اليوم ذكرى اغتيال الرئيس الأمريكي الشاب جون كينيدي، في هذا التقرير نتناول تاريخ اغتيالات الرؤساء في الولايات المتحدة. فقد شهدت الولايات المتحدة في تاريخها اغتيال أربعة رؤساء، وعدد كبير من محاولات الاغتيال الفاشلة.

 

جون كيندي: لا أحد يعلم من خطط لاغتياله

كيندي في أحد خطاباته

لم يكن الرئيس الشاب يعلم أبدًا أنه على موعد موته عندما قرر أن يذهب إلى ولاية تكساس قبل الانتخابات بسنة، عام 1963. ولم يكن قاتله يعلم أنه سيقوم بكشف غطاء سيارته إذ أن الجو كان ممطرًا، لكنَّ قدرًا ما جعل الشمس تشرق من جديد فقام الرئيس برفع غطاء سيارته، ليتلقى رصاصتين في الساعة 12:30 ظهرًا، اخترقت إحدى الرصاصتين عنق الرئيس لتصيب حاكم ولاية تكساس أيضًا.

في موكب اغتياله

ذهل الجميع من جراء هذا الاغتيال. اتهم ضابط البحرية الأسبق لي هارفي أوزوالد بعملية الاغتيال، وما لبث أن قتل بعد يومين من القبض عليه. تخمينات كثيرة حول مخطط هذا الاغتيال، جهاز KGB الروسي، المخابرات الأمريكية، بل إن تخمينات أخرى اتهمت الرئيس التالي لكيندي ليندون جونسون بالضلوع في هذا الاغتيال. تم التحقيق في القضية ولم يتم الوصول حتى هذه اللحظة لأية نتائج حول الذي خطط للاغتيال.

 

إبراهام لينكولن: بسبب موقفه المناهض للعبودية

في أبريل 1865 كانت نهاية الرئيس الأمريكي إبراهام لينكولن. كان اغتيال لينكولن هو الأول من نوعه في الولايات المتحدة، وقد أصاب الجميع بصدمة. يعتبر لينكولن أحد أبرع السياسيين في الولايات المتحدة وقد اغتيل بسبب موقفه المناهض لسياسات العبودية.

الرئيس لينكولن

بدأت الحرب الأهلية الأمريكية بعد محاولات القضاء على الرق في الولايات المتحدة، انفصلت سبع ولايات من الجنوب جراء هذا الإعلان، حيث كانت هذه الولايات أكثرها امتلاكًا للعبيد. قاد لينكولن الحرب ضد هذا الانفصال واستطاع بحنكته إلغاء الرق في الولايات المتحدة بالفعل. كلفه ذلك حياته بالطبع.

بعد انتهاء الحرب الأهلية باستسلام ولايات الجنوب بعد خمسة أيام، وفي مسرح فورد بالعاصمة واشنطن تسلسل جون ويلكس بوث العنصري تجاه السود إلى المقصورة الرئاسية وأطلق رصاصة على رأس الرئيس من الخلف، وقتل الرئيس، وقُتل بوث بعد 12يومًا فقط من حادث الاغتيال.

 

جيمس جارفيلد: قتله غريب الأطوار

تشارلز غيتو، الرجل غريب الأطوار، طالب بتعيينه كسفير للولايات المتحدة في باريس ولكن طلبه رفض، فقتل الرئيس الذي لم يجلس على كرسي الرئاسة سوى أربعة أشهر في العام 1881. أثناء محاكمته حير غيتو المحكمة، فأحيانًا كان يغني وأحيانًا كان يدعي الجنون، في النهاية تم إعدامه. جارفيلد كان الرئيس العشرين للولايات المتحدة.

جارفيلد أثناء إطلاق النار عليه

 

ويليام مكينلي

 ليون كازلغوسز هذا كان اسم قاتل الرئيس الذي نقل السياسة الخارجية للولايات المتحدة نقلة نوعية. في العام 1901 كان الرئيس في حفل استقبال بأحد المعارض، بينما اقترب ليون مغطيًا يده بمنديل، نزع المنديل وأطلق الرصاص على الرئيس مرتين، مرة في صدره وأخرى في بطنه، ورغم أن حالة الرئيس بدأت في التحسن إلا أنها ساءت وفاضت روحه، ليعدم ليون بسبب الاغتيال الثالث في تاريخ الولايات المتحدة.

 

محاولات فاشلة

يحظى تاريخ الرؤساء في أمريكا بمحاولات اغتيال فاشلة كثيرة، نذكر بعضها:

 

فرانكلين روزفلت

بنفس الطريقة التي اغتيل بها جون كينيدي، وأثناء استقلال الرئيس فرانكلين روزفلت سيارته المكشوفة، في فبراير 1933 بولاية فلوريدا أطلق الإيطالي جوزيبي زانجارا خمس طلقات في محاولة لقتل الرئيس روزفلت الذي لم تصبه أي من الرصاصات الخمس ـ ولم يمت بالطبع ـ وأصابت أربعة أشخاص آخرين، وقتلت رئيس بلدية شيكاجو. أعدم زنجارا في20مارس من نفس العام.

في سيارته أثناء محاولة اغتياله

 

رونالد ريغان: ست رصاصات لكنه ظل حيًّا!

الرئيس الأمريكي الأشهر رونالد ريغان، بعد فوزه بمعركة الرئاسة عام 1981 بأقل من ثلاثة أشهر كانت المحاولة الفاشلة لاغتياله. بينما يخرج الرئيس الأمريكي من فندق هيلتون بالعاصمة واشنطن انطلق جون هينكلي جونيور وأطلق من مسدسه ست رصاصات لقتل الرئيس، لكنه لم يمت.

أصابت الرصاصات ضابط شرطة والسكرتير الصحفي للبيت الأبيض وأحد أعضاء حماية الرئيس، بينما أصيب الرئيس ريجان في رئته، لكنّ الرئيس تعافى وأكمل فترته الرئاسية، وفاز بولاية أخرى لأربع سنوات.

 


المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد