[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

 جورج أورويل، كاتب إنجليزي أشتهر بكتابيه “مزرعة الحيوان” و “1984”، والتي تتحدث عن الثورات و الثورات المضادة، فمن يقرأ روايتاه ربما يعتقد أنها كتبت لتصف أحوال ثورات الربيع العربي، و هو أحد أشهر الكتاب الإنجليز للقرن العشرين، لكنه أيضاً يُنسب لقرية في شمال شرق الهند، حيث ولد و عاش لمدة عام، و الذي من المقرر أن يُحوَل منزله لمتحف.

ربما تُعد بيئة هذا المنزل كبيئة رواية “مزرعة الحيوان”، حيث البوابة الحديدية مفتوحة علي مصراعيها و كأن الحيوانات الثائرة نسيت إغلاقها بعد مطاردة سادة المزرعة من البشر، حيث يمكنك أيضاً أن ترى فيها حيوانات الرواية من خنازير و خيول و بقر و دجاج، هنا حيث قضي أورويل أول عام من حياته، قبل أن يغادر مع والدته إلي إنجلترا.

و بالقرب من المنزل المكون من طابق واحد الذي كان يعيش فيه، يوجد مخزن للأفيون، حيث كان يعمل والده مشرفاً علي إنتاجه و تخزينه لدي قسم الأفيون في الحكومة البريطانية قبل تصديره للصين.

و بعد قرن من رحيل عائلة أورويل، سيتم تحويل المنزل المتهالك منذ عهد الاستعمار إلي متحف، حيث يتم طرد الأربع عائلات المقيمة بالمنزل حالياً‘ و هو ما لم يكن ليرضي أورويل بحدوثه.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

“جدارية بجوار المنزل تحمل اسم جورج أوريل”

ومن بين هذه العائلات شاب و أمه و أخيه الأصغر، ولد الشاب منذ 29 عاماً، أي بالمصادفة عام 1984، و في حوار مع ذلك الشاب قال إنه يحمل الكثير من الذكريات مع هذا المنزل حيث نشأ و تزوج والداه فيه و توفي والده فيه، كما أضاف “أنا و أوريل ولدنا في نفس المنزل، لكنه أشتهر، و أنا لا”، و سبب أن يعيش الشاب في ذلك المنزل أن والده كان مدرساً و كان المنزل تابع للحكومة و تم تأجيره للمدرسة. و بعد علم الشاب و أسرته بقرار الطرد من المنزل، قاموا ببناء منزل صغير في منطقة مجاورة للانتقال إليه.

و القرية التي يقع فيها المنزل، قرية موتيهاري، قد قاد فيها المهاتما غاندي عصياناً مدنياً مع العمال الذين يتم استغلالهم من قبل المستعمر، و تعد القرية من أكثر القري تخلفاً في بيهار، أفقر ولايات الهند. و القليل من سكان هذه القرية يعرفون الإنجليزية و بالتالي القليل عن جورج أورويل.

و في جامعة القرية، رئيس قسم اللغة الإنجليزية، و الأستاذ الوحيد بالقسم أيضاً، أبدى سعادته بأن يحول المنزل إلي متحف حيث اقتران اسم أورويل بالقرية سيُلفت الأنظار و يضع القرية علي خريطة العالم. يعتقد أحد العاملين علي دراسة مشروع المتحف أن المتحف سيحول أنظار الباحثين الراغبين في دراسة سيرة أورويل إلي موتيهاري، و أكد أخر أنه علي إتصال بابن أورويل و الذي من الممكن أن يوفر لهم كم كبير من المخطوطات و الصوتيات و الفيديوهات المتعلقة بأورويل لإضافتها للمتحف.

من المخطط أن تصرف حكومة بيهار مبلغ 150،000 دولار علي هذا المشروع، و تم بالفعل إحاطة المنزل بسور فاصل و ترميم جدران و أسقف المنزل.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد