي في سول الذي بدأ منذ سبعة عقود، مع نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال قائد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، فنسنت كي بروكس: «إن كوريا قررت دفع نحو 90% من تكلفة هذه القاعدة لتضمن بقاء الولايات المتحدة بجانبها». وقد كلف بناء المقر الجديد حوالي 11 مليار دولار، على مساحة تقدر بـ1420 هكتارًا، وبهذا يصبح أكبر قاعدة أمريكية في الخارج، وعلى مقربة منه تتواجد قاعدة جوية أمريكية، وهو ما يحوله إلى موقع إستراتيجي يسمح بالحركة السريعة أثناء الأزمات.

وعلى الرغم من تحمل كوريا الجنوبية 90% من تكلفة القاعدة، إلا أن الرئيس الأمريكي ترامب طالب كوريا الجنوبية بتحمل المزيد من مصاريف تكاليف هذه القاعدة، والتي سيبقى فيها حوالي 28 ألف و500 جندي أمريكي، مشيرًا إلى أن كلفة بقائهم فيها باهظة، وتكلف الولايات المتحدة الكثير.

وأثارت ضغوط ترامب على كوريا الجنوبية غضبًا واسعًا لدى البعض، فيذكر أنه اقتحم 17 طالبًا وعضوًا في جماعة مدنية تقدمية، المجمع السكني للسفير الأمريكي وسط سول في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث تسلقوا أسواره باستخدام سلم احتجاجًا على مطالبة واشنطن بزيادة كبيرة في حصة سول من تكاليف القوات الأمريكية البالغ قوامها 28 ألفًا و500 جندي.

وجاء الاحتجاج في الوقت الذي كانت تخطط فيه سول وواشنطن لعقد جولة أخرى من المفاوضات في الشهر ذاته، حول المبلغ الذي ستدفعه كوريا الجنوبية العام المقبل، وما بعده مقابل تمركز القوات الأمريكية في شبه الجزيرة الكورية.

جانب آخر من مشاهد الضغط على كوريا الجنوبية، يتمثل في عدم سماح الولايات المتحدة بنقل تقنيات صفيف المسح الإلكتروني النشط وغيرها من التقنيات التي سعت كوريا الجنوبية إلى الحصول عليها من أمريكا لتطوير مقاتلات الجيل الخامس محليًّا. وفي أكتوبر 2015، أعاد وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر تأكيد رفض بلاده لنقل هذه التقنيات، وهو ما يمثل ضغطًا على كوريا الجنوبية.

دول أخرى انصاعت للضغوط الأمريكية

طبَقت الولايات المتحدة الأمريكية عدة عقوبات على البلدان الآتية، في خطوة منها للضغط عليها وانصياع هذه الدول للهيمنة الأمريكية:

  1. هولندا: في الوقت الذي ناضلت فيه جزر الهند الشرقية الهولندية لتصبح إندونيسيا مستقلة بعد الحرب العالمية الثانية، علقت الولايات المتحدة مساعدات خطة مارشال للسلطات في المنطقة، بعد أن قبض الهولنديون على القادة الإندونيسيين. وبعد تهديدات بفرض عقوبات، وافق الهولنديون على استقلال إندونيسيا عام 1949، وكلفت العقوبات 1.1٪ من الناتج القومي الإجمالي الهولندي.
  2. فنلندا: في عامي 1958 و1959، كانت العلاقات الفنلندية السوفيتية محفوفة بالمخاطر بعد استبعاد الشيوعيين من الحكومة وتعيين كارل أوجست فاجرهولم، الذي كان يُعتبر غير موالٍ للسوفيت، رئيسًا للوزراء. واستخدمت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية لإجبار فاجيرهولم على الاستقالة. وتكلفت العقوبات 1.1٪ من الناتج القومي الإجمالي الفنلندي.
  3. سريلانكا: بين عامي 1961 و1965، طبَقت الولايات المتحدة عقوبات ضد السيادة على سريلانكا بعد اتهام الحكومة الاشتراكية لسيريمافو باندارانايكي، بمصادرة أصول شركات النفط الأمريكية والبريطانية. وسقطت الحكومة في عام 1965، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الآثار الاقتصادية لهذه العقوبات، والتي كلفت 0.6٪ من الناتج القومي الإجمالي للبلاد.
  4. تايوان: في عام 1976، علمت الولايات المتحدة أن تايوان تقوم بتطوير أسلحة نووية سرًا، لذا أجلت الولايات المتحدة تصدير المواد النووية إلى البلاد. وأعلنت تايوان فيما بعد أنها ستتخلى عن خططها، وكانت التكلفة الاقتصادية المقدرة 0.1 ٪ من الناتج القومي الإجمالي لتايوان.
  5. ملاوي: كما خفضت الولايات المتحدة (والدول الأخرى) المساعدات بشكل كبير في ملاوي عام 1992، وذلك في محاولة لتحسين المعايير الديمقراطية ووضع حقوق الإنسان في ملاوي. وكانت الأخيرة تعتمد إلى حد كبير على المساعدات (كانت العقوبات تكلف 6.6٪ من ناتجها القومي الإجمالي). وتبنت ملاوي بسرعة سياسات أكثر انفتاحًا، وقامت بتطبيق الديمقراطية متعددة الأحزاب في عام 1993.
  6. جواتيمالا: في عام 1993، هددت الولايات المتحدة والدول الأوروبية بفرض عقوبات على جواتيمالا بسبب سياسات رئيسها خورخي سيرانو التي وصفوها بغير الديمقراطية. وقد ساعد رجال الأعمال، الذين خافوا من الآثار الاقتصادية، في إقصاء سيرانو من السلطة وتثبيت رئيس جديد، راميرو دي ليون كاربيو. وقيل إن التكلفة الاقتصادية بلغت 1.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في جواتيمالا.

دولي

منذ 3 أسابيع
«المتحدث باسم الرب».. كيف تغيرت علاقة أمريكا بالدين ما بين أوباما وترامب؟

المصادر

تحميل المزيد