ما هي تلك الأشياء؟

على مدى السنوات الثمانية الماضية، كان علماء الفلك تنتابهم الحيرة إزاء سلسلة من الإشارات اللاسلكية الغريبة الصادرة من مكان ما في الكون. والآن، تزداد حيرة هؤلاء العلماء أكثر فاكثر.

دراسة جديدة أظهرت أن ما يسمى «دَفَقات الراديو السريعة» تتبع نمطًا غريبًا معينًا، وهو الاكتشاف الذي يقول عنه الباحثون إنه من الصعب حتى الآن توضيحه.

مايكل هيبكي، الباحث المشارك في الدراسة والعالم في معهد تحليل البيانات بألمانيا يقول: «هناك شيءٌ مثير للاهتمام نحن بحاجة إلى فهمه. قد يكون هذا الشيء نوع جديد من النجم النابض، أو فيزياء جديدة».

هل يقف الغرباء حقًا وراء تلك الإشارات اللاسلكية الغريبة؟

لم يستبعد أحد كبار العلماء المتخصصين في مشروع «سيتي» (SETI) – وهو مشروع فلكي يهتم بالبحث عن الكائنات الذكية خارج الأرض- هذا الاحتمال.

وبحسب ما ذكره الدكتور سيث شوستاك، مدير مركز SETI، فإن انفجارات الراديو السريعة تلك قد تكون «نداءات استيقاظ من مجتمعات أخرى تسعى لتلقي أية إجابات من أي كائنات ذكية. على الجانب الآخر، فإنها يمكن أن تكون أحد الظواهر الفيزيائية الفلكية».

القائمون على البحث كانوا قد قاموا بتحليل أحد عشر انفجارًا ناريًّا تم اكتشافها منذ عام 2007. فيما تم اكتشاف آخر تلك الانفجارات في شهر مايو من العام الماضي من قبل تلسكوب باركس اللاسلكي.

العلماء اعتمدوا على ميزة معينة تسمى «قياس التشتت»، وهي الخاصية التي تمثل الفرق الزمني بين اكتشاف الترددات العالية للانفجارات والترددات المنخفضة التي تسافر بمعدل بطيء عبر الغبار الفضائي، وبالتالي تستغرق وقتًا أطول من الترددات العالية للوصول إلى الأرض.

ومما أثار دهشتهم هو أنهم وجدوا أن قياس التشتت لكل نبضة كان من مضاعفات العدد 187.5.

ووفقًا لمايكل هيبكي، فإن هذا التباعد ليس من المرجح أن يتم إنتاجه عن طريق شيء مثل المُستعر الأعظم (supernova). كل الترددات تغادر «المُستعر» (nova) في ذات الوقت، وقياس التشتت يتم توليده من خلال عبور الغبار. وبما أن كمية الغبار تختلف، فإن قياس التشتت يبدو عشوائيًّا.

وأضاف هيبكي بأن هذه النبضات ربما يتم توليدها عن طريق بعض المصادر المجهولة هنا على الأرض، والتي تنبعث من موجات الراديو ذات ترددات قصيرة تتبعها ترددات عالية كما هو الحال مع محطات الهواتف الخلوية. وفي حال كان هذا التفسير خاطئًا، فمن الممكن أن يكون مصدر هذه النبضات والانفجارات نوعًا جديدًا وغير معروف من الكائنات الكونية في الفضاء البعيد.

أو من خلال أولئك الغرباء.

مهما كان مصدر هذه الإشارات، لا تنزعج!

 

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد