في عام 1961، اجتاحت حمى الفضاء أمريكا، وظهر رائد فضاء خيالي يدعى مايك مارس لأول مرة. فعلى مساحة ثمانية كتب، يقوم عنصر القوات الجوية الشاب بفعل ما يمكن أن تتوقعه: يهزم خصمه اللدود – رائد فضاء آخر يسعى فقط خلف المال – ويستغل أولئك الشيوعيين الغادرين، ويحلق في الفضاء ذهابًا وإيابًا، تقريبًا مع كل رحلة فضاء أطلقت في تلك الحقبة.

معظم المركبات التي ذكرت في تلك الكتب، بما فيها كبسولة ميركوري والصاروخ أطلس، معروفة جيدًا في التاريخ (أو على الأقل للشباب المولعين بشئون الفضاء آنذاك). ولكن موضوع الكتاب الخامس الذي يحمل العنوان “مايك مارس يستقل صاروخ دينا-سور” لهو استثناء ملفت للنظر. فإن أي قارئ في الوقت الراهن ربما افترض أن فكرة الصاروخ كانت محض خيال بسبب سرعته التي تفوق سرعة الصوت (واسمه الغبي).

إلا أن افتراضهم هذا سيكون خاطئًا. فقد صممته في الأساس وزارة الدفاع الأمريكية عام 1957 باعتباره صاروخًا قادرًا على تدمير القارات المأهولة، مع امتلاكه جسمًا أسطوانيًا أسود وأجنحة على شكل دلتا – كما أنه قادر على السير بسرعة تفوق سرعة الصوت خمسة أضعاف. كانت الخطة تقضي باستخدام صاروخ كبير لإطلاقه في الفضاء. ثم بدلاً من التحليق فوق الأرض مثل الصواريخ الباليستية، سيعاود الدخول عبر الغلاف الجوي ويتجه بسرعة نحو هدفه قاطعًا مسافات شاسعة؛ يعتقد مطوروه أن مداها يصل إلى 12000 كيلومتر.

كان مفهومه بسيطًا، ولكن ثبت صعوبة تحقيق ذلك. في عام 1963، وبعد إنفاق أكثر من 400 مليون دولار أمريكي (نحو 3 مليار دولار اليوم)، قرر البنتاغون أخيرًا أن التحديات الهندسية التي تواجه داينا-سور كانت مكلفة للغاية، وألغي المشروع قبل أول اختبار له.

ولكن الاهتمام بتلك البرامج لم ينتهِ أبدًا. فبعد نحو 40 عامًا على زوال داينا-سور، أحيت الولايات المتحدة جهودها لتطوير هذه التكنولوجيا.

وبحلول عام 2003، كان المخططون العسكريون الأمريكيون قلقين من أن تصبح الأسلحة التقليدية طويلة المدى، مثل صواريخ كروز، بطيئة جدًا في الوصول إلى أهداف بعيدة يتعين ضربها على وجه السرعة. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لديها صواريخ باليستية أرض وبحر، والتي يمكنها الانطلاق أسرع بكثير وضرب أي عدو محتمل في غضون 30 دقيقة أو أقل، إلا أنها جميعًا أسلحة نووية. لذلك أطلقت وزارة الدفاع الأمريكية برنامج “مبادرة الضربة العالمية الفورية” بهدف تطوير الأسلحة التقليدية القادرة على بلوغ أهداف في أي مكان في العالم في غضون “دقائق أو ساعات”.

اختبرت الولايات المتحدة مثل تلك الأسلحة من آنذاك، لكنها لم تقم بشرائها بالفعل. في الواقع، فإن واشنطن لم تقرر حتى بالضبط ما الغرض الذي ستستخدم فيه تلك الأسلحة. وعلى الرغم من أنها أنفقت بالفعل ما يقدر بمليار دولار على التصميم، فسيبقى سلاح الطائرة الفضائية التجريبية “صاروخًا يبحث عن مهمة له” على حد قول أحد المتعاقدين مع البنتاغون.

لسوء الحظ، فإن الصين وروسيا تنظران إلى مصلحة واشنطن من تلك الأسلحة باعتبارها أمرًا محسومًا. وبالتالي، بدأت كلا الدولتين جهود البحث والتطوير الخاصة بهما، مما قد يؤدي إلى إطلاق سباق تسلح جديد. في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد في ديسمبر 2013، شجب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جهود الولايات المتحدة لتطوير تلك الأسلحة، ثم تفاخر “بالأسلحة المتطورة” التي تطورها روسيا. وفي الشهر التالي، أطلقت الصين أول صاروخ إلى السماء. واليوم، فإن الصواريخ الصينية الوحيدة التي يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة هي النووية، إلا أن استخدام الأسلحة النووية يكون ذا مصداقية فقط في الظروف الحرجة. وبالتالي، يمكن أن تمثل الصواريخ التقليدية طويلة المدى التي تفوق سرعتها سرعة الصوت تهديدًا أكثر قابلية للاستخدام – مما يجعل الولايات المتحدة عرضة لنوع جديد من الهجمات.

ما المفارقة في ذلك؟ هي وجود أسلحة بعيدة المدى تحلق بسرعة عالية، يمكن لدولة ما الاعتقاد عند تصاعد حدة أي نزاع بأنه ثمة حاجة إلى ضربة نووية. وبالتالي، فإن التكنولوجيا التي يدعي البعض أنها ستساعد في منع حرب نووية قد تكون الشيء الذي يثير تلك الحرب.

إن جهود” الضربة العالمية الفورية” الأولى بدت أبسط من الناحية التكنولوجية في عهد الرئيس جورج دبليو بوش. فبإدراك حجم البحث والتطوير الذي سيحتاجه بناء تلك الأسلحة، ركزت إدارته أولاً على بديل مؤقت من الممكن تطبيقه على وجه السرعة، وفي عام 2006 أعلنت إدارة بوش عن خطط للتخلص من بعض الرؤوس الحربية النووية التي تطلق من الغواصات عبر صواريخ ترايدنت الباليستية واستبدالها بالذخائر التقليدية.

رفض الكونغرس تمويل المشروع. ما كان مبعث قلقه؟ أن روسيا قد تسيء فهم استبدال الأسلحة النووية بأخرى تقليدية وترد بالمثل.

لذلك تم الإسراع في عملية تطوير تلك الأسلحة. وفي عام 2008، أشار مسئولون عسكريون أمريكيون أنه في غضون أربع سنوات، ستمتلك الولايات المتحدة سلاحًا يمكنه قطع مسافة 10000 كيلومتر، وقادر على الوصول إلى أي مكان تقريبًا على هذا الكوكب بسرعة مخيفة. ولكن هذا الجهد الأولي مني بالفشل. ففي الاختبارات التي جرت عليه في عامي 2010 و2011، تحطمت اثنتان من تلك المركبات في غضون ثلاث دقائق من دخولها مجددًا في الغلاف الجوي – وقبل 20 دقيقة من بلوغها الهدف.

أحيت الولايات المتحدة مرة أخرى طموحاتها وجعلت ما يصفه البنتاغون “الأسلحة المتقدمة فائقة السرعة” أولوية لها. فالأسلحة التي يبلغ مداها 5000 ميل، لن يمكنها أن تطال العالم بأسره، ولكن هذا النوع من السلاح سيظل قادرًا على السفر إلى أبعد من أي سلاح غير نووي آخر. في اختبار جرى في نوفمبر 2011، ضرب صاروخ على شكل طائرة شراعية جزيرة مرجانية نائية في وسط المحيط الهادئ بعد قطعه حوالي 2400 كيلومتر من موقع إطلاقه في هاواي. وقد أثبت هذا النجاح لكل من الولايات المتحدة وخصومها المحتملين بأن تلك الأسلحة قد اقترب إنجازها. ومن المتوقع إجراء اختبار آخر في شهر أغسطس من هذا العام.

لكن على الرغم من إنفاق أكثر من عشر سنوات على هذا الجهد، لم تحدد الولايات المتحدة مهمة بعينها للقنابل الشراعية. فيبدو أن وزارة الدفاع الأمريكية تقوم بتطويرها ببساطة لإتقان تكنولوجيا الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.

كان هذا النهج متعمدًا إلى حد ما. فقد رأت إدارة بوش أن البيئة الأمنية التي تلت هجمات سبتمبر لا يمكن التنبؤ بها، وذكرت الكثير عنها في تقرير مراجعة الأوضاع الدفاعية للسنوات الأربعة الماضية الذي صدر عام 2001، والذي حدد أولويات وزارة الدفاع الأمريكية. لقد أرادت الابتعاد عن تطوير ردود على تهديدات محددة والانتقال نحو تطوير قدرات من شأنها أن تكون مفيدة بغض النظر عن “من هو العدو؟ وأين قد تنشب حرب؟”، هكذا صرح بريان غرين، نائب مساعد وزير الدفاع للقدرات الاستراتيجية آنذاك، الذي لم يكن ليلخص هذا النهج بشكل أكثر اقتدارًا عندما أجاب على سؤال عام 2007 حول الأساس المنطقي لبرنامج أسلحة الضربة العالمية الفورية: “نفضل حقًا في متجرنا عدم التطرق إلى سيناريوهات محددة”.

لم تتسم إدارة البنتاغون في عهد الرئيس باراك أوباما بأي دقة أكبر في هذا الصدد. في عام 2012، اعترفت مادلين كريدون، مساعدة وزير الدفاع للشئون الاستراتيجية العالمية، بشكل صريح للغاية أن الولايات المتحدة “لا تزال في مرحلة مبكرة للغاية على وضع سياسة تخص هذه التكنولوجيا”. ومع ذلك فإن عدم وجود مبررات واضحة لتطوير تلك الأسلحة لم يعرقل عملية التمويل المستمر لجهود البحث والتطوير القائمة. فقد جرت كل اختبارات الإطلاق الثلاثة في عهد إدارة أوباما.

على الرغم من أن هذه التكنولوجيا، عوضًا عن الاستراتيجية، قد وجهت جهود الولايات المتحدة على مدى السنوات الماضية، فهذا لا ينفي أن تلك الأسلحة قد يثبت في يوم من الأيام أنها مفيدة.

على مدى العقد الماضي، اقترح محللون استخدام هذه الأسلحة في القضاء على الإرهابيين وتدمير الصواريخ البالستية ذات التسليح النووي التي تمتلكها كوريا الشمالية (وربما في المستقبل، في إيران). تشمل الاحتمالات الأخرى لدى المخططين العسكريين تدمير الأسلحة المضادة للأقمار الصناعية والدفاعات المتقدمة. بصورة مجردة، قد تبدو هاتان المهمتان ليس لهما أهمية نسبية بالمقارنة باغتيال الجهاديين أو استباق هجوم نووي لكوريا الشمالية.

في الوقت الراهن، ربما لا يوجد تهديد يثير القلق لدى وزارة الدفاع الأمريكية أكثر من ما يسمى قدرات مقاومة الوصول ومنطقة الحظر الجوي الخاصة ببكين – أسلحة “مقاومة الاختراقات”، والتي حسب تعبير الصين تهدف إلى منع القوات الأمريكية من دخول غرب المحيط الهادئ حال نشوب أي صراع. وهذا يشمل أسطولها من الصواريخ الباليستية التقليدية المصممة لمهاجمة قواعد عسكرية أمريكية وحاملات الطائرات. في تقرير مراجعة الأوضاع الدفاعية للسنوات الأربعة الماضية الذي صدر عام 2010، ألمح البنتاجون إلى إمكانية استخدام سلاح القنابل المنزلقة لتدمير دفاعات بكين، من خلال استهداف صواريخها مباشرة أو تدمير نظام القيادة والتحكم الخاص بهم.

ولكن هذا الاقتراح على الأرجح يحمل في طياته مخاطرة. فقد يؤدي استخدام الولايات المتحدة لسلاح القنابل المنزلقة بغرض مواجهة القدرات التقليدية الصينية المتقدمة، بما في ذلك الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، إلى تصاعد حدة الصراع بشكل كبير. لدرجة أنه قد يدفع الصينيين لاستخدام الأسلحة النووية. والسبب في ذلك هو أن الاعتقاد السائد أن الصين تملك نظام قيادة وتحكم موحد لجميع صواريخها الباليستية – سواء التقليدية أو النووية – لذا فقد تسيء بكين فهم استخدام الولايات المتحدة لتلك الأسلحة على أنه يهدف إلى تعطيل قدراتها النووية. وردًا على ذلك، قد تلجأ بكين إلى نصب أو حتى استخدام أسلحتها النووية – فسيكون من الأفضل لها استخدامها على أن تخسرها. بعض الاستراتيجيين العسكريين الصينيين قلقون جدًا من الأسلحة التقليدية الخاصة بالولايات المتحدة لدرجة أنهم قد دعوا بكين إلى التخلي عن تعهدها بعدم استخدام السلاح النووي.

ومع ذلك، قد تكون مخاطر التصعيد في الواقع أمرًا مرغوبًا به. في نهاية المطاف، إن إمكانية خروج الأمور عن نطاق السيطرة قد يجعل بكين أكثر ترددًا في بدء الصراع. وهكذا، فاختيار الأسلحة التي تزيد من هذا الخطر بشكل لا يمكن لأي طرف السيطرة عليه قد يكون في الواقع استراتيجية معقولة لواشنطن.

كثيرًا ما مثلت منظومات الأسلحة الأمريكية نماذج للصين. فاهتمام بكين بصواريخ كروز ازداد في أعقاب استخدام الولايات المتحدة لها في حرب الخليج عام 1991. ومنذ أواخر السبعينيات، ألهمت صواريخ بيرشينغ الأمريكية – التي خضعت للفحص عن طريق أكثر من 50 من مراكز الدراسات الصينية بما في ذلك العديد من المعاهد التي ترعاها الحكومة – البحوث العسكرية الصينية الخاصة بالصواريخ البالستية التقليدية. وإذا حكمنا على المئات من الأوراق البحثية التي تمولها الحكومة الأمريكية التي كشفت عنها المحللة لورا سالمان، فمن المحتمل أن تحفز برامج واشنطن اهتمام الصين بسلاح القنبلة المنزلقة كذلك.

إلا أنه في الحقيقة لم تؤكد الكثير من المعلومات عن الجهود الصينية. فاستنادًا إلى المعلومات الشحيحة المتاحة علنًا عن الاختبار الذي أجرته الصين في يناير الماضي، ليس من الواضح ما إذا كانت طائرة WU -14 – الاسم الذي أطلقته وزارة الدفاع الأمريكية على الطائرة الشراعية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت التي طورتها الصين – مجرد نسخة محسنة من الصاروخ البالستي DF- 21D الملقب باسم “الناقل القاتل” المضاد للسفن، والذي يبلغ مداه نحو 900 كيلومتر – أو أنه تصميم أكثر طموحًا ينافس سلاح واشنطن المتقدم.

منذ اختبار طائرة WU- 14، أثار النقاد الأمريكيون احتمالاً مفاده أن السرعة العالية للقنابل المنزلقة الصينية يمكنها التفوق على الدفاعات الصاروخية الأمريكية المتواجدة في شرق آسيا التي تحمي كلاً من المنشآت العسكرية البرية وحاملات الطائرات في البحر. ربما يكون هذا الخوف مبالغًا فيه. فعلى الرغم من أن الطائرات الشراعية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت تعاود دخول الغلاف الجوي بسرعة فائقة، إلى أنها تواجه بمقاومة من الهواء، وبشكل عام فهي ليست بمثل سرعة الصواريخ الباليستية في بلوغ أهدافها. وبالتالي، فمن المحتمل أن تكون ذات فعالية أقل في اختراق الدفاعات الصاروخية الأميركية في مختلف أنحاء غرب المحيط الهادئ عن الصواريخ الباليستية التقليدية التي تمتلكها بكين بالفعل.

إن قدرة طائرة WU -14 على بلوغ أراضي الولايات المتحدة هي موضع شك أيضًا. أحد أسباب تلك الشكوك هو أنها تنساب بسرعة أبطأ بكثير من السرعة اللازمة لعبور المحيط الهادي بأكمله. كما قيل إن الصاروخ خطوة هامة في هذا الاتجاه. وبالنسبة لبكين، قد تبدو هذه الأسلحة أداة مثالية لتصحيح الاختلال التاريخي في توازن القوى: من وجهة نظر بكين، فإن الأسلحة التقليدية الأميركية التي تحيط البلاد انطلاقـًا من قواعد في كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة، كان بمقدورها الوصول إلى أراضيها منذ عقود، في حين أن الصواريخ البالستية التي تملكها الصين، والتي تستهدف القوات الأميركية المنتشرة، لم تكن أبدًا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.

في الوقت الذي قد تواجه فيه الصواريخ المنزلقة الصينية صعوبات للتغلب على الدفاعات الصاروخية المنتشرة حول الأهداف المعقدة، مثل القواعد العسكرية الأمريكية في آسيا، فبمقدرها أن تتجاوز بسهولة منطقة الدفاعات الواسعة التي يقع مقرها في ألاسكا وكاليفورنيا التي وضعت لحماية الوطن الأمريكي. وبالتالي، إذا تمكنت الصين على مدى العقد المقبل من تطوير صواريخ منزلقة دقيقة قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، والأصول العسكرية الرئيسية – مثل محطات البث عبر الأقمار الصناعية ومحاور الاتصال والسفن الراسية في الموانئ – فقد تصبح أمريكا عرضة لهجوم تقليدي للمرة الأولى. وقد يكون من الممكن حمايتها تلك الأهداف من خلال نشر الدفاعات، ولكن ذلك سيكون أيضًا مكلفًا للغاية.

قد يتمثل التأثير الأكبر في الجانب النفسي. فالولايات المتحدة عرضة للأسلحة النووية التي تملكها بكين منذ عقود، ولكن معظم الأميركيين لم يضعوا تلك القوة في اعتبارهم. وعلى النقيض من ذلك، قد تمثل الأسلحة التقليدية الصينية تهديدًا ملموسًا أكثر من ذلك بكثير. وإذا كان تورط الولايات المتحدة في صراع في شرق آسيا سيؤدي إلى قيام الصين بإشعال الوضع، لنقل مثلاً في كاليفورنيا، فإن الأميركيين قد يفكرون ثانية حول ما إذا كانت التزامات بلادهم الدفاعية في المنطقة – في اليابان وتايوان على وجه الخصوص – تستحق المخاطرة.

أنفقت الولايات المتحدة 10 سنوات ومليار دولار على سلاح لا توجد له مهمة محددة. وفي غضون ذلك، دفعت جهود البحث والتطوير الأمريكية روسيا والصين للسعي نحو تطوير سلاح مشابه في أقل من عقد من الزمن، فدشنت بذلك سباق تسلح يمكن أن يضع الولايات المتحدة تحت خطر تعرضها لهجوم بأسلحة مماثلة. من الناحية النظرية، يمكن لهذه القوى الثلاثة التوافق على تجنب مثل هذه المنافسة. أما من الناحية العملية، فإن احتمالات ضبط النفس المتبادل تبدو ضئيلة للغاية.

يجب على الولايات المتحدة ألا تجازف بتصعيد الصراع مع قوة مسلحة نوويًا إلا إذا لم يكن لديها أي خيار آخر. ولكن إذا لم تسرع في وضع سياسة لتوجيه التكنولوجيا التي تتقدم بسرعة، فقد تنزلق ببساطة نحو كارثة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد