أدّت أزمة مقتل الكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وما صاحبها من مواقف رسمية، إلى حالة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، فمع «شر بلية» الحادثة والتألم بها، إلى أن البعض وجد منها ما «يُضحك» من تناقض مواقف المملكة السعودية، وحيرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتركيز الشديد من شبكة  قنوات «الجزيرة» على الحادثة، وكلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي جاءت أقل من السقف المتوقع لدى كثيرين.

وتنوعت طرق التعبير عن السخرية ما بين الرسوم الساخرة و مقاطع الفيديو، وتضمن أخبارًا ساخرة، وامتدت لمتصل تواصل مع القنصلية السعودية بإسطنبول يسألهم ببساطة «قتلة خاشقجي موجودين؟»، وفي هذا التقرير نستعرض عددًا من أبرزها.

قتلوه بدمٍ بارد.. ملف «ساسة بوست» عن مقتل جمال خاشقجي الذي هزّ العالم

أشهر جريمة «سرية»

اختفى خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية بإسطنبول، ظُهر 2 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، ومنذ اندلاع أزمة خاشقجي بدا الحرص السعودي على التكتم على مقتل خاشقجي،  بل وإظهار أن الرجل خرج من القنصلية، في محاولة للتنصل من مسؤولية مقتله.

ضاحي خلفان ينشر صورة مفبركة لخروج خاشقجي بعدما نشرها «جو شو» بشكل ساخر

 

«الجزيرة» تعسكِر أمام القنصلية

«الجريمة» التي كان مخططًا لها أن تكون  «سرية» ما لبثت أن تحولت إلى حديث للرأي العام العربي والأجنبي، وأصبح مُحيط القنصلية السعودية «مبيتًا» لوسائل الإعلام العالمية؛ لتتبع أهم مستجدات القضية، من بين هذه الوسائل كانت قناة «الجزيرة» القطرية التي سخرّت معظم تغطياتها الإعلامية ونشرات أخبارها حول أزمة خاشقجي حتى أنها قلّصت في عدد من نشراتها الإخبارية الجزء الرياضي منها، بل وأحيانًا ألغته في نشرات الأسبوع الماضي، الأمر الذي وجد طريقه أيضًا لسخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

 

سفارة «الرُعب» السعودية

وبعدما تكشفت الجريمة، وتكاثرت التقارير الإعلامية التي أظهرت «قسوة» تفاصيلها، أصبحت السفارة السعودية «مكانًا مخيفُا سيئ السُمعة» بالنسبة لكثيرين سخروا من السفارة ورأوا فيها مكانًا «مُرعبًا» يزيل فرحة الفوز بالعُمرة، ويتجنب دخوله المواطنون، بل ومكانًا مناسبًا للموسم الجديد لرامز جلال، الشهير ببرامج المقالب المخيفة، فيما اتصل مصري بالقنصلية السعودية بإسطنبول ليسأل: «لو سمحت، قتلة الأستاذ جمال خاشقجي موجودين؟»، فيما وصلت موجة السخرية إلى  الكلاسيكو الأخير بين ريال مدريد وبرشلونة الذي انتهى بفوز الأخير بخماسية مقابل هدف للريال، وهي نتيجة دفعت رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز بتهديد المدير الفني بزيارة القنصلية عقابًا له على هذه النتيجة

By : Omar AboabdoInstagram : CreativeSarcasm.C.S

Geplaatst door Creative Sarcasm op Zondag 21 oktober 2018

Comic Made by : Dreamer

Geplaatst door Asa7be Sarcasm Society op Maandag 22 oktober 2018

السفارة السعودية Comic Made by Mohamed Atef

Geplaatst door Asa7be Sarcasm Society op Maandag 22 oktober 2018

by : Hamza Elgohary

Geplaatst door Sarcasm op Zondag 21 oktober 2018

مصري يتصل بالقنصلية السعودية

نشطاء يتداولون مقطع فيديو لمصري يجري اتصالًا بالقنصلية السعودية بإسطنبول يسألهم عن "قتلة خاشقجي" فيغلقون في وجهه

Geplaatst door ‎الجزيرة – مصر‎ op Woensdag 17 oktober 2018

:DMahmoud Hamdy

Geplaatst door Uefa Sarcasm Society op Zondag 28 oktober 2018

فيما كان للخوف من السفارة السعودية أصداء لسفارة بلد عربي آخر وهي مصر، فعندما كتبت الصفحة الرسمية لسفارة مصر بالدوحة منشورًا على «فيسبوك» طالبت فيه المواطن كمال الدين علاء بالحضور إليها، انتشرت التعليقات الساخرة من المنشور والمحذرة لكمال من الحضور إلى السفارة حتى لا يلقى مصير خاشقجي من بينها من كتب: «خد خطيبتك معاك يا بطل.. وربنا يرحمك يا شهيد» وهي تعليقات دفعت السفارة لحذف المنشور.

السيسي: «موت فاشخجي».. وأردوغان: «خاشقجي اتقتل»

السخرية أيضًا  امتدت لتصل للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واستغلّت زلات لسانه السابقة لتُظهر عدم قدرته على نطق اسم جمال خاشقجي، قبل أن يبسط الأمر لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ويخبره في النهاية: «يا أخي الراجل اللي قطعتوه بالمنشار ده».

أما أردوغان فلم يسلم هو الآخر من السخرية؛ فبعدما أعلن عن كشفه تفاصيل مقتل خاشقجي، في خطاب بثّته مباشرة كُبرى قنوات العالم، ورفع الكثير من سقف طموحاتهم بشأن الخطاب، أكّد أردوغان «بشكل رسمي» ما سبق أن تناولته وسائل الإعلام في قصة مقتل خاشقجي، دون أن يكشف تفاصيل ومعلومات جديدة بهذا الشأن، مما دفع البعض ساخرًالتلخيص كلمة أردوغان بـ«خاشقجي اتقتل».

حيرة ترامب بين خاشقجي وأموال بن سلمان

ترامب أيضًا أظهرت السخرية استغلاله لأموال محمد بن سلمان، وحيرته في اتخاذ القرار بين التعاطف مع خاشقجي، وحرصه على أموال المملكة، فيما شبّه البعض دعاء إمام المسجد الحرام  لحكام السعودية، بدعاء القس أندرو برانسون لترامب عقب إفراج تركيا عنه.

ازاي ترامب بيتعامل مع السعوديةVideo Made by Abomena

Geplaatst door Asa7be Sarcasm Society op Zondag 21 oktober 2018

🤣🤣🤣🤣🤣

Geplaatst door Laarabi Nawfal op Zondag 14 oktober 2018

ابن سلمان «يحاكم نفسه ويسامحها في اغتيال خاشقجي»

فيما برز بشكل ملحوظ تغطيات موقع «الحدود» للأخبار الساخرة في قضية خاشقجي، وسخرية الموقع من رواية السعودية، فمع البدايات الأولى للأزمة كتب الموقع خبرًا مفاده: «السعوديّة تؤكد أن قنصليتها في إسطنبول لم تكن موجودة لحظة اختفاء خاشقجي».

صورة ساخرة من رواية «الشجار» السعودية انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي

فيما لم يقتنع الموقع برواية السعودية بأن خاشقجي توفي بعد «شجار» في القنصلية، وبدأ التحقيق مع 18 متهمًا، ورأت أن بن سلمان المسؤول عن اغتياله وقد «تولى شخصيًا التحقيقات في مقتل خاشقجي للوقوف على دوافعه لاغتياله» وخلصت التحقيقات إلى توصيات مفادها :«سأعطي نفسي فُرصة ثانية وأمنعها من اغتيال المُعارضين في القُنصليات والسفارات السعوديّة مُجدداً، وإن أظهرت سلوكاً حسناً، سأسامح نفسي وأُمزّق التحقيق وأعتبره لاغيًا، فالتسامح من شيم العُظماء أمثالي».

وطالبت السعودية المحققين بالصّبر ريثما يجف اللاصق الذي استخدموه لتجميع جثة خاشقجي؛ «لأننا إذ قدمنا  كُل قطعة على حدة سيخرُج أحدهم ويدعي بأننا نظام وحشي يقطّع معارضيه إرباً، مع أنّنا نعدمهم شنقاً أو رمياً بالرصاص» بحسب طبيب سعودي مسؤول  عن «تجميع» جثة، كما أوردت الصحيفة الساخرة.

إحداها تتضمّن إيحاءً جنسيًّا.. 8 زلات لسان وقع فيها حكام دول عربية وغربية

تناقُض الإعلام السعودي وضعه في مرمى «السخرية»

الإعلام المؤيد للحكومة السعودية سواء كان سعوديًا أو مصريًا، نال قدرًا أيضًا من السخرية، مع تناقض مواقفه وتغيرها، من إنكار التورط السعودي في الجريمة إلى تبرير رواية «الشجار» السعودية، فمع الأيام الأولى للأزمة حاول الإعلام المؤيد للسعودية تمرير روايات وحجج تبدو مضحكة غلبت عليها نظرية «المؤامرة»، من بينها: التأكيد أن الإخوان المسلمين وقطر وتركيا هم من قتلوا خاشقجي، بدرجة أن صحيفة «عكاظ» السعودية نشرت تقريرًا بعنوان: «تركيا ليست آمنة؛ اختفاء خاشقجي يزيد من مخاوف السياح ويعزز عزوفهم».

5 حجج «كوميدية» روجتها ماكينة الدعاية السعودية لتبرير ما حدث لخاشقجي

وتحول خطاب وسائل الإعلام المؤيد للحكومة السعودية، بعدما أقرت الحكومة السعودية في بيان أصدرته في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، بمقتل خاشقجي في «شجار» أفضى لوفاته، وأقالت مسؤولين أمنيين وبالمخابرات، وبدأت التحقيق مع 18 متهمًا بالتورط في الجريمة، ليس بينهم ولي العهد محمد بن سلمان.

ووضع البيان السعودي وسائل إعلامها في موقف حرج، بعد تغير مواقفها، وهي مواقف أصبحت محل سخرية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد استغلها مقدمو برامج تلفزيونية ساخرة، لينشروا مقاطع ساخرة من وسائل الإعلام المؤيدة للسعودية حصدت ملايين المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي.

من بين مقاطع الفيديو هذه، مقطع أظهر تغير مواقف الإعلامي المصري أحمد موسى، وخطابه قبل البيان السعودي، وبعده، فيما نشر الإعلامي الساخر المصري عبد الله شريف حلقة بعنوان «الديك بيبيض» ركّز فيه بشكل أكبر على تناقض مواقف رجال الدين المؤيدين للسعودية وفتاويهم بحسب سياسات المملكة، وقد تخطت مشاهداته على «يوتيوب» مليون مشاهدة لحظة كتابة هذه السطور.

المنافق

#شاهد أحمد موسي قبل إعلان السعودية عن مقتل خاشقجي وبعد إعلان السعودية الشيطان بيتعلم منك يا أحمد ياموسي نفاق عالمي 😀 😀

Geplaatst door ‎محمد جمال هلال‎ op Maandag 22 oktober 2018

«لو نفذها ابن سلمان لنجحت»

وبدوره أفرد الإعلامي الساخر يوسف حسين، ثلاث حلقات من برنامجه «جو شو» ركّزت في معظمها على السخرية من  مواقف وسائل الإعلام السعودية والمصرية المؤيدة للسعودية، تجاه أزمة خاشقجي، كان آخرها، حلقة أنتجها يوم الخميس الموافق 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، سخر فيها من الرواية السعودية وجاءت تحت عنوان «شجار بالمنشار» توّعد خلالها بأن تكون الحلقة الأكثر سخرية وكوميديا؛ تحقيقًا لرسالة الصحافي جمال خاشقجي للبرنامج وأهمية السخرية في التغيير.

وأظهرت الحلقة أصوات إعلامية تؤكد إجراء عمليات اغتيالات مخابراتية دون علم القيادة السياسية، محاولين تبرئة بن سلمان من دم خاشقجي، لدرجة تمسك الإعلامي المصري محمد الباز بتعمد أردوغان قتل خاشقجي، فيما أكد كاتب سعودي إنه: «لو كان هناك إذن رسمي أو توجيه رسمي (بقتل خاشقجي)، لتم التخطيط للعملية بعناية، وتنفيذها خارج أرض القنصلية، وإرسال فريق متخصص أفضل من الذين قاموا بهذه العملية»!

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!