في زمن الإنترنت والكتب “بي دي إف” ما زالت مصر تمتلك جهازًاً في وسط عاصمتها يدعى “جهاز الرقابة على المطبوعات الخارجية”، وله الحق في المصادرة والمنع.

“قوانين الرقابة على المطبوعات عار على الثقافة وحرية الإبداع”، هكذا علق المحامي والحقوقي المصري جمال عيد على أزمة منع بعض الكتب بسبب هذا الجهاز من دخول مصر.

كانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قد أصدرت بيانًا منذ أيام قالت فيه: “كان جهاز الرقابة قد صادر ثلاثة كتب من إصدارات دار التنوير عقب وصولها من مطابع الدار في بيروت، وهو ما يمثل ضربة موجعة لحرية التعبير، ليس فقط لهذه المصادرة، بل في استمرار جهاز الرقابة في العمل ضد الثقافة والإبداع حتى الآن”.

وتأتي قرارات المنع للكتب مخالفة لنص مادة صريحة في الدستور المصري الأخير، وهي “يكفل الدستور الحق لحرية الإبداع بشكل مطلق، ولا يجوز مصادرة أي مطبوعة بدون حكم قضائي”.

تأسس “جهاز الرقابة على المطبوعات” في الخمسينات، وهو يعمل وفق قوانين صدرت من أيام الاحتلال الإنجليزي لمصر، تحديدًا قانون عام 1934. ولعل من غرائب الأمر هو تبعية ذلك الجهاز لوزارة الداخلية، لا وزارة الإعلام أو الثقافة.

جهاز الرقابة على المطبوعات كان يتبع جهاز الرقابة العامة في السبعينات، والذي كان من مهامه مراقبة التليفونات، الا أنه عندما ألغى السادات مراقبة الاتصالات أصبح الجهاز فقط لمراقبة الكتب.

وهذه أهم الكتب التي تمت مصادرتها ومُنعت من دخول البلاد خلال الأيام الماضية، ثلاثة منها تتبع دار التنوير التي تطبع كتبها في بيروت، واثنان لمكتبة التنمية.

مدخل إلى السيميوطيقا – نصر حامد أبو زيد

والسيميوطيقا هي علم دراسة العلامات والأدلة والرموز، ومنها يخرج علم اللسانيات، وبينما اللسانيات تدرس العلامات أو الأدلة اللغوية فالسيميوطيقا تدرس العلامات الغير لغوية أيضًا.

الكتاب عبارة عن عدة مقالات حول ذلك العلم وأهميته، وهي مجموعة مقالات لأكثر من كاتب، منهم نصر حامد أبو زيد وسيزا قاسم، ومنها مقالات مترجمة لكتاب أجانب. وكان الكتاب قد صدرت طبعته الأولى في مصر عام 1986 عن دار إلياس.

في مدح الحب – آلان باديو

“الحب يبدو شكلاً مختلفًا عن الرغبة والمتعة، الحب مشروع وجودي، حدثٌ يغيّر فردَيْن إلى الأبد، الحب ليس هو أو هي، بل ذلك الذى يتجاوزهما في نحن”، هذا كتاب آخر من الكتب التي أوقفتها الرقابة.

الكتاب تأليف آلان باديو وترجمة غادة الحلواني، وقد نشرت فصول منه في مجلة أخبار الأدب المصرية منذ أسابيع.

المبرومة – ربيع جابر

رواية للبناني ربيع جابر، وهي نسخة مختصرة من روايته الشهيرة “طيور الهوليداي إن”، والتي سمحت الرقابة بدخولها من قبل.

وتحكي الرواية عن لبنان والحرب الأهلية اللبنانية والبشر وتفاعلاتهم خلالها، وجدير بالذكر أن الرواية منتشرة عند كل باعة الكتب على الأرصفة في وسط البلد بمصر.

أطفال منتصف الليل – سلمان رشدي

الرواية الأشهر للكاتب البريطاني ذي الأصول الهندية والمثير للجدل سليمان رشدي، وتحكي عن مسيرة الهند من الاستعمار البريطاني لما بعد التحرير. وقد حصل رشدي بتلك الرواية على جوائز كثيرة أشهرها البوكر.

الحرير- أليساندرو باريكو

الرواية الأشهر للكاتب البريطاني أليساندرو باريكو، وقد صدرت منها طبعة مجانية مع مجلة الثقافة الجديدة والتابعة لوزارة الثقافة المصرية منذ عامين، ومن هنا يبدو الازدواج جليًّا.

الرواية تحكي قصة تاجر الحرير الذي يسافر لليابان لشراء ديدان القز، ويتعرف هناك على المرأة التي لا يذهب جمالها عن باله.

وأما عن أشهر الكتب التي كانت ممنوعة قبل الثورة، خلال عهد الرئيس المخلوع مبارك

جمهوركية آل مبارك : للكاتب محمد طعيمة، وهو تجميع لعدة مقالات يؤرخ فيها طعيمة لعهد مبارك، وكيف أن مصر أصبحت مملكة له ولأولاده، وأنه لولا الثورة لكان المسار الطبيعي هو انتقال الحكم لابنه جمال.

كتب عبد الحليم قنديل: كارت أحمر للرئيس، والأيام الأخيرة والرئيس البديل، الثلاثة كتب تجميع لمقالات الكاتب ورئيس التحرير عبد الحليم قنديل، وفيها يهاجم الكاتب مبارك ونظام حكمه، ويتنبأ بزوال حكم مبارك، وما هي السيناريوهات المحتملة حال رحيله.

عشان ما تنضربش على قفاك: تعمل إيه في أي موقف يحصلك مع الشرطة؟ تعمل إيه لو كمين وقفك وعايزين ياخدوك تحرى ويفتشوك؟ تعمل إية لو ضابط أو أمين لفق لك تهمة وأنت بريء؟ تعمل إيه لو عايزين يفتشوا بيتك بالعافية بدون إذن تفتيش. وشكله إيه إذن التفتيش؟ إزاي تشتكي ضابط أو أمين شرطة؟ كل تلك الأسئلة القانونية والأمنية كنت ستجد إجابتها في ذلك الكتاب لمؤلفه عمر عفيفي. وهو واحد من أشهر الكتب التي كانت ممنوعة قبل الثورة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد