يبدو أن المشاكل التي تعرض لها نادي برشلونة الإسباني في بداية الموسم الحالي كانت بمثابة ناقوس خطر للأوضاع السيئة التي شهدها الفريق الكتالوني لكرة القدم طوال الموسم، والتي انتهت نهاية كارثية بعدم إحراز الفريق لأي لقب وخروجه خالي الوفاض لأول مرة منذ عام ٢٠٠٨م، فقد خسر الفريق الكتالوني البطولات الثلاث التي كان ينافس عليها خلال فترة قليلة تقدر بثمانية أيام فقط، وهو زمن قياسي سلبي للفريق الكتالوني.

دوري الأبطال

رغم شراسة المنافسة من من جانب فريق أتليتيكو مدريد، لكن لم يضع أحد في الحسبان من محبي النادي الكتالوني أن يخرج الفريق على يدي أتليتيكو مدريد من دور الثمانية، فلأول مرة منذ عام ٢٠٠٧م لا يصل برشلونة إلى المربع الذهبي لأعرق البطولات الأوروبية، وهو الذي سبق له التتويج بها أربع مرات سابقًا منها ثلاث مرات في آخر ثماني سنوات.

بعد أن تعادل الفريقان إيجابيًّا بهدف لكل منهما في مباراة الذهاب بملعب كامب نو، استطاع أتليتيكو مدريد أن يكشف الضعف التكتيكي الهجومي لفريق برشلونة عندما استطاع أن يهزمه بهدف نظيف يوم ٩ أبريل، في مباراة ضرب فيها الفريق المدريدي أروع الدروس في التنظيم الدفاعي واللعب على الهجمات المرتدة.

هل تعود الابتسامة الأوروبية من جديد لبرشلونة

الدوري الإسباني

يبدو أن فريق برشلونة لم يستوعب بعد صدمة الخروج من دوري الأبطال عندما لقنه فريق غرناطة المتواضع درسًا جديدًا في استغلال الفرص القليلة المتاحة لتحقيق انتصار تاريخي أطاح ببرشلونة من المنافسة على لقب الليغا الإسبانية.

فبعد ثلاثة أيام فقط من خروج برشلونة من مسابقة دوري الأبطال وبالتحديد يوم ١٢ أبريل، استطاع فريق غرناطة تحقيق فوز جديد وبهدف نظيف على كتيبة ميسي ورفاقه، وذلك وسط استمرار العقم التهديفي للفريق الكتالوني وانكشاف لسوء التنظيم الدفاعي للفريق.

لا تزال بعض الجماهير تتمسك بالأمل الضئيل في الدوري

كأس الملك

وكانت رصاصة الرحمة هي تلك التي أطلقها اللاعب الويلزي غاريث بيل في مرمى فريق برشلونة، عندما أحرز الهدف الثاني وهدف الفوز لفريقه ريال مدريد في نهائي مسابقة كأس ملك أسبانيا في الدقيقة الخامسة والثمانين من عمر المباراة.

هذه الهزيمة، والتي كانت يوم الأربعاء الماضي ١٦ أبريل، كانت بمثابة صدمة قاسية على جماهير كتالونيا والتي كانت تمني النفس بإنقاذ الموسم المريع للفريق ببطولة ولو صغيرة ككأس ملك إسبانيا.

خسارة جديدة تبدد آمال الموسم الحالي

نهاية فريق الأحلام

كثير من الصحف العالمية رأت في خسارة فريق برشلونة نهاية لفريق الأحلام الذي بدأه المدرب الهولندي ريكارد عام ٢٠٠٨م، ثم تولى المدرب الإسباني العبقري بيب غوارديولا تفجير القدرات الكاملة للاعبيه وإبراز كامل مهاراتهم حتى أصبح الفريق في الأعوام الخمسة الأخيرة هو الأفضل عالميًّا.

فعلى مستوى حراسة المرمى فقد أعلن الحارس الأساسي للفريق تركه للفريق في نهاية الموسم الحالي قبل أن تلحق به إصابة بالرباط الصليبي ستبعده عن الملاعب لمدة ستة أشهر كاملة، وهو ما يعني ابتعاد اللاعب عن انطلاقة الموسم الجديد حتى لو أقنعه مسئولي النادي بالبقاء بسبب العقوبة الموقعة من قبل الاتحاد الأوروبي على نادي برشلونة بعدم شراء أي لاعبين جدد لفترتي انتقالات قادمتين، وهي العقوبة التي جاءت نتيجة مشاكل صفقة انتقال اللاعب البرازيلي نيمار، كما أثبت الحارس الاحتياطي للفريق خوسيه بينيتو ضعف مستواه وعدم قدرته على الدفاع عن مرمى الفريق خصوصًا مع عمره البالغ ٣٨ عامًا.

خط دفاع الفريق هو الأسوأ حاليًا نتيجة كثرة الإصابات التي أدت لنقص مستوى اللاعب بيكيه، وكذلك تقدم سن بويول البالغ من العمر ٣٦ عامًا وقربه من الاعتزال، ومرض اللاعب الفرنسي أبيدال ورحيله عن برشلونة وهو الذي كان أحد أعمدة فريق الأحلام، ورغم مجيء اللاعب ألبا، إلا أنه لم يتمكن من سد الفراغ الذي كان يملأه في السابق أبيدال.

رغم تراجع أداء برشلونة، لكن فالديس قدم مستوى جيد قبل إصابته

تشافي وإنييستا

خط وسط الفريق يبين تراجعًا واضحًا في مستوى نجمي الفريق تشافي وإنييستا، فالأول يتقدم في السن حتى بلغ حاليًا سن الرابعة والثلاثين، والثاني كثر تعرضه للإصابات بالإضافة لتذبذب مستواه في المباريات صعودًا وهبوطًا، وكان أبرز ما يميز هذين اللاعبين في السابق هو ثبات المستوى بشكل دائم مهما انخفض مستوى الفريق بشكل عام.

تشافي أحرز هذا الموسم ٤ أهداف فقط لا غير في كل البطولات التي شارك بها، وهو أسوأ موسم تهديفي له منذ عام ٢٠٠٦م، ففي العام السابق أحرز تشافي سبعة أهداف وفي عام ٢٠١٢م أحرز ١٤ هدفًا، أيضاً فإن تشافي – وهو صانع ألعاب في المقام الأول – فقد صنع هذا الموسم خمس تمريرات حاسمة، بينما العام الماضي صنع ١٥ تمريرة حاسمة وعام ٢٠١٢م صنع ١٢ تمريرة حاسمة.

وبالنسبة لإنيسستا فقد أحرز ثلاثة أهداف فقط هذا الموسم مقارنة بسبعة في الموسم الماضي، كما صنع ١٢ تمريرة حاسمة مقابل ٢٢ تمريرة في العام الماضي.

إنييستا هو أحد أبرز مفاتيح لعب برشلونة

خط الهجوم

يبدو أن تراجع مستوى ليونيل ميسي عن مستواه المعهود هو السبب الرئيسي وراء تراجع خط هجوم برشلونة، فمن المعروف أن ميسي ليس فقط هداف الفريق لكنه أحد أفضل صانعي اللعب به والذي يعطي لزملائه الكثير من التمريرات الحاسمة، ففي هذا الموسم أحرز ميسي ٤٠ هدفًا فقط كما صنع ١١ تمريرة حاسمة لزملائه. بينما الموسم الماضي أحرز ميسي ٧٥ هدفًا وصنع ١٨ تمريرة حاسمة لزملائه، وهو ما يظهر حجم التراجع الضخم في مستوى اللاعب.

ويبدو أن وجود نيمار وأليكسيس سانشيز وبيدرو في المقدمة واضطرار المدرب للتبديل بينهم في المباريات المختلفة قد قلل كثيرًا من قدراتهم وحسهم التهديفي.

ميسي مستواه انخفض كثيرًا هذا العام

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد