أشارت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في مقال لها للكاتب أرئيل بن سلومون نشر في الثاني من شهر مايو الماضي إلى أنه وبالرغم من العبارات اللاذعة والمهينة التي تستخدمها وسائل الإعلام العربية لوصف دولة إسرائيل أو اليهود، إلا أن هناك ثمة مقالات لبعض الكتاب العرب تشيد بالإنجازات الإسرائيلية في مجالات التكنولوجيا والديمقراطية وتحث الدول العربية على الإفادة منها.

وعرضت الصحيفة ما رصده معهد الشرق الأوسط لبحوث الإعلام (MEMRI) من مقتطفات لبعض الكتاب العرب على مدار العام الماضي يشيدون من خلالها بالتجربة الإسرائيلية في مجالات شتى.

ووفقًا لما نقلته الصحيفة، نجد أن عبد الله بخيت الكاتب السعودي كان قد أشار في تغريدة له في شهر أبريل الماضي إلى أن اليهود وعلى النقيض من العرب يساهمون في خلق الحضارة بدرجة أكبر من استهلاكها، مضيفًا بأن التكنولوجيا التي نستخدمها للتواصل وأجهزة التكييفات التي ننام في ظلها والمستشفيات التي نعالج فيها هي نتاج ثقافة اليهود والصليبيين على حد قوله.

وفي شهر فبراير من العام الماضي، نشر الكاتب الكويتي عمر الطبطبائئ ثلاثة كتب مؤيدة لإسرائيل توضح كيف تفوقت إسرائيل إقليميًا رغم افتقارها للموارد حيث يقول في إحدى كتبه “هل سألت نفسك يومًا ما كيف تمكن هذا الكيان الصغير الذي يدعى إسرائيل من تحقيق هذة الإنجازات على كافة الأصعدة؟”.

وأضاف الطبطبائئ ووفقًا لما نقلته الصحيفة عن معهد الشرق الأوسط لبحوث الإعلام بأن إسرائيل نجحت في جذب العقول اليهودية الكبيرة من جميع أنحاء العالم، مشيرًا إلى أنه وبالرغم من أن إسرائيل تحيا في ظل مناخ مماثل لدول الجوار وتفتقر الموارد الطبيعية، إلا أنها تجاوزت هذه الدول بكثير بفضل التوظيف السليم للتعليم الذي اعتبرته أساسًا لبناء المجتمع وأساسًا لثقافتها ووحدتها.

أما علي خميس وهو كاتب مصري فقد اعتبر في مقال له بصحيفة الوفد المصرية نشر خلال فترة حكم الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين بأن الثورات اليهودية ثورات علمية على النقيض من ثورات الربيع العربي التي اعتبرها بمثابة المأساة.

من جانبه كتب الكاتب العراقي مهدي ماجد عبدالله مقالًا تحت عنوان “العرب والمسلمون يجب أن يتعلموا من الأخلاق الإسرائيلية” نشر على موقع إيلاف العام الماضي قال فيه “لقد عانيت ولا زلت أعاني من التعقيدات العاطفية التي ورثتها من المجتمع العربي والإسلامي الذي عشت فيه لفترات طويلة”.

وتابع عبد الله قائلاً بأن التعقيدات التي أشار إليها آنفًا ساهمت في بث الأفكار المناهضة لليهود في قلب المجتمعات العربية من قبيل أن اليهود يتصفون بالكذب والخيانة والنفاق والنرجسية، ناهيك عن سعيهم الحثيث نحو إفساد الشعوب والمجتمعات، مضيفًا بأنه ومع مرور الوقت تبددت هذة الأفكار وما لبثت أن تحولت من حقائق صلبة إلى أكاذيب بالتزامن مع التواصل مع بعض الرجال والنساء اليهود عن قرب وفقًا لما ذكرته الصحيفة نقلًا عن معهد الشرق الأوسط.

ولم يفت عبد الله في مقاله أن يشيد بالديمقراطية الإسرائيلية التي تتبدى وفقًا لما ذكره في الحرية التي يتمتع بها أعضاء الكنيست العرب خلال جلسات الكنيست الإسرائيلي رغم الانتقادات اللاذعة التي يكيلونها للحكومة الإسرائيلية بل وللنظام الإسرائيلي بأكمله.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد