تعد حرب أكتوبر التي تحل اليوم ذكراها الـ42 مثالًا نادرًا للتلاحم والتعاون العربي، فقد ساهمت جيوش عربية في الحرب إلى جانب نظيرتها المصرية والسورية، ليتحقق بذلك ما يمكن اعتباره أبرز نصر عسكري للعرب في مواجهة الجيش الإسرائيلي، وهذا ما سوف نتعرف عليه في التقرير التالي.

الجبهة المصرية

1024px-Ramadan_War

جنود على الجبهة المصرية

 

  • العراق

في نهاية مارس سنة 1973، وصل من العراق السرب المقاتل التاسع والعشرون (طائرات هنتر) والسرب المقاتل السادس (طائرات هنتر) وقضى الاتفاق بين مصر والعراق بإرسال سربين كاملين من طائرات الهوكر هنتر بعد أن يتم إصلاح الطائرات الناقصة، إلا أن العراقيين لم يتمكنوا من إصلاح جميع الطائرات فتم إرسال السربين وهما غير مكتملين. وبلغت مجموعات طائرات الهنتر العراقية التي وصلت مصر 20 طائرة استقرت في مطار قويسنا بمحافظة المنوفية.

حينما بدأت الحرب كُلفت الطائرات العراقية بواجبات في الضربة الأولى في 6 أكتوبر، ويذكر الفريق سعد الدين الشاذلي أن القوات البرية المصرية كانت ترفع طلباتها بالقول: “نريد السرب العراقي” أو “نريد سرب الهوكر الهنتر”، وهو ما اعتبره الشاذلي شهادة لكفاءة السرب العراقي وحسن أدائه خلال حرب أكتوبر. بلغت خسائر السربين العراقيين في نهاية الحرب 8 طائرات هنتر، ومقتل 3 طيارين وأسر 3 آخرين.

  • الكويت

تواجدت قبل الحرب كتيبة مشاة كويتية، وبعد اندلاع الحرب قررت الكويت إرسال قوة حربية إلى الجبهة المصرية، كما تقرر إرسال 5 طائرات هوكر هنتر وطائرتي نقل من طراز سي-130 هيركوليز تحمل الذخيرة وقطع الغيار. وصلت الطائرات إلى مصر مساء يوم 23 أكتوبر ونزلت في قاعدة قويسنا.

أقام السرب 30 يومًا في القاعدة ثم نقل إلى قاعدة كوم أوشيم ثم قاعدة حلوان الجوية والتي قضى فيها مدة 7 أشهر تدرب خلالها على ضرب الأهداف والقتال الجوي. عاد السرب إلى الكويت منتصف عام 1974.

Israeli_M60_wreckage

دبابة إسرائيلية مدمرة في صحراء سيناء

 

  • الجزائر

بعد اندلاع الحرب في 6 أكتوبر 1973، أرسل هواري بومدين إلى الجبهة المصرية سرب طائرات سوخوي-7، وسرب ميج-17، وسرب ميج-21، وصلت في أيام 9 و10 و11 أكتوبر. فيما وصل إلى مصر لواء جزائري مدرع في 17 أكتوبر 1973.

  • تونس

أرسلت تونس كتيبة مشاة قوامها حوالي 1000 جندي إلى الجبهة المصرية نشرت في منطقة دلتا النيل.

  • ليبيا

أرسلت ليبيا لواء مدرعًا إلى مصر، وسربين من الطائرات، سرب يقوده طيارون مصريون وآخر يقوده ليبيون.

  • السودان

أرسلت السودان لواء مشاة وكتيبة قوات خاصة.

الجبهة السورية

Qunaitra

مدينة القنيطرة السورية المحررة في حرب أكتوبر 1973

 

  • العراق

بعد بداية الحرب، أمرت القيادة العراقية الجيش بالاستعداد للتحرك إلى الجولان الذي كان يبعد 1000 كلم عن العراق، وبدأت القطاعات العراقية بالتوافد إلى دمشق، حيث بلغ حجمها في نهاية الحرب لفرقتين مدرعتين، و3 ألوية مشاة، وعدة أسراب طائرات، فبلغت مشاركة العراق العسكرية 30000 جندي، و250-500 دبابة، و500 مدرعة، وسربين من طائرات ميج 21، و3 أسراب من طائرات سوخوي سو-17.

  • الأردن

لم تعلن المملكة الأردنية الهاشمية الحرب على إسرائيل لكن وضعت الجيش درجة الاستعداد القصوى اعتبارًا من الساعة 15:00 من يوم 6 أكتوبر عام 1973، وصدرت الأوامر لجميع الوحدات والتشكيلات بأخذ مواقعها حسب خطة الدفاع المقررة، وكان على القوات الأردنية أن تؤمن الحماية ضد أي اختراق للقوات الإسرائيلية للجبهة الأردنية.

ونظرًا لتدهور الموقف على الجبهة السورية تم إرسال اللواء المدرع 40 الأردني إلى الجبهة السورية فاكتمل وصوله يوم 14 أكتوبر 1973، وخاض أول معاركه يوم 16 أكتوبر حيث وضع تحت إمرة الفرقة المدرعة الثالثة العراقية فعمل إلى جانب الألوية العراقية، وأجبر اللواء المدرع 40 القوات الإسرائيلية على التراجع لمسافة 10 كلم.

وقد أدت هذه الإجراءات إلى مشاغلة القوات الإسرائيلية حيث إن الجبهة الأردنية تعد من أخطر الجبهات وأقربها إلى العمق الإسرائيلي ما دفع إسرائيل إلى الإبقاء على جانب من قواتها تحسبًا لتطور الموقف على الواجهة الأردنية.

  • المغرب

كان لدى المملكة المغربية لواء مشاة في الجمهورية العربية السورية يعرف بالتجريدة المغربية، وضع اللواء المغربي في الجولان، كما أرسل المغرب قوات إضافية للقتال رفقة الجيش العربي السوري مدعومة بـ52 طائرة حربية 40 منها من طراز f5 ، بالإضافة إلى 30 دبابة، وقد أبلت البلاء الحسن في معركة جبل الشيخ الإستراتيجي. بلغ عدد الشهداء المغاربة 170 شهيدًا وفق بعض المصادر. وسميت في العاصم دمشق ساحة باسمهم “التجريدة المغربية” تكريمًا ووفاء لبطولاتهم الشجاعة والنبيلة تجاه السوريين من خلال مشاركتهم جنبًا إلى جنب في الحرب ضد العدو الإسرائيلي.

k0orc7

ساحة التجريدة المغربية في سوريا

 

  • الكويت

بعد اندلاع الحرب، اقترح وزير الدفاع الشيخ سعد العبد الله الصباح إرسال قوة كويتية إلى سوريا فتم تشكيل قوة الجهراء المجحفلة في 15 أكتوبر 1973 بأمر العمليات الحربية رقم 3967 الصادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، بلغ عدد أفراد القوة أكثر من 3000 فرد، وتألفت من كتيبة دبابات، وكتيبة مشاة، وسريتي مدفعية، وسرية مغاوير، وسرية دفاع جوي، وباقي التشكيلات الإدارية.

غادرت طلائع القوة الكويت في 15 أكتوبر جوًّا، فيما غادرت القوة الرئيسية عن طريق البر في 20 أكتوبر وتكاملت القوات في سوريا خلال 15 يومًا. في سوريا كلفت القوة بحماية دمشق واحتلت مواقعها بالقرب من السيدة زينب ثم ألحقت بعدها بالفرقة الثالثة في القطاع الشمالي في هضبة الجولان، ثم شاركت في حرب الاستنزاف ضد القوات الإسرائيلية. وظلت القوة في الأراضي السورية حتى 25 سبتمبر 1974 حيث أقيم لها حفل عسكري لتوديعها في دمشق.

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!