ريتشارد دَوْكينز (Richard Dawkins)


البروفيسور ريتشارد دوْكينز (Richard Dawkins) هو عالم أحياء تطوّريّ ثيولوجي (خبير في علم السلوك الحيواني)، كما أنه كاتب معروف له كتب عديدة، ويُعدّ أشهر الملاحدة في العصر الحديث.

وُلِد عام 1941، والتحق بجامعة أوكسفورد (Oxford)، ليحصل على شهادة البكالوريوس منها في علم الحيوان، ثم الماجستير والدكتوراه من نفس الجامعة، واللذان أشرف عليهما عالم الإيثولوجيا نيكولاس تينبرغن (Nikolaas Tinbergen)  الحاصل على جائزة نوبل(Nobel Prize) .

عمل أستاذًا مساعدًا في علم الحيوان بجامعة كاليفورنيا، بركلي (California, Berkeley)  لمدة سنتين، ثم عاد بعد ذلك إلى إنجلترا ليعمل محاضرًا في جامعة أوكسفورد (Oxford) في علم الحيوان.

وعمل أستاذًا في قسم سيموني لإيصال العلوم إلى عوامّ الناس (Simonyi Professorship for the Public Understanding of Science)، وهو كرسيّ تم إنشاؤه لتحقيق عالميّة العلم، وإيصاله إلى كل الناس  -من غير مبالغة- على اختلاف أفهامهم وتخصصاتهم.

وفي الوسط العلميّ عُرِف ريتشارد دوْكينز (Richard Dawkins) بنظرية الجين الأناني التي تعيد صياغة نظرية داروين مرة أخرى في الانتخاب الطبيعي؛ حيث يرى في كتابه: (الجين الأناني(The Selfish Gene [1976] أنه لا يتكيف أيّ كائن ولا تتطوّرأيّ مجموعة، وإنما الشيء الذي يتطور ويتكيف هو الجينات الفرديّة.

يزعم ريتشارد دوْكينز (Richard Dawkins) أن التطوّر لا يخدم أيّ هدف غير أنانيّ؛ فكلّ جهاز عضويّ حيّ في الجسد ما هو إلا آلة إنقاذيّة للجينات الخاصّة به فقط.

وفي نفس الكتاب هذّب ريتشارد دوْكينز (Richard Dawkins) مفهوم الميم (meme)، (النظير الثقافي والسلوكي للتطوّر الجيني).

وعلى الرغم من أن الجين الأناني (The Selfish Gene) يعتبر أهمّ المفاهيم العلمية التي اشْتُهر بها ريتشارد دوْكينز(Richard Dawkins) ، فإن دوكينز قد عُرف أيضًا بنقده الحادّ للأديان المعاصرة وتجلياتها، ونقده الشديد لنظرية الخلق ورجالها.

يرى ريتشارد دوْكينز (Richard Dawkins) أن نظريتي التطور والانتخاب الطبيعي كفيلتان بتفسير الكون من حولنا بطريقة أفضل من التفسير القائم على فكرة التصميم الذكيّ التي يتزعمها كائن اسمه الله!

ولقد ألهم الحقوقيّون من الشواذ ريتشارد دوْكينز (Richard Dawkins) بضرورة الدعوة إلى أن يخرج الملاحدة في مختلف بقاع الأرض؛ ليعلنوا إلحادهم ومعتقداتهم بكل استعلاء وفخر ومن غير خوف.
هذه الدعوة بلغت ذروتها عام 2007 عندما أنشأ (مؤسسة ريتشارد دوكينز للعقل والعلم )؛ لتزعّم هذه الحملة العالميّة.

وصف دوكينز (Dawkins) نفسه في مناظرته مع أسقف كانتربري روان ويليامز (Archbishop of Canterbury Rowan Williams) في فبراير عام 2012 أنه لا (أدريّ( بدلاً من كلمة (ملحد)؛ لأنه كإنسان لا يمكن أن يتأكد بنسبة 100% أنه لا وجود لله بهذا الإطلاق.
ولقد حاول الكثيرون تفسير هذا التصريح حيث قالوا: إن ريتشارد دوْكينز(Richard Dawkins)  قد عَدَل عن قضية الإلحاد إلى موقف أكثر حياديّة وميوعة، على الرغم من أنه قد أضاف  -في نفس المناظرة- أنه يعطي القول بعدم وجود الله 9,6 درجة من 7 درجات؛ لذا فيقينه الذاتيّ بعدم وجود الله يعادل هذه الدرجة.

وفي عام 2010 نقل دوكينز حملته العالمية إلى الصحافة والتأليف ليتزعّمها الصحفيّ الراحل كريستوفر هيتشن (Christopher Hitchens)؛ للقبض على البابا بندكتوس السادس عشر (Pope Benedict XVI) بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وكان الهدف من وراء هذه الحملة: الكشف عن الفضائح الجنسيّة التي يتعرّض لها الأطفال، والتي تورطت فيها الكنيسة الكاثولوكيّة في كثير من البلاد، وحاول البابا أن يتستّر عليها طبقًا لما قاله دوكينز وهيتشنز.

وريتشارد دوْكينز (Richard Dawkins) رجل غزير التصنيف، وقد تسلّم العديد من الجوائز لأعماله التي كتبها، ومن بين أشهر كتبه:

1- (الجين الأناني –  .(The Selfish Gene)
الكتاب الذي تُرجِم إلى أكثر من 20 لغة.

2- (صانع الساعات الأعمى – The Blind Watchmaker).
الفائز بجائزة رويال سوسايتي للآداب، وجائزة لوس أنجلوس تايمز عام 1987.

3- (وهم الإله – The God Delusion).
الكتاب الذي بيع منه أكثر من 2 مليون نسخة في طبعته الإنجليزيّة فقط.

 

راي بيلينجتون (Ray Billington)

هو مؤلّف كتاب (دينٌ بلا إله –  (Religion Without Godوهو قسّ كنسيّ سابق يصف نفسه بغير المؤمن، ويرى أن الدّين قد احتكرت فهمه الأديان العالميّة.

يقول راي بيلينجتون (Ray Billington) في تسجيل إذاعيّ له:

“كنتُ أُعِدّ نفسي لإلقاء خطبة يوم السبت – وهذا شيء ساخر- وأقرأ مقالات عن الفلسفة الإنسانية للفيلسوف جوليان هكسلي (Julian Huxley)، وكنت لا أوافق على شيء منها ظاهريًّا وفي داخلي شيء يكافح ضد ذلك؛ فسِرتُ بتلقائية يمنى ويسرى أكرّر مرارًا وتكرارًا: (أنا ملحد، أنا ملحد!)
هذه كانت تجربة  -وددتُ نقلها- لفرحة تملّكتْني، وكانت حافزًا لي بقيّة حياتي.”

رفض راي (Ray) الموقف الأصوليّ الذي اتخذه الأسقف جون روبنسون (John Robinson) في كتابه (مُخلِصٌ لله (Honest To God – الذي أثار ضجة كبيرة وقت نشره عام  .1963
لم يوافق راي (Ray) على هذا الموقف الأصوليّ؛ ليتخذ موقفًا أبعد منه بادّعائه أن الدين سيكون أفضل إنْ أنكرنا وجود الله!

يتبع

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد