وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية وفي واحدة من أكبر الصفقات العسكرية في عام 2014 قامت قطر التي لا يتجاوز التعداد السكاني بها 278 ألف مواطن ومليون نصف وافد بشراء معدات عسكرية من الولايات المتحدة، بلغت قيمتها أحد عشر مليار دولار شملت بطاريات لصواريخ باتريوت وطائرات الأباتشي المقاتلة.

ربما تؤشر تلك الصفقات العسكرية على المساعي القطرية للتحول من القوة الناعمة إلى القوة العسكرية في واحدة من الإمارات الغنية بالغاز، والتي راهنت على نجاح الحركات الإسلامية ومنها جماعة الإخوان المسلمين في أعقاب ثورات الربيع العربي، بيد أن الطموحات القطرية اصطدمت بصخرة الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي، بالإضافة إلى حالة القلق التي تنتاب دول الجوار حيال الدعم القطري للحركات الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أفضى بدوره إلى واحدة من أكبر الأزمات الدبلوماسية في تاريخ الممالك الخليجية.

و بالرغم من العجز القطري في الآونة الأخيرة على التحصين من الفوضى الإقليمية التي اجتاحت المنطقة، إلا أن المملكة القطرية لا تزال تمتلك في جعبتها العديد من عوامل البقاء التي لا تقتصر فقط على صواريخ باتريوت التي تعتبر الأكثر تطورًا من نوعها ولها القدرة على اعتراض الصواريخ المهاجمة وتدمير الدبابات وطائرات العدو، ناهيك عن قاعدة العديد الجوية أحد أهم المنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط والتي تتمركز في قطر.

 

ينظر البعض إلى هذه الصفقة باعتبارها إشارة على أن الطموحات القطرية لم تخفت بعد، رغم الفشل الذي أصاب الربيع العربي، فضلًا عما تحتفظ به قطر من علاقات شراكة قوية مع الولايات المتحدة، نظرًا لقدرة الإمارة الخليجية على التواصل مع الجماعات المتشددة وهو ما ظهر جليًا في جهود الوساطة التي لعبتها قطر للإفراج عن الأسير الأمريكي بيرغدال في يونيو في صفقة تبادلية مع حركة طالبان.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد