بات من المتكرر في الفترة الأخيرة أن تصادفنا أخبار اعتقالات وأحكام قضائية في العالم العربي, تصدر بحق مستخدمي الإنترنت الناشطين (وبشكل خاص فيسبوك وتويتر), والذين يتخذون من الفضاء الإلكتروني فضاءً للتعبير عن آرائهم, التي قد لا تعجب السلطات الحاكمة.

نرصد في هذا التقرير عدة نماذج للمعتقلين العرب الذين سجنوا بسبب تغريدات نشروها عبر حساباتهم الشخصية في موقع تويتر خلال العامين الماضيين والعام الجاري فقط.

المصدر: micromart.co.uk

2014

منذ أيام فقط تناقلت وسائل إعلامية خبر إحالة ثلاثة سعوديين للمحاكمة بتهمة التحريض وإثارة الفتنة, وجاء ذلك بسبب قيامهم بنشر فيديوهات يعبرون فيها عن سخطهم من تردي الوضع الإقتصادي وغلاء المعيشة في مقابل البطالة وضعف الأجور والفساد, كان أولها فيديو نشره الشاب عبد الله الدوسري, وهو أحد المحالين للمحاكمة. وقد حظيت هذه الفيديوهات بنسب مشاهدة مرتفعة على موقع يوتيوب, ثم ما لبث أن تفاعل الشباب السعودي وأطلقوا هاشتاج #الشعب_قال_كلمته وتم نشر ما يقرب من 100 ألف تغريدة خلال الشهر الماضي.

إقرأ تقرير ساسة بوست عن هذه القضية:

https://www.sasapost.com/prisonned-ksa-youtubers

وقد جاءت هذه الواقعة بعد شهر واحد فقط من صدور حكم بالسجن ثمان سنوات بحق مغرد سعودي لم يذكر اسمه, بتهمة تحريض ذوي المعتقلين أمنيًّا على التظاهر، وبعدها بعدة أيام صدر حكم بالسجن لمدة عشر سنوات على مغرد سعودي آخر بتهمة التحريض ضد ولاة الأمر وأجهزة الدولة.

2013

كان عام 2013 حافلاً بالاعتقالات والأحكام القضائية في الكويت لعدد من المغردين, وكلهم تم اتهامهم بنشر تغريدات تسيء للأمير الكويتي و/ أو تدعو لقلب نظام الحكم في الدولة، نذكر منهم:

راشد العنزي, حكم عليه بالسجن لمدة عامين.

علي العجمي, حكم عليه بالسجن لخمس سنوات.

بدر الرشيدي, حكم عليه بالسجن لخمس سنوات.

سارة الدريس, حكم عليها بالسجن لمدة عشرين شهرًا.


صقر الحشاش, حكم عليه بالسجن لمدة عامين.

ناصر الديجاني, حكم عليه بالسجن لمدة عشرين شهرًا.

عبد الله المطيري, وهو سعودي الجنسية وحكمت عليه محكمة كويتية غيابيًّا بالسجن لمدة خمس سنوات أيضًا بتهمة نشره تغريدات مسيئة للأمير الكويتي.

وقد كان الحكم الأعلى على الإطلاق من نصيب المغردة هدى العجمي, وحكم عليها بالسجن لمدة أحد عشر عامًا بتهم الإساءة للأمير والتحريض على قلب نظام الحكم والإساءة للمذهب الشيعي, وكانت قد استخدمت حساب زوجها لنشر تغريداتها.

وفي الإمارات صدر في أبريل 2013 حكم بالسجن لمدة عشرة أشهر بحق المغرد عبد الله الحديدي, وهو مدافع وناشط في مجال حقوق الإنسان، وكانت تهمته نشر تغريدات عن جلسة لمحاكمة الإماراتيين المتهمين بالانتماء لتنظيم سري قيل أنه يسعى لقلب نظام الحكم في الإمارات.


أما في البحرين في شهر يونيو 2013 فقد تعرّض المغرد جعفر الدمستاني للاختطاف من قبل الأمن, وبقي مكانه مجهولاً لمدة شهر قبل أن يتم الإفراج عنه، وكان الدمستاني يقوم بنشر تغريدات حول ما يتعرض له والده من مظاهر التعذيب داخل السجن، ووالد جعفر هو المسعف إبراهيم الدمستاني وتعرّض هو أيضًا للسجن ضمن مجموعة من المسعفين الذين ساهموا بعلاج المتظاهرين المصابين جراء الاشتباك مع عناصر الأمن في التظاهرات التي تشهدها البحرين منذ عام 2011.


2012

تعرّض الناشط الحقوقي البحريني نجيب رجب, وهو رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان, للاعتقال والسجن لمدة ثلاثة أشهر في يوليو 2012 بسبب نشاطه المعارض على الأرض, وبسبب تغريدات هاجم فيها رئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان عبر حسابه على موقع تويتر.


وخلال نفس العام في نوفمبر 2012, ضجّ مستخدمو تويتر في الكويت كرد فعل على اعتقال اثنين من أفراد الأسرة الحاكمة وهما الشيخ نوّاف المالك الصباح والشيخ عبدالله السالم الصباح, على خلفية نشرهما تغريدات قيل إنها “تسيء للذات الأميرية”، ومعروف عن نواف الصباح دفاعه عن المعتقلين السياسيين في الكويت ومواقفه المعارضة للحكومة, بالإضافة لمشاركته في الحراك الشعبي المعارض.

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد