قال الدكتور حازم حسني، المتحدث باسم حملة المرشح الرئاسي المحتمل، سامي عنان، والذي أعلنه «عنان» نائبًا لشؤون الثورة المعرفية والتمكين السياسي والاقتصادي حال انتخابه، في آخر مقابلة معه، قبل صدور بيان رسمي من المجلس الأعلى للقوات المُسلحة الذي رفض عبره ترشحه: إنّ «عنان» حصل على ورقة من وزارة الدفاع تُفيد بعدم وجود أي قضايا أمام النيابة العسكرية.

وأضاف «حسني» في حواره لـ«ساسة بوست»، قبل صدور بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أن المشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع السابق أصدر قرارًا إبان فترة إدارته، رئيسًا للمجلس الأعلى للقوات المُسلحة، يمنع ترشح أيّ عضو من أعضاء المجلس العسكري دون الحصول على موافقة من المجلس، موضحًا أن هذا القرار الذي لم يصدر في أي جريدة رسمية ربما يكون شأنًا داخليًّا بين أفراد القوات المُسلحة.

بيان من القيادة العامة للقوات المسلحة

بيان من القيادة العامة للقوات المسلحة

Geplaatst door ‎الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة‎ op Dinsdag 23 januari 2018

البيان الرسمي الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن منع «عنان» من الترشح.

 

حددت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة جلسة يوم 5 فبراير (شباط) المقبل للنطق بالحكم في الدعوى المٌقدّمة من أحد المحامين والتي تقضي بحظر الترشح على كل من بلغ السبعين عامًا، وهو ما يسري على الفريق سامي عنان.. ما تعليقك على ذلك؟

هذا الأمر غير دستوري، ولا يوجد في القواعد الدستورية ما يحظر ترشُّح مُرشح من الانتخابات على خلفية تجاوزه 70 عامًا، وهذه المحاولات مجرد «غلوشة» على ترشح الفريق سامي عنان، ونوع من الترهيب الذي نتعرض له بشكل اعتيادي منذ إعلانه الترشح بشكل رسمي. وأنا أرى أن مثل هذه الأمور «حلاوة روح» للمناكفة الدائمة من المحسوبين على الرئيس عبد الفتاح السيسي والآلة الإعلامية التي تعمل وفق توجهات الدولة.

كيف تقرأ إعلان المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة الإخوان يوسف ندا ستة شروط، لقبول الجماعة إمكانية ترشح عنان، كان أبرزها إعادة الاعتبار لنتائج الانتخابات الرئاسية 2012 والطلب من الرئيس المعزول محمد مرسي التنازل، بجانب تطهير مؤسسات بالدولة؟

أؤكد على أمرين: الأمر الأول هو أننا لن نخضع لشروط من أي فصيل، رهاننا دائمًا على الدولة المصرية والأرضية الوطنية، ولن نقبل أي اشتراطات من جانب الإخوان، والأمر الثاني هو أن توجهات حملتنا مدنية كما أعلن الفريق عنان في بيانه، ومسألة الزعم في وسائل الإعلام المملوكة للدولة بعلاقتنا مع الإخوان هو محض كذب وافتراء، ومحاولة للتشويه والترهيب. ومواقفي ومواقف السيد هشام جنينة، النائب الثاني لعنان تجاه الإخوان المسلمين معروفة وثابتة.

كم عدد التوكيلات التي حصلتم عليها؟ وهل تعولون على تأييد 20 نائبًا من مجلس النواب المصري؟

لن نعلن عدد التوكيلات التي حصلنا عليها، لكن ما أستطيع التأكيد عليه أن هناك أعدادًا كبيرة مؤيدة لترشح الفريق سامي عنان، وهو ما يجعل عملية جمع التوكيلات تسير بشكل جيد لنا. ونحن لا نعوِّل على توكيلات أعضاء مجلس النواب المصري؛ فأغلبهم إن لم يكن كُلهم مؤيدون للسيسي، ووقعوا أوراق ترشيح له بالفعل، لذلك نعتقد أن هذا الطريق مغلق أمامنا؛ ولن نحاول فيه من الأساس.

هل أخذتم موافقة المجلس العسكري بشأن ترشح «عنان» كما هو منصوص عليه دستوريًا؟

لا، لم تصلنا بعد موافقة المجلس العسكري، والفريق سامي عنان خاطب المؤسسة العسكرية للحصول على قرار وقف استدعاء لأنه ضابط مُستدعًى حاليًا في الجيش، وهذه الورقة أهم من أوراق التوكيلات حاليًا.

 

لكن لا يوجد في الجريدة الرسمية قرار جمهوري يستند على حصول عنان على ورقة موافقة من المؤسسة العسكرية للترشح؟

القرار صدر إبان فترة حُكم المشير محمد حسين طنطاوي، رئيسًا للمجلس الأعلى للقوات المُسلحة، وهو القرار الذي ربما يكون شأنًا داخليًا بين أفراد القوات المُسلحة.

وماذا تعني عدم موافقة الجيش على ترشح «عنان»؟

يعني ذلك بكل وضوح أن هذا يعد تحيزًا للرئيس عبد الفتاح السيسي.

ما هي ملامح البرنامج الانتخابي لعنان؟

الفريق سامي عنان أعلن خطوطًا رئيسية منه خلال كلمته التسجيلية التي أعلن من خلالها ترشحه للانتخابات الرئاسية، وكافة التفاصيل المتعلقة بالبرنامج في كافة المجالات والقطاعات ستظهر تباعًا، حيث وضعنا خططًا كثيرة ضمن البرنامج الرئاسي تتعلق برؤيتنا ومواقفنا تجاه الوضع القائم على المستوى الاقتصادي والسياسي. كما تطرق البرنامج لحلول وخطط عاجلة للتعامل مع الأزمات المُلحة التي واجهت مصر على مدار الأعوام الماضية.

يروج الكثير عن تلقي «عنان» دعمًا أمريكيًا في الانتخابات الرئاسية، والربط بين ذلك ووجوده السابق في أمريكا في مهمة عمل رئيسًا لأركان الجيش المصري قبل أحداث ثورة 25 يناير؟

الفريق سامي عنان كان يشغل منصب رئيس أركان الجيش المصري، وكان يتحرك في مهماته خارج البلاد بهذه الصفة، وليس بنزعة فردية، والتواصل مع أمريكا كان يتم بشكل رسمي عبر القنوات الرسمية باعتباره أحد القيادات الرفيعة في الجيش المصري. وكل مؤسسات الدولة المصرية على علاقة بالولايات المتحدة الأمريكية، أما الربط بين ذلك وتلقي دعم أمريكي فهو يدخل في نطاق ومهام الآلة الإعلامية الضخمة التي تبث الشائعات لتشويه الحملة، والتأثير عليها في كسب أصوات انتخابية، وخفض شعبيتها.

ما هي حجم الضغوط التي واجهتموها في الحملة الانتخابية للفريق سامي عنان؟

كُل أنواع الضغوط تعرضنا لها، والتي بدأت بالتشويه الإعلامي عبر احتكار أغلب المنابر الإعلامية، وإطلاق تهم متنوعة تجاه المرشح المُنافس، دون أي عقوبات من جانب المجالس المنظمة للإعلام، التي لطالمت أزعجتنا بالمهنية، كما امتد هذا الحصار إلى مضايقات من رجال الرئيس عبد الفتاح السيسي في جمع التوكيلات، فضلًا عن مداهمة بيوت أعضاء الحملة، والتحقيق معهم في تهم مزعومة.

ما هو موقف الفريق سامي عنان من بلاغات الفساد التي قُدِّمتْ ضده عام 2012 وتم إحالتها للنيابة العسكرية؟ وهل تم استدعاؤه مؤخرًا في إحدى جهات التحقيق، كما زعمت بعض الصحف المصرية؟

الفريق سامي عنان حصل على ورقة من وزارة الدفاع تُفيد بعدم وجود أي قضايا أمام النيابة العسكرية. وهذا يجعلنا نتعامل مع الترويج لهذه المعلومات المغلوطة باعتبارها استكمالًا لحملة التشويه والترهيب فقط.

هل يسمح الوضع الصحي للفريق سامي عنان بمزاولة مهامه رئيسًا للجمهورية بشكل طبيعي؟

الحالة الصحية للفريق سامي عنان جيدة للغاية، ولا يوجد أمراض مزمنة، أو عوارض تؤثر على تأدية مهامه، فضلًا عن  تماسك حالته الذهنية. وكافة الأوراق الطبية سنتقدم بها للجنة الانتخابية كأي مرشح يُفصح عن حالته الصحية، وأرى أن إثارة أمر صحة الفريق سامي عنان لا ينفصل عن الرغبة الدائمة لترهيبنا، وتشويه كُل منتسب للحملة.

البعض رأى ازدواجية بين ما كتبته على موقع «فيسبوك» عام 2013، حول أن الفريق سامي عنان «لا يصلح رئيسًا للجمهورية، ولم يكن يصلح أصلًا لمنصب رئيس هيئة الأركان، ولا لتمثيل شرف العسكرية المصرية أو عزتها أو اعتداد قادتها بأنفسهم»، وبين وجودك في الحملة الانتخابية ودعم ترشحه في الانتخابات الرئاسية المُقبلة؟

كتبت، آنذاك، ما رأيته واقتنعت به، ولم أفكر يومًا في حذف أي نص كتبته. وكان تصوري السائد أن الفريق سامي عنان مع أعضاء المجلس العسكري هم المتسببون في الأخطاء التي تلت مرحلة ثورة 25 يناير، ولا يزال موقفي الفكرى ثابتًا لم يتغير، لكن على مدار العام الماضي أُتيح لي مقابلات مع الفريق سامي عنان، بما أتاح لي خريطة الأدوار والمسئوليات التي كانت  غائبة على أساس أنني لم أكن مُقربًا من دوائر السلطة، واقتربت منه كثيرًا، ورسمنا خارطة طريق للوضع الحالي بناءً على تغير معطيات الواقع السياسي، وبعيدًا عن المثاليات التي لا يعترف بها الواقع السياسي.

عرض التعليقات
تحميل المزيد