المدونات هى أحزاب المعارضة الجديدة في دول ما زالت تضع قوانين صارمة على آراء مواطنيها والتي شملت مؤخرًا قوانين حظر وحجب على الفضاء الإلكتروني، ليواجه المدونون والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تهمًا بتهديد الأمن القومي والإساءة للحاكم إذا قاموا بنشر ما لا يسر الأنظمة على مدونات افتراضية.

المغرب

“الملك يشجع الشعب على الاتكال” تدوينة كلفت صاحبها محمد الراجي قضاء عامين في السجن وغرامة قدرها 500 ألف درهم، كأول مدون مغربي يعاقب بالسجن بتهمة الإخلال بالاحترام الواجب للعاهل المغربي محمد السادس وذلك بعد محاكمة سريعة دون منحه حق الاستعانة بمحام للدفاع عن نفسه، التدوينة التي انتقد فيها الراجي المساعدات التي يمنحها العاهل المغربي لشعب بلاده معتبرًا أن هذه السياسة تدعم ثقافة الاعتماد على الدولة وتدفع الشعب للاستجداء.

الإساءة للملك والعائلة المالكة والإساءة لصورة البلاد في مجال حقوق الانسان تهم مغربية تقيد التعبير على الإنترنت واجهها المدونون بصدر رحب وبلغة ساخرة، ليعود المدون محمد سقراط ليحكي عن يومياته في السجن عبر مدونته “محمد سقراط” بعد الحكم عليه بسجن عامين و5000 ألف درهم غرامة، لكن هذه المرة بتهمة الاتجار في الحشيش، سقراط المعروف بدفاعه عن العلمانية والحريات الفردية وانتقاده النظام كان أيضًا من النشطاء القلائل بحركة 20 فبراير الاحتجاجية بالمغرب، وقد تم القبض على سقراط وسط عمليات واسعة للقبض على النشطاء والمدونين، واعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود الحكم الصادر بحق سقراط حجة واهية وفصلًا جديدًا من حملة السلطات المغربية على حرية التعبير.

تونس

شهيد خلفه السعي نحو حرية التدوين على الإنترنت، زهير يحياوي صاحب مدونة “تونزين” ساهم في معرفة أقرانه بالواقع السياسي والاجتماعي في تونس قبل الثورة ليسموه “شهيد الإنترنت” بعد صعوبات في التنفس جراء التعذيب في السجون أثناء حكم بن علي بسبب تدوينة انتقد فيها واقع الحريات في تونس.

تونس أخرى ممكنة” عنوان مدونة سفيان الشواربي مدير الشبكة العربية لحرية الإنترنت وأحد الداعين لمظاهرات قامت في العاصمة التونسية ضد سياسات الحكومة التنموية وتفشي البطالة في 2012 ليلقى غداة المظاهرات اتهامًا بالاعتداء على الأخلاق الحميدة وشرب الخمر بمكان عمومي، المدون معروف بمعارضته نظام بن علي وكان أول من انتقل لتغطية أحداث الثورة ليؤسس بعدها جمعية الوعي السياسي غير الحكومية.

لينا بن مهنى صاحبة مدونة “بنية تونسية” هي مرشحة سابقة لجائزة نوبل وتعرضت مدونتها للقرصنة والإغلاق أكثر من مرة بعد الثورة التونسية.

مصر

ندد المدون عبد المنعم محمود بقضايا التعذيب في مصر وحالة تعذيبه الخاصة عندما كان قيد الاعتقال عبر مدونته “أنا إخوان” ورفع فيديوهات يتحدث فيها عن لحظات اعتقاله وما واجهته أسرته من تعذيب ليكون هذا السبب خلف اعتقاله عام 2007 كما ترى منظمة مراسلون بلا حدود، ليواجه عبد المنعم تهمة الانضمام لجماعة مبنية على خلاف القانون وهي الصفة التي يعلنها محمود صراحة على مدونته.

وائل عباس، شخصية الشرق الأوسط على CNN لعام 2007 وأكثر المدونين العرب تأثيرًا في مجلة فورين بوليسي بمدونته “الوعي المصري” والتي كانت سببًا في فتح ملفات التعذيب في السجون المصرية عام 2007 لعرضه مجموعة أفلام صورت بكاميرات الموبايل باسم “كليبات التعذيب” لمحتجزين مصريين على يد ضباط الشرطة، ليواجه وائل العديد من القضايا والاتهامات كان آخرها إهانة نساء مصر بعد سبه مؤيدات السيسي أثناء الانتخابات الرئاسية ووصفه 30 يونيو بالانقلاب.

سجين كل الأنظمة المصرية علاء عبد الفتاح المدون والناشط الحقوقي، أسس مدونة “علاء ومنال” بالاشتراك مع زوجته المدونة منال حسن وهي المدونة الشاهدة على اعتقاله في عهد مبارك والمجلس العسكري ومحمد مرسي وعبد الفتاح السيسي في آخر قضية له بدعوات لخرق قانون التظاهر.

رغبة في العيش جسدتها مدونته “ودنا نعيش” للسيناوي مسعد أبو الفجر يرصد فيها عجز الدولة عن السيطرة وتنمية سيناء لتواجهه الداخلية المصرية باتهامات تسببت في دخوله المعتقل عدة مرات بقضية إرهاب وحيازة أسلحة وتهديد الأمن القومي.

البحرين

مدونته هي الأشهر بحرينيًا بل وعربيًا، باسم “محمود اليوسف” وتحت عنوان “لا سني ولا شيعي، فقط بحريني” يقود محمود اليوسف حملة من أجل المواطنة ويتناول فيها تحليلًا للأحداث في البحرين وكان لاستخدامه حقه في حرية الرأي والتعبير أن أصدر وزير الإعلام البحريني قرارًا بحجب موقعه لنشره تقريرًا يزعم وجود خطط حكومية ضد الشيعة في البحرين ليرفع بعد شهر نتيجة ضغط حقوقيين، ليكون الصدام الثاني ليوسف مع وزير شؤون البلديات والزراعة البحريني بعد اتهامه بعجز الوزارة عن التعامل مع الأضرار التي لحقت بالمواطنين من الأمطار التي أصابت البلاد صمم بعدها الوزير على اتخاذ الإجراءات القانونية واتهام يوسف بالسب والقذف.

وفي مظاهرات مناهضة للسلطة ألقت قوات الأمن على المدون محمد حسن “صافي” ليشهد تعذيبًا داخل السجن بعد اتهامه بالترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة عبر تدويناته في “أصوات عالمية” ليشهد محاميه القبض عليه بعد كشفه عن تلفيق المحاضر للمتهم ومن معه وتوقيعه تحت ضغط.

لبنان

حاز المدون عماد بزي بمدونته “تريلا” على المركز الثاني كأفضل المدونات العالمية في مسابقة مراسلون بلا حدود، قادته تدويناته للتحقيق في قضايا جرائم معلوماتية بعد مهاجمته وزير الدولة السابق بانوس مانجيان تحت عنوان “شوارب الوزير” واتهامه بإساءة استخدام السلطة.

 سوريا

طل دوسر خالد الملوحي صاحبة مدونة “طل الملوحي” بدأت التدوين وهي طالبة في عام 2006 لتناشد الرئيس بشار الأسد الإسراع في عملية التحول الديموقراطي ووقف الفساد المستشري كما وصفت، وتم اختطاف طل أكثر من مرة لتواجه تعذيبًا هي وأسرتها بسبب تدويناتها.

الكويت

مدونة “الصوت الجريء” قضى صاحبها محمد العجمي العقوبة القصوى بتهمة إهانة أمير البلاد والتي وصلت لخمسة أعوام لم تخفت من همته ليواصل نقد السلطة ونواب البرلمان.

السعودية

اعتبرت وزارة الداخلية السعودية مطالب فؤاد فرحان الإصلاحية إخلالًا بالأمن عبر تدوينته “الفرحان” والتي واجهت الحجب أكثر من مرة بسبب كتابات الفرحان عن فساد بالمملكة، وكان الفرحان من مؤسسي مجموعة الدفاع عن حقوق المدونين وتوقف لفترة عن التدوين بسبب تهديدات أمنية بعد اعتقاله.

المصادر

تحميل المزيد